أعلنت غوغل أن تطبيق Google Translate التابع لها سيوفر للمستخدمين 110 لغات إضافية. وقالت غوغل في مواقعها الرسمية على الإنترنت: "التحديث الأخير لخدمة Google Translate هو الأكبر على الإطلاق ويمثل قفزة كبيرة، كان تطبيق الخدمة يوفر للمستخدمين 133 لغة، ومع التحديث ستضاف 110 لغات إضافية".

وأشارت غوغل إلى أنها تمكنت من دعم خدمتها باللغات الجديدة مستعينة ببرمجيات Google PaLM 2 التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي، والتي يمكنها العمل بشكل جيد جدا مع اللغات القريبة من بعضها مثل بعض اللغات المستخدمة في الهند أو لغات كيرول التي تستخدم في موريشيوس وسيشيل على سبيل المثال.



وتتضمن قائمة اللغات الجديدة التي ستدعمها الخدمة اللغة الكانتونية، وهي اللغة التي طالب بها الكثير من مستخدمي Google Translate منذ زمن، ولم يكن من السهل إضافتها بسبب صعوبة تدريب برمجيات الذكاء الاصطناعي على مصطلحاتها، كما أضيفت إلى الخدمة عدة لغات مستخدة في إفريقيا ويتحدث بها ملايين البشر.

المصدر

المصدر: السومرية العراقية

إقرأ أيضاً:

الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب

 


يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.

الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.

في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.

وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.

والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.

إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.

نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.

فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.

ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟

بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟

سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..

مقالات مشابهة

  • ندوة تستعرض دور الترجمة في بناء الجسور الحضارية
  • الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
  • وزارة النقل تتابع تنفيذ مشاريع التحديث الاقتصادي في القطاع
  • المونديال الأكبر في التاريخ.. مشاركة 1248 لاعباً من 449 فريقاً
  • محافظ بورسعيد يقرر تحويل مدرسة محمد السيد وحسن البدراوي الرسمية للغات إلى مدرسة رسمية لغات متميزة
  • غوغل تطلق ميزة جديدة تحوّل هاتف أندرويد إلى مساعد ذكي
  • محافظ بورسعيد يقرر تحويل مدرسة «محمد السيد وحسن البدراوي» إلى «رسمي لغات متميز»
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش
  • رواتب خيالية وحياة بائسة.. لماذا يهرب 75% من مديري الأمن السيبراني من وظائفهم؟
  • «يوتيوب» تضيف أدوات وميزات جديدة مدعومة بالذكاء الاصطناعي