محللون عسكريون: إسرائيل باتت في خطر الغرق في حرب طويلة الأمد مع “حماس”
تاريخ النشر: 2nd, July 2024 GMT
#سواليف
نشرت صحيفة “وول ستريت جورنال” تقريراً أعدّه جارد ماسلين وعنات بيليد قالا فيه إن الرشقات الصاروخية من غزة إلى إسرائيل، والمعارك الأخيرة في مدينة غزة، تشير إلى حرب طويلة الأمد.
ويوم الإثنين، قالت حركة “حماس” و”الجهاد الإسلامي” إنهما أطلقتا صواريخ على إسرائيل، وقال الجيش الإسرائيلي إنه جرى اعتراض الصواريخ وإنها لم تتسبب بأضرار، وحدّد مكان انطلاقها من منصات في خان يونس، المدينة التي توغّلت فيها إسرائيل، وشنّت عملية مدمرة فيها، انتهت في نيسان/أبريل.
وتعلّق الصحيفة بأن وابل الرشقات الصاروخية عزّزَ من التحديات التي تواجه إسرائيل، في وقت تتبنّى فيه إستراتيجية مكافحة التمرد ضد مسلحين لا زالت لديهم ترسانة صاروخية، وقنابل هاون، وقدرات على إطلاقها، بعد حوالي 9 أشهر من بدء الهجوم الإسرائيلي على غزة.
وجاءت العمليات العسكرية في وقت “بَشَّرَ” فيه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، يوم الإثنين، بقرب نهاية العمليات العسكرية: “نقترب من إنهاء مرحلة تدمير جيش “حماس” الإرهابي، وسنستهدف بقاياها، ونمنعها من التقدم”. في إشارة على تقدّم نحو المرحلة المقبلة.
وقال نتنياهو إنه لن يتوقف عن الحرب حتى يحقق “النصر النهائي” على “حماس”، في وقت ناقضه الجيش قائلاً إن القضاء على “حماس” نهائياً هدفٌ لا يمكن تحقيقه.
وتقول الصحيفة إن عملية الجيش في الشجاعية قرب غزة، التي استمرت طوال الأسبوع الماضي، وشرّدت العائلات منها، تكشف عن صعوبة تحقيق الجيش أهداف الحكومة التي تريد سحق “حماس”.
وتعتبر العملية في الشجاعية هي الأخيرة من بين العمليات التي عادت فيها القوات الإسرائيلية لمناطق أعلنت في الماضي عن تطهيرها من المقاتلين، وذلك لأن “حماس” أعادت تجميع قواتها وأكدت حضورها.
وقالت “حماس” إنها تقوم بمواجهة التوغل الإسرائيلي، وأصدرت، يوم الأحد، فيديو يظهر مقاتليها وهم يطلقون دفعات من قنابل الهاون ضد القوات الإسرائيلية.
وعادت إسرائيل إلى جباليا، في شمال غزة، ومستشفى “الشفاء” الذي تركته أطلالاً، في وقت يقول فيه المحللون العسكريون إن إسرائيل باتت في خطر الغرق في حرب طويلة الأمد مع “حماس”، والتي كشفت عن قدرة للنجاة، حيث استطاعت الاعتماد على دعم سكان غزة.
وقال جوست هيلترمان، مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في مجموعة الأزمات الدولية: “إنها مستنقع، وستكون حرباً على وتيرة منخفضة”.
وأضاف: “قد تستخدم عمليات لدفع “حماس” من عدة جيوش، ولكنهم يعودون في النهاية من خلال شبكة الأنفاق ومن فوق الأرض”. و”يحصلون على مجنّدين جدد، وسينضم الشبان الذين فقدوا عائلاتهم”.
وبعد الهجمات الصاروخية، صباح الإثنين، حذّر الجيش الإسرائيلي المدنيين الفلسطينيين في مناطق واسعة بجنوب غزة، وطلب منهم الجلاء، بما في ذلك خان يونس ورفح، تحضيراً، على ما يبدو، لعملية عسكرية، ومناطق سيطر عليها الجيش بداية الحرب.
ورغم ما تقوله إسرائيل عن تراجع قدرات “حماس”، إلا أن الجماعة أظهرت قدرات دائمة على مواصلة القتال، وتوجيه ضربات للقوات الإسرائيلية، واستخدام أسلوب الكرّ والفرّ، ولدى المنظمة ترسانة من الأسلحة، حسب تقييم المخابرات الأمريكية الذي كشفت عنه “وول ستريت جورنال”.
وفي تقرير منفصل لمكتب مدير الاستخبارات الأمريكية، في شباط/فبراير، جاء أن إسرائيل “ستواجه مقاومة مسلحة من حماس لعدة سنوات قادمة”.
وتقول إسرائيل إنها تقوم حالياً بخنق قدرة “حماس” على تهريب الأسلحة إلى غزة عبر الحدود مع مصر. وجاء القتال في الشجاعية، وهو حي سيطرت عليه إسرائيل في بداية الحرب، وتزامن مع إعلانها عن قرب نهاية العمليات العسكرية في جنوب رفح. وظل نتنياهو يكرر أن العملية في رفح ضرورية لتحقيق النصر على “حماس”.
وكان الجيش يخطط، بعد رفح، للتحوّل نحو عمليات عسكرية بوتيرة منخفضة، وتتضمن مداهمات تقوم على معلومات استخباراتية.
وقال مسؤولٌ عسكري إسرائيلي إن هدف العمليات في الشجاعية منع “حماس” من إعادة تجميع قواتها. ويقول الجيش إنه قتل أعداداً من مقاتلي “حماس”، وحدّد مناطق مفخّخة، وداهمَ أماكن تخزين الأسلحة ومناطق تصنيعها.
محللون عسكريون: إسرائيل باتت في خطر الغرق في حرب طويلة الأمد مع “حماس”، التي كشفت عن قدرة للنجاة، حيث استطاعت الاعتماد على دعم سكان غزةوقال مسؤول إسرائيلي من داخل الشجاعية: “سنواصل المناورة مرة بعد الأخرى، وفي أي لحظة نرى فيها محاولة لإعادة التجميع، أو محاولة لإعادة الحكم، أو محاولة لجلب أنواع جديدة من الأسلحة”.
وقال المسؤول إن “حماس” تحاول الهجوم على الجيش من هذه المنطقة، و”لن نسمح بحدوث هذا”، مضيفاً: “لم أكن لأذهب لو لم تكن لدي معلومات”.
ويقول الجيش إنه دمّرَ أنفاقاً، منها نفق طوله كيلو متر واحد في وسط غزة.
وعادت القوات الإسرائيلية مرة أخرى لمناطق دمرتها بداية الحرب، حيث أمرت حوالي مليون نسمة للجلاء عن مناطق شمال غزة إلى الجنوب.
وقال محمد عساف، والد أربعة أطفال، إنه فرَّ وعائلته من الشجاعية، بعد ساعات من غارة ضربت قرب بنايته، يوم الجمعة: ” قيل لنا إن الدبابات التي تقدمت في الأيام الأخيرة ستدخل، ولهذا هربنا فقط بملابسنا التي نرتديها، وحلمي الوحيد هو الحصول على ماء لعائلتي”.
وأصدر الجيش تعليمات، في 27 حزيران/يونيو، لسكان مدينة غزة بالخروج، حيث فرَّ ما بين 60,000- 70,000 من السكان.
وشهد حي الشجاعية قتالاً حاداً في بداية الحرب، وواجه الجيش هناك أكبر عملياته دموية، بعد مقتل 9 من جنوده في كمين، بكانون الأول/ديسمبر، كما قتل الجيش 3 من الأسرى اعتقد أنهم مقاتلون.
ويقول المحللون العسكريون إن “حماس” نقلت مقاتليها من مكان لآخر، حيث تجنّبت، في معظم الأحيان، المواجهات المباشرة، واستمرار البقاء لحين نهاية الحرب.
ويقول الجنرال المتقاعد أساف أوريون: “لا أعتقد أن حماس ماضية إلى معركة مباشرة تحشد كل قواتها فيها وتنتظرنا حتى ننهيهم”، و”هم يتحركون ويحاولون تجنّب مواجهة واسعة لأنهم يريدون النجاة”.
المصدر: سواليف
كلمات دلالية: سواليف حرب طویلة الأمد فی الشجاعیة بدایة الحرب فی وقت
إقرأ أيضاً:
زيلينسكي: نستعد لعقد مفاوضات وشيكة مع الجانب الأمريكي
أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن بلاده تستعد لعقد مفاوضات وشيكة مع الجانب الأمريكي.
وأكد أن هذه المُفاوضات سيُشارك فيها كبار قادة الجيش والاستخبارات ووزارة الخارجية، بهدف بحث الملفات العالقة وتعزيز التنسيق بين الجانبين.
وأكد أن روسيا تسعى لدفع أوكرانيا لارتكاب أخطاء، مشدداً على أن كييف لن تسمح بذلك في هذه المرحلة الحساسة.
اقرأ أيضًا.. قاضي قضاة فلسطين: مصر أفشلت مُخطط تهجير شعبنا
وفي سياق متصل، قال زيلينسكي إنه سيجري تعديلات في مكتب الرئاسة، مشيراً إلى أن رئيس مكتبه أندريه يرماك قدّم استقالته عقب تحقيقات بملفات فساد. وأضاف أن التغييرات المرتقبة تهدف إلى تعزيز النزاهة وتحسين أداء المؤسسات في ظل استمرار الحرب.
وقال فريدريش ميرتس، مستشار ألمانيا، إن رئيس وزراء المجر في موسكو بدون تفويض أوروبي.
وأضاف :"الحرب بأوكرانيا يجب أن تنتهي ونريد إحراز تقدم في استخدام أصول روسيا المجمدة لدفعها للتفاوض"ز
وأصدرت وزارة الدفاع الروسية، امس الخميس، بياناً ذكرت فيه أن قواتها أسقطت 263 مسيرة أوكرانية خلال 24 ساعة.
وقال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إن المباحثات التي أجرتها الوفود الأميركية مع الجانب الأوكراني كانت "إيجابية"، مؤكداً تحقيق تقدم كبير في بلورة خطة لإنهاء الحرب في أوكرانيا.
وأوضح روبيو أن لدى بلاده "وثيقة تأسيسية" لوقف الحرب، وأن الجهود الحالية تركز على تضييق الفجوات بين روسيا وأوكرانيا تمهيداً للتوصل إلى اتفاق.
وأشار إلى أن واشنطن بحثت أيضاً دور الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي في دعم أوكرانيا خلال المرحلة المقبلة، مؤكداً رغبة بلاده في إنهاء الحرب “في أقرب وقت ممكن، ويفضّل قبل يوم الخميس”، على حد تعبيره.
وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في وقت سابق، إن القيادة الأوكرانية غير ممتنة للجهود الأمريكية لوقف الحرب وأوروبا تواصل شراء النفط من روسيا.
وأضاف :"الحرب لم تكن تحدث لو كانت قيادة أمريكا وأوكرانيا قوية".
وانطلقت مباحثات جنيف لبحث الخطة الأمريكية بشأن التسوية في أوكرانيا.
وقال رئيس الوفد الأوكراني قبيل محادثات جنيف:"أهدافنا بناءة للغاية".
ووجه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان رسالةَ غلى نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون بخصوص الأزمة الأوكرانية وافق الحل.
وقال أردوغان في رسالته :" يجب استخدام كل السبل الدبلوماسية لإنهاء الحرب في أوكرانيا".
وكشف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، في وقت سابق، أن روسيا استهدفت أوكرانيا خلال الأسبوع الماضي بأكثر من 2050 مسيّرة وقنبلة و60 صاروخاً.
وأسفر ذلك عن مقتل 33 شخصاً بينهم 6 أطفال في غرب البلاد، إضافة إلى إصابة 14 آخرين في قصف روسي على مدينة دنيبرو وسط أوكرانيا.
وقالت وكالة أنباء رويترز عن مسؤول أمريكي، في وقت سابق، إنهم عقدوا محادثات إيجابية وبناءة مع الأوكرانيين الليلة الماضية.
وأضاف قائلاً :"نسير بخطى ثابتة نحو تحقيق هدف تسوية الصراع في أوكرانيا".
وأكدت دول الشمال والبلطيق، في بيان مشترك، أنها ستواصل تقديم الدعم العسكري لأوكرانيا وتعزيز القدرات الدفاعية الأوروبية لردع أي عدوان روسي محتمل.
وشددت الدول المشاركة على دعمها الكامل لأي حلول سياسية تضمن سيادة أوكرانيا وأمن أوروبا، معتبرة أن ذلك يشكل أساساً لأي تسوية مستدامة.
وأشار البيان إلى أن روسيا لم تُظهر حتى الآن التزاماً بوقف إطلاق النار أو بأي خطوات جدية تمهّد لتحقيق السلام، ما يستدعي استمرار التنسيق والدعم الدولي لأوكرانيا.