رئيس جامعة الأزهر: تراث المسلمين يقف على أرض ثابتة
تاريخ النشر: 27th, February 2024 GMT
أشاد الدكتور سلامة داود، رئيس جامعة الأزهر بجهود المنظمة العالمية لخريجي الأزهر بماليزيا في خدمة الإسلام والمسلمين، جاء ذلك خلال كلمته الافتتاحية في المؤتمر الدولي حول التراث الإسلامي وتحدياته في عالم الملايو «الأزهر الشريف منهجًا ومرجعًا"» الذي تنظمه المنظمة العالمية لخريجي الأزهر برئاسة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف رئيس مجلس إدارة المنظمة.
ونقل رئيس الجامعة للحضور تحيات الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، الذي يكن لدول جنوب شرق آسيا محبة خاصة، كما وجه رئيس الجامعة الشكر للمنظمة العالمية لخريجي الأزهر؛ لاستضافتها لهذا المحفل العلمي، كما شكر فرعها في ماليزيا، وأكاديمية الدراسات الإسلامية بجامعة ملايا بماليزيا، ووفود جامعة السلطان الشريف علي بسلطنة بروناي دار السلام.
وعبر رئيس جامعة الأزهر عن اعتزازه وفخره بتلك الدول العريقة التي يذخر تاريخها وتراثها بصورة طيبة عن الإسلام.
وأوضح أن تاريخ الإسلام في بلاد الملايو يؤكد أن تراثنا الإسلامي يقف على أرض ثابتة مستمدًّا أصالته من فكر وسطي قام على السماحة.
وأشار رئيس الجامعة أن الإسلام انتشر في هذه الدول عن طريق المعاملة الحسنة من التجار العرب دون سيف أو رُمح أو إجبار أو قهر، تلك التهمة التي طالما وُجِّهت للإسلام من أعدائه بأنه انتشر بحد السيف، ثم توطدت العلاقات بالمصاهرة بين العرب والملايو، وتكاتف الدعاة العرب والتجار المسلمون مع أمراء بلاد الملايو في وضع الأسـس الإسلامية لهذه الممالك الملايوية المسلمة، مما قلص مساحات الاختلاف بين تلك الأعراق المختلفة، التي جمعها الإسلام تحت مظلته بشكل ندر حدوثه في تاريخ تلك المنطقة، ولا يزال هذا التمازج والتآخي بين الدماء العربية في عروق عديد من سلاطين الملايو.
وبين رئيس الجامعة أنه كان للأزهر الشريف دور مهم في بيان صحيح الدين؛ حيث وفد إليه أبناء الملايو، فجلسوا في أروقته، ونهلوا من علمائه وكتبه في شتى الفنون والعلوم، فعادوا لنشر الوسطية في كل جنبات دول جنوب شرق آسيا، فكان لماليزيا وبروناي وإندونيسيا حظ وافر من الأزهر رأينا أثره في زياراتنا لتلك البلاد.
وبين رئيس جامعة الأزهر أن مظاهر التراث الإسلامي في بلاد الملايو لا تزال تنبئ عن إيمان راسخ وعقيدة سليمة تتكاثر عليها المغريات لكنها تظل تواجه التحديات وتتغلب عليها؛ فلا زلنا نرى تمسك النساء بحجابهن والاعتزاز به، ونرى احترام المعلم وتقدير العلماء لما لهم من دور في التنوير والتصدي للأزمات التي كادت أن تفتك بالبلاد، فضلًا عن حفاظهم على الوحدة وإسهامهم الواضح في تخليص البلاد من الاستعمار، وقد أدى ذلك إلى زيادة ثقة المواطن الماليزي بالعلماء المسلمين؛ لما أبدوه في مراحل زمنية مختلفة سطروا فيها أروع المواقف، وكذا حرص أهل الملايو على الفرائض والسنن وتبنيهم حملات لفريضة الحج بين مختلف طبقات الشعب الماليزي، والذي يعدّ مظهرًا من مظاهر التدين من الناس في هذا البلد، إضافة إلى نبذ العنف الطائفي والتمييز العنصري بين طبقات الشعب الواحد وهو مظهر من مظاهر تأثير الثقافة الإسلامية.
كما بين رئيس جامعة الأزهر أنه لا يخفى علينا ما تمر به دولنا الإسلامية من تفرق جعل أعداءها يتجرؤن علينا ويعتدون على أوطاننا ومقدساتنا، وقد كان السبب في ذلك البعد عن تراثنا والتشكيك فيه، لافتًا إلى أن العدو سعى إلى التشكيك في تراثنا، فتمكن من إحداث خلل في حاضرنا، الأمر الذي يجعلنا نتماسك ونتحد حتى نعود كما كنا أمة قادرة متحدة، ولعل هذا المؤتمر يكون خطوة على طريق استعادة تاريخنا والاعتزاز بتراثنا.
وفي ختام كلمته دعا رئيس جامعة الأزهر للمؤتمر بالتوفيق، وأن يخرج بتوصيات عملية تستفيد منها الإنسانية كلها في ظل عالم يموج بالتغيرات.
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: جامعة الأزهر سلامة داود المنظمة العالمية لخريجي الأزهر الإسلام شيخ الأزهر رئیس جامعة الأزهر رئیس الجامعة
إقرأ أيضاً:
رئيس جامعة القاهرة: تحديث البنية التحتية لقصر العيني الفرنساوي
أكد الدكتور محمد سامي عبدالصادق، رئيس جامعة القاهرة، العمل بإرادة قوية وتصميم كامل على إعادة قصر العيني الفرنساوي لسابق عهده من خلال تحديث البنية التحتية، ورفع كفاءة غرف الرعاية والخدمات الطبية، وتزويد المستشفى بأحدث الأجهزة والتجهيزات.
ولفت رئيس جامعة القاهرة إلى أن إدارة الجامعة تحرص على تقديم الدعم الكامل للمستشفى ولن تدخر جهدًا في توفير الامكانيات اللازمة لها حتى يستعيد مكانته المتميزة كصرح طبي وتعليمي رائد، وأنه يقدم الخدمات الطبية الجليلة لكافة منتسبي الجامعة وللمجتمع الخارجي.
وأشاد رئيس جامعة القاهرة بالكفاءات الطبية بالمستشفي وحرصهم على الاضطلاع بدورهم المسئول في سبيل تطويره، موجهًا الشكر لجميع مديرى الإدارات والعاملين بالمستشفى، على جهودهم المخلصة وعملهم الدؤوب، متطلعًا إلى تنامي دورهم في السير بخطوات أسرع نحو استكمال عمليات التحديث والتطوير لعودة المستشفى إلى مكانته المتميزة.
واستعرض رئيس جامعة القاهرة أوجه تعاون مستشفى الفرنساوي مع الاتحادات الرياضية والأندية والنقابات ومع طلاب جامعة القاهرة الأهلية لزيادة موارده، مشيرًا إلى أن إدارة الجامعة تعمل على تنويع وتعظيم الموارد المالية بلمستشفى عبر مسارات متعددة.
وأعرب رئيس جامعة القاهرة عن اعتزازه بما تم تحقيق من نتائج ملموسة داخل المستشفى بفضل جهود القائمين عليه.
افتتاح تجديدات قصر العيني الفرنساوي بتكلفة 40 مليون جنيهافتتح الدكتور محمد سامي عبدالصادق رئيس جامعة القاهرة، عددًا من عمليات التجديد والتطوير بمستشفي قصر العيني التعليمي الجديد "الفرنساوي"، بتكلفة بلغت نحو 40 مليون جنيه.
جاء ذلك في إطار خطة الجامعة لتحديث مستشفياتها الجامعية ورفع كفاءة بنيتها التحتية لتمكينها من تقديم الخدمة الطبية للمرضى الذين يترددون عليها، باعتبارها الملاذ الآمن لجميع المرضى من مختلف المناطق داخل مصر وخارجها.
رافق رئيس جامعة القاهرة خلال الإفتتاح، الدكتور حسام صلاح عميد كلية طب قصر العيني ورئيس مجلس إدارة مستشفيات الجامعة، والدكتور حسام حسني المدير التنفيذي للمستشفيات الجامعية، والدكتور هاني العسلي نائب المدير التنفيذي للمستشفيات، والدكتور إيهاب الشيحي مدير مستشفي الفرنساوي، ونواب مدير مستشفي الفرنساوي والدكتور وليد البوشي، والدكتور ديفيد ظريف، وعدد من قيادات المستشفى الطبية والإدارية.
وشملت عمليات التجديد والتطوير التى افتتحها رئيس جامعة القاهرة، وحدة رعاية الأمراض الصدرية، ووحدة الروماتيزم والتأهيل والعلاج الطبيعى، ووحدة ورعاية الأمراض العصبية، ومركز فحوصات الطب الرياضي والفحص الشامل، وجناح إقامة مميزه للجامعة الأهلية وأعضاء هيئة التدريس، وقاعة الإجتماعات والندوات والأنشطة العملية، وقاعة المؤتمرات الكبرى، وغرفة عمليات إدارة الأمن، ووحدة مراقبة الكاميرات.