طهران- بعد تأجيلها مرتين، الأولى نهاية نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، ثم مطلع الشهر الجاري، بدأ الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي على رأس وفد سياسي واقتصادي رفيع المستوى -ظهر اليوم الأربعاء- زيارة رسمية إلى أنقرة، وأجرى محادثات مع نظيره التركي رجب طيب أردوغان خلف الأبواب المغلقة، قبل أن يرعى الجانبان الاجتماع الثامن للمجلس الأعلى للتعاون الإيراني التركي.

وعلى الرغم من إعلان الجانبين الإيراني والتركي عزم الرئيسين رئيسي وأردوغان صياغة ردّ مشترك بشأن العدوان الإسرائيلي المتواصل على قطاع غزة، وبحث التصعيد في الشرق الأوسط، فإن تركيبة الوفد الإيراني المرافق تشير إلى أن التعاون الاقتصادي يطغى على الأجندة المدرجة على جدول المباحثات.

وعشية الزيارة، كان المتحدث باسم الحكومة الإيرانية علي بهادري جهرمي، قد كشف عن وضع الجانبين الإيراني والتركي النقاط على حروف مذكرات تفاهم عديدة، جُلها في الاقتصاد والنقل والتجارة، مؤكدا نمو المبادلات التجارية بين الجانبين بنسبة 40% خلال العامين الماضيين.

عجز الميزان التجاري الإيراني يبرر الطابع الاقتصادي لزيارة رئيسي إلى أنقرة (رويترز) الميزان التجاري

وبينما أحجم جهرمي عن الإدلاء بتفاصيل أوفى عن التجارة الخارجية بين بلاده وجارتها الشرقية، كشف المتحدث باسم لجنة العلاقات الدولية وتنمية التجارة في "الدار الإيرانية للصناعة والتجارة والمناجم" روح الله لطيفي، أن التجارة الخارجية بين طهران وأنقرة بلغت 8 مليارات و528 ميلون دولار، خلال الأشهر الـ9 الأولى من العام الإيراني (من 21 مارس/آذار حتى 21 ديسمبر/كانون الأول 2023)، مسجلة نموا بنسبة 2.3% مقارنة بالفترة ذاتها من العام الإيراني الماضي.

وفي حديث للجزيرة نت، أوضح لطيفي أن حجم الصادرات الإيرانية غیر النفطية إلى تركيا خلال الأشهر الـ9 الأولى من التقويم الفارسي بلغ 6 ملايين و400 ألف طن، بقيمة 3 مليارات و263 مليون دولار، في حين بلغت الواردات 3 ملايين طن، بقيمة 5 مليارات و265 مليون دولار.

وارتفعت صادرات السلع الإيرانية إلى تركيا خلال الفترة ذاتها -وفقا للمتحدث نفسه- بنسبة 12.5% في الحجم، لكنها تراجعت بنسبة 15% في القيمة، في حين ارتفعت الواردات الإيرانية من أنقرة بنسبة 12% في الحجم و17% في القيمة، مقارنة بالأشهر الـ9 الأولى من العام الإيراني الماضي.

لطيفي يقول إن التجارة الخارجية بين طهران وأنقرة تجاوزت 8 مليارات خلال الأشهر الـ9 الأولى من العام الإيراني (الجزيرة) الاقتصاد أولا

ولعل العجز في الميزان التجاري الإيراني يبرر الطابع الاقتصادي الذي يضفي على زيارة رئيسي إلى أنقرة، إذ سبق واستهدفت طهران وأنقرة، إبان حكومة الرئيس الأسبق محمود أحمدي نجاد، مستوى تجارة عند 30 مليار دولار.

يقول الصحفي المتخصص في العلاقات الإيرانية التركية علي حيدري، إن مشاركة رئيسي وأردوغان في اجتماع المجلس الأعلى للتعاون الإيراني التركي تتصدر أجندة الزيارة، وإن الجانبين سيناقشان ملفات اقتصادية وتجارية عدة، إلى جانب قضايا أمنية ودبلوماسية أخرى.

وفي حديثه للجزيرة نت، يرى حيدري أن تعزيز التعاون التجاري بين البلدين سيشكل حجر زاوية في المباحثات الإيرانية التركية بأنقرة، كما لخص الباحث في العلاقات الإيرانية التركية أهم الملفات الاقتصادية التي يحملها رئيسي في جعبته وفق التالي:

تصدير فائض الكهرباء إلى تركيا. إبطال مفعول العقوبات الغربية. تدشين مناطق تجارية حرة على الحدود المشتركة. فتح معبر حدودي جديد. مكافحة تهريب المواد المخدرة والهجرة غير النظامية. تعزيز التعاون في مجال ترانزيت السلع. دعم التبادل السياحي، إذ أن الكفة تميل في الوقت الراهن لصالح تركيا. ملفات وهواجس مشتركة

وتوقع حيدري، أن يرعى كل من الرئيس الإيراني والتركي مراسم توقيع عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم على شتى الصعد، لا سيما "مكافحة الإرهاب"، وتحديدا مواجهة الحركات الكردية المناوئة لكلا الطرفين، والتي تتخذ من المناطق الجبلية شمالي العراق منطلقا لتنفيذ عملياتها داخل الأراضي الإيرانية أو التركية.

ولدى إشارته إلى تأكيد المرشد الإيراني الأعلى آية الله علي خامنئي على ضرورة قطع الشرايين الحيوية لإسرائيل، يرجح حيدري أن يثير الرئيس الإيراني موضوع تجارة أنقرة مع تل أبيب، وأن يطالب نظيره التركي بقطع التجارة مع إسرائيل، لا سيما مشاريع نقل الطاقة، لإرغام تل أبيب على القبول بهدنة في غزة.

وكان المرشد الإيراني الأعلى قد جدد، الثلاثاء، مطالبته "الدول الإسلامية بقطع علاقاتها السياسية والاقتصادية مع الكيان الصهيوني"، منتقدا سلوك بعض العواصم الإسلامية تجاه القضية الفلسطينية وحديثها عن وقف إطلاق النار الذي وصفه بأنه "خارج عن إرادتها"، مؤكدا أن "بأيدي المسؤولين في الدول الإسلامية قطع الشرايين الحيوية للكيان الصهيوني، وعدم مساعدة هذا الكيان".

وتوقع الصحفي الإيراني، أن يثير الجانب التركي قضية تحركاته العسكرية في حلب وإدلب السوريتين مع الضيف الإيراني، إلى جانب موضوع مد ممر زنغزور لربط مقاطعة نخجوان الأذربيجانية مع باكو عبر الأراضي الأرمينية، وهو ما ترفضه طهران جملة وتفصيلا.

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: من العام الإیرانی إلى أن

إقرأ أيضاً:

خبيرة اقتصادية: طرح اللحوم بكثرة في الأسواق خلال العيد يؤدي إلى عدم المغالاة

قالت حنان رمسيس خبيرة اقتصادية، إن الدولة المصرية تدعم المواطن المصري في كل المناسبات، فقد أطلقت وزارة التموين والتجارة الداخلية حملة لتوفير اللحوم والسلع الأساسية بأسعار مناسبة للمواطنين، كما تراقب الدولة الأسواق وتفتح الشوادر التي تبيع اللحوم بأسعار مناسبة.

وأضاف «رمسيس»، في مداخلة هاتفية ببرنامج «هذا الصباح»، المذاع على قناة «إكسترا نيوز»، من تقديم الإعلاميين باسم طبانة وسارة سراج: «ستستمر حركة البيع في عيد الأضحى، كما أن الأفران ستكون مفتوحة وسيتم تأمين كل السلع الغذائية التي تحتاج الأسرة المصرية إليها».

وأكدت: «عندما تتاح السلع بكثرة، فإن هذا الأمر يؤدي إلى ضبط العرض والطلب، وبالتالي لا تختلف الأسعار اختلافا كبيرا ولا تحدث المغالاة في الأسعار».

وأشارت إلى الدولة تحاول بكل الإمكان تلبية احتياجات المواطنين خلال الفترة الحالية، كما سيتم تأمين الحدائق والشواطئ حتى يقضي المواطنون عيدا سعيدا خاليا من المشكلات، وعلى المواطنين الالتزام بعدم الذبح في الشوارع، كما ان الدولة توفر المواد البترولية بكثرة في محطات تموين الوقود حتى نقضي عيدا سعيدا مباركا.

مقالات مشابهة

  • كنعاني: إيران ستتصرف بحزم دفاعاً عن أمنها ومصالحها الوطنية
  • حكم عليه بالمؤبد في السويد.. وصول الإيراني حميد نوري إلى طهران بعد الإفراج عنه بوساطة عمانية (فيديو)
  • الأمن الإيراني يتصدى لمجموعة إرهابية جنوب شرق البلاد
  • خبيرة اقتصادية: طرح اللحوم بكثرة في الأسواق خلال العيد يؤدي إلى عدم المغالاة
  • طهران ترد على مزاعم بشأن مساعدتها للیمن في استهداف السفن
  • منشأة تحت الأرض.. تقرير سري يُعيد نووي إيران للواجهة
  • باص الفنّ والسلام يجول جنوب لبنان حاملاً ثقافة وفنون للأطفال النازحين من الحرب
  • انتخابات إيران: من سيحلّ محل إبراهيم رئيسي؟
  • الأمن الإيراني يقبض على عميل للموساد الإسرائيلي
  • «القاهرة الإخبارية»: «الحوثيون» يهددون بعمليات مشتركة مع الفصائل العراقية