مشيخة الأزهر: حروب فكرية لضرب الاستقرار الأسري في مصر
تاريخ النشر: 27th, November 2025 GMT
كشف الدكتور محمد أحمد معتوق مدير إدارة الفتاوى بمركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية بمشيخة الأزهر الشريف، خلال ندوة أقيمت بجامعة قنا، ضمن سلسلة الندوات التوعوية «أسرة مستقرة تساوى مجتمع آمن»، أن هناك حروب فكرية موجهة ضد التماسك الأسري، مما يؤدي لزيادة حالات الطلاق، مشددًا على أهمية تواصل الطلاب مع المركز عبر الخط الساخن 19906 أو من خلال موقعه الرسمي للحصول على إجابات موثوقة لاستفساراتهم.
وتناول الشيخ محمد أحمد معتوق بالشرح شروط الخطبة وعقد الزواج، وكيفية اختيار الزوج والزوجة، وسبل التغلب على المشكلات الزوجية والإصلاح بين الزوجين، إضافة إلى أسس تربية الأبناء بصورة سليمة، مع التأكيد على ضرورة الحصول على المعلومات من المصادر الرسمية للمركز العالمي للفتوى الإلكترونية، بعيدًا عن المواقع غير الموثوقة، فضلًا عن أهمية الالتحاق بدورات المقبلين على الزواج لبناء أسرة صالحة.
وفي محاضرة سابقة قبل أيام عُقدت في الجامعة، أوضح مدير إدارة الفتاوى بمركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية بمشيخة الأزهر الشريف، مفهوم الحرية في الإسلام، موضحًا أن الإسلام يدعو إلى حرية منضبطة تحمي الإنسان ولا تضر الآخرين، وأن الحرية الحقيقية مقترنة بالمسؤولية واحترام القيم الأخلاقية.
ضوابط التعامل بين زملاء الدراسة، مؤكدًا أن الاحترام المتبادل والتعاون والالتزام بالسلوك القويم هي أساس العلاقات داخل المجتمع الجامعي.
حكم استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، حيث شدد على ضرورة تحري الدقة فيما يُنشر، والحذر من الشائعات والمحتوى المسيء، مع الدعوة إلى الاستخدام الإيجابي الذي يخدم الفرد والمجتمع.
300 ألف حالة طلاق:
وفي سياق ذي صلة، قال الدكتور أحمد خيري المدرس بكلية الإعلام وتكنولوجيا الاتصال بجامعة قنا، في تصريحات سابقة، إن برنامج مودة، أُطلق بعد الإطلاع على الإحصائيات التي أظهرت ارتفاعًا معدلات الطلاق في مصر، حيث تصل إلى 300 ألف حالة سنوية وفق أحدث الإحصائيات، ونتيجة لهذا الرقم الكبير في معدل الطلاق.
تم التوجيه بضرورة تنفيذ برنامج "مودة"، الذي يستهدف تأهيل الشباب من سن 18 إلى 25 عامًا، بالشراكة مع الجامعات المصرية والجهات المعنية، من خلال تدريبهم على مفاهيم الزواج السليمة، وكيفية إدارة الأمور الاقتصادية والأزمات، وأهمية التواصل الفعال بين الزوجين، إلى جانب تقديم نصائح حول فترة الخطوبة وآليات اتخاذ القرارات الصائبة بشأن الزواج.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الأزهر أسرة مستقرة تساوى مجتمع آمن حروب
إقرأ أيضاً:
برلماني: حملات التشكيك في قيم الانتماء والتضحية جزء من حروب نفسية تستهدف تفكيك الوعي الوطني وإضعاف الدول
أكد المهندس حازم الجندي، عضو مجلس الشيوخ، أن الدول في العصر الحديث باتت تواجه أنماطًا جديدة من الحروب لا تعتمد فقط على القوة العسكرية أو الضغوط الاقتصادية، وإنما تستهدف بالأساس وعي الشعوب وقيمها الوطنية وقدرتها على التماسك في مواجهة التحديات، محذرًا من خطورة بعض الحملات التي تسعى إلى نشر أفكار سلبية بين الشباب والتشكيك في مفاهيم الانتماء والمسؤولية الوطنية.
الحروب النفسية ضد الأجيال الجديدةوقال «الجندي» في بيان له ، إن هناك محاولات متزايدة لبث رسائل تستهدف إضعاف الروح الوطنية لدى الأجيال الجديدة، عبر الترويج لأفكار تقوم على تعارض المصالح الفردية مع المصلحة العامة، وتصوير الواجبات الوطنية باعتبارها عبئًا لا مبرر له، مؤكدًا أن مثل هذه الرسائل تمثل أحد أشكال الحروب النفسية التي تعتمد على التأثير في العقول وتفكيك الثقة بين المواطن ودولته.
وأوضح عضو مجلس الشيوخ أن أخطر ما في هذه الحملات أنها لا تأتي دائمًا بصورة مباشرة أو صريحة، بل تتسلل عبر محتوى إعلامي أو منشورات متداولة على منصات التواصل الاجتماعي، يتم من خلالها تكرار رسائل تشجع على اللامبالاة وتغليب المصالح الشخصية الضيقة على حساب المسؤولية المجتمعية والوطنية، بما يؤدي تدريجيًا إلى إضعاف التماسك الداخلي للدول واستنزاف قدرتها على مواجهة التحديات المختلفة.
وأشار النائب إلى أن الحفاظ على قوة الدول لا يرتبط فقط بما تمتلكه من إمكانات عسكرية أو اقتصادية، وإنما يعتمد أيضًا على قوة الوعي العام ومدى إدراك المواطنين لطبيعة التحديات التي تواجه أوطانهم، لافتًا إلى أن الحروب الحديثة أصبحت تستهدف العقول قبل الحدود، وتسعى إلى خلق حالة من الإحباط وفقدان الثقة والانفصال بين المواطن ومؤسسات دولته.
تعزيز الوعي الوطني لدى الشبابوشدد «الجندي» على أهمية تعزيز الوعي الوطني لدى الشباب، وتكثيف جهود المؤسسات التعليمية والثقافية والإعلامية في كشف أساليب التضليل والحروب النفسية، وتحصين الأجيال الجديدة ضد محاولات التلاعب بالأفكار وتزييف الحقائق، مؤكدًا أن الوعي يمثل خط الدفاع الأول عن استقرار الدول وأمنها القومي.
وأضاف أن بناء الأوطان وحمايتها مسؤولية مشتركة تتطلب توازنًا بين الحقوق والواجبات، وأن مواجهة التحديات الراهنة تستلزم تعزيز قيم الانتماء والعمل والإنتاج والمشاركة الإيجابية، مشددًا على أن الشعوب الواعية والقادرة على التمييز بين النقد البناء ومحاولات الهدم المنظم هي الأكثر قدرة على حماية دولها والحفاظ على استقرارها ومستقبلها.
وشدد النائب حازم الجندي على أن معركة الوعي أصبحت من أهم معارك العصر، وأن نجاح أي دولة في مواجهة التحديات الداخلية والخارجية يرتبط بقدرتها على ترسيخ الثقة الوطنية وتعزيز تماسك جبهتها الداخلية، داعيًا الشباب إلى تحري الدقة فيما يتلقونه من معلومات وأفكار، وعدم الانسياق وراء الخطابات التي تستهدف بث اليأس أو التشكيك في قيمة الانتماء والالتزام الوطني.