وقعت وزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات اليوم اتفاقية إطارية مع شركة مشاريع أبو سلطان لتطوير وإدارة وتشغيل ميناء ضلكوت لمدة ثلاث سنوات، حيث تأتي هذه الخطوة انسجاما مع مستهدفات رؤية "عُمان 2040" والإستراتيجية اللوجستية 2040، وبهدف تعزيز مكانة سلطنة عُمان كمركز لوجستي إقليمي ودعم وتسهيل الأنشطة التجارية.

وقـع الاتفاقية من جانب وزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات سعادة المهندس خميس بن محمد الشماخي وكيل وزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات للنقل، فيما وقعها من جانب شركة مشاريع أبو سلطان الشيخ عبدالعزيز بن سالم الرواحي رئيس مجلس الإدارة.

وقال سعادة المهندس خميس بن محمد الشماخي وكيل وزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات للنقل: "يأتي توقيع الاتفاقية الإطارية لإدارة وتشغيل وتطوير ميناء ضلكوت ضمن خطة الوزارة لتنمية الموانئ المتوسطة والصغيرة، لتتكامل أيضًا مع منظومة الموانئ الكبرى والرئيسية في سلطنة عمان، حيث تشتمل الاتفاقية على أن يقوم مشغل الميناء باستلامه وإدارته خلال فترة ثلاث سنوات، يستكمل خلالها دراسات الجدوى ويضع التصاميم التفصيلية لتطوير الميناء، تمهيدًا للتفاوض على اتفاقية الامتياز.

كما تركز الاتفاقية على فترة بينية مدتها ثلاث سنوات يتم خلالها الانتهاء من دراسات الجدوى والتصاميم التفصيلية، وصولًا إلى الإعداد لعقد امتياز التشغيل طويل المدى".

وردًّا على سؤال حول إمكانية بدء التشغيل مباشرة بعد السنوات الثلاث، وعن الأسواق المستهدفة، أوضح سعادته: "خلال الأشهر الستة الأولى سيتم استلام الميناء من قبل المطور، وقد يقوم خلال هذه الفترة ببعض أعمال الصيانة البسيطة، بحيث يبدأ أيضًا في تشغيل بعض الأنشطة البسيطة والقائمة حتى الآن، وخلال السنوات الثلاث سيتم وضع خطة متكاملة للتشغيل التجاري بعيد المدى. حيث إن القصد من هذه الفترة الإطارية هو استكمال دراسات الجدوى الاقتصادية، وستركز هذه الدراسات على أسواق معينة تشمل الأسواق اليمنية والأسواق الأفريقية المجاورة لسلطنة عمان، وكذلك بعض الأسواق في القرن الأفريقي. والهدف أن يتركز التطوير على الأعمال التجارية المتعلقة بالسفن الخشبية والسفن المتوسطة وليست الكبيرة، وسيؤدي الميناء دورا تكميليا لميناء صلالة وميناء ريسوت، بحيث يكون مغذيا لحركة التجارة وبوابة إضافية لمحافظة ظفار، خصوصا مع اليمن وكذلك الدول الأفريقية القريبة من سلطنة عمان".

وحول وجود تقديرات مبدئية لحجم الاستثمارات خلال السنوات القادمة في المشروع، قال سعادته:

"حاليًا نترك الإجابة لدراسات الجدوى الاقتصادية، حيث سيتم استكمال هذه الدراسات وبعد ذلك سيحدد حجم التطوير الذي سيحدث في الميناء، والهدف هو التركيز على الأعمال التجارية المتوسطة بما يكمل الحركة التجارية في الموانئ الأخرى في المحافظة".

تصور مستقبلي يعزز كفاءة الميناء

وبموجب الاتفاقية تحصل شركة مشاريع أبو سلطان على الموافقة للبدء في إعداد النموذج المالي والتجاري لتطوير الميناء، بما يشمل دراسة أفضل الممارسات التشغيلية والتجارية لضمان تحقيق استدامة المشروع وزيادة فعالية العمليات، إلى جانب إعداد التصور المستقبلي للميناء، الذي يهدف إلى تعزيز قدراته التشغيلية وتوسيع نطاق الخدمات اللوجستية والتجارية.

وتسعى الوزارة من خلال هذا المشروع إلى رفع كفاءة الميناء بما يساهم في دعم الاقتصاد الوطني، وتعزيز التكامل بين القطاعين العام والخاص، وتطبيق أحدث النماذج الاقتصادية والتجارية لضمان قيمة مضافة مستدامة للقطاع البحري والاقتصاد الوطني.

المصدر

المصدر: لجريدة عمان

كلمات دلالية: وزارة النقل والاتصالات وتقنیة المعلومات

إقرأ أيضاً:

بعد طرد الدبلوماسيين.. لقاء جزائري فرنسي رفيع في باريس لتعزيز مسار التهدئة

عقد وزير الداخلية والجماعات المحلية والتهيئة العمرانية الجزائري، السعيد سعيود ، مساء أمس الاثنين في العاصمة الفرنسية باريس، لقاءً مع نظيره الفرنسي لوران نونيز، في خطوة جديدة تعكس المساعي الجارية لإعادة تطبيع العلاقات بين الجزائر وفرنسا بعد أشهر من التوتر غير المسبوق بين البلدين.

وقالت وزارة الداخلية الجزائرية، في بيان، إن الوزيرين ترأسا اجتماعا بين وفدي البلدين، أعقبه لقاء عمل موسع تناول "عدداً من الملفات والقضايا ذات الاهتمام الثنائي، لا سيما تلك المرتبطة بمجالات اختصاص القطاعين".

ولم يكشف البيان عن طبيعة الملفات التي نوقشت خلال الاجتماع، غير أن اللقاء يأتي في سياق حراك سياسي ودبلوماسي متزايد بين الجزائر وباريس خلال الأسابيع الأخيرة، بهدف تجاوز الأزمة التي هزت العلاقات الثنائية وألقت بظلالها على مختلف أوجه التعاون بين البلدين.

وتُعد ملفات الهجرة، والتنقل القنصلي، والتعاون الأمني، ومكافحة الجريمة المنظمة، إضافة إلى قضايا ترحيل المهاجرين غير النظاميين والتنسيق الإداري بين المؤسسات المحلية، من أبرز القضايا التي تندرج عادة ضمن اختصاصات وزارتي الداخلية في البلدين، ما يرجح حضورها على جدول المباحثات.



انفراج حذر بعد أشهر من التوتر

ويأتي الاجتماع في ظل مؤشرات متزايدة على انفراج تدريجي في العلاقات الجزائرية الفرنسية، بعد أزمة دبلوماسية حادة وُصفت بأنها من الأسوأ منذ عقود.

وشهدت العلاقات الجزائرية الفرنسية تدهوراً غير مسبوق خلال العامين الأخيرين، منذ إعلان الرئيس الفرنسي إمانويل ماكرون دعمه لمقترح الحكم الذاتي المغربي في إقليم الصحراء تحت السيادة المغربية.

واعتبرت الجزائر الموقف الفرنسي استفزازاً مباشراً لها وانحيازاً واضحاً إلى الرباط في أحد أكثر الملفات حساسية بالنسبة للسياسة الخارجية الجزائرية، ما فجّر أزمة دبلوماسية متصاعدة بين البلدين امتدت إلى ملفات سياسية وأمنية وقضائية، وانتهت إلى تبادل إجراءات عقابية وطرد دبلوماسيين، قبل أن تظهر في الأشهر الأخيرة بوادر تهدئة ومساعٍ لإعادة قنوات الحوار والتعاون بين الجانبين.

وكانت الجزائر قد عبّرت في أكثر من مناسبة عن رفضها لما اعتبرته مواقف فرنسية تمس بسيادتها ومصالحها الاستراتيجية، فيما انعكست الأزمة على ملفات التعاون القضائي والأمني والقنصلي التي تربط البلدين.

ورغم حدة الخلافات، حافظت العاصمتان على قنوات اتصال محدودة، قبل أن تظهر خلال الأسابيع الأخيرة بوادر انفراج مدعومة بإرادة سياسية لإعادة العلاقات إلى مسارها الطبيعي.

استئناف التعاون القضائي

وسبق لقاء وزيري الداخلية، اجتماع جمع وزير العدل الجزائري لطفي بوجمعة ونظيره الفرنسي جيرالد دارمانين قبل نحو ثلاثة أسابيع، حيث ناقش الطرفان سبل إعادة تفعيل التعاون القضائي بين البلدين بعد فترة من التوقف الكامل بسبب الأزمة الدبلوماسية.

وشكل ذلك اللقاء أول مؤشر عملي على رغبة الطرفين في إعادة بناء الثقة واستئناف آليات التعاون المؤسساتي التي تعطلت خلال الأشهر الماضية، خصوصاً في المجالات المرتبطة بالمساعدة القضائية وتبادل المعلومات وملاحقة الجرائم العابرة للحدود.

ويمثل اجتماع باريس بين مسؤولي قطاعي الداخلية يمثل حلقة جديدة ضمن مسار أوسع لإعادة ترميم العلاقات الثنائية، خاصة أن ملفات الأمن والهجرة والتعاون الإداري تعد من أكثر الملفات حساسية وتأثراً بالتوترات السياسية.

علاقات معقدة ومصالح متشابكة

وترتبط الجزائر وفرنسا بعلاقات تاريخية واقتصادية وإنسانية معقدة، تجعل من الصعب استمرار القطيعة بينهما لفترات طويلة. فإلى جانب الشراكات الاقتصادية والاستثمارات المتبادلة، يعيش في فرنسا جالية جزائرية كبيرة، فيما تشكل ملفات التأشيرات والتنقل والتعاون الأمني والقضائي قضايا دائمة الحضور في أجندة البلدين.

ورغم استمرار بعض نقاط الخلاف العالقة، فإن التحركات الرسمية الأخيرة توحي بوجود توجه متبادل نحو احتواء الأزمة وإعادة تفعيل قنوات الحوار، بما يسمح باستئناف التعاون في الملفات ذات الأولوية المشتركة، بعيداً عن أجواء التصعيد التي طبعت العلاقات خلال الفترة الماضية.

ويُنتظر أن تكشف الأسابيع المقبلة ما إذا كانت اللقاءات القطاعية المتتالية ستقود إلى إعادة بناء الثقة بشكل كامل، أم أنها ستبقى محصورة في إدارة الملفات التقنية والعملية دون معالجة جذرية لأسباب التوتر التي فجّرت الأزمة بين الجزائر وباريس.


مقالات مشابهة

  • هيئة النقل: مؤشرات حج 1447هـ تعكس جاهزية عالية وتكاملًا في المنظومة 
  • مركز الملك سلمان للإغاثة يوقع اتفاقية تعاون مشترك لدعم المزارعين وتعزيز الأمن الغذائي في اليمن
  • الاقتصاد تطلق خطة جديدة لتعزيز «الأمن الغذائي» وضبط السوق
  • تعزيز الدور التنموي للبورصة المصرية
  • لجنة التجارة في البرلمان الأوروبي تمهد الطريق أمام اعتماد اتفاق الرسوم الجمركية مع الولايات المتحدة
  • القاهرة تستضيف الاجتماع الأفريقي التحضيري لمؤتمر الأمم المتحدة لمكافحة التصحر
  • محافظ أسوان يبحث تطوير ورفع كفاءة شبكة الطرق
  • بعد طرد الدبلوماسيين.. لقاء جزائري فرنسي رفيع في باريس لتعزيز مسار التهدئة
  • كوريا الجنوبية واليابان تبحثان اتفاقية ثنائية لدعم لوجستي عسكري.. التفاصيل
  • دبلوماسي هندي: زيارة رئيس ميانمار تمهد السبيل لوضع خارطة طريق جديدة للعلاقات