صلاة وزير إسرائيلي في الرياض وعلاقة مقتل خاشقجي بالتطبيع وموقف إيران.. خبير يعلق لـCNN
تاريخ النشر: 4th, October 2023 GMT
أقامت مجموعة من المسؤولين الإسرائيليين الزائرين، بمن فيهم وزير الاتصالات الإسرائيلي، صلاة للاحتفال بعيد العرش اليهودي بالعاصمة السعودية، الرياض، الثلاثاء.
وبموجب القانون السعودي، يعتبر الإسلام الدين الوحيد الذي يمكن ممارسته علنًا في المملكة، لكن من الجدير بالذكر أن القادة الإسرائيليين والسعوديين يعملون على تطبيع العلاقات بين البلدين.
وفي مقابلة لـCNN، علق ستيفن كوك، الزميل الأول لدراسات الشرقة الأوسط بمجلس العلاقات الخارجية، على الأمر بالقول: "إنه شيء استثنائي إلى حد ما. شيء لم أعتقد أنني سأراه في حياتي".
وتابع كوك بالقول: "صلاة يهودية تحدث في الرياض، ويتم بثها إلى العالم. أعتقد أن هذه إشارة أخرى من السعوديين إلى اهتمامهم بتطبيع العلاقات مع إسرائيل، والأهم من ذلك، تطبيع اليهودية في مجتمعهم... لذا، فهو تغيير كبير في اتجاه السعودية، ليس لإسرائيل فقط ولكن لليهودية كدين أيضًا".
وعند سؤاله عما إن كانت هذه الصفقة الدبلوماسية لها دوافع تتعلق بمقتل الإعلامي السعودي جمال خاشقجي ومحاولة المملكة تحسين صورتها، رد كوك بالقول: "أعتقد أنها كذلك بطريقة غير مباشرة. أعتقد أن بث الصلاة علنًا والزيارة التي قام بها وزيران إسرائيليان على التوالي، هي جهود لإظهار أن هناك فوائد للتطبيع - وخصوصًا للكونغرس الأمريكي".
وأردف كوك قائلًا: "لأن إسرائيل لا تزال تحظى بشعبية كبيرة بين أعضاء الكونغرس، فإن هذا سيعود بالنفع على السعوديين. إنه ليس رهانًا سيئًا بالنسبة للسعوديين، ولكن بالنسبة لبعض أعضاء الكونغرس، يظل السعوديون خارج نطاقهم".
كما علق كوك أيضًا على موقف إيران من التطبيع وتوجيه المرشد الأعلى الإيراني تحذيرات لأي دولة إسلامية تفكر في تطبيع العلاقات مع إسرائيل، قائلًا: "أعتقد أن هذا يشير إلى أن الإيرانيين متوترون للغاية بشأن هذا التطبيع، ليس التطبيع مع إسرائيل فقط، ولكن اتفاق دفاعي كبير قد يكون جزءًا من أي صفقة تطبيع بين إسرائيل والسعودية والذي سيأتي مع اتفاق دفاع بين الولايات المتحدة والسعودية".
وأكد كوك أن الإيرانيين "يرغبون في إخراج الولايات المتحدة من منطقة الخليج، واتفاق الدفاع سيعني أن الولايات المتحدة موجودة هناك على أساس أكثر استدامة"، حسبما قال.
نشر الأربعاء، 04 أكتوبر / تشرين الأول 2023تابعونا عبرسياسة الخصوصيةشروط الخدمةملفات تعريف الارتباطخيارات الإعلاناتكوبونز CNN بالعربيةCNN الاقتصاديةمن نحنالأرشيف© 2023 Cable News Network. A Warner Bros. Discovery Company. All Rights Reserved.المصدر: CNN Arabic
كلمات دلالية: أعتقد أن
إقرأ أيضاً:
خبير إسرائيلي: تعيين رئيس الشاباك الجديد لتعطيل صفقة التبادل وتجنب التحقيقات
في خطوة أثارت عاصفة من الجدل والانتقادات داخل إسرائيل، أعلن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو عن نيته تعيين اللواء في الاحتياط ديفيد زيني رئيسا لجهاز الأمن العام (الشاباك)، وهو قرار يرى يوسي فيرتر، المحلل السياسي البارز وخبير الشؤون الحزبية في صحيفة هآرتس، أنه لا يهدف إلى تعزيز الأمن القومي بقدر ما يهدف إلى تعزيز السيطرة السياسية لنتنياهو.
ويرى فيرتر أن الهدف الحقيقي من تعيين زيني هو منع وتعطيل أي صفقة تبادل محتملة للإفراج عن الأسرى في غزة.
ويقول المحلل السياسي إن التعيين "يجب أن يثير الذعر في نفوس عائلات الأسرى، وكل مواطن إسرائيلي"، معتبرا أن زيني، الذي كان حتى وقت قريب مرفوضا كمُرشّح لمنصب السكرتير العسكري لرئيس الوزراء، بات اليوم فجأة مؤهلا لرئاسة أخطر جهاز أمني في البلاد، فيما وصفه بـ"مسار سياسي مشبوه".
إفشال الصفقة والتحريض ضد القضاء
ووفقا للمقال، فإن تعيين زيني لا يأتي من فراغ، بل يرتبط -بحسب فيرتر- بمساعٍ من نتنياهو لعرقلة التحقيقات المستقبلية في إخفاقات الحرب، ولإجهاض أي صفقة تبادل أسرى.
فبعد أن فقد السيطرة على المفاوضات التي كانت تُدار بوساطة مصرية وقطرية، قرر نتنياهو استبدال كل من قد يدفع باتجاه اتفاق، وعلى رأسهم رئيس الشاباك المستقيل رونين بار، الذي "لم يكف عن إزعاج" رئيس الحكومة باقتراحات وأفكار ومبادرات جديدة لإعادة الأسرى، بحسب المصدر نفسه.
إعلانويشير فيرتر إلى أن زيني عبّر صراحة عن موقفه من هذه القضية، حين قال في اجتماع لهيئة الأركان العامة: "أنا أعارض صفقات الأسرى، هذه حرب أبدية"، وهي كلمات يعتبرها نتنياهو "الموسيقى الأجمل التي يمكن أن يسمعها"، على حد وصف الكاتب.
ويستشهد فيرتر بسابقة أخرى لنتنياهو، حين أقال رئيس الشاباك الحالي، رونين بار، بطريقة مخالفة للقانون، وهي الإقالة التي أبطلتها المحكمة العليا. واليوم، يعود رئيس الوزراء ليكرر الأمر نفسه بتعيين زيني "دون أي احترام للنظم واللوائح أو فحص تعارض المصالح"، رغم أن المستشارة القضائية للحكومة قد أصدرت رأيا أوليا بأن التعيين "يعاني من خلل قانوني واضح".
ويضيف الكاتب أن نتنياهو اختار هذا المسار، لأنه يعلم أنه قد يُرفض من قبل المحكمة، مما سيمنحه فرصة جديدة لمهاجمة القضاء والتحريض ضده، كما يفعل دائما حين يُمنع من تنفيذ مشاريعه السياسية.
ويعلق على ذلك بالقول إن "أي سيناريو، مهما بدا مَرَضيا أو مرعبا يصبح مع نتنياهو معقولا تماما".
"رئيس جهاز أمن العائلة"
ويصف يوسي فيرتر في مقاله إجراءات تعيين خليفة لرئيس الشاباك رونين بار بأنها "معيبة وغير قانونية"، مشيرا إلى أن القرار تم من دون التشاور مع الجهات الأمنية العليا، وعلى رأسها رئيس الأركان الحالي الجنرال إيال زامير، الذي علم بالأمر من وسائل الإعلام.
ويرى فيرتر أن هذا التجاهل لم يكن مجرد خلل إداري، بل "إهانة متعمدة" لزامير، الذي يُعد من بين المسؤولين الذين يدعمون إبرام صفقة تبادل أسرى مع حركة "حماس"، كما كان الحال مع سلفه هرتسي هاليفي.
وبحسب فيرتر، فإن هذه الطريقة السرية التي تم بها استدعاء زيني للاجتماع مع نتنياهو، عبر اتصال من مدير مكتبه تساحي بروفرمان، حيث صعد إلى سيارة رئيس الحكومة دون علم قيادته العسكرية، تشبه "مشهدا من أفلام المافيا"، وتهدف إلى توجيه رسالة واضحة: القرار سياسي بالكامل، ولا علاقة له بالتسلسل العسكري أو المهني.
إعلانويتحدث فيرتر بسخرية سوداء عن أن زيني، إن تمت المصادقة على تعيينه، سيكون "رئيس الشاباك الأول الذي يخضع ليس فقط لرئيس الحكومة، بل أيضا لزوجته"، في إشارة إلى الدور غير الرسمي الذي تتهم سارة نتنياهو بلعبه في التعيينات الحساسة.
ويسخر الكاتب من تحويل جنون التشدد الذي يتسم به زيني من عائق إلى ميزة، في نظر رئيس الوزراء، مشيرا إلى أن صلاته بالمتطرفين في حزب "الصهيونية الدينية" الذي يتزعمه وزير المالية بتسلئيل سموتريتش تجعله شريكا مثاليا لمشروع نتنياهو السلطوي.
وينبّه المحلل السياسي إلى أن 3 من رؤساء الشاباك السابقين، يورام كوهين، ونداف أرغمان، والحالي رونين بار، قالوا إن نتنياهو طلب منهم استخدام الجهاز ضد مواطنين إسرائيليين، ولكنهم رفضوا. ويقول إن زيني، المرتبط بالرؤى الدينية المتطرفة، فليس هناك ما يضمن أنه سيفعل الشيء نفسه. ويعلق على ذلك بالقول "حقوق الإنسان ليست مكتوبة في التوراة"!
ويختم المقال بالحديث عن وزير الدفاع الحالي، يسرائيل كاتس، الذي يصفه الكاتب بأنه مجرد "عضو آخر في آلية التخريب". ويستعرض كيف سارع كاتس إلى التنكيل بالجنرال المتقاعد يائير غولان، الذي اتهم الجيش الإسرائيلي بأنه يقتل الأطفال في غزة كهواية، بحرمانه من دخول قواعد الجيش، ومنعه من ارتداء زيه العسكري، والترويج لقانون يسحب منه رتبته.
ويصف المحلل فيرتر حالة نتنياهو وحزب الليكود الحاكم بأنهم "يتصرفون مثل مجموعة من الزومبي المتعطشين للدماء الذين أكل فطر قاتل أدمغتهم".