إشاعة الفاحشة.. الأزهر: ابتزاز الزوجة بعد الانفصال عدوان وجريمة في الشرع والقانون
تاريخ النشر: 25th, November 2025 GMT
أكد مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، أن استخدام المحتويات الخاصة لشريك الحياة والتهديد بنشرها علنا أثناء الخلاف الزوجي أو بعد الانفصال؛ للضغط أو التشهير أو الابتزاز؛ يعد تدينا إنسانيا، وانتهاكا للحقوق والأعراض، وعدوانا على القيم الزوجية والأسرية، وإشاعة الفاحشة في المجتمع، وجريمة دينية وقانونية.
جاء ذلك في منشور لـ مركز الأزهر العالمي للفتوى عبر حسابه الرسمي على موقع فيسبوك، يحذر فيه من خطورة التهديد بنشر خصوصيات طرفي الحياة الزوجية.
وأضاف الأزهر للفتوى أن العلاقة الزوجية بناءٌ قائم على الثقة والستر والاحترام، شببها القرآن الكريم بالملبس إمعانًا في ستر خصوصياتها؛ فقال سبحانه: {هُنَّ لِبَاسٌ لَّكُمْ وَأَنتُمْ لِبَاسٌ لَّهُنَّ} [البقرة: 187]، والملبس سِترٌ وصونٌ وحفظٌ وحماية.
ما حكم التهديد بنشر خصوصيات طرفي الحياة الزوجية؟وأضاف الأزهر للفتوى، في منشوره، أن تصوير أحد الزوجين خصوصيات شريكه؛ أمر محرم، وسلوكٌ خطر، منافٍ للفطرة السوية، يستخدمه عديمو المروءة من أصحاب النفوس المريضة بغرض التكسب وزيادة المشاهدات، والابتزاز والتهديد والإيذاء المجتمعي والنفسي بالغ الخطوة، دون اعتبار لقدسية عقد الزواج الذي جمع بينهما، ولا يجوز لأحد الزوجين القبول بذلك؛ سدًّا لأبواب الضرر، وحفاظًا على الخصوصية والكرامة، وصونًا للقيم الدينية والإنسانية.
وشدد الأزهر للفتوى، على أن إفشاء خصوصيات الزوجين والأسرة، جريمة محرّمة، وكبيرة من كبائر الذنوب، قال عنها سيدنا النبي ﷺ: «إنَّ مِن أَشَرِّ النَّاسِ عِنْدَ اللهِ مَنْزِلَةً يَومَ القِيَامَةِ، الرَّجُلَ يُفْضِي إلى امْرَأَتِهِ، وَتُفْضِي إِلَيْهِ، ثُمَّ يَنْشُرُ سِرَّهَا» أخرجه مسلم، سواء أكان الإفشاء بالبوح أم الوصف أم التصوير والنشر.
ووجه الأزهر للفتوى "على الرجل والمرأة التزام دينيّ وأخلاقيّ أثناء الخلاف الزوجي، وبعد الانفصال، يناسب فطرتهما وإنسانيتهما، وسمة الميثاق الغليظ الذي جمعهما الله سبحانه به ولو يومًا واحدًا من الزمان، يقتضي الاتصاف بصفات المروءة والحشمة والشرف والعفة".
الأزهر للفتوى: لا يجوز تداول خصوصيات الأسرة أو تروجيها صونًا للأعراض ودرءًا للفتنةونوه الأزهر للفتوى بأن حماية الأسرة بصفة عامة والمرأة بصفة خاصة من العنف الرقمي واجبٌ ديني وأسري واجتماعي، يتطلب وعيًا يحفظ للبيوت أسرارها، ويمنع كل أشكال الابتزاز والإيذاء.
وشدد على أنه لا يجوز تداول خصوصيات أسرة من الأسر أو تروجيه، صونًا الأعراض ودرءًا للفتنة ومنعًا لإشاعة الفاحشة في المجتمع، يقول المولى سبحانه: {إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ۚ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ}. [النور: 19].
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: مركز الأزهر العالمي للفتوى الأزهر للفتوى الأزهر العلاقة الزوجية الأزهر للفتوى
إقرأ أيضاً:
وزير الأوقاف السابق: يجوز شرعًا سداد المصروفات الدراسية للطلاب غير القادرين من أموال الزكاة
دعا الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف السابق، إلى استثناء الطلاب المتفوقين غير القادرين على سداد المصروفات الدراسية من قرارات حجب النتائج، مؤكدًا أن الحفاظ على حقهم في التعليم ودعم تفوقهم العلمي يمثل واجبًا وطنيًا ومجتمعيًا لا يقل أهمية عن أي استثمار في مستقبل الدولة.
وقال “جمعة” في تعليق له على قرار حجب درجات الطلاب غير المسددين للمصروفات الدراسية، إن من الضروري مراعاة الظروف الاقتصادية للأسر غير القادرة، مقترحًا استثناء الطلاب المتفوقين من هذا الإجراء تقديرًا لتفوقهم العلمي، أو أن تتولى مؤسسات المجتمع المدني وكبار رجال الأعمال سداد المصروفات المستحقة عنهم، باعتبار أن التعليم يمثل أولوية قصوى وقاطرة التقدم لأي أمة.
وأكد وزير الأوقاف السابق، أنه يجوز شرعًا سداد المصروفات الدراسية للطلاب غير القادرين من أموال الزكاة، سواء بصورة فردية عن طالب بعينه أو بصورة جماعية عن مجموعة من الطلاب المتعثرين، مشيرًا إلى أن هذا الأمر يمكن أن تضطلع به أيضًا وزارة التضامن الاجتماعي أو المؤسسات الخيرية المختلفة، في إطار مسؤوليتها المجتمعية تجاه دعم التعليم.
وشدد على أن الدولة المصرية تضع التعليم في مقدمة أولوياتها، وهو ما يستوجب أن يصبح دعم العملية التعليمية أولوية لدى جميع مؤسسات الدولة، وكذلك لدى مؤسسات المجتمع المدني وأهل الخير والقادرين من أبناء الوطن.
وأشار إلى أن حرمان طالب متفوق من استكمال مسيرته التعليمية بسبب عجز أسرته عن سداد المصروفات يمثل خسارة كبيرة للمجتمع بأكمله، متسائلًا عن الأثر النفسي الذي قد يتركه هذا الحرمان على الطالب، في مقابل ما يمكن أن يشعر به إذا وجد من يمد له يد العون ويفتح أمامه أبواب الأمل لاستكمال تفوقه الدراسي.
واستشهد وزير الأوقاف السابق، بأبيات لأمير الشعراء أحمد شوقي كان قد دعا فيها إلى رعاية طلاب الأزهر المكفوفين، مؤكدًا أن دعم المتفوقين ورعاية الموهوبين استثمار حقيقي في مستقبل الوطن، وأن الطالب الذي نساعده اليوم قد يصبح غدًا عالمًا بارزًا أو قائدًا ناجحًا يسهم في نهضة بلاده.
وشدد على أن الاستثمار في المعرفة والتعليم الجيد هو أعظم أنواع الاستثمار على مستوى الفرد والمجتمع، مشددًا على أن دعم الطلاب المتفوقين، خاصة من غير القادرين، يجب أن يحظى بأولوية خاصة لما يمثله من استثمار مباشر في مستقبل مصر وأجيالها القادمة.