تختار أمريكا وبريطانيا طريق التصعيد مع اليمن، وتواصل شن غاراتها العنيفة على العاصمة صنعاء وبقية المحافظات، معتقدة أن مثل هذه التصرفات ستثني اليمن عن مواصلة دعمه للمقاومة الفلسطينية في قطاع غزة.

ومع منتصف الليل، وكعادته، حلق طيران العدوان الأمريكي البريطاني في سماء اليمن، ونفذ سلسلة غارات عنيفة، استهدفت العاصمة صنعاء وبقية المحافظات، لكن الرد اليمني كان سريعاً جداً، حيث لم تمض سوى ساعات قليلة حتى خرج المتحدث باسم القوات المسلحة اليمنية العميد الركن يحيى سريع ببيان للقوات المسلحة اليمنية أكد فيه استهداف سفينة نفطية أمريكية (TORM THOR) في خليج عدن بعدد من الصواريخ البحرية المناسبة، إضافة إلى استهداف عدد من السفن الحربية الأمريكية في البحر الأحمر بعدد من الطائرات المسيرة.

بطبيعة الحال، لا تأثير يذكر على القدرات العسكرية اليمنية جراء الضربات العدوانية المتتالية للأمريكيين والبريطانيين على صنعاء وبقية المحافظات، في وقت تتفنن فيه القوات المسلحة اليمنية بإلحاق المزيد من الوجع للأمريكيين والبريطانيين في البحرين الأحمر والعربي.

وتأتي هذه العمليات في ظل تصاعد وتيرة العمليات اليمنية ضد ثلاثي الشر أمريكا وبريطانيا وإسرائيل، حيث رفعت القوات المسلحة اليمنية سقف عمليات الرد إلى مستوى جديد من القوة والتصعيد المضاد وتطبيق عمليات هجومية بواقع استراتيجي ضد السفن والقطع البحرية التابعة للعدو الأمريكي والبريطاني، وكذلك كشفت عن أسلحة جديدة دخلت المعركة البحرية.

وفي هذا الشأن يقول الخبير العسكري زين العابدين عثمان إن اليمن أصبح قوة إقليمية يمتلك عنصر المفاجأة والترويع والصدمة، ويستطيع أن يؤمّن الممرات والملاحة الدولية، وهو ما يجعل العدو الأمريكي والبريطاني محاصراً في البحرين الأحمر والعربي، وعاجزاً أمام القوات المسلحة اليمنية التي تفاجئه كل يوم بجديد، سواء على مستوى القدرات الهجومية أو التقنية التسليحية، لافتاً إلى أن المدمرات والبارجات المتطورة والمزودة بأحدث الأسلحة وأنظمة الاستشعار، غير قادرة على مواجهة هجمات القوات المسلحة، التي تكشف كل يوم عن سلاح جديد، واستراتيجية جديدة، آخرها الغواصات المسيّرة عن بعد.

ويضيف عثمان أن اليمن أربك الإدارة الأمريكية وجعلها في موقف محرج أمام العالم، وسوف تضطر في نهاية المطاف للقبول بالشروط التي وضعتها القيادة الثورية والسياسية في صنعاء منذ بدء العمليات العسكرية في البحر الأحمر، ووقف العدوان والحصار على قطاع غزة.

وفي ظل المفاجآت التسليحية والتقنية التي تظهرها القوات المسلحة، والتي لم تكن متوقعة من قبل لدى أمريكا وبريطانيا، يرى مراقبون أن اليمن استطاع تحويل كافة نقاط القوة الأمريكية إلى نقاط ضعف، كما استطاع تحويل نقاط الضعف الناشئة لديه كونه منظومة عسكرية حديثة أسسها قائد الثورة وفق المعايير الحديثة إلى نقاط قوة، بمعنى أن اليمن فرض معادلة جديدة في المنطقة، وهنا فإن إثبات ذلك لا يعني خوض الحرب العسكرية بميزان الكم التسليحي والمالي، بل أن الحرب التي تشنها القوات المسلحة اليمنية قائمة على ميزان العقل والارادة والعقيدة والخبرة والتخطيط والاستباقية وهذه شباك اليمن التي وقع فيها العدو الأمريكي والبريطاني، ولهذا بدت الأساطيل البحرية التي حشدتها كل من أمريكا وبريطانيا إلى البحر الأحمر بهدف حماية الملاحة الإسرائيلية، تحت لافتة تأمين الملاحة الدولية، عاجزة عن حماية نفسها، ناهيك عن حماية السفن التجارية التابعة لإسرائيل ولكل من أمريكا وبريطانيا.

عباس القاعدي- المسيرة نت

المصدر: يمانيون

كلمات دلالية: القوات المسلحة الیمنیة أمریکا وبریطانیا

إقرأ أيضاً:

اليمن يبحث مع أمريكا والأمم المتحدة التطورات بالمنطقة ودعم البعثات بمختلف المجالات

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

بحث رئيس الوزراء اليمني الدكتور أحمد عوض بن مبارك مع سفير الولايات المتحدة الأمريكية لدى اليمن ستيفن فاجن مستجدات الأوضاع على المستوى المحلي والتطورات في المنطقة، ودعم المجتمع الدولي لجهود الحكومة اليمنية في مواجهة التحديات الاقتصادية والتخفيف من حدة الأزمة الإنسانية في البلاد.
وأشار رئيس الوزراء اليمني - خلال اللقاء الذي تم عبر الفيديو كونفرانس، بحسب ما نقلته قناة "اليمن" الفضائية - إلى مسار الإصلاحات الاقتصادية والمالية والإجراءات الحكومية لاحتواء التداعيات الإنسانية الكارثية للهجمات الحوثية على المنشآت النفطية وحربها الاقتصادية ضد الشعب اليمني.. فيما جدد السفير الأمريكي دعم بلاده لمجلس القيادة الرئاسي والحكومة اليمنية في التعاطي مع التحديات القائمة. 
ومن ناحية أخري، التقي وزير الدفاع اليمني الفريق الركن محسن الداعري برئيس بعثة الأمم المتحدة لدعم اتفاق الحديدة (أونمها) الجنرال مايكل بيري، وأكد الجهود التي تبذلها البعثات والمنظمات الأممية والإنسانية في مختلف المجالات، ومنها (أونمها).
وشدد على تذليل الحكومة اليمنية لكافة الصعوبات أمام البعثات والمنظمات، لتمكينها من أداء مهامها بكل سلاسة، لافتا إلى ضحايا الألغام من المدنيين الذين يسقطون بشكل شبه يومي نتيجة للألغام الكثيفة التي زرعتها المليشيا الحوثية الإرهابية في مختلف المناطق، خاصة في الحديدة.
ومن جهته، ثمن الجنرال مايكر بيري تعاون الحكومة اليمنية مع بعثة (أونمها)، مؤكدا بذل الجهود لتعزيز مهمة المبعوث الأممي لجلب السلام لليمن.

مقالات مشابهة

  • جماعة الحوثي توجه بالتصعيد في البحرين الأحمر والعربي والمحيط الهندي
  • بن عامر : تحييد القطع الغربية انجاز عسكري غير مسبوق
  • معهد أبحاث دولي: اليمنيون يقودون تغييراً استراتيجياً في الحروب البحرية
  • 10 هزات في ساعة.. زلزال مدمر يضرب تايوان بعد ليلة عصيبة
  • جماعة الحوثي تعتزم تصعيد هجماتها في البحر
  • انهيار نظام الهيمنة الأمريكية في البحر الأحمر
  • انسحابُ فرقاطة أُورُوبية رابعة من البحر الأحمر: الجبهةُ البحرية اليمنية تنهكُ أمريكا وحلفاءها
  • اليمن يبحث مع أمريكا والأمم المتحدة التطورات بالمنطقة ودعم البعثات بمختلف المجالات
  • خامنئي: الوعد الصادق حققت نجاحات وأظهرت قوة إيران
  • بيان لسفارة أمريكا حول التوقيع مع الحكومة اليمنية على اتفاقية مدتها 5 سنوات ''تفاصيل''