مساعد وزير الاستثمار يلتقي نائب وزير الخارجية اليوناني لبحث فرص الاستثمار المشتركة
تاريخ النشر: 3rd, December 2025 GMT
التقى المهندس محمد الجوسقي، مساعد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية لشئون التخطيط والتطوير والتحول الرقمي بالإنابة عن المهندس حسن الخطيب، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، هاري ثيوهاريس، نائب وزير الخارجية اليوناني، والوفد المرافق له، حيث استعرض اللقاء ملامح مناخ الاستثمار في مصر والفرص الواعدة لتعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين.
وثمّن الجوسقي الشراكة بين مصر واليونان، واهتمام البلدين الصديقين بترفيع العلاقات إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية، معتبرًا أن تعزيز الاستثمارات المشتركة يمثل فرصة رئيسية لتحقيق التكامل الاقتصادي.
وأكد الجوسقي، خلال الاجتماع، التزام الحكومة الكامل بمواصلة تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي الشامل لتوفير بيئة استثمارية مستقرة وجاذبة، موضحًا أن مصر نجحت في الحفاظ على مكانتها كوجهة رئيسية للاستثمار في أفريقيا .
وأوضح الجوسقي أن تمكين القطاع الخاص يعد ركيزة أساسية في استراتيجية الدولة المصرية، التي تستهدف زيادة مساهمته في الاقتصاد الوطني، منوهًا عن حزمة الإجراءات التي تم اتخاذها لتسهيل دخول الاستثمارات الأجنبية، والتي تشمل تقديم حوافز متنوعة وتسريع عمليات الإفراج الجمركي والتجارة عبر الحدود.
ودعا الجوسقي الجانب اليوناني لاستغلال المزايا التنافسية التي تتمتع بها مصر، لا سيما في القطاعات التي تتوافق مع الرؤية الاستراتيجية المشتركة، والتي شملت قطاعات الطاقة المتجددة والربط الكهربائي، حيث تهدف مصر لزيادة حصة الطاقة المتجددة إلى 42% بحلول عام 2030، مع التركيز على مشروع الربط الكهربائي كخطوة حيوية لتصدير الطاقة النظيفة إلى أوروبا، وكذا قطاع تحلية المياه والزراعة.
وقد تم الترحيب بالاستثمارات اليونانية في مشاريع تحلية المياه الضرورية للتوسع الزراعي، وخاصة في مجالات زراعة الزيتون ومصايد الأسماك والتصنيع الزراعي.
كما شملت القطاعات ذات الاهتمام المشترك قطاع النقل البحري واللوجستيات، حيث يمكن لمصر الاستفادة من الخبرة اليونانية في إدارة الموانئ لتعزيز موقع مصر كمركز تجاري عالمي.
وفي نهاية اللقاء، أكد الجانبان تطلعهما لترجمة هذه الرؤية المشتركة إلى مشروعات ملموسة تحقق الازدهار الاقتصادي للبلدين الصديقين.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: التحول الرقمي الاستراتيجية التكامل الاقتصادي الاقتصاد الوطني الربط الكهربائي
إقرأ أيضاً:
الربط الكهربائي مع فرنسا... المغرب يراهن على منفذ مباشر إلى سوق الطاقة الأوربية
عاد مشروع الربط الكهربائي المباشر بين المغرب وفرنسا إلى واجهة الاهتمام، في ظل الدينامية الجديدة التي تعرفها العلاقات بين الرباط وباريس، وفي سياق سعي أوربا إلى تنويع مصادر التزود بالطاقة النظيفة. وينظر خبراء إلى المشروع باعتباره خطوة قد تفتح أمام المغرب منفذا مباشرا نحو السوق الكهربائية الأوربية، وتعزز موقعه كشريك طاقي للقارة.
وفي هذا السياق، أوضح محمد الرغراغي، أستاذ التعليم العالي بكلية العلوم بالرباط، أن المشروع لا يعني الشروع الفوري في مد الكابلات البحرية أو إطلاق الأشغال، بل يتعلق بمرحلة استكشاف للسوق واستقطاب المستثمرين ومطوري البنيات التحتية وشركات الطاقة والتمويل، تمهيدا لتحديد النموذج الاقتصادي والتقني الأكثر قابلية للتنفيذ.
وأكد الرغراغي، في تصريح لـ« اليوم24« ، أن المشروع من شأنه أن يتيح للمغرب منفذا مباشرا نحو فرنسا وشبكات أوربا القارية دون المرور عبر الشبكة الإسبانية، التي تشكل حاليا المعبر الرئيسي للكهرباء المغربية نحو أوربا، وهو ما قد يساهم في تجاوز عدد من الإكراهات التقنية المرتبطة بانتقال الطاقة بين إسبانيا وباقي الدول الأوربية.
ويعني ذلك، بحسب المعطيات المتداولة حول المشروع، أن المغرب يسعى إلى تنويع منافذه نحو السوق الأوربية للطاقة، في ظل تنامي الطلب على الكهرباء المنتجة من مصادر متجددة. كما من شأن الربط المباشر مع فرنسا أن يمنح المملكة موقعا أكثر تقدما داخل سلاسل التزويد الطاقي بين ضفتي المتوسط، بعيدا عن الاعتماد على مسار واحد للربط مع القارة الأوربية.
وأضاف أن المشروع يأتي في لحظة تعرف فيها أوربا طلبا متزايدا على مصادر الطاقة النظيفة ومنخفضة الانبعاثات، في وقت راكم فيه المغرب تجربة مهمة في مجال الطاقات المتجددة بفضل الاستراتيجية الوطنية التي أطلقت سنة 2009. وأشار إلى أن المملكة تتوفر اليوم على إمكانيات مهمة في الطاقة الشمسية والريحية، إضافة إلى مشاريع الهيدروجين الأخضر التي يعول عليها في تخزين الطاقة واستعمالها عند الحاجة.
وأوضح المتحدث ذاته أن المغرب بلغ قدرة إنتاجية تصل إلى 5400 ميغاوات قدرة كهربائية من الطاقات النظيفة، بما يمثل 45.3 في المائة من القدرة الكهربائية المنشأة، مع هدف رفع هذه النسبة إلى 52 في المائة بحلول سنة 2030، معتبرا أن هذه المؤهلات تؤهل المملكة للاضطلاع بدور أكبر داخل منظومة الطاقة الأوربية.
وعلى المستوى الاقتصادي، يتوقع الرغراغي أن يساهم المشروع في جذب استثمارات جديدة وتطوير البنيات التحتية الكهربائية وتحفيز مشاريع الطاقات المتجددة، داعيا إلى عدم الاكتفاء بتصدير الكهرباء، بل العمل على تطوير صناعة محلية مرتبطة بالمعدات والتجهيزات الطاقية بما يعزز القيمة المضافة للاقتصاد الوطني.
من جانبه، اعتبر عبد الرزاق كواري، الخبير في القانون الدولي والعلاقات الدولية، أن المشروع يندرج ضمن مسار استراتيجي انطلق منذ سنوات، بفضل الرؤية التي تبناها المغرب في مجال الانتقال الطاقي، والتي مكنت المملكة من التحول إلى أحد أبرز منتجي الطاقة الكهربائية النظيفة بالمنطقة.
وأوضح كواري، في تصريح لـ« اليوم24« ، أن مشروع الربط مع فرنسا يأتي امتدادا لمسار بدأ بإطلاق أول ربط كهربائي بحري بين المغرب وإسبانيا سنة 1997، قبل تعزيزه بخط ثان سنة 2006، فيما يواصل المغرب دراسة مشاريع ربط أخرى مع شركاء أوربيين، من بينهم البرتغال وألمانيا.
ويرى المتحدث ذاته أن المشروع يتجاوز بعده التقني، ليحمل دلالات سياسية واستراتيجية مرتبطة بتطور العلاقات المغربية الفرنسية، مبرزا أن الرباط وباريس دخلتا مرحلة جديدة من التعاون تقوم على المصالح المتبادلة والشراكات طويلة الأمد. كما اعتبر أن الاهتمام الأوربي المتزايد بالطاقة النظيفة المغربية يعكس المكانة التي باتت تحتلها المملكة كشريك موثوق في ملفات الطاقة والانتقال الأخضر.
وتنسجم هذه القراءة مع التحولات التي شهدتها العلاقات المغربية الفرنسية خلال السنتين الأخيرتين، والتي انتقلت من مرحلة تجاوز الخلافات السياسية إلى توسيع مجالات التعاون الاستراتيجي. كما يعكس الاهتمام بمشاريع الربط الطاقي توجها أوربيا نحو تنويع مصادر الإمداد وتقوية الشراكات مع دول الجوار القادرة على توفير طاقة نظيفة ومستقرة، وهو ما يمنح المغرب فرصة لتعزيز حضوره داخل منظومة الطاقة الإقليمية والأوربية.
وبين الرهانات الاقتصادية التي يبرزها خبراء الطاقة، والأبعاد الاستراتيجية التي يتحدث عنها المتخصصون في العلاقات الدولية، يبرز مشروع الربط الكهربائي المباشر بين المغرب وفرنسا باعتباره أحد المشاريع المرشحة لتعزيز حضور المملكة داخل سوق الطاقة الأوربية، مستفيدا من المؤهلات التي راكمتها المملكة في مجال الطاقات المتجددة، ومن التحولات التي تعرفها أسواق الطاقة العالمية خلال السنوات الأخيرة.
كلمات دلالية #أمن_الطاقة #الربط_الكهربائي #الطاقات_المتجددة #الطاقة_الأوروبية #المغرب_وفرنسا