«على ورق كارتون».. «أسماء» في مهمة لتوعية «عيال الروضة»
تاريخ النشر: 12th, February 2024 GMT
تنشئة الأطفال وتأسيسهم تعليمياً وأخلاقياً فى المراحل الأولى من أعمارهم مهمة ثقيلة تقع على عاتق الآباء، الذين يحتاجون بدورهم معرفة الطريق الصحيح لإيصال المعلومات لهم، لذا تعتبر «الوسائل التعليمية» المبتكرة، التى تمتاز بالبساطة والأشكال الجذابة، حلقة الوصل بين المعلومة والآباء، وهو ما تفعله «أسماء شهاب» بإمكانيات بسيطة تبهر الصغار وتساعد الكبار فى مهمتهم.
تروى ابنة محافظة الغربية، الطالبة فى كلية الدراسات الإنسانية جامعة الأزهر، قسم رياض الأطفال، قصتها لـ«الوطن» مع صنع الوسائل التعليمية للأطفال فى سن الروضة، التى تبدأ من عمر 3 إلى 6 سنوات، إذ تعد هذه المرحلة مهمة لزرع البذرة الأولى لهم فى العلوم المختلفة، ويعتمد الصغار فى سن الروضة على استقبال المثيرات كافة عن طريق الحواس: «الأطفال مبتفهمش المفاهيم المجردة زى الأمانة والصدق، والعمليات الحسابية والحروف والأرقام، لكن بالوسائل دى نقدر نخاطب جميع الحواس عندهم».
الوسائل هى أشكال تعتمد على ورق الكارتون لصناعة نماذج تشبه الكُتيب المخصص للقصص التعليمية، إذ تتضمن الأشكال قصصاً مصورة عن المهن متضمنة الصور ومعلومات عن كل مهنة، وأخرى تعليمية للحروف والأرقام، وغيرها تشمل أبرز الأماكن المشهورة بها محافظات مصر، ويبدأ الطفل فى اختيار الأشكال الموجودة، وكذلك صورة المياه فى كل حالاتها المجمدة والسائلة وهكذا، ويمكن للأمهات أن ينفذن نفس الفكرة باستخدام أدوات بسيطة فى المنزل.
تجمع «أسماء» الأطفال والأمهات المحيطين بها وتعلمهم طريقة تهيئة أيدى الأطفال على الكتابة بالقلم، من خلال إجراء بعض التمارين، مثل إحضار طبق مسطح به دقيق أو أرز، ونشجع الطفل على رسم أشكال عشوائية بأصابعه، أو ورقة ونرسم عليها أشكالاً مثل الأمواج أو المربعات أو المثلثات: «الشائع فى مصر هو مسكة القلم من سن 4 إلى 6 سنين وده غلط، المفروض من التمارين دى بنجهز الطفل عشان يمسك القلم من سن 6 سنين وده الأصح له».
المصدر
المصدر: الوطن
كلمات دلالية: رياض الأطفال المياه الأطفال قصص مصورة
إقرأ أيضاً:
مستشفى الرنتيسي يحذّر: أمراض معدية وسوء تغذية تهدد أطفال غزة
الثورة نت /..
حذّر رئيس قسم الأطفال في مستشفى الرنتيسي بمدينة غزة، الدكتور شريف مطر، من تدهور خطير في الوضع الصحي للأطفال في قطاع غزة، في ظل تصاعد انتشار الأمراض المعدية وتفاقم حالات سوء التغذية، بالتزامن مع انهيار المنظومة الصحية وتراجع المساعدات الإنسانية.
وقال مطر، في تصريح لـ وكالة “سند للأنباء”، اليوم الخميس، إن المستشفيات، وعلى رأسها مستشفى الرنتيسي، تسجل ارتفاعًا كبيرًا في أعداد الإصابات بفيروس الجدري، لا سيما في المحافظات الجنوبية من القطاع.
وبيّن أن أقسام الأطفال تستقبل مئات الحالات الجديدة يوميًا، فيما اقترب عدد الإصابات المسجلة منذ مطلع يوليوالجاري من 10 آلاف حالة.
وأوضح أن هذا الانتشار الواسع للأمراض يرتبط بتدهور الظروف الصحية والبيئية، نتيجة الاكتظاظ داخل مراكز الإيواء، ونقص المياه النظيفة، وتراجع خدمات الصرف الصحي والنظافة العامة، وهي عوامل ساهمت في توفير بيئة ملائمة لانتقال العدوى بين الأطفال.
ولفت مطر إلى تصاعد حالات الطفح البكتيري في القطاع، معتبرًا أنه أكثر خطورة من الجدري بسبب ما يسببه من التهابات جلدية حادة ومضاعفات قد تؤدي إلى تدهور سريع في الحالة الصحية للأطفال، مشيرًا إلى أن رقعة انتشاره باتت تتسع مع ارتفاع أعداد المصابين.
وأضاف أن الطواقم الطبية رصدت عودة حالات التهاب الكبد الوبائي، بعد ظهوره خلال العام الماضي، وسط مخاوف من توسع دائرة الأمراض الوبائية بفعل استمرار تدهور الأوضاع الصحية والبيئية.
وفي ملف سوء التغذية، ذكر مطر أن المستشفيات تستقبل أعدادًا متزايدة من الأطفال الذين يعانون من سوء تغذية حاد، نتيجة تفاقم أزمة الغذاء وتراجع كميات المساعدات الواصلة إلى السكان، إضافة إلى إغلاق عدد من التكايا التي كانت توفر وجبات غذائية.
وأضاف أن تأثيرات سوء التغذية لم تعد تقتصر على فقدان الوزن والهزال، بل بدأت تظهر في صورة مضاعفات صحية خطيرة، موضحًا تسجيل حالات إصابة بتضرر أعصاب الأطراف المصحوب بالشلل، بسبب النقص الحاد في العناصر الغذائية والفيتامينات الأساسية.
وبيّن أن مستشفى الرنتيسي سجل ست حالات من هذه الإصابات، فيما سُجلت خمس حالات في مستشفى أصدقاء المريض، وسبع حالات في مجمع ناصر الطبي.
وحذّر مطر من أن استمرار التدهور الغذائي والصحي قد يؤدي إلى عودة أمراض خطيرة كان يُعتقد أنها اختفت منذ عقود، نتيجة الانهيار المتواصل في منظومة الأمن الغذائي والرعاية الطبية.
وشدد على أن الحصار الصهيوني ونقص الأدوية والمستلزمات العلاجية، إلى جانب أزمة الغذاء والمياه، جعلت قطاع غزة بيئة خصبة لانتشار الأمراض المعدية والأوبئة، في وقت يبقى الأطفال الأكثر عرضة للخطر بسبب ضعف المناعة وسوء التغذية.
ودعا المجتمع الدولي والمؤسسات الصحية والإنسانية إلى التحرك العاجل لإنقاذ القطاع الصحي في غزة، وتوفير الأدوية واللقاحات والمكملات الغذائية، وضمان وصول المساعدات الإنسانية.
وختم مطر بالتحذير من أن استمرار الأوضاع الراهنة سيؤدي إلى تفاقم الكارثة الصحية واتساع رقعة الإصابات والوفيات بين الأطفال.