إبراهيم النجار يكتب: "الأونروا".. وسياسة العقاب الجماعي للفلسطينيين!
تاريخ النشر: 29th, January 2024 GMT
ما أشبه الليلة بالبارحة. في مارس من عام 2016، كتب كاتب مقالا بعنوان، أزمة "الأونروا" مالية أم سياسة؟. جاء فيه: حذرت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا"، من أن العد التنازلي لأزمة إنسانية طاحنة سيشهدها قطاع غزة، قد بدأ فعلا، في ظل إغلاق معبر كارني، وقال جون جنج مدير عمليات "الأونروا" في غزة،" إن الإغلاق الإسرائيلي للمعبر والمتواصل منذ أكثر من أسبوع غير محتمل ".
واليوم، تقرر الولايات المتحدة، ودول غربية حليفة لها، بدون سابق إنذار، وقف تمويل وكالة "الأونروا"، مؤقتا. ما وصفه كثير من المراقبين، بــ "القتل الناعم". فإسرائيل تقتل بالسلاح والحصار، وواشنطن وحلفاؤها يقتلون بقطع التمويل عن شرايين الحياة للفلسطينيين مع ضيقها وعسرها، علي الرغم من الانتقادات الكثيرة لأداء الوكالة الدولية. الذريعة هي مزاعم إسرائيلية، حول مشاركة 12 من موظفي الوكالة، في عملية السابع من أكتوبر الماضي. وبمعزل عن صحة هذه المزاعم، هو عقاب جماعي، وفق أكثر من مسئول سابق في الوكالة. إذ كيف تحاسب الوكالة، وملايين المدنيين المستفيدين من خدماتها، لأن عددا من الموظفين خالفوا معايير العمل فيها. وعلي فرض صحة هذا الادعاء، فلماذا لم يعاقب العالم إسرائيل، عندما دعا نواب في الكنيست ووزراء في الحكومة الإسرائيلية، إلي إبادة غزة بالسلاح النووي؟.
الفلسطينيون، بمختلف أطيافهم السياسية، أدانوا قرار واشنطن، وقف التمويل. وثمة في العالم، من دعا إلي محاسبة الموظفين الذين تثبت عليهم مزاعم المشاركة في أحداث السابع من أكتوبر الماضي. من دون معاقبة الوكالة. ولكن يبدو أن العالم، أكتفي بالإدانة الرخوة الرمادية، عندما ارتكب الاحتلال مجازر في مقار "الأونروا"، التي لجأ إليها الفلسطينيون. وفي سياق النفاق نفسه، يدرك من أوقف تمويل الوكالة الدولية، أن الحملات لتقويضها مستمرة منذ عقود. ولعلهم رأوا في المعانة الفلسطينية الهائلة فرصة للمزيد، عبر دق مسمار جديد في النعش الذي ينتظرونه، لكل من يساعد الفلسطينيون في منع إبادتهم. ولعل السؤال الذي يتبادر إلي الذهن الآن. وبدون مواربة، هل تريد واشنطن إنهاء عمل الوكالة الدولية في الأراضي المحتلة فعلا؟ وما تداعيات وقف التمويل، الذي أقره عدد من الدول في حق الوكالة الدولية؟.
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الوکالة الدولیة أکثر من
إقرأ أيضاً:
في يوم التضامن… هل آن الأوان لعدالة حقيقية للفلسطينيين؟
صراحة نيوز- يصادف اليوم، التاسع والعشرون من تشرين الثاني/نوفمبر، اليوم الدولي للتضامن مع الشعب الفلسطيني، الذي تحييه الأمم المتحدة سنوياً في التاريخ نفسه الذي أقرّت فيه الجمعية العامة قرار التقسيم رقم 181.
ويحمل هذا اليوم خلال العامين الماضيين أهمية مضاعفة، في ظلّ الكارثة الإنسانية غير المسبوقة التي يشهدها قطاع غزة منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023، حيث ارتكبت قوات الاحتلال حرب إبادة أدّت إلى استشهاد وإصابة أكثر من 160 ألف فلسطيني، غالبيتهم من الأطفال والنساء، إضافة إلى أكثر من عشرة آلاف مفقود، ودمار شامل ومجاعة حصدت أرواح عشرات الأطفال والمسنين، في واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية على مستوى العالم.
وفي مواجهة هذه الجرائم، شهدت العواصم والمدن الكبرى حول العالم آلاف المظاهرات والوقفات التضامنية، التي ملأت الشوارع والميادين والجامعات والمدارس دعماً للشعب الفلسطيني.
وعلى الصعيد الدولي، برزت موجة واسعة من التضامن عبر رفع الدعاوى ضد الاحتلال أمام محكمة العدل الدولية والمحكمة الجنائية الدولية، وقطع بعض الدول علاقاتها مع منظومة الاحتلال، إلى جانب سلسلة من الاعترافات بدولة فلسطين، وصدور مذكرتي اعتقال بحق رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو ووزير جيشه السابق يوآف غالانت.
وفي هذه المناسبة، تُنظم فعاليات ثقافية وسياسية وجماهيرية متعددة من قبل لجان التضامن وحركات المجتمع المدني وسفارات فلسطين، استجابة لدعوة الأمم المتحدة لتنظيم أنشطة سنوية تشمل إصدار رسائل دعم، وعقد الاجتماعات والندوات، وتوزيع مواد إعلامية، وعرض الأفلام.
وفي مقر الأمم المتحدة بنيويورك، تعقد اللجنة المعنية بممارسة الشعب الفلسطيني لحقوقه غير القابلة للتصرف جلسة خاصة سنوياً، فيما تصدر شعبة حقوق الفلسطينيين نشرة توثق كلمات ورسائل التضامن الواردة بهذه المناسبة. وتشمل فعاليات نيويورك أيضاً معارض وفعاليات ثقافية فلسطينية برعاية اللجنة وبعثة دولة فلسطين.
ويمثل اليوم الدولي للتضامن مع الشعب الفلسطيني تذكيراً للمجتمع الدولي بأن القضية الفلسطينية ما تزال دون حل رغم عقود من القرارات الأممية، وأن الشعب الفلسطيني لم ينل بعد حقوقه غير القابلة للتصرف، وعلى رأسها حقه في تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة ذات السيادة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وحق اللاجئين بالعودة إلى ديارهم وممتلكاتهم.
وفي 29 تشرين الثاني/نوفمبر 2012، حصلت فلسطين على صفة “دولة مراقب غير عضو” في الأمم المتحدة، وفي 30 أيلول/سبتمبر 2015 رُفع العلم الفلسطيني لأول مرة أمام مقرات الأمم المتحدة حول العالم.