قالت وسائل إعلام إسرائيلية إن تل أبيب مصممة على بذل الجهود لنجاح مفاوضات إطلاق الأسرى المحتجزين في قطاع غزة، في حين أكدت الفصائل الفلسطينية أولوية الوقف الشامل للحرب قبل الحديث عن صفقات تبادل مع إسرائيل.

فقد نقلت القناة الـ12 الإسرائيلية عن مصادر خاصة أن الحكومة الإسرائيلية مصممة على بذل كل جهد لنجاح مفاوضات إطلاق الأسرى المحتجزين لدى المقاومة الفلسطينية، مع علمها بأنها ستكون صعبة.

وكانت القناة الـ13 الإسرائيلية قالت إن حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو قدمت عرضا لصفقة تتضمن إطلاق سراح 30 إلى 40 محتجزا إسرائيليا لدى حركة المقاومة الإسلامية (حماس) مقابل إطلاق أسرى بارزين، والانسحاب بشكل جزئي من بعض المناطق، مع تهدئة لمدة أسبوعين إلى شهر.

وأشار المسؤولون إلى أنه إذا تمت الصفقة خلال الانتقال إلى المرحلة التالية، فإن إسرائيل قد تغير بعض الترتيبات العسكرية داخل غزة.

وقالت وسائل إعلام إسرائيلية الأربعاء إن تل أبيب أبدت الاستعداد لأن تشمل صفقة التبادل القادمة معتقلين بارزين، دون أن تذكر أي أسماء. كما نقل موقع أكسيوس عن مسؤولين إسرائيليين أنهم قدموا عرضا بشأن صفقة تبادل جديدة، ويتوقعون ردا من الوسطاء القطريين خلال أيام قليلة.

وأكد البيت الأبيض أن المحادثات بشأن هدنة جديدة في غزة جادة للغاية، وشدد على أن واشنطن تضغط للإفراج عن المحتجزين الإسرائيليين.

من جانبها، أعلنت حركة حماس الخميس، عبر حسابها على تليغرام، أن الفصائل الفلسطينية اتخذت قرارا وطنيا بأنه لا حديث عن الأسرى ولا صفقات تبادل مع إسرائيل إلا بعد وقف شامل للحرب على قطاع غزة.

ووفق إحصاءات إسرائيلية، أسرت حماس نحو 240 شخصا خلال هجومها على جنوب إسرائيل في 7 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، بادلت العشرات منهم خلال هدنة إنسانية استمرت 7 أيام حتى الأول من ديسمبر/كانون الأول الجاري، مع إسرائيل التي تحتجز في سجونها 7800 فلسطيني، بينهم أطفال ونساء.

ومنذ 7 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، يشن جيش الاحتلال الإسرائيلي حربا مدمرة على قطاع غزة، خلّفت حتى الأربعاء 20 ألف شهيد فلسطيني، و52 ألفا و600 جريح، معظمهم أطفال ونساء، كما خلفت دمارا هائلا في البنية التحتية وكارثة إنسانية غير مسبوقة، وفقا لسلطات القطاع والأمم المتحدة.

وفي إطار مساعي التهدئة، نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصدر مقرب من حماس أن رئيس المكتب السياسي لحماس إسماعيل هنية يواصل في القاهرة مناقشة "هدنة مؤقتة"، وذكر مصدر في حركة الجهاد الإسلامي أن أمينها العام زياد النخالة أيضا سيتوجه إلى القاهرة مطلع الأسبوع المقبل.

المصدر: الجزيرة

إقرأ أيضاً:

إسرائيل تبلغ واشنطن: لن نتقدم في اتفاق غزة قبل استعادة الجثمانين.. والدوحة تعترض

كشف إعلام عبري، نقلا عن مصدر أمني إسرائيلي، أن تل أبيب أخطرت الإدارة الأميركية بأنها لن تبحث الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة قبل استعادة جثمانَي الأسيرين اللذين لا تزال حركة حماس تحتفظ برفاتهما داخل القطاع.

 وفي المقابل، حذر المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية، ماجد الأنصاري، من استخدام هذا الملف لعرقلة تنفيذ الاتفاق، قائلاً في تصريحات صحافية اليوم الأحد: لا ينبغي لإسرائيل تأخير الانتقال إلى المرحلة الثانية من خطة وقف إطلاق النار في غزة بحجة بقاء جثتي أسيرين في القطاع". 

قطر: يجب عدم السماح لإسرائيل بعرقلة المرحلة الثانية من اتفاق غزةطيران الاحتلال يضرب غزة .. وقوات إسرائيلية تقتحم مناطق بالضفة الغربيةمهمة إنسانية.. الأمير ويليام يزور أطفال غزة ويثني على شجاعتهم في مواجهة المرضدبلوماسي: رفض إسرائيل للسلطة الفلسطينية يجمد المرحلة الثانية من خطة إدارة غزة

وأضاف أن ملف الجثتين "يبقى أولوية خلال الفترة الحالية"، لكنه شدد على أن الدوحة لا ترى مبرراً لتعطيل الاتفاق بسببهما، مشيراً إلى أن الجانب الفلسطيني يعمل بالفعل على استعادتهما وإغلاق أي باب للذرائع الإسرائيلية. 

وبحسب الاتفاق المبرم برعاية أميركية ودخل حيّز التنفيذ في 10 أكتوبر (تشرين الأول)، تعهّدت حماس بإعادة جميع الأسرى الـ48 الذين كانوا لا يزالون محتجزين لديها، بينهم 20 أحياء.

 وحتى الآن، تم تسليم 46 منهم، فيما بقيت رفات أسيرين داخل غزة. وأوضح الأنصاري أن جهود قطر وشركائها الإقليميين تتركز حالياً على تهيئة الظروف للانتقال من المرحلة الأولى إلى المرحلة الثانية من الخطة، بما يضمن الوصول إلى سلام مستدام ينهي الحرب في القطاع بصورة شاملة. 

وقال: "هناك تحديات كبيرة أمام الوصول إلى هذه المرحلة، لكن التركيز ينصبّ الآن على تثبيت الهدنة بما يكفي لفتح مسار سياسي تشارك فيه الأطراف كافة، إلى جانب المجتمع الدولي والولايات المتحدة". 

كما جدد الأنصاري التأكيد على أن أي حديث عن تطبيع بين الدوحة وتل أبيب "لن يكون مطروحاً إلا في إطار حل شامل وعادل للقضية الفلسطينية". في المقابل، تواصل إسرائيل الإصرار على عدم التقدم في تنفيذ المرحلة الثانية قبل استعادة الجثمانين، رغم ما تواجهه من صعوبات في العثور عليهما، نتيجة اغتيال المسؤولين عن عملية الأسر، والدمار الواسع جراء القصف والتجريف في المناطق التي كانت تُحتجز فيها الرفات. 

وتتضمن المرحلة الثانية من الاتفاق بنوداً محورية، منها: انتقال إدارة غزة إلى سلطة انتقالية، وانتشار قوة استقرار دولية في القطاع، واستكمال انسحاب الجيش الإسرائيلي من "الخط الأصفر"، إضافة إلى نزع سلاح حركة حماس.

طباعة شارك إسرائيل تل أبيب الإدارة الأميركية المرحلة الثانية اتفاق وقف إطلاق النار اتفاق وقف إطلاق النار في غزة حركة حماس قطر

مقالات مشابهة

  • إسرائيل تبلغ واشنطن: لن نتقدم في اتفاق غزة قبل استعادة الجثمانين.. والدوحة تعترض
  • حصيلة جديدة لشهداء العدوان في غزة.. وحماس تعلق على الانتهاكات
  • دبلوماسي: رفض إسرائيل للسلطة الفلسطينية يجمد المرحلة الثانية من خطة إدارة غزة
  • الرئاسة الفلسطينية: ما يحدث لن يجلب السلام .. وحماس تدعو لحراك عالمى لمواجهة الجرائم
  • كشفت العقبات - صحيفة: "حماس" تشعر بعجز الوسطاء عن الضغط على إسرائيل
  • أبو العنين: يجب الضغط على إسرائيل للالتزام الكامل بوقف إطلاق النار واحترم سيادة لبنان وسوريا
  • خبير استراتيجي: إسرائيل تجهز ميليشيات في غزة لمحاربة حماس
  • الرئاسة الفلسطينية تطالب أمريكا بالتدخل الفوري لإجبار إسرائيل على وقف الحرب
  • الرئاسة: حرب إسرائيل في غزة والضفة لن تحقق أمنا واستقرارا لأحد
  • سوريا.. تبادل إطلاق نار وقصف مدفعي خلال عملية إسرائيلية في ريف دمشق