بغداد اليوم -  

أعلن جهاز أمن السليمانية، اليوم الخميس، عن ضبط ورشة لإعادة لحام السيارات المكصوصة عديمة الأوراق الثبوتية واعتقال 10 أشخاص يعملون فيها.


وقال الجهاز في بيان إن “مفارز آسايش غرب السليمانية تمكنت خلال عملية أمنية نفذت بتاريخ الـ 2.6.2024 بالتعاون مع مفارز مديرية السيطرات، من ضبط ورشة لإعادة لحام السيارات المكصوصة المفتقدة للأوراق الثبوتية في منطقة قريبة من قرية (جيمن) التابعة لمدينة كركوك”.


وأضاف البيان أن “الورشة كانت تضم (17) سيارة مكصوصة لا تحمل أوراقا ثبوتية، جيئ بها من محافظة البصرة لبيعها في مدن إقليم كردستان قبل إعادة لحامها”.


وأوضح البيان أن “مفارز الجهاز ألقت القبض على جميع المتهمين العاملين في الورشة بناء على أوامر قضائية صدرت من قاضي تحقيق الآسايش، واستنادا إلى المادة 240 من قانون العقوبات العراقي، والتحقيق جار في القضية

المصدر: وكالة بغداد اليوم

إقرأ أيضاً:

من البصرة إلى برشلونة كيف يوحّد التشجيع قلوب الشباب العراقي

بقلم : الحقوقية انوار داود الخفاجي ..

في كل مساء كروي أوروبي، ترتفع هتافات الشباب العراقي من المقاهي والأحياء الشعبية وحتى الجامعات، تهتف بأسماء نجوم لا ينتمون جغرافيًا إلى بلاد الرافدين، بل إلى فرق عريقة مثل برشلونة وريال مدريد ومانشستر سيتي. فالسؤال هنا ليس لماذا يعشق شبابنا هذه الفرق، بل ما الذي يجعل من هذا العشق ظاهرة اجتماعية تستحق التوقف عندها.
الشباب العراقي اليوم يعيش في ظل تحديات سياسية واقتصادية وأمنية متراكمة، لكن كرة القدم تحولت إلى نافذة للأمل، ومنصة للتعبير عن الذات، ووسيلة للهروب المؤقت من ضغوط الواقع. في هذا السياق، تبدو الفرق الأوروبية، وعلى رأسها برشلونة، أكثر من مجرد أندية رياضية إنها رموز للمهارة والانضباط والنجومية، وهي القيم التي يتطلع لها الشباب العراقي، ويجد فيها صورة لما يتمنى أن يراه في مجتمعه.
برشلونة، على سبيل المثال، ليس مجرد فريق. إنه فلسفة في اللعب، تُعلي من شأن الجماعية والذكاء والتكتيك، وهي أمور تنسجم مع طموحات الشباب العراقي في بناء مستقبل يعتمد على العقل والكفاءة لا على المحسوبية أو الانتماءات الضيقة. من هنا جاء هذا الشغف الجارف الذي يربط مشجعي برشلونة في العراق بتيكي تاكا ميسي، وبفخر الكامب نو، وكأنهم ولدوا في كتالونيا.
لكن، وهذا هو الأهم، هذا الولاء للفرق الأوروبية لم يأتِ على حساب الانتماء للمنتخب الوطني العراقي. على العكس، فقد كشفت المناسبات الكبرى مثل كأس الخليج أو تصفيات كأس العالم عن مشهد فريد الشباب العراقي يتحد صفًا واحدًا خلف أسود الرافدين، يرفع العلم العراقي وقلوبهم تخفق مع كل تمريرة أو هدف. هذه الروح الوطنية التي تشتعل في المناسبات القومية تؤكد أن عشق الفرق الأوروبية لا يناقض الانتماء الوطني، بل ربما يعززه عبر تعويد الشباب على مفاهيم الانتصار والعمل الجماعي والاحتراف.

ولعل أجمل ما في هذا المشهد أن كرة القدم أصبحت جسرًا للتلاقي بين أبناء الجنوب والشمال، السنة والشيعة، العرب والأكراد. في المقاهي الكروية لا مكان للطائفية، فالهتاف لبرشلونة أو الريال أو المنتخب العراقي يوحد القلوب قبل الأصوات. إنها لحظة عراقية خالصة، يتجلى فيها حب اللعبة كأداة لبناء جسور بين الشباب مهما اختلفت خلفياتهم.
إن المطلوب اليوم من مؤسسات الدولة والرياضة أن تلتقط هذه الروح، وأن تدعم البنية التحتية الرياضية، وتوفر فرصًا حقيقية للشباب للتعبير عن قدراتهم، سواء في الملاعب أو خارجها. فالتشجيع الكروي، حين يرتبط بالوعي والانتماء، يتحول من مجرد ظاهرة عابرة إلى قوة ناعمة بإمكانها أن تسهم في إعادة بناء المجتمع.

في الختام ، يظل عشق الشباب العراقي لبرشلونة وباقي الفرق الأوروبية دلالة على انفتاحهم على العالم، وتوقهم للتطور، ورغبتهم في رؤية عراق مختلف عراق ينتصر كما ينتصر فريقهم المفضل، لكن هذه المرة في ميادين الحياة.

انوار داود الخفاجي

مقالات مشابهة