بلومبيرغ: السعودية اعترضت صاروخا فوق أراضيها أطلقه الحوثيون صوب إسرائيل
تاريخ النشر: 31st, October 2023 GMT
ذكرت وكالة "بلومبيرغ" نقلا عن أشخاص مطلعين لم تكشف عن هويتهم، أن السعودية "اعترضت صاروخا أطلقه الحوثيون باتجاه إسرائيل، حلق فوق أراضيها"، لافتة إلى أن "الجيش السعودي دخل في حالة تأهب، عقب اشتباكات وقعت الأسبوع الماضي، مع المتمردين الحوثيين".
وقالت المصادر إن "4 جنود سعوديين قتلوا في اشتباكات مع قوات المتمردين الحوثيين المدعومين من إيران، في منطقة جازان الجبلية جنوب غربي السعودية، على الحدود مع اليمن".
وبحسب بلومبيرغ، فإن "القوات السعودية اعترضت صاروخا حلّق فوق أراضيها، بعد أن أطلقه الحوثيون باتجاه إسرائيل، خلال الأسابيع القليلة الماضية".
ولم تكشف الولايات المتحدة والسعودية من قبل عن انخراط الرياض في وقف هجوم على إسرائيل.
وقال مصدر للصحيفة، إن "البروتوكولات المرتبطة بحالة الاستعداد القصوى تم تفعيلها في الجيش السعودي، بعد إطلاق الحوثيين للصواريخ".
ولم يستجب متحدث باسم الحكومة السعودية على الفور لطلبات وكالة "بلومبيرغ" بالتعليق. كذلك لم يستجب متحدث باسم جماعة الحوثي للطلبات ذاتها.
وتأتي هذه التطورات التي أوردتها "بلومبيرغ"، في خضم التوترات العالية التي تشهدها المنطقة على وقع الحرب بين إسرائيل وحركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة، والمصنفة إرهابية في الولايات المتحدة وعدد من الدول.
وفي 19 أكتوبر، أسقطت مدمرة أميركية في البحر الأحمر 3 صواريخ أرض-أرض ومسيرات عدة أطلقها الحوثيون في اليمن، "يحتمل أنها كانت موجهة إلى أهداف في إسرائيل"، وفق ما أعلن البنتاغون.
وقال متحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية حينها، إن "3 صواريخ كروز للهجوم الأرضي وطائرات مسيرة عدة" جرى اعتراضها من قبل المدمرة، مضيفا أن الهجوم تم شنه من اليمن و"يحتمل أن يكون موجّها إلى أهداف في اسرائيل".
واندلعت الحرب بعد هجوم شنته حركة حماس على إسرائيل يوم 7 أكتوبر، أسفر عن مقتل نحو 1400 شخص، معظمهم من المدنيين وبينهم نساء وأطفال.
وردت إسرائيل بفرض حصار شامل على غزة، والتوغل بريا في القطاع، وشن غارات متواصلة أسفرت عن مقتل أكثر من 8 آلاف شخص، أغلبهم من المدنيين، ومن بينهم نساء وأطفال.
وفي غضون ذلك، شهدت قواعد عسكرية في العراق وسوريا، تضم قوات أميركية، هجمات خلال الأسابيع الماضية، شنتها مجموعات مسلحة موالية لإيران.
وقالت "بلومبيرغ" إن "الاشتباكات الدامية بين القوات السعودية والحوثيين التي أوقعت 4 قتلى من الجنود السعوديين، هي أول خسائر معروفة منذ التوصل إلى هدنة مبدئية مع الحوثيين في أبريل من العام الماضي".
وفي 25 سبتمبر، أعلنت البحرين عن هجوم حوثي استهدف قواتها المشاركة في التحالف ضد المتمردين، مما أسفر عن مقتل 5 جنود بحرينيين.
وكان المتمردون المدعومون من إيران، قد سيطروا على مناطق واسعة في اليمن، بما في ذلك العاصمة صنعاء، في أواخر عام 2014. ومنذ 2015، قادت السعودية تحالفا عسكريا لدعم الحكومة المعترف بها دوليا، قبل أن تتراجع حدة النزاع مؤخرا.
وخلفت الحرب في اليمن مئات الآلاف من القتلى، كما نزح الملايين وفقا للأمم المتحدة. ويعتمد أكثر من ثلاثة أرباع السكان على المساعدات الدولية التي تستمر في الانخفاض.
المصدر: الحرة
إقرأ أيضاً:
مسؤول إسرائيلي: الحوثيون عدو صعب ويشكلون تحدياً كبيراً في اليمن
قال مسؤول كبير في قسم استخبارات سلاح الجو الإسرائيلي إن جماعة الحوثي "عدو الصعب" وأن الساحة اليمنية "معقدة للغاية".
ونقلت صحيفة "يديعوت أحرنوت عن المسؤول قوله إن الساحة اليمنية "هذه ليست "الساحة الخلفية" هنا في لبنان، حيث تحلق الطائرات وتتعرض للهجوم في غضون دقائق قليلة، إنها رحلة طيران لمسافة 2000 كيلومتر في عملية استخباراتية معقدة للغاية، تنطوي على الكثير من التفاصيل الفنية والقيود والعوائق".
وأضاف أن"الإيرانيين يمولون الحوثيين، والحركة لديها أسلحة إيرانية، وبعضها متطورة للغاية، وهذا يتطلب من العاملين في الاستخبارات العمل ببيئة معقدة للغاية وإنشاء معلومات استخباراتية في عمليات مختلفة قليلا عما اعتادوا عليه في الساحات الأخرى، واستخدام قدر كبير من الإبداع والابتكار والقيام بالأشياء بشكل مختلف".
ويلخص المسؤول في قسم استخبارات سلاح الجو الإسرائيلي عمليات سلاح الجو ضد الحوثيين ويقول إن "الهجمات الأخيرة هزتهم وأثرت عليهم، لكنني لا أعتقد أنهم سيتوقفون".
وذكرت الصحيفة أن الحوثيين تمكنوا بداية الشهر الجاري، من إطلاق صاروخ باليستي من اليمن إلى إسرائيل لكن أنظمة الدفاع الجوي الإسرائيلي لم تتمكن من اعتراضه، وانفجر في مطار بن غوريون، وأدت الضربة إلى موجة من إلغاء الرحلات الجوية، وبعدها شنت القوات الجوية الإسرائيلية عمليتين في اليمن.
وقال المسؤول عن نتائج هذه الهجمات: "لقد ألحقنا بالحوثيين أذى كبيرا".
وأضاف أن هذه الهجمات الناجحة جاءت بعد أن عزز سلاح الجو الإسرائيلي جهوده لجمع المعلومات الاستخبارية عن الحوثيين خلال الأشهر الأخيرة.
وأوضح أن بنك الأهداف الذي تم جمعه في الماضي للهجمات في اليمن "كان أساسيا".