مركز عُمان للتحكيم يناقش الأطر التنظيمية وبناء نظام إقليمي موحد
تاريخ النشر: 3rd, December 2025 GMT
تغطية- نوح المعمري
"تصوير: شمسة الحارثية"
ناقش مؤتمر أيام مسقط للتحكيم، اليوم الأطر التنظيمية وآليات الموافقة وحماية المصالح العامة، مع التطرق إلى مناقشة نزاعات التحكيم المتعلقة بالعقود، والعمل على بناء نظام إقليمي موحد للتحكيم. جاء المؤتمر الأول من نوعه في سلطنة عُمان برعاية معالي عبدالسلام المرشدي، رئيس جهاز الاستثمار، بحضور أصحاب المعالي والسعادة ويستمر لمدة يومين بفندق سانت ريجيس الموج بمشاركة نخبة من الخبراء وصنّاع القرار وقيادات مراكز التحكيم من مختلف دول العالم.
وعلى هامش المؤتمر تم توقيع على 6 مذكرات تفاهم بين مركز عُمان للتحكيم التجاري وعدد من مراكز التحكيم تهدف إلى التعزيز التعاون عبر الحدود، ودعم بناء القدرات المؤسسية، مع رفع مكانة سلطنة عُمان كمركز تحكيم موثوق وذي تأثير في المنطقة، والعمل على تبادل أفضل الممارسات، ودعم التدريب وتنمية القدرات، وتشجيع تبادل المعرفة حول الابتكار الإجرائي، وخلق فرص لبرامج وفعاليات مشتركة، لتساهم في تعزيز الحضور الدولي للمركز وتوسيع الوصول إلى الخبرات العالمية، وبناء بيئة تحكيم أكثر ترابطا وكفاءة وحداثة، بما يتوافق مع مستهدفات رؤية عُمان 2040.
مسقط وجهة إقليمية في التحكيم
يبرز المؤتمر دور مسقط كوجهة إقليمية جديدة في مجال التحكيم. إذ يناقش أكثر من 45 متحدثا دوليا و 25 مركز تحكيم عالمي أحدث الاتجاهات في تسوية المنازعات، مع التركيز على تعزيز مكانة سلطنة عمان كمركز رائد للتحكيم والاستثمار. كما يتناول المؤتمر تحديات تنفيذ القرارات التحكيمية وأهمية توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في هذا المجال، بما يجسد مكانة عُمان كمركز دولي لحل النزاعات بالطرق البديلة وبما يحقق أهداف وتطلعات «رؤية عُمان 2040».
وتضمن اليوم الأول 6 جلسات متخصصة، تبدأ بجلسة بعنوان: «مسقط: مركز جديد للتحكيم، الفرص والتحديات»، التي تسلط الضوء على الدور المتنامي لمسقط كمركز تحكيم ناشئ على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي، مع التركيز على مزاياها الاستراتيجية والفرص المتاحة للمستثمرين. ترأس الجلسة الدكتور عبدالله المنذري الرئيس التنفيذي لمركز عُمان للتحكيم التجاري، بمشاركة سعادة عيسى بن حمد العزري الأمين العام للمجلس الأعلى للقضاء، وسعادة المهندس بدر بن سالم المعمري رئيس هيئة المشاريع والمناقصات والمحتوى المحلي، وسعادة السفير الشيخ الدكتور سليمان الجابري رئيس الدائرة القانونية بوزارة الخارجية. وتمت مناقشة أهمية التحكيم والوساطة، وأن السلطنة بيئة خصبة ورائدة في جذب الاستثمارات، مما يتطلب الاهتمام البالغ بالتحكيم التجاري، كما سلط الضوء على أن التحكيم الدولي يعد ذا تكلفة عالية، ويحتاج إلى الوقت ليتم الفصل في القضايا، مما يتوجب معالجة هذه التحديات لتكون سلطنة عمان مركزا مهما في المنطقة.
بناء نظام إقليمي موحد للتحكيم
كما تناولت الجلسات الأخرى موضوعات متقدمة، تشمل بناء نظام إقليمي موحد للتحكيم، والتحكيم في منازعات النفط والغاز، والتحكيم في المنازعات المالية والإنشائية، إضافة إلى مناقشة نزاعات التحكيم المتعلقة بعقود الحكومات مع المستثمرين الأجانب، مع تسليط الضوء على الأطر التنظيمية وآليات الموافقة وحماية المصالح العامة.
ويُختتم اليوم الأول بجلسة حول «التكنولوجيا في التحكيم والوساطة: الفرص والابتكار والتحديات الأخلاقية» التي تناقش الجوانب الأخلاقية المرتبطة باستخدام الذكاء الاصطناعي في هذا المجال، بما في ذلك السرية والتحيز والشفافية والمساءلة.
فيما يتضمن اليوم الخميس توقيع مذكرة تفاهم بين مركز عُمان للتحكيم التجاري ومركز القاهرة الإقليمي للتحكيم التجاري الدولي. فيما تتناول الجلسات أهمية التحكيم المؤسسي مقابل التحكيم الحر، وتنفيذ أحكام التحكيم والتحديات في دول مجلس التعاون الخليجي، والتحكيم في المنازعات البحرية، إضافة إلى التحكيم في نزاعات التأمين وإعادة التأمين، وتُختتم الأعمال بمحكمة صورية تضم خبراء ومحكمين متخصصين لبحث التحديات الإجرائية والموضوعية في هذا النوع من النزاعات.
تسوية المنازعات المحلية
ويواصل مركز عُمان للتحكيم التجاري دوره في تطوير منظومة حديثة وفعّالة لتسوية المنازعات المحلية والدولية، وفق رؤية تقوم على أن يكون المركز الخيار الموثوق للوسائل البديلة في حل النزاعات، مستندًا إلى قيم النزاهة والخصوصية والحوكمة والشفافية والمهنية والكفاءة.
وقال الدكتور خالد بن سالم السعيدي رئيس مجلس إدارة مركز عُمان للتحكيم التجاري: إن انعقاد المؤتمر يأتي انطلاقًا من رؤية واضحة للمركز تقوم على تعزيز دوره كمؤسسة رائدة في دعم منظومة التحكيم وتسوية المنازعات وتطوير البيئة القانونية التي تلبي احتياجات التطور الاقتصادي والاستثماري في سلطنة عُمان.
وأضاف في كلمته: إنَّ سلطنة عُمان بما تملكه من نظام قانوني حديث ومتطور، ورؤية اقتصادية طموحة، تُدرك تمام الإدراك أهميةَ التحكيم؛ لذلك اعتبرته ركيزةً أساسيةً وأحدَ مستهدفات «رؤية عُمان 2040» التي تهدف إلى بناء اقتصادٍ تنافسيٍّ قائمٍ على المعرفة وجذبِ الاستثمار، ومرتكزٍ على مبدأ سيادة القانون وكفاءة المؤسسات واستدامة التنمية.
المصدر
المصدر: لجريدة عمان
كلمات دلالية: التحکیم فی
إقرأ أيضاً:
البابا لاوون يخصص نية صلاة شهر قلب يسوع الأقدس من أجل الرياضة
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أعلن الفاتيكان أن نية صلاة قداسة البابا لاوون لشهر قلب يسوع الأقدس لهذا العام تتركز على عالم الرياضة، في خطوة تسلط الضوء على الدور الإنساني والتربوي الذي تلعبه الرياضة في حياة الأفراد والمجتمعات.
وتأتي هذه النية في إطار سلسلة النوايا الشهرية التي يحددها البابا، والتي تهدف إلى توجيه صلوات المؤمنين حول العالم نحو قضايا إنسانية واجتماعية مختلفة، تعكس اهتمامات الكنيسة بالعالم المعاصر وتحدياته.
الرياضة أداة للتربية وبناء السلام
وأكدت الدوائر الفاتيكانية أن اختيار موضوع الرياضة يعكس أهمية النشاط الرياضي في بناء شخصية الإنسان، وتعزيز قيم التعاون والانضباط والاحترام المتبادل بين الشعوب.
وترى الكنيسة أن الرياضة ليست مجرد منافسة بدنية، بل وسيلة فعالة لتعزيز السلام والتفاهم بين الثقافات المختلفة، خاصة بين الشباب الذين يشكلون الشريحة الأكبر من ممارسي الأنشطة الرياضية حول العالم.
دعوة للصلاة من أجل الرياضيينوتتضمن نية الصلاة الدعوة إلى الصلاة من أجل الرياضيين والمدربين والمؤسسات الرياضية، كي تكون الرياضة مساحة للنمو الإنساني الحقيقي، بعيدًا عن العنف أو التمييز أو الاستغلال.
كما تشجع النية على دعم المبادرات التي تستخدم الرياضة كأداة لإدماج الشباب، وبناء جسور التواصل بين المجتمعات المختلفة، وتعزيز قيم التضامن والاحترام المتبادل.
اهتمام كنسي متزايد بالواقع الاجتماعي
ويأتي هذا التوجه في سياق اهتمام متزايد من الكنيسة الكاثوليكية بالقضايا الاجتماعية المعاصرة، حيث تسعى من خلال نوايا الصلاة الشهرية إلى ربط الحياة الروحية باحتياجات الإنسان اليومية.
ويؤكد الفاتيكان أن الرياضة، بما تحمله من قيم إيجابية، يمكن أن تكون وسيلة فعالة لنشر ثقافة السلام والتفاهم، وبناء عالم أكثر إنسانية وتعاونًا بين الشعوب.
واختتمت الرسالة بالتأكيد على أهمية أن تكون الرياضة مساحة تجمع لا تفرق، وأداة للفرح والنمو المشترك بين جميع الناس.