صحيفة الاتحاد:
2025-11-30@09:18:52 GMT

الشجر.. يصلح ما أفسده البشر!

تاريخ النشر: 27th, November 2023 GMT

أحمد شعبان (القاهرة)
الأشجار جزء مهم من البيئة، وتلعب دوراً بارزاً في الحفاظ على التوازن البيئي، والتخفيف من الانبعاثات الكربونية التي تسبب فيها الإنسان، وتساعد على التخفيف من ارتفاع درجات حرارة الأرض وحماية الشواطئ من عمليات النحر.
الغاف
من الأشجار التي تحافظ على البيئة بصورة كبيرة «الغاف»، أو «الغافة»، من الأشجار الأصيلة في الإمارات، وهي رمزٌ للصمود والتعايش في الصحراء، وتمثل قيمة ثقافية كبيرة، وتعتبر من النباتات المعمرة، وتنبت في الصحراء العربية بشكلٍ رئيس، وبالتحديد في الجنوب الشرقي من شبه الجزيرة العربية، شجرة نادرة جداً، إلا أنها تتواجد بكثرة في الإمارات، وتنمو في السعودية والهند وباكستان تحت اسم «جهند».


ويتميز شجر الغاف بسهولة تكاثره وسرعة نموه، فهو يتكيف مع الأجواء البيئية المحيطة به بشكلٍ لا مثيل له، حيث تتعمّق جذوره لمسافات عميقة يمكن أن تصل إلى 50 متراً، ويتواجد في السهول والكثبان الرملية، ويصل ارتفاع الواحدة منه إلى 12 متراً، وتتحمل أقصى ظروف الجفاف والحرارة والملوحة، ولا تتأثر بأشعة الشمس.
وبجانب فوائد الغافة في صناعة الأدوية والمستحضرات التجميلية، تعود بالنفع على الإنسان بشكلٍ كبير، ولديها قدرة عالية على مكافحة التصحر؛ وتعمل على تقليل الانبعاثات الكربونية من خلال امتصاصها وبذلك تساعد على تقليل آثار التغير المناخي، وتحسين جودة الهواء، يصل عمرها إلى 10 سنوات ويمكن أن تحتجز نحو 34.65 كيلوجرام من ثاني أكسيد الكربون سنوياً.
ويمكن استخدام هذه الأشجار كمصدات للرياح، كذلك يُستخدم صمغ أشجار الغاف في طلاء الفخار، وكغراء، وتدخل مكوناته في تصنيع صبغات الشعر، ووقود وعلف الماشية، ويحرص العديد من الناس على زراعتها للاستفادة من منافعها الطبية للجهاز الهضمي وعلاج التهاب الحلق والأمراض الجلدية وغيرها.

المانجروف
«المانجروف» أو القرم، من الأشجار التي تحافظ على البيئة، من الأشجار الاستوائية المتواجدة في المناطق الساحلية، مهمة للنظم البيئية الساحلية؛ حيث تعمل كحاجز بين البحر والبر وتعمل على حماية الشواطئ من التآكل والرياح والأمواج والفيضانات، وتؤمن الثبات التربوي للمناطق الساحلية.
وتشمل أشجار المانجروف ما يقارب 54 نوعاً، وتتميز بقدرتها الفريدة على العيش في البيئات الملحية، وتتم زراعتها على السواحل، وتنمو بكثرة في مناطق المد والجزر، وتوفر بيئة مثالية للكثير من الكائنات الحية والطيور البحرية، نظراً لفروعها وجذورها التي تشكل مكاناً للتزاوج والعيش.
والمانجروف من أندر النباتات الموجودة على الأرض، حيث يوجد هذا النوع من الأشجار في أربعة أماكن فقط حول العالم، ولديه قدرة على تحسين جودة المياه من خلال تصفية الملوثات وحبس الرواسب من الأرض، وتحويل المياه المالحة إلى عذبة، ولذلك اعتبر العلماء وجود هذه الأشجار في مكان ما إشارة إلى تنوع بيئي بيولوجي ضخم.
تمتلك المانجروف قدرة عالية على تخزين كميات كبيرة من الكربون، ومن الممكن الاستفادة من هذه الخاصية في مكافحة تغير المناخ، حيث تلعب دوراً مهماً في امتصاص الانبعاثات الكربونية، مما يساعد في تخزين الكربون بطريقة أكثر كفاءة مقارنةً بأنظمة بيئية أخرى مثل الغابات الاستوائية المطيرة، وبالتالي وجود هذه الأشجار يضمن استدامة البيئة وحماية النباتات النادرة.

أخبار ذات صلة «COP28».. جهد إقليمي ودولي لمعالجة أزمة تغير المناخ «التوطين».. خطط طموحة لـ «اقتصاد مستدام» مؤتمر الأطراف «COP28» تابع التغطية كاملة

العناب
العناب، شجرة شائكة يصل طولها إلى 8 أمتار وأوراقها مستطيلة، ثمرتها تشبه حبة الزيتون لذيذة الطعم، وتشتهر مدينة عنابة الجزائرية بإنتاجها لهذه الفاكهة منذ زمن بعيد، وسميت بذلك، موطنها الأصلي الصين واليابان منذ أربعة آلاف سنة، يُطلق عليه اسم التمر الصيني، وينتشر الآن في بلاد الشام وإيران وجنوب شرق آسيا، ونيوزيلندا والمغرب العربي وينمو في المناطق الحارة وشبه الحارة.
تم تطوير طريقة زراعة العناب على مدى قرون من أجل إنشاء نظام زراعي مستدام يراعي المناخ، وتُستخدم أشجاره كمصدر للظل من أجل الحد من التبخر في التربة، وتجري زراعتها بشكل بيني مع الخضراوات وكروم العنب والإجاص والتفاح والمشمش بغية توفير التغذية وسبل العيش للمجتمع المحلي.  وتؤدي أشجار العناب بشبكة جذورها الواسعة دوراً مهماً في الحفاظ على التنوع البيولوجي، وكذلك في المحافظة على المياه، ومنع تآكل التربة، والوقاية من الرياح والعواصف الرملية.

الأركان
الأركَان أو أركانيا سبينوزا، نوع من الأشجار متوطن في المملكة المغربية، تلعب دوراً حاسماً في تعزيز التنمية المستدامة للسكان المحليين وفي التخفيف من الآثار السلبية لتغيّر المناخ في المنطقة، تنمو في المناطق القاحلة، وهو النوع المُحدد لنظام بيئي للغابات يعرف باسم أركَانيري الغني بالنباتات المستوطنة، وتتميز بالمقدرة على الصمود في البيئات القاسية التي تتميز بندرة المياه وخطر التعرية والتربة الفقيرة.
وفي مارس 2021، اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة 10 مايو من كل عام يوماً دولياً لشجرة الأركان، لتسليط الضوء على دورها في تعزيز المجتمعات المرنة، والمساهمة في الأمن الغذائي والتكيف مع تغير المناخ، بالإضافة إلى تمكين المرأة الريفية من خلال دعم وتعزيز التعاونيات والمنظمات الزراعية.
وتزرع أشجار الأركَان منذ قرون، بالنظم الإيكولوجية القادرة على الصمود والتنوع البيولوجي الزراعي، ولهذه الأسباب حظيت باعتراف وحماية مؤسسات الأمم المتحدة وتعد من التراث الثقافي القيم، وتعود أهمية الشجرة بشكل رئيس إلى الحبوب الغنية بالزيت التي يتم استخراجها من ثمارها، زيتها ذو شهرة عالمية متعدد الاستخدامات، غني بمضادات الأكسدة والأحماض الدهنية، واستخدم في الطهي ومستحضرات التجميل والأغراض الطبية.

المصدر: صحيفة الاتحاد

كلمات دلالية: الشجر المانجروف الانبعاثات الكربونية الغاف الصحراء الاستدامة مؤتمر الأطراف مؤتمر المناخ من الأشجار

إقرأ أيضاً:

"كبسولة صينية" لإطالة عمر الإنسان إلى 150 عامًا!

الرؤية- كريم الدسوقي

بينما يتسابق العلماء حول العالم لإيجاد طرق تبطئ الشيخوخة وتطيل عمر الإنسان، جاء إعلان شركة Lonvi Biosciences الصينية ليشعل جدلًا واسعًا، بعدما كشفت عن كبسولة تقول إنها قد تدفع بمتوسط العمر البشري ليصل إلى150 عامًا.

الشركة، التي تتخذ من شينزن مقرًا لها، تعمل في مجال أبحاث طول العمر، وأعلنت بثقة أن منتجها الجديد يستهدف ما تسميه "الخلايا الزومبي"، وهي خلايا هرمة لا تموت ولا تنقسم، لكنها تستمر في بث الالتهابات داخل الجسم.

وداخل مختبرات Lonvi، يقول المدير التنفيذي إيب تشو، إن الأمر يتجاوز مجرد دواء جديد؛ فهو يعتبره "الكأس المُقدَّسة" لأبحاث الشيخوخة، على حد تعبيره، مُفسِّرًا ذلك بأن المكون الأساسي للكبسولة قادر على دعم صحة الخلايا وتحسين مقاومتها للأمراض المرتبطة بالتقدم في العمر، وهو ما يجعل فكرة بلوغ 150 عامًا ليست مجرد خيال علمي؛ بل احتمال واقعي.

وتعتمد التركيبة على مركّب "بروسيانيدين C1 (PCC1) " المستخلص من بذور العنب، وقد أظهرت تجارب سابقة أن هذا المركب أطال عمر القوارض من قبل، فيما كشفت اختبارات الشركة الصينية أن الفئران التي تناولت المستحضر عاشت 9.4% أطول بشكل عام، وارتفعت نسبة النجاة لديها بنسبة 64.2% بعد بدء العلاج.

هذه الأرقام دفعت ليو تشينغهوا، المدير التقني في الشركة، إلى التصريح لصحيفة "نيويورك تايمز" بأن "الوصول إلى 150 عاما أمر واقعي تماما"، ومع أن مثل هذه الوعود أثارت الحماس لدى البعض، فإنها أثارت أيضا تساؤلات حول مدى دقة النتائج، وعما إذا كانت هذه التجارب ستثبت فعاليتها على البشر كما حدث مع القوارض.

اللافت أن الاهتمام المتزايد في الصين بأبحاث إطالة العمر يأتي في وقت تشهد فيه البلاد ارتفاعًا ملحوظًا في متوسط الأعمار؛ إذ وصل متوسط عمر الفرد في الصين عام 2024 إلى 79 عامًا، أي أعلى بخمس سنوات من المتوسط العالمي، وهو ما يعكس توجها عاما نحو الاستثمار في هذا المجال؛ سواء من جانب الحكومة أو من قبل فئة متنامية من المواطنين القادرين على تحمل كلفة مثل هذه العلاجات.

ويصف غان يو، الشريك المؤسس لشركة Time Pie المتخصصة في علوم طول العمر، هذا التحول بأنه "ثورة في نظرة المجتمع الصيني للشيخوخة"، مشيرا إلى أن الحديث عن إطالة العمر كان يوما ما حكرا على أثرياء الغرب، لكنه أصبح اليوم موضوعا حيويا داخل الصين نفسها.

ومع أن الطريق لا يزال طويلا قبل التأكد من فعالية هذه الكبسولة على البشر، فإن الإعلان عنها أعاد إشعال النقاش العالمي حول حدود العلم، وما إذا كان البشر حقا قادرين على التأثير بساعة أجسادهم البيولوجية.

مقالات مشابهة

  • جفاف كبير لاحتياطيات المياه في أوروبا بسبب التغير المناخي
  • "كبسولة صينية" لإطالة عمر الإنسان إلى 150 عامًا!
  • منال عوض: وزارة البيئة تفتح أبوابها لدعم مبادرات الشباب لمواجهة التحديات المناخية
  • ندوات توعوية بالشرقية لترشيد استهلاك المياه وحماية البيئة
  • زراعة الكورة تدعو لتقليم الزيتون استعدادًا للموسم الجديد
  • وزير الزراعة يتحدّث.. كم يبلغ عدد أشجار الزيتون في لبنان؟
  • محافظ الدقهلية يتابع أعمال رصف شارع ترعة المنصورية
  • البيئة تنظم جلسة حوار وطني بقنا حول تغيّر المناخ وتمكين المرأة
  • مستوطنون يقطعون أشجار زيتون وحمضيات غرب سلفيت
  • الاحتلال يقتلع أشجار زيتون في قرية كفر مالك برام الله