صحف عالمية: حماس تصعب هزيمتها وزلزال سياسي بإسرائيل بعد الحرب
تاريخ النشر: 21st, December 2023 GMT
تواصل كبرى الصحف العالمية تسليط الضوء على الحرب الإسرائيلية المستمرة على قطاع غزة منذ 75 يوما وتداعياتها على المشهدين الإقليمي والدولي، وتبرز عجز الاحتلال عن تحقيق هدفه بالقضاء على حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وخلفيات ذلك ومآلاته.
وقال مقال بصحيفة "واشنطن بوست" إن شدة تحصين حماس يصعّب هزيمتها، حتى مع شن إسرائيل واحدة من أكثر الحملات العسكرية عنفا في التاريخ، حيث لم تتمكن من التأثير سوى في جزء بسيط من قدرة الحركة العسكرية، لكنها في المقابل دمرت قطاع غزة وشردت نحو 90% من سكانه.
فيما ترى مجلة إيكونومست أن إسرائيل لا تعرف ما الذي يتعين عليها فعله في ما يتعلق بأزمة المحتجزين، وأن الخيارات أمامها محفوفة بالمخاطر ويبدو موقف الحكومة من المفاوضات مرتبكا، مضيفة بأن إسرائيل عاجزة عن التوفيق بين أهدافها في حربها على حماس أكثر من أي وقت مضى.
بينما توقع مقال في صحيفة هآرتس أن يبدأ نطاق رفض الحرب بين الإسرائيليين في التوسع ليشمل أكثر مؤيديها قريبا، وخلص إلى أن الغضب والصدمة من هجوم السابع من أكتوبر/تشرين أول الماضي غير كافيين لضمان الدعم الشعبي لحرب دموية طويلة الأمد.
زلزال سياسي
أما صحيفة جيروزاليم بوست، فتوقعت حدوث زلزال سياسي كبير في إسرائيل بعد الحرب، ورأى مقال فيها أن ثقة إسرائيل بنفسها تضررت كما تحطمت الثقة بالقادة السياسيين والعسكريين، مضيفا بأن تشكيلة الأحزاب التي ستتنافس في الانتخابات المقبلة ستكون مختلفة تماما عن المشهد في الانتخابات الأخيرة.
وانتقد تقرير في صحيفة لوموند استهداف قوات الجيش الإسرائيلي لمستشفيات غزة الواحد تلو الآخر متسببا بذلك في خسائر بشرية ومادية لا حصر لها، ويستنتج أن حجم الدمار والضرر من مساعي ملاحقة مقاتلي حماس وجمع المعلومات عنهم لا يتناسبان مع النتائج التي أعلن عنها الجيش الإسرائيلي.
فيما تناول تقرير في صحيفة تلغراف مساعي المسؤولين الأميركيين لردع الحوثيين وتأمين مرور سفن الشحن عبر البحر الأحمر، وذكر أن مستشارين بالبنتاغون حذروا من أن تنفيذ ضربات مباشرة ضد أهداف لهم في اليمن قد يؤدي إلى تأجيج التوترات مع إيران، كما يشعرون بالقلق بشأن تكلفة عمليتهم الدفاعية في البحر الأحمر.
المصدر: الجزيرة
إقرأ أيضاً:
صحافة عالمية: الحملة العسكرية الإسرائيلية بالضفة انتقام جماعي
تناولت صحف عالمية التطورات في الضفة الغربية والحرب الأوكرانية وهيمنة الصين على قطاعات تقنية جديدة، إضافة إلى التصعيد السياسي الأميركي ضد المهاجرين.
كشف موقع "ميديا بارت" الفرنسي أن الخلايا المسلحة الفلسطينية في الضفة الغربية نشأت ردا على تنامي عنف المستوطنين اليهود والجيش الإسرائيلي عقب السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023 وبداية الحرب على غزة.
وأفاد الموقع بأن الوضع في الضفة كان مستتبا قبل تغوّل المستوطنين وتزايد قمع الجيش الإسرائيلي للأهالي، ونقل عن الأمين العام للمبادرة الوطنية الفلسطينية مصطفى البرغوثي وصفه لعمليات الجيش الإسرائيلي بأنها "عملية سياسية وليست عسكرية".
وفي سياق متصل، سلطت الكاتبة عميرة هاس في صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية الضوء على يوميات سكان الضفة الغربية التي تختزل حاليا في فقدان سبل العيش والتهجير وسرقة الممتلكات والاضطرابات في التعليم.
ووصفت هاس ما يجري في الضفة بأنه "انتقام جماعي روتيني من جيش يستعد لحكم أبدي على شعب يعتبره فائضا"، مشيرة إلى أن إسرائيل تعتبر نفسها منذ اتفاقيات أوسلو وتأسيس السلطة الفلسطينية معفاة من جميع التزاماتها بموجب القانون الدولي تجاه الشعب المحتل.
ومن جهة أخرى، أبرزت مجلة "ناشونال إنترست" أن الإجراءات التي أقرتها قيادة الجيش الإسرائيلي لمحاسبة المسؤولين عن إخفاقات السابع من أكتوبر/تشرين الأول لم تجب عن كثير من الأسئلة.
وأشارت المجلة إلى أن معظم الإسرائيليين يطالبون بتحقيق رسمي تشرف عليه لجنة مستقلة، ما يترك تساؤلات بشأن مدى مسؤولية رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو المطلوب لدى المحكمة الجنائية الدولية وكبار مستشاريه.
تسريب خطة ترامب
وعلى صعيد الحرب الأوكرانية، ذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية أن العواصم الأوروبية تفاجأت بتسريب خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإنهاء الحرب في أوكرانيا.
إعلانوأشارت الصحيفة إلى أن المستشار الألماني فريدريش ميرتس علم بالخطة عبر نشرات الأخبار، ما أثار غضب العواصم الأوروبية التي لم تتوقع انحيازها الكبير لروسيا.
وفي إطار الموقف الأوكراني، نشرت مجلة "ذا أتلانتيك" تصريحات لأندريه يرماك مدير مكتب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي وكبير المفاوضين الأوكرانيين رفض فيها تقديم أي تنازلات كبرى مقابل وقف الحرب.
وأوضح يرماك أن التنازل عن الأراضي يعني معارضة الدستور والشعب الأوكرانيين، مضيفا أن كل ما يمكن الحديث عنه واقعيا هو تحديد خط تماس لا يتعارض مع المصالح الأوكرانية.
وعلى المستوى الأمني، نقلت صحيفة "بوليتيكو" عن دبلوماسيين ومسؤولين أوروبيين أن الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي (ناتو) يدرسان سبل الرد على تزايد الهجمات السيبرانية الهجينة الروسية.
وأشارت الصحيفة إلى أن المقترحات تشمل عمليات سيبرانية هجومية مشتركة وتدريبات عسكرية مفاجئة على الحدود الشرقية، مع تعزيز الدفاعات الجوية والسيبرانية.
التحريض على المهاجرين
وفي سياق التطورات الداخلية الأميركية، خصصت صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية افتتاحيتها للتصعيد في الخطاب السياسي عقب حادث إطلاق النار على عنصري الحرس الوطني في واشنطن.
وانتقدت الصحيفة التحريض على المهاجرين، تحديدا الأفغان منهم، معتبرة أنه من الظلم تهديد وضع عشرات الآلاف من اللاجئين الأفغان الأبرياء الذين خدموا أميركا بسبب ما ارتكبه شخص واحد.
وعلى صعيد المنافسة التقنية العالمية، أشارت مجلة "الإيكونوميست" إلى أن الصين تتقدم بخطى سريعة في تقنيتين رائدتين، هما المركبات ذاتية القيادة والأدوية والعقاقير الجديدة.
ولفتت المجلة إلى أن هذين المجالين سيجسدان قوة الابتكار الصيني، معتبرة أن ما حققته الصين فيهما حتى الآن "مذهل"، بعد سيطرتها على صناعة السيارات الكهربائية والذكاء الاصطناعي.