قال مركز الازهر العالمي للفتوى الإلكترونية، انه إذا وضعك الله سبحانه في اختبار من اختبارات الدنيا، فاحرص على تجاوزه ببذل ما استطعت من الأسباب، ولكن لا تتعلق بها، وانظر لحكمة الله تعالى في كل محنة، وكن عند مراد الله منك، واعلَم أن الله تعالى أرحم من أن يضيق على عبده دون غاية.

واستشهد مركز الأزهر بحديث رسول الله فعنْ عَبْدِ اللَّهِ، أن رسول الله ﷺ قَالَ: «مَا مِنْ مُسْلِمٍ يُصِيبُهُ أَذًى، شَوْكَةٌ فَمَا فَوْقَهَا، إِلَّا كَفَّرَ اللَّهُ بِهَا سَيِّئَاتِهِ، كَمَا تَحُطُّ الشَّجَرَةُ وَرَقَهَا».

[ أخرجه البخاري]

وقال مركز الأزهر العالمي للفتوى الالكترونية، إنه جَرَتْ سُنَّة الله تعالى في الكَون أن يمتحن خَلقه بألوان البلاء ليستشعروا معاني القرب منه سبحانه والتوكل عليه، وتفويض الأمر إليه، وتعبَّدَهم بالصبر على ما يكرهون واليقين في حكمته وتدبيره، ثم الشكر بعد رفع البلاء عنهم، واحتساب أجر صبرهم عليه.

دعاء الصباح لتيسير الأمور.. كلمات مأثورة رددها قبل الخروج من المنزلدعاء الصباح لجلب الرزق والفرج

وأشار مركز الأزهر، أنه على المبتلَى أن ينظر لحكمة الله تعالى من محنته، ويكون عند مراده منه في البلاء، وليَعلَم أن الله تعالى أرحم من أن يضيق على عبده دون غاية؛ فعنْ عَبْدِ اللَّهِ، أن رسول الله ﷺ قَالَ: «مَا مِنْ مُسْلِمٍ يُصِيبُهُ أَذًى، شَوْكَةٌ فَمَا فَوْقَهَا، إِلَّا كَفَّرَ اللَّهُ بِهَا سَيِّئَاتِهِ، كَمَا تَحُطُّ الشَّجَرَةُ وَرَقَهَا». [متفق عليه]

فضل الصبر على الابتلاء

١- لم يحدّد الله جزاءً محدّدًا للصابرين، وإنّما قال: (إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُم بِغَيْرِ حِسَابٍ)، ولو لم يكن للصبر إلّا هذا الفضل لكفى، ووصف الله الصابرين بالمتقين، وهم كذلك في معيّة الله وحبّه ونصره.

٢- يعدّ الصبر سببًا من أكبر أسباب الخوض في معترك الحياة، والقدرة على السير فيها؛ فالصبر هو المغزى والوسيلة لكلّ من أراد أن يصل إلى هدفه في الحياة الدنيا؛ فمن باب أولى أنّ الوصول إلى الجنّة والفوز برضا الله يحتاج إلى تعبٍ وصبرٍ، ولا يتحقّق ذلك بالكسل والراحة؛ فرسول الله لم ينل الراحة في دعوة الناس إلى الخير ونشر الإسلام بينهم، حتى وصفه الله بأنّه ذو خُلقٍ عظيمٍ.

٣- تكفير السيئات، ومغفرة الذنوب، ومحو الخطايا، ودخول الجنّة، وهذا من أعظم ما يجنيه العبد من الصبر، دلّ على ذلك قوله - تعالى-: (وَالَّذِينَ صَبَرُوا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِمْ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَنفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً وَيَدْرَءُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ أُولَٰئِكَ لَهُمْ عُقْبَى الدَّارِ*جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا وَمَن صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ ۖ وَالْمَلَائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِم مِّن كُلِّ بَابٍ*سَلَامٌ عَلَيْكُم بِمَا صَبَرْتُمْ ۚ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ).

طباعة شارك فضل الصبر على الابتلاء الصبر على البلاء الصبر

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: الصبر على البلاء الصبر الله تعالى الصبر على ة الله

إقرأ أيضاً:

فضل دعاء واستغفار الحاج لأقاربه قبل دخول بيته .. علي جمعة يوضح

قال الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، إن الحاج مغفور له كل شيء، حيث أورد ابن حجر العسقلاني حديثاً عن النبي صلى الله عليه وسلم يقول: "إذا لقيت الحاج فسلم عليه وصافحه ومره أن يستغفر لك قبل أن يدخل بيته". 

استجابة الدعاء

وبين علي جمعة أن بعض المعاصي تعطل استجابة الدعاء، لكن الحاج عند عودته يأتي كصفحة بيضاء خالية من المعاصي، لذا أمرنا أن نبادر إلى طلب الاستغفار والدعاء منه قبل دخول بيته.

وأضاف على جمعة، خلال برنامج “من مصر”، على شاشة “سي بي سي”، أنه ينبغي على الحاج ألا يستعجل الدعاء فهو مستجاب مستجاب عاجلاً أم آجلاً أو كان مدخراً، مشدداً على أن الحديث يثبت عموم المغفرة للحجيج.

أدعية للحماية من الحوادث وموت الفجأة .. رددها دائما يحفظك اللهإيه السبب إن ربنا مش بيستجيب دعائي؟.. الشيخ الشعراوي يردهل اعترض إبليس على عبادة الله؟

قال الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء في الأزهر الشريف، إن الطاعة أن تعبد الله كما يريد لا كما تريد، وهذه الحقيقة الواضحة يلتف عليها كثير من الناس في حين أنها هي الأصل في عصيان إبليس الذي قص الله علينا حاله، وأكد لنا النكير عليه وعلى ما فعله في كثير من آيات القرآن الكريم.

وأضاف علي جمعة، في منشور على “فيس بوك”، أن إبليس لم يعترض على عبادة الله في ذاتها، بل ولم يكفر بوجوده ولا أشرك به غيره، بل إنه أراد أن يعبده سبحانه وحده وامتنع عن السجود لآدم، والذي منعه هو الكبر وليس الإنكار، والكبر أحد مكونات الهوى الرئيسية، والهوى يتحول إلى إله مطاع في النفس البشرية، وهنا نصل إلى مرحلة الشرك بالله، فالله أغنى الأغنياء عن الشرك قال تعالى في هذا الحوار : (قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلاَّ تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِى مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ * قَالَ فَاهْبِطْ مِنْهَا فَمَا يَكُونُ لَكَ أَن تَتَكَبَّرَ فِيهَا فَاخْرُجْ إِنَّكَ مِنَ الصَّاغِرِينَ * قَالَ أَنظِرْنِى إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ * قَالَ إِنَّكَ مِنَ المُنظَرِينَ * قَالَ فَبِمَا أَغْوَيْتَنِى لأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ المُسْتَقِيمَ * ثُمَّ لآتِيَنَّهُم مِّنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَن شَمَائِلِهِمْ وَلاَ تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ * قَالَ اخْرُجْ مِنْهَا مَذْءُومًا مَّدْحُورًا لَّمَن تَبِعَكَ مِنْهُمْ لأَمْلأَنَّ جَهَنَّمَ مِنكُمْ أَجْمَعِينَ ).

وفي الطاعة ضل فريقان: فريق أراد الالتزام فزاد على أمر الله وحرّف، وفريق أنكر وفرط وانحرف.

فالأول أراد أن يعبد الله كما يريد هو ؛ فاختزل المعاني وتشدد وأكمل من هواه ما يريد، وقال هذا معقول المعنى لي.

والثاني أراد أن يتفلت وأن يسير تبع هواه؛ وقال إن هذا هو المعقول عندي، في حين أنه يريد الشهوات.

وتابع علي جمعة: "ويحدثنا ربنا عن كل من الفريقين وهما يحتجان بالعقل ولا ندري أي عقل هذا، وما هو العقل المرجوع إليه والحكم في هذا، وهما معاً يؤمنان ببعض الكتاب ويكفران ببعض آخر والقرآن كله كالكلمة الواحدة قال تعالى: (أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَمَا جَزَاءُ مَن يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنكُمْ إِلاَّ خِزْيٌ فِى الحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ القِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَى أَشَدِّ العَذَابِ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ)، وقال: (أَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ أَفَأَنْتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلًا) وقال سبحانه : (وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنزَلَ اللَّهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا أَوَ لَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لاَ يَعْقِلُونَ شَيْئًا وَلاَ يَهْتَدُونَ).

أما الذين يدعون العقل ويتبعون من حولهم من أصحاب الأهواء، ويغترون بكثرتهم فهم يتبعونهم في الضلال ولا ينبغي أن يغتر هؤلاء بالكثرة، فدور العقل هو الفهم وإدراك الواقع ومحاولة الوصل بين أوامر الوحي وبين الحياة واستنباط المعاني بالعلم ومنهجه ؛ وليس دور العقل هو إنشاء الأحكام واختراعها فإن هذا من شأن الله سبحانه وحده. قال تعالى: (إِنِ الحُكْمُ إِلاَّ لِلَّهِ أَمَرَ أَلاَّ تَعْبُدُوا إِلاَّ إِيَّاهُ ذَلِكَ الدِّينُ القَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ).

طباعة شارك فضل دعاء واستغفار الحاج لأقاربه استجابة الدعاء هل اعترض إبليس على عبادة الله

مقالات مشابهة

  • وصف الله سبحانه وتعالى للسحرة والسحر
  • أهمية التوبة والرجوع إلى الله تعالى.. علي جمعة يوضح
  • الأوقاف تنشر نصَّ خطبة الجمعة القادمة بعنوان «كن راضيا..وإياك والتباهي»
  • أهمية الذكر في القرآن الكريم والسنة النبوية
  • فضل دعاء واستغفار الحاج لأقاربه قبل دخول بيته .. علي جمعة يوضح
  • الأوقاف تحدد موضوع خطبة الجمعة المقبل.. «كن راضيا وإياك والتباهي»
  • حكم الاكتفاء بأضحية النبي صلى الله عليه وسلم عن الأمة
  • أمير نجران يعزّي شيخ شمل آل فاطمة يام في وفاة شقيقه
  • الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام).. الدور الرسالي والقيادة الربانية في نصرة الإسلام وبناء الأمة
  • الإصدار السابع والخمسون من زاد الأئمة والخطباء "كن راضيا.. وإيَّاك والتباهي"