نائب رئيس البرلمان المغربي: حل الدولتين المدخل الأساسي لاستعادة الأمن بالمتوسط
تاريخ النشر: 29th, November 2025 GMT
أكد عبد المجيد الفاسي، نائب رئيس مجلس النواب المغربي، على الأهمية البالغة للدور البرلماني في تعزيز الأمن والاستقرار بمنطقة البحر الأبيض المتوسط، مشيرًا إلى أن الشراكة الأورومتوسطية أصبحت اليوم أكثر احتياجًا إلى صوت الحكمة والتعاون المشترك لمواجهة التحديات المتزايدة التي تتعرض لها دول الإقليم.
جاء ذلك خلال كلمته بأعمال منتدى الجمعية البرلمانية للاتحاد من أجل المتوسط وقمة رؤساء البرلمانات، التي يستضيفها مجلس النواب المصري يومي 28 و29 نوفمبر 2025، في إطار الاحتفال بالذكرى الثلاثين لإطلاق عملية برشلونة.
ونقل الفاسي تحيات رئيس مجلس النواب المغربي، موجهاً الشكر للبرلمانات المشاركة، ومؤكداً تقدير بلاده العميق للدور المصري المحوري في دعم الحوار الإقليمي وجهود القاهرة في تعزيز مسارات التعاون الاقتصادي والسياسي في المنطقة الأورومتوسطية.
ووصف نائب رئيس مجلس النواب المغربي هذا اللقاء بأنه يمثل محطة مهمة لإعادة تقييم المسار الذي قطعته الشراكة خلال الثلاثة عقود الماضية، بما شهدته من مبادرات لتعزيز التعاون في مجالات الأمن والتنمية والاقتصاد والتعليم والشباب. وأشار إلى أن مرور 30 عامًا على إطلاق عملية برشلونة يمثل فرصة ثمينة لربط الماضي بالحاضر، واستحضار مرحلة جيوسياسية مشرقة أرست قواعد التعاون الأورومتوسطي.
كما أكد الفاسي أن المنطقة بحاجة اليوم أكثر من أي وقت مضى إلى التمسك بالروح الأساسية لبرشلونة، القائمة على السلم والحوار واحترام حقوق الإنسان، مشدداً على أهمية تعزيز المبادلات الاقتصادية وتطوير التجهيزات والبنى التحتية، وتقديم الدعم اللازم للمبادرات الموجهة للشباب في المنطقة.
وأوضح الفاسي أن التحديات التي تواجه منطقة المتوسط لم تعد مقتصرة على الإشكالات الداخلية التقليدية، بل أصبحت متأثرة بشكل مباشر بتحولات خارج الإقليم، مستشهداً بتطورات البحر الأحمر ومضيق باب المندب، وتداعيات الحرب الروسية–الأوكرانية، وآثار التغيرات المناخية. وأكد أن كل هذه العوامل تلقي بظلالها السلبية على الأمن الغذائي والاستقرار الاقتصادي لدول المنطقة.
وشدد على ضرورة تبني "روح متوسطة" جديدة تقوم على الأمل والتوازن والعمل المشترك في مواجهة هذه التحديات المعقدة، بما يعزز قدرة دول المنطقة على الحفاظ على السلم والاستقرار والتنمية الشاملة.
وفي ختام كلمته، أكد نائب رئيس مجلس النواب المغربي أن حل القضية الفلسطينية على أساس حل الدولتين يشكل المدخل الأساسي لاستعادة الأمن والاستقرار في منطقة البحر الأبيض المتوسط بأكملها، داعياً إلى تضافر كافة الجهود الدولية والإقليمية لضمان تنفيذ حل الدولتين، وتهيئة المناخ اللازم لنشر السلام العادل والدائم في المنطقة.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: البرلمان برلمان المتوسط برلمان البحر المتوسط النواب مجلس النواب رئیس مجلس النواب المغربی نائب رئیس
إقرأ أيضاً:
نائب بالشيوخ: مصر تقود معركة التهدئة بالمنطقة.. وتحركات الرئيس أغلقت أبواب الانزلاق للفوضى
أكد النائب أحمد حافظ، عضو مجلس الشيوخ، أن الدولة المصرية تواصل أداء دورها التاريخي والمحوري في دعم الأمن والاستقرار الإقليمي، مشيرًا إلى أن التحركات المكثفة التي يقودها الرئيس عبد الفتاح السيسي تعكس رؤية استراتيجية تستهدف احتواء الأزمات ومنع اتساع نطاق الصراعات في المنطقة.
وقال حافظ، في تصريحات صحفية اليوم، إن مصر تتعامل مع التحديات الإقليمية الراهنة بمنهج متوازن يقوم على الحكمة السياسية والقدرة على التواصل مع مختلف الأطراف، وهو ما عزز من مكانتها كطرف موثوق قادر على تقريب وجهات النظر ودفع جهود التهدئة إلى الأمام.
وأضاف عضو مجلس الشيوخ أن القيادة السياسية تدرك حجم المخاطر التي تهدد استقرار المنطقة في ظل التوترات المتصاعدة، ولذلك تتحرك القاهرة على جميع المستويات السياسية والدبلوماسية من أجل ترسيخ الحلول السلمية والحفاظ على أمن الدول ومقدرات الشعوب.
وأوضح أن مصر نجحت خلال السنوات الماضية في ترسيخ مكانتها كركيزة أساسية للاستقرار الإقليمي، لافتًا إلى أن العديد من الأطراف الدولية والإقليمية باتت تنظر إلى القاهرة باعتبارها منصة جادة للحوار والتفاهم وتسوية النزاعات بعيدًا عن التصعيد أو المواجهة.
وأشار النائب أحمد حافظ إلى أن الموقف المصري يستند إلى ثوابت واضحة تقوم على احترام سيادة الدول ووحدة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، إلى جانب دعم كل الجهود الرامية إلى تحقيق الأمن والسلام والتنمية لشعوب المنطقة.
وأكد أن الدبلوماسية المصرية بقيادة الرئيس السيسي تواصل أداء دورها بكفاءة عالية في التعامل مع الملفات الإقليمية المعقدة، مشددًا على أن مصر ستظل قوة داعمة للاستقرار وصوتًا للحكمة والعقل في مواجهة دعوات التصعيد والفوضى.