قد لا يعرف قيمة الوطن إلا من يفتقده، ولنسأل أهلنا في فلسطين وجنوب لبنان، وفي أي مكان يوجد فيه محتل جبار غاشم.
فالوطن ليس مكان عيش فقط وجواز سفر، بل مظلة أمان واطمئنان ومستقبل للأبناء، وكينونة إنسانية ضرورية، وتحقيق الذات.
ولا تتساوى الأوطان؛ فهناك وطن طارد، فنرى على شاشات التلفزة المهاجرين من أوطانهم، المخاطرين بحياتهم عبر الصحاري القفار أو عبر البحار في قوارب أغلبها يغرق.
نحمد الله تعالى على وطننا، وعلى من يسهر على رعايته وحمايته وازدهاره وحفظه؛ جلالة السلطان هيثم بن طارق -حفظه الله ورعاه وأمد في عمره في موفور الصحة والعافية-.
ولأن ذكرى اليوم الوطني محطة للاحتفال بالمنجز؛ فكم أرجو أن تحوي أيام الاحتفال في برنامجها ندوة أو ملتقى يطلق فكرة أو مشروعا نحتاجه لإضافة منجز جديد إضافة لما تم من منجزات، منجز نحتاجه وتتوفر له الفرص، وما علينا إلا إخراجه إلى النور ببعض الجهد لتكون له نكهة اليوم الوطني، ويعزز خطط «رؤية عمان 2040».
كنت في محل كبير للأجهزة الإلكترونية، وكان على مقربة مني زوجان حديثا الزواج ويؤثثان بيتهما. قالت الزوجة في استنكار لرجل المبيعات في القسم: معقولة ليس لديكم عصارة أو خلاطة أو طقم أدوات مطبخ إلكتروني أو حتى مكنسة كهربائية إلا من شركات المقاطعة؟! هزّ زوجها رأسه مؤيدا ومردفا: لقد مررنا على معظم محلات الأجهزة الإلكترونية ولم نجد للأسف، ماذا دهاكم؟ لا تستطيعون توفير بديل عن شركات المقاطعة؟! وسرعان ما خرجا من المحل بـ«خُفَّيْ حُنَيْن».
أكثر من عامين وأغلب الناس التي تتبع المقاطعة تبحث عن البديل في كل شيء، صحيح توفّر البديل في مطاعم ومقاهٍ افتتحها شباب عُماني طامح وذكي، وتوفّر في منتجات منزلية عديدة أنتجتها بعض الشركات العمانية، لكن بقي ما يسأل عنه الزوجان وغيره من معدات لم يلق جوابا.
لو أقيمت ندوة أو ملتقى يبحث في الأمر، ثم حددت قائمة بالمنتجات الإلكترونية المطلوبة، لتأتي البداية بدعم الشركات الحكومية أو الشركات الخاصة للانطلاق في هذه المصانع.
إن ما حصل بعد السابع من أكتوبر خطير جدا بكل المقاييس؛ فالذئب الجريح -وجرحه الأخطر اقتصادي ومالي- بدأ يشعر أن أيامه الأخيرة قد قربت كما يقول بذلك أكثر سياسييه. لا شك أنه سيتّخذ خطوات اقتصادية خطيرة جدا؛ كي يحصل على التمويلات والدعم المالي والاقتصادي من كل مكان، وستحاول الشركات الموالية له حول العالم دعمه أكثر وأكثر كي يشفى، ويعاد تعويمه وتقويته اقتصاديا. وفي المقابل سيعمل هذا الذئب على عرقلة التنمية الاقتصادية في الدول العربية والخليجية أكثر فأكثر؛ كي لا تسبقه اقتصاديا، وكي تستمر الكذبة التي أطلقت منذ أول يوم لنشوء الكيان، وهي أن العرب بعض قبائل وقرى بدائية ومتخلّفة لا يمكن أن تتقدم اقتصاديا أو تصنع ديمقراطية إلا تحت مظلة وشروط الشرق الأوسط الجديد أو الشرق الأوسط الكبير الذي يجب أن يتسيده الكيان الصهيوني.
حفظ الله سماحة المفتي عندما نصح بالمقاطعة؛ فقد فهم الحقيقة جيدا منذ أول يوم، وأوصلها للناس.
المصدر
المصدر: لجريدة عمان
إقرأ أيضاً:
ضوابط جديدة لقيد شركات إعادة التأمين ورفع معايير التعامل مع الشركات المحلية والأجنبية
أصدر وزير الاقتصاد والتجارة بحكومة الوحدة الوطنية سهيل بوشيحة، قرارا بشأن ضوابط قيد شركات وفروع ومكاتب تمثيل شركات إعادة التأمين لدى هيئة الإشراف على التأمين، ومعايير تعامل شركات التأمين العاملة في ليبيا معها.
ويقضي القرار بإنشاء سجل لدى هيئة الإشراف على التأمين لقيد شركات وفروع ومكاتب تمثيل شركات إعادة التأمين المسموح لشركات التأمين الليبية بالتعامل معها، مع حظر إسناد أي عمليات إعادة تأمين إلى جهات غير مقيدة في هذا السجل.
واشترط القرار أن تكون شركات إعادة التأمين خاضعة لرقابة جهة إشراف مختصة، وأن تمتلك تصنيفا ائتمانيا دوليا ساريا لا يقل عن الحدود الدنيا المحددة من وكالات A.M Best وStandard & Poor’s وFitch وMoody’s، إضافة إلى عدم ثبوت قيامها بممارسات أضرت بسوق التأمين الليبي خلال السنوات الثلاث السابقة.
وألزم القرار شركات التأمين بعدم التعامل إلا مع شركات إعادة التأمين المقيدة بالسجل، وسداد مستحقات معيدي التأمين في مواعيدها، وتسوية الأرصدة العالقة خلال ستة أشهر من بدء العمل بالقرار، إلى جانب تزويد هيئة الإشراف على التأمين بنسخ من اتفاقيات إعادة التأمين وملخصاتها باللغة العربية، وأي بيانات أو مستندات تطلبها الهيئة.
كما حدد القرار نسب التركز والاكتتاب في عمليات إعادة التأمين، بحيث لا تتجاوز حصة المعيد القائد 50% في تأمينات الممتلكات والمسؤوليات، و20% للمعيد التابع، بينما وضع نسبا خاصة لتأمينات الحياة والتأمين الصحي وتأمين المسافرين، مع منح مجلس إدارة هيئة الإشراف على التأمين صلاحية الموافقة على تجاوزها عند وجود مبررات.
واستثنى القرار تأمين أخطار الطيران وممتلكات المؤسسة الوطنية للنفط من بعض الأحكام العامة، وحدد لها جداول خاصة بنسب الاكتتاب والحدود الدنيا للتصنيفات الائتمانية، نظرا لطبيعة هذه الأخطار وحجمها.
ونظم القرار إجراءات قيد شركات إعادة التأمين، محددا المستندات المطلوبة، ومنها تراخيص مزاولة النشاط، والتصنيفات الائتمانية، والقوائم المالية لآخر ثلاث سنوات، والهيكل التنظيمي، وبيانات المسؤولين والمخولين بالتوقيع، مع اعتبار الطلب مقبولا إذا لم تبت الهيئة فيه خلال 14 يوما من استكمال المستندات.
كما منح مجلس إدارة هيئة الإشراف على التأمين صلاحية شطب أي شركة من السجل في حال فقدان شروط القيد، أو الإخلال بالتزاماتها، أو الإضرار بسوق التأمين الليبي، مع السماح بإعادة القيد بعد زوال أسباب الشطب.
وألزم القرار شركات التأمين وشركات إعادة التأمين القائمة بتوفيق أوضاعها مع أحكامه عند أول تجديد لاتفاقيات إعادة التأمين، فيما منح شركات إعادة التأمين مهلة سنة لاستكمال متطلبات التصنيف الائتماني، قابلة للتمديد مرة واحدة لمدة لا تتجاوز ستة أشهر بقرار من الهيئة.
ونص القرار على فرض غرامات تتراوح بين 25 ألفا و500 ألف دينار بحسب نوع المخالفة، تشمل تقديم بيانات غير صحيحة، أو التعامل مع شركات غير مستوفية لمعايير التصنيف، أو مخالفة الالتزامات التنظيمية، مع إمكانية إلغاء إذن مزاولة النشاط وتجميد عضوية المخالف في الاتحاد الليبي للتأمين عند الامتناع عن سداد الغرامات.
ويقضي القرار بأن يسري العمل به اعتبارا من تاريخ صدوره ونشره، مع إخضاع أحكامه للمراجعة الدورية واعتماد أي تعديلات قبل نهاية الربع الثالث من كل عام.
المصدر: وزارة الاقتصاد والتجارة
Total 0 Shares Share 0 Tweet 0 Pin it 0