الاستقامة على الطاعات بعد رمضان دعوة قرآنية
تاريخ النشر: 9th, April 2024 GMT
إبراهيم سليم
دعا القرآن الكريم إلى الاستقامة، وهي التزام المنهج الصحيح والثبات عليه، يقول الله تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنتُمْ تُوعَدُونَ)، «سورة فصّلت: الآية 30».
ويقول عز وجل: (إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ)، «سورة الأحقاف: الآية 13».، وعن عبدالله بن سفيان الثقفي عن أبيه رضي الله عنه، قال: قلتُ: يا رسولَ اللَّهِ حدِّثْني بأمرٍ أعتصِمُ بِهِ. قالَ: قُلْ ربِّيَ اللَّهُ، ثمَّ استقِم. قلتُ: يا رسولَ اللَّهِ، ما أخوَفُ ما تخافُ عليَّ؟ فأخذَ بلسانِ نفسِهِ. (سنن الترمذي، 2410).
ولقد دعا القرآن الكريم إلى الاستقامة، لأنها الطريق الذي يقود إلى النجاة في الدنيا والآخرة، وبعض الناس قد يتوب ويستغفر ويجدُّ ويجتهد في شهر رمضان، ولكن يخبو نشاطه، ويفتر بعد أول يوم من انقضاء الشهر الكريم، والنبي ﷺ حث على المداومة، فعن السيدة عائشة، رضي الله عنها، أنها قالت: «سُئِلَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أيُّ الأعْمَالِ أحَبُّ إلى اللَّهِ؟ قَالَ: أدْوَمُهَا وإنْ قَلَّ»، (صحيح البخاري، 6100).
فاجعل للطاعة وقيام الليل وتلاوة القرآن نصيباً في مسيرة حياتك، ولا تركن إلى الكسل، فتترك صلاة الفجر، وجماعة العشاء، بعد أن تذوّقْتَ حلاوة الوقوف بين يدي الله تعالى شهراً كاملاً.
وإن الثبات على الطاعة والاستقامة على الطريق الصحيح مدعاة لنزول الملائكة لتثبيتك وتبشيرك، يقول الله جل جلاله: (يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ) «سورة إبراهيم: الآية 27».
كما أن الثبات على الطاعة أمان للمسلم في الدنيا والآخرة، قال الله تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ)، «سورة الأحقاف: الآية 13». ويتبين من هذا أن الثبات على الطاعات دعوة قرآنية تفضي بالمسلم إلى الأمان والاطمئنان، فالمداومة على العبادة، ترفع درجات المسلم، والاستقامة دليل على اتزان المسلم وطريق للنجاة في الدنيا والآخرة.
زكاة الفطر:
25 درهماً عن الشخص الواحد
أكد مجلس الإمارات للإفتاء الشرعي، أنَّ زكاة الفطر واجبةٌ على الصغير والكبير، والذكر والأنثى من المسلمين، وأنَّها تلزم من يجب عليه الإنفاق، وحدد مقدار زكاة الفطر: (2.5) كغ من الأرز عن كل شخص، ويجوز إخراجها عيناً من الأرز أو نقداً، وقيمتها نقداً: 25 درهماً عن الشخص الواحد.
وعن توقيت إخراج زكاة الفطر: قال المجلس في بيان سابق له، إن الأفضل إخراج زكاة الفطر، بعد طلوع فجر يوم العيد، وذلك مراعاةً لمقاصد الشرع في إغناء الفقير يوم العيد، كما يصحُّ تقديمها للحاجة بإخراجها من أول الشهر، خوفاً من تكدسها لدى الجهات والجمعيات الخيرية في حال تأخيرها لصبيحة يوم العيد، كما يصحُّ كذلك: أن تخرج أداءً طوال يوم الفطر قبل غروب الشمس، وأمَّا بعد ذلك: فيكون فعلها قضاءً لا أداءً، ولا يجوز التهاون في تأخيرها من قبل الأفراد والجهات الخيرية عن وقت الأداء إلا لضرورة.
وفيما يتعلق بفدية الصيام للعاجز عن الصوم، فهي إطعام مسكين بمقدار (3.250) كغ من البُر عن كل يوم، ويجوز إخراجها عيناً أو نقداً، وقيمتها نقداً هي: (15) درهماً عن كل يوم.
أما كفارة إفساد صوم رمضان على من أفطر عمداً من غير عذر في رمضان: فتكون الكفارة إطعام 60 مسكيناً، لكل مسكين (3.250) كغ من البُر، أو قيمة ذلك نقداً وهي: (15) درهماً لكل مسكين، وبهذا: يكون مجموعها: (900) درهم إماراتي عن إفساد صوم اليوم الواحد. وحدد كفارة من مات وعليه صومٌ واجب، وكفارة تأخير قضاء رمضان من غير عذرٍ، حتى دخل رمضان الموالي: في كلتا الكفارتين المذكورتين: إطعام مسكين، بمقدار (3.250) كغ من البُر عن كل يوم، ويجوز إخراجها عيناً أو نقداً، وقيمتها نقداً: (15) درهماً عن كل يوم.
وحدد مقدار الحد الأدنى لإفطار صائم، ومقادير وقيم زكاة الفطر والكفارات ووجبة إفطار الصائم لسنة 1445هـ/ 2024م، زكاة الفطر: (2.5) كغ من الأرز، عن كل شخص 25 درهماً- مسكين أو أكثر، وإفساد صوم رمضان (3.250) كغ من البُر، لكل مسكين 15 درهماً و(المجموع: 900 درهم) لستين مسكيناً. أخبار ذات صلة
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: القرآن الكريم رمضان زکاة الفطر عن کل یوم
إقرأ أيضاً:
نصر الله والفتح يقتربان جدًا من صنعاء
الحقيقة أن صنعاء أحرص من أيّة عاصمةٍ عربيةٍ أخرى على تجنب المواجهة مع أيّة دولةٍ في المنطقة، إلا أن الشقيّة الكبرى لم تترك لها خيارًا آخر؛ فبعد 12 عامًا من العدوان والحصار المستمر من قبل النظام السعودي على الشعب اليمني لا يزال هذا النظام المجرم مُصرًّا على استمرار هذا العدوان والحصار.
هذا النظام السعودي المتصهين لا يؤمن بالسلام ولا بالإسلام ولا بالعروبة ولا بحق الجوار، ولا يدرك معاناة أكثر من ثلاثين مليون عربي مسلم في اليمن جراء حصاره وعدوانه المستمر عليهم، لا يدرك أنه قتل عشرات الآلاف منهم دون وجه حق خلال السنوات الماضية، ودمر ممتلكاتهم العامة والخاصة بنصف مليون غارة، وقطع أرزاقهم وحرمهم من ثرواتهم النفطية والغازية، وعزلهم عن المنطقة والعالم خلال 12 عامًا.
هذا الطغيان والإجرام الذي ارتكبه النظام السعودي في اليمن لا نظير له تقريبًا، أربع سنوات من الهدنة وخفض التصعيد والنظام السعودي يراوغ ويماطل ويتهرب من تنفيذ الاتفاق الذي توصل إليه مع اليمن برعاية أممية وعمانية.
لا شك أن هذا النظام الأرعن لا يزال يراهن على الأمريكيين والصهاينة، وينتظر القضاء على محور الجهاد والمقاومة، ويتحين الفرصة المناسبة للانقضاض على صنعاء، وهذا ما تدركه بوضوح كافة القبائل اليمنية والقيادة الثورية والسياسية وقواتنا المسلحة، والآن أمام النظام السعودي فرصة أخيرة لتجنب هزيمة تاريخية مدوية، وذلك من خلال إثبات حسن نواياه تجاه اليمن، والاستجابة الكاملة لمطالب الشعب اليمني المحقة والعادلة، والمبادرة فورًا إلى رفع الحصار، وإعادة الأعمار، وتعويض الأضرار التي ألحقها باليمن أرضًا وإنسانًا.
ويبدو أن ذنوب هذا النظام المجرم بحق الشعب اليمني وبقية شعوب الأمة والمنطقة، قد سلبت بصره وبصيرته، وأفقدته وعيه وتوازنه، وصار يتصرف كالذي يتخبطه الشيطان من المس، وأن الله سبحانه وتعالى قد أذن بزواله من المنطقة، لذلك لم يستفد من الدروس السابقة التي تلقاها في اليمن خلال السنوات الماضية، ولم يتعلم من هزيمة الأمريكيين والصهاينة في البحر الأحمر، ولم يستوعب هزيمة كيان العدو الصهيوني والنظام الأمريكي أمام الشعب الإيراني، ولا يشاهد الحشود المليونية التي تخرج كل يوم في الساحات والميادين اليمنية، ولا يقرأ رسائل القيادة والقبائل والقوات المسلحة.
وأجزم أن مستوى التدريب والتأهيل الثقافي والعسكري الذي تلقاه الشعب اليمني خلال السنوات الماضية، يمكنه من تحرير الجزيرة العربية من كافة الأنظمة العميلة التي تأمرت على الأمة، وجلبت الأمريكيين والصهاينة إلى المنطقة، وأذاقت شعوبها لباس الجوع والخوف خلال العقود الماضية.
فإذا بدأت المواجهة -وهي قد بدأت فعلاً- وارتكب النظام السعودي أيّ حماقة جديدة في اليمن؛ فلن يكتفي الشعب اليمني بمطالبه المعلنة، ولن يخرج من المعركة قبل إزالة النظام السعودي من الخارطة؛ فالشعب اليمني قد حمل على عاتقه منذ العدوان الصهيوأمريكي على غزة، الدفاع عن الأمة والمنطقة، وقيادة الفتوحات الإسلامية القادمة.
هذه الفتوحات العظيمة لم تحدث سابقًا إلا بعد فتح مكة، ولن تحدث لاحقًا إلا بعد فتح مكة والمدينة، وإسقاط الأوثان الصهيوأمريكية في الجزيرة العربية، وسقوط النظام السعودي المجرم لن يكون كسقوط غيره من الأنظمة العميلة، بل سيكون سقوطًا لكافة المؤامرات والمخططات والمشاريع الأمريكيين والصهاينة ضد الأمة، وهذا ما أخذته القيادة والقبائل والقوات المسلحة اليمنية على عاتقها خلال المواجهة القادمة مع الأسرة الملعونة، {وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ}، (هود: 102).
*أمين عام مجلس الشورى