أكدت الدكتورة منال عوض علي إستمرار الجلسات النقاشية والحوارية لليوم الثالث لأعمال الدورة الرابعة والعشرين من مؤتمر الأطراف لاتفاقية حماية بيئة البحر المتوسط من التلوث (اتفاقية برشلونة)، والذي يقام بالقاهرة بمشاركة واسعة من وزراء وممثلي ٢١ دولة من حوض البحر المتوسط ومنظمات إقليمية ودولية، وممثلي المجتمع المدني.

وأثنت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والقائم بأعمال وزير البيئة، على المناقشات والجلسات النقاشية والحوارية خلال اليومين الماضيين، من أجل الوصول إلى نتائج وقرارات حاسمة تحمى البحر المتوسط، مشيرة إلى أهمية الجلسة النقاشية فى التركيز على أهمية تحويل المعرفة العلمية إلى إجراءات عملية لحماية النظم البيئية البحرية وتعزيز قدرة الدول على مواجهة التغير المناخي.

وقد شهد اليوم الثالث حلقة نقاشية حول حماية التنوع البيولوجي في حوض المتوسط تحت عنوان "من العلم إلى العمل: تعزيز التعاون للحفاظ على الأنواع والموائل ذات الأولوية في البحر الأبيض المتوسط"، نظمتها اتفاقية حماية الحيتانيات في البحر الأسود والبحر الأبيض المتوسط والمنطقة الأطلسية المتصلة (ACCOBAMS)، وجمعية البحر المتوسط لإنقاذ السلاحف البحرية، المكتب الفرنسي للتنوع البيولوجي (OFB).

استعرضت الجلسة عدد من المبادرات الإقليمية التي تهدف إلى حماية الأعشاب البحرية والمواطن البحرية المهددة، من خلال جمع البيانات الدقيقة، ووضع خرائط توزيع الأنواع، ومراقبة الضغوط البيئية، كما تم تقديم خارطة طريق وإرشادات للترميم النشط والسلبي، تساعد الدول على تنفيذ التدابير العلمية والسياسات الفعالة، حيث توفر هذه المبادرات بيانات موحدة وقابلة للمقارنة بين الدول، والتي تُستخدم لتحديد المناطق البحرية الحيوية (QBAs) وتوجيه إنشاء المحميات البحرية والمناطق المحمية الفعالة (OECMs) بما يساهم في تحقيق هدف  التنمية المستدامة.

وناقشت الجلسة سبل دمج أبعاد المناخ في مشاريع التنوع البيولوجي، مع التأكيد على أن حماية التنوع البيولوجي والتكيف مع تغير المناخ يجب أن يتم التعامل معه بشكل متكامل، لضمان استدامة النظم البيئية البحرية، وتم عرض تجربة قبرص في المسوحات الوطنية للحيتان، ومراقبة السلاحف البحرية، ورسم خرائط شاملة للسواحل.

كما نظم برنامج الأمم المتحدة للبيئة جلسة جانبية حول دعم تنفيذ ورصد التنمية المستدامة في المنطقة، أدارها أنطوان لافيت رئيس مركز الأنشطة الإقليمية للخطة الزرقاء Plan Bleu، وبمشاركة خبراء دوليين منهم البروفيسور مايكل سكولوس المتحدث عن ترابط الماء والطاقة والغذاء، والسيدة كارلا دانيلوتي ممثلة القائمة الخضراء للاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة، والسيد محمد مقطيط رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي بالمغرب.

وتم التأكيد خلال الجلسة على أهمية استراتيجية البحر الأبيض المتوسط للتنمية المستدامة (MSSD) ،التي وضعت منذ عام 2005 كوثيقة سياسية وعملية توجه مسار التنمية في المنطقة ،واستعرض المشاركون قصة نجاح هذه الاستراتيجية ولوحة مؤشرات الاستدامة التابعة لها، والتي تم تحديثها مؤخرًا لتشمل عشرة مؤشرات أساسية تتماشى مع الالتزامات العالمية والإقليمية، وتتناول قضايا محورية مثل التكيف مع تغير المناخ، والحفاظ على الموارد الطبيعية، والحلول القائمة على الطبيعة، والاقتصاد الدائري، والتمويل المستدام. كما اكد الحضور على أهمية مشاركة الشباب والنساء والقطاع الخاص، ودعم السلطات المحلية بموارد مالية مناسبة لتحقيق التحول الأخضر وتعزيز التقدم نحو أهداف التنمية المستدامة لأجندة 2030.

طباعة شارك قرارات حاسمة تحمى المتوسط مؤتمر الأطراف لاتفاقية حماية بيئة البحر المتوسط من التلوث أهداف التنمية المستدامة

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: مؤتمر الأطراف لاتفاقية حماية بيئة البحر المتوسط من التلوث أهداف التنمية المستدامة التنمیة المستدامة البحر المتوسط

إقرأ أيضاً:

في الاحتفال بيوم البيئة العالمي.. جهود وطنية لحماية الموارد الطبيعية وتعزيز التنمية المستدامة

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

يأتي الاحتفال بيوم البيئة العالمي هذا العام في وقت تتزايد فيه التحديات البيئية والمناخية على مستوى العالم، ما يفرض على الدول تكثيف جهودها للحفاظ على الموارد الطبيعية وتحقيق التنمية المستدامة. 

وفي هذا الإطار، تواصل مصر تنفيذ استراتيجية شاملة للارتقاء بالمنظومة البيئية، انطلاقًا من رؤية متكاملة تضع حماية البيئة في صدارة أولويات الدولة باعتبارها أحد مرتكزات الأمن القومي والتنمية الشاملة.

وخلال السنوات الأخيرة، شهد قطاع البيئة في مصر نقلة نوعية على مختلف المستويات الوطنية والإقليمية والدولية، من خلال تبني سياسات وخطط طموحة تستهدف التحول نحو الاقتصاد الأخضر، وتحسين جودة الحياة للمواطنين، وتحفيز الاستثمارات الصديقة للبيئة، بما يتماشى مع أهداف الاستراتيجية الوطنية للتنمية المستدامة "رؤية مصر 2030".

وتستند هذه الجهود إلى التزام مصر بعدد من الاتفاقيات الإقليمية والدولية المهمة، من بينها اتفاقية برشلونة لحماية البحر المتوسط، واتفاقية حماية البحر الأحمر وخليج عدن، إلى جانب الاتفاقيات الدولية المعنية بالمناخ والتصحر والتنوع البيولوجي، بما يعكس حرص الدولة على تحقيق التوازن بين متطلبات التنمية الاقتصادية والحفاظ على الموارد الطبيعية للأجيال المقبلة.

التغيرات المناخية في مصر

وفي ملف التغيرات المناخية، تواصل مصر تنفيذ التزاماتها الدولية وفق اتفاق باريس للمناخ، حيث أطلقت الاستراتيجية الوطنية لتغير المناخ 2050، التي تستهدف بناء اقتصاد منخفض الانبعاثات وقادر على التكيف مع الآثار السلبية للتغيرات المناخية. كما أطلقت الدولة الاستراتيجية الوطنية وخطة العمل للتنوع البيولوجي 2024-2030، التي تمثل خريطة طريق لحماية الموارد الجينية وتعزيز الحوكمة البيئية ودعم الابتكار والبحث العلمي في مجال صون الطبيعة.

ويتزامن ذلك مع الاحتفال بيوم البيئة العالمي الذي يوافق الخامس من يونيو من كل عام، والذي يركز هذا العام على أهمية التحرك العاجل لمواجهة التحديات المناخية وإعادة صياغة العلاقة بين الإنسان والبيئة بما يضمن استدامة الموارد الطبيعية. 

ويعد هذا اليوم منصة عالمية لتسليط الضوء على الحلول البيئية المبتكرة ودعم الجهود الرامية إلى الحد من التلوث والحفاظ على النظم البيئية.

وتتمحور الجهود الوطنية لحماية الموارد الطبيعية حول عدد من المسارات الرئيسية، يأتي في مقدمتها صون المحميات الطبيعية والحفاظ على التنوع البيولوجي من خلال إدارة النظم البيئية وفق المعايير الدولية، بما يضمن استدامة الثروات الطبيعية وحماية الأنواع النباتية والحيوانية المهددة.

مصادر الطاقة المتجددة

كما تولي الدولة اهتمامًا متزايدًا بالتوسع في استخدام مصادر الطاقة النظيفة، خاصة الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، إلى جانب تشجيع إنشاء المدن الخضراء والمباني الصديقة للبيئة، بما يسهم في خفض الانبعاثات الكربونية وتحسين كفاءة استخدام الموارد.

دور الدولة لمواجهة ظاهرة التصحر 

وفي مواجهة ظاهرتي التصحر وتدهور الأراضي، تنفذ الدولة برامج للتشجير وزيادة الرقعة الخضراء واستعادة النظم البيئية المتضررة، بهدف تعزيز قدرة الأراضي على مواجهة التغيرات المناخية والحفاظ على التنوع الحيوي.

ولا تقتصر الجهود على ذلك، بل تمتد إلى الإدارة المستدامة للموارد المائية عبر ترشيد الاستهلاك، وإعادة استخدام المياه، وتبني تقنيات حديثة تدعم الاقتصاد الأزرق وتحافظ على الموارد المائية في ظل التحديات المتزايدة المرتبطة بندرة المياه.

ويظل رفع الوعي البيئي أحد أهم ركائز العمل الوطني، حيث يتم إطلاق العديد من المبادرات والحملات التوعوية التي تستهدف مختلف فئات المجتمع، بهدف تعزيز ثقافة الحفاظ على البيئة وإشراك المواطنين ومنظمات المجتمع المدني والقطاع الخاص في جهود حماية الطبيعة وتحقيق التنمية المستدامة.

ومع استمرار التحديات البيئية العالمية، تؤكد التجربة المصرية أن حماية الموارد الطبيعية لم تعد خيارًا، بل ضرورة حتمية لضمان مستقبل أكثر استدامة للأجيال القادمة، وتحقيق تنمية اقتصادية واجتماعية متوازنة تراعي حقوق الإنسان وتحافظ على ثروات الوطن الطبيعية.

 

ألواح الطاقة الشمسية لإنتاج كهرباء نظيفة

مقالات مشابهة

  • في الاحتفال بيوم البيئة العالمي.. جهود وطنية لحماية الموارد الطبيعية وتعزيز التنمية المستدامة
  • مصر وإيطاليا تطلقان أول منتدى إقليمي للتعليم التقني بمشاركة 13 دولة متوسطية
  • مصر وإيطاليا تطلقان أول منتدى للتعليم التقني لدول البحر المتوسط.. شراكات دولية لمهارات المستقبل
  • «عبد الغفار»: الاستثمار في الصحة ركيزة للنمو الاقتصادي وتحقيق التنمية المستدامة
  • الإسكندرية تستضيف بطولة البحر المتوسط في الـ17 من الشهر الجاري
  • تسونامي يهدد المتوسط.. أمواج مدمرة تضرب السواحل خلال العقود المقبلة| ما القصة ؟
  • العلمين الجديدة تتحول إلى «جوهرة البحر المتوسط» ووجهة سياحية عالمية متكاملة
  • أوكرانيا تضع الملاحة البحرية الدولية في البحر الأسود تحت التهديد
  • وزارة التربية والتعليم تستعد لإطلاق منتدى التعليم التقني والمهني لدول البحر المتوسط
  • وزير الخارجية يستعرض المقاربة المصرية لتعزيز التعاون الاقتصادي وتحقيق التنمية المستدامة