الإجماع الجنوبي يطوي صفحة الإرهاب في وادي حضرموت ويعلن بداية الاستقرار
تاريخ النشر: 3rd, December 2025 GMT
شهد مدينة سيئون ومديريات وادي حضرموت، تحولًا استراتيجيًا على الصعيد الأمني والسياسي، مع انسحاب قوات المنطقة العسكرية الأولى الموالية للإخوان المسلمين واستلام القوات الجنوبية السيطرة الكاملة في عملية اتسمت بالسلاسة وبدون فراغ أمني.
وتأتي هذه الخطوة لتطوي أزمة فريدة وغريبة كانت معلقة منذ سنوات حول وجود قوات حزبية متهمة بدعم الإرهاب والتهريب لصالح ميليشيا الحوثي الإيرانية، وهي الأزمة التي شكلت نقطة توتر بين القوى المحلية والإقليمية على حد سواء.
ويبرز من المشهد أن الإجماع الجنوبي أصبح واضحًا للعيان، حيث توحدت جميع الأطراف، بما في ذلك خصوم المجلس الانتقالي، حول ضرورة حماية مسرح العمليات وفرض الأمن والاستقرار في الوادي، وإغلاق ملف الصراعات الشمال-الجنوب الهامشية، التي لا تستفيد منها سوى الميليشيات الحوثية المسيطرة على صنعاء والتي تمثل تهديدًا للأمن اليمني والإقليمي.
وأكدت المصادر المحلية أن القوات الجنوبية جاءت لتكون سندًا وداعمًا لأهالي الوادي، وتعزيز قدرة السكان على حماية أحيائهم ومؤسساتهم، مع الحرص على أن يكون الأمان مكفولًا للجميع، باستثناء من يرفع السلاح أو يثير الفوضى.
وشهدت المدينة استجابة كبيرة من أبناء حضرموت، الذين لعبوا دورًا محورياً في فرض السيطرة على مناطقهم والمساهمة في تطهير الوادي من الجماعات المسلحة، ما يعكس تلاحمًا شعبيًا استثنائيًا وساهم بشكل مباشر في الخروج من دوامة العنف والاقتتال.
ويرى الكاتب والمحلل السياسي البارز نبيل الصوفي إن ما حدث في وادي حضرموت "يمثل نقطة تحوّل استراتيجية على صعيد الجنوب ككل، إذ أظهرت هذه العملية قدرة المجلس الانتقالي على فرض سلطة الأمن والاستقرار، وفي الوقت نفسه استجابت القوى المحلية لمصلحة عامة تتجاوز أي مصالح ضيقة".
وأكد أن "الإجماع على مستوى القيادة والمجتمع المحلي يرسخ فكرة أن أي صراعات هامشية بين الشمال والجنوب لن تخدم سوى مشروع الحوثي، وأن الوحدة العملية حول الأمن المشترك هي السبيل الأمثل لمواجهة التهديدات الإيرانية للمنطقة".
وأضاف الصوفي أن "تجربة حضرموت يمكن أن تكون نموذجًا يُحتذى به لبقية المحافظات الجنوبية، حيث يظهر التلاحم بين القوات المسلحة الجنوبية وأبناء المجتمع المحلي كأداة فعالة لتثبيت الأمن، وضمان مشاركة المواطنين في حماية مؤسسات الدولة، فضلاً عن توفير بيئة مستقرة للتنمية واستقطاب الاستثمارات".
وتشير التحليلات السياسية إلى أن نجاح القوات الجنوبية في فرض السيطرة على سيئون، مع تعاون أبناء الوادي، يعكس تحولًا نوعيًا في إدارة الصراعات الداخلية، ويضع خارطة طريق واضحة لتثبيت الأمن في المحافظات الجنوبية كافة، بما يضمن إبعاد الميليشيات الحوثية عن أي مناطق استراتيجية ويقطع الطريق أمام محاولاتها التأثير على الجنوب من مواقعها في صنعاء.
بحسب المحلل الصوفي لقد طوى وادي حضرموت صفحة الخطر، وحقق بفضل تلاحم أهله ووقوفهم مع مشروع الأمن والاستقرار، نموذجًا للتعاون بين المجتمع المحلي والقوات المسلحة الجنوبية، ما يؤكد أن التلاحم الشعبي قادر على حماية الأرض والمواطن من أي تهديد إرهابي".
المصدر
المصدر: نيوزيمن
كلمات دلالية: وادی حضرموت
إقرأ أيضاً:
أسود الأطلس ينهون الوديات المحلية برباعية أمام مدغشقر قبل شد الرحال إلى أمريكا
تمكن المنتخب الوطني المغربي من الانتصار برباعية نظيفة على مدغشقر، في المباراة التي جرت أطوارها اليوم الثلاثاء، على أرضية المركب الرياضي مولاي عبد الله، بالعاصمة الرباط، في إطار ودي، تحضيرا لنهائيات كأس العالم، المقررة في الولايات المتحدة الأمريكية، كندا، المكسيك، خلال الفترة الممتدة ما بين 11 يونيو الجاري، و19 يوليوز المقبل.
وحصد المنتخب الوطني المغربي 1.07 نقطة، بعد الانتصار على مدغشفر، مستقرا في مركزه الثامن عالميا، برصيد 1756.94 على بعد 0.93 نقطة عن هولندا السابع، و5.72 عن البرازيل السادس، مع الحفاظ على الصدارة قاريا وعربيا.
وعودة لأطوار المباراة، بدأ أسود الأطلس اللقاء دون جس نبض أو مقدمات، بعدما نجحوا في افتتاح التسجيل مبكرا منذ الدقيقة الرابعة عبر رأسية متقنة من اسماعيل الصيباري، أربكت حسابات المنتخب الملغاشي وغيرت ملامح المواجهة منذ بدايتها، بالرغم من أن الناخب الوطني محمد وهبي، اعتمد على تشكيلة بعيدة كل البعد عن التشكيل الرسمي الذي سيخوض نهائيات كأس العالم المقبلة.
وكان الضيوف يطمحون إلى مباغتة الدفاع المغربي وتهديد مرمى منير المحمدي، غير أن الهدف المبكر فرض عليهم مراجعة خططهم، فيما واصل المنتخب المغربي ضغطه المكثف واستحواذه على مجريات اللعب، مانعا منافسه من الخروج من تكتله الدفاعي أو بناء هجمات منظمة.
وأضاف المنتخب الوطني المغربي الهدف الثاني عن طريق اللاعب اسماعيل الصيباري في الدقيقة 25، ليصبح مدغشقر مطالبا بتقليص الفارق، ومن ثم محاولة إدراك التعادل للعودة في أجواء اللقاء، وهو ما لم يتمكن منه، في ظل غياب النجاعة الهجومية، فيما واصل أسود الأطلس مناوراتهم، دون التغيير في عداد النتيجة، بالرغم من المحاولات السانحة للتهديف التي أتيحت لهم، ما جعل الجولة الأولى تنتهي بتقدم رفاق بوعدي بهدفين نظيفين.
وقام الناخب الوطني محمد وهبي، بإجراء خمسة تغييرات دفعة واحدة مع بداية الجولة الثانية، للوقوف على جاهزية أكثر عدد من اللاعبين، قبل آخر مباراة ودية، التي ستلعب الأحد المقبل بالولايات المتحدة الأمريكية، أمام النرويج بقيادة إيرلينغ هالاند، في الوقت الذي لم يتمكن مدغشقر من الوصول إلى شباك المحمدي خلال الربع ساعة الأولى، ليستمر بذلك الشد والجذب بين الطرفين خلال النصف ساعة الأخيرة.
واستمر الطاقم التقني بقيادة وهبي، في إجراء التغييرات مع توالي دقائق المباراة، سعيا إلى الوقوف على جاهزية جميع اللاعبين، مما أدى إلى انخفاض نسق اللقاء، رغم أفضلية المنتخب المغربي في بناء الهجمات وصناعة الفرص، في المقابل، اكتفى منتخب مدغشقر بالتراجع إلى المناطق الدفاعية، مع الاعتماد على الهجمات المرتدة كلما أتيحت له الفرصة، دون أن ينجح أي من الطرفين في هز الشباك.
وأضاف المنتخب الوطني المغربي الهدف الثالث في الدقيقة 78 بفضل سفيان رحيمي من ضربة جزاء، ليستمر بعدها الأسود في مناوراتهم أملا في زيارة شباك الخصم مجددا، في ظل النقص العددي، بعد طرد اللاعب الحضري كلوفيس، وهو ما تمكنوا منه في الدقيقة 87 عن طريق اللاعب أيوب الكعبي، ما جعل اللقاء ينتهي بانتصار رفاق ابراهيم دياز برباعية نظيفة.
وستكون آخر محطة ودية للمنتخب الوطني المغربي قبل دخول غمار المونديال، أمام منتخب النرويج لكرة القدم يوم 07 يونيو 2026، على الساعة الثالثة بعد الزوال بالتوقيت المحلي، بملعب Red Bull Arena بمدينة نيويورك الأمريكية.
وسيفتتح المنتخب الوطني المغربي مبارياته في كأس العالم، يوم السبت 13 يونيو المقبل، بمواجهة البرازيل، بداية من الساعة 23:00 ليلا، على أرضية ملعب ميتلايف، في مدينة نيويورك الأمريكية.
وسيلعب أسود الأطلس مباراتهم الثانية، يوم الجمعة 19 يونيو المقبل، أمام اسكتلندا، على الساعة 23:00 ليلا، بملعب بوسطن، في فوكسبورو، ماساتشوستس.
وسيختتم أبناء محمد وهبي مبارياتهم في دور المجموعات، بملاقاة هايتي، يوم الأربعاء 24 يونيو المقبل، بداية من الساعة 23:00 ليلا، على أرضية ملعب مرسيدس-بنز، في مدينة أتلانتا الأمريكية.