خبير بالشأن الإيراني: فوز «بزشكيان» في الانتخابات الرئاسية مفاجأة لم يتوقعها أحد
تاريخ النشر: 6th, July 2024 GMT
قال الدكتور محمد محسن أبو النور، رئيس المنتدى العربي لتحليل السياسات الإيرانية، إن فوز المرشح الإصلاحي مسعود بزشكيان يعد مفاجأة، لأنه لم يكن معروفا منذ شهرين، ولم يتوقع أحد فوزه أو حتى قبول ترشحه للانتخابات، نظرا لأنه رُفض ترشحه في الانتخابات البرلمانية التي أجريت فبراير الماضي، كونه جاء من صفوف الإصلاحيين الخلفية، ولم يكن نجمًا أو من الصفوف الأولى في تيار الإصلاحيين، وبالتالي يعد الفوز مفاجأة للجميع داخليًا وخارجيًا.
وأضاف «أبو النور»، في تصريحات لـ«الوطن»، أن الرئيس الإيراني الجديد منفتح بالكامل على تسوية كل المشكلات الخارجية، ويريد أن يكون لإيران علاقات جيدة بكل الأطراف الإقليمية والدولية، باستثناء دولة الاحتلال، كما يريد أن يكون رئيسًا لإيران بالكامل وليس رئيسًا للتيار الإصلاحي، مؤكدًا أن دلالة هذا التصريح مهمة جدًا فيما يتعلق بالظرف الدقيق الذي تمر بيه إيران بعد وفاة الرئيس رئيسي ووزير خارجيته في حادث تحطم الطائرة.
خبير: بزشكيان لن يغير السياسة الإيرانية الخارجيةوأوضح خبير الشؤون الإيرانية، أن بزشكيان سيكون له أثر كبير على الاقتصاد الإيراني والسياسة الخارجية الإيرانية، نافيًا إمكانية تغيير السياسة الخارجية الإيرانية في عهده لأن إيران كانت منفحة على العالم العربي في عهد الرئيس الراحل إبراهيم رئيسي، والذي طبّع العلاقات مع السعودية، وحسّن العلاقات مع مصر، وأعاد السفراء للإمارات والكويت، وقبل وفاته بيومين فقط تم الإعلان عن جولة مباحثات نووية سرية غير مباشرة مع الولايات المتحدة الأمريكية في سلطنة عمان، متوقعًا ألا يغير السياسة الخارجية الإيرانية لأنها ليست من صلاحياته طبقًا للدستور الإيراني الذي ينص في المادة 110 على أن تعيين السياسات الخارجية والداخلية من صلاحيات المرشد، والرئيس في النظام ما هو إلا منفذ لهذه السياسات مع مساحة حركة استراتيجية كبيرة.
وزير الخارجية الإيراني الجديدوتوقع «أبو النور»، أن يعين الرئيس الجديد وزير خارجية على خبرة بمسألة الملف النووي الإيراني، مستبعدًا تعيين محمد جواد ظريف وزيرًا للخارجية، مشيرا إلى احتمالية تعيين عباس عراقجي، الذي شغل منصب كبير المفاوضين النوويين، وزيرا للخارجية لفتح الأفق أمام تحسين العلاقات الإيرانية الأمريكية.
وأشار أن انتخاب دونالد ترامب رئيسا للولايات المتحدة سيمثل معضلة لإيران، نظرًا لأنه وقّع مجموعة عقوبات على إيران، وستواجه طهران مشكلة وقتها في تطبيع العلاقات مع أمريكا دون تنازلات، متوقعًا أن تهرول إيران لترميم العلاقات الإيرانية الأمريكية في الأشهر القليلة المتبقية من رئاسة الرئيس جو بايدن.
الدور الإيراني في المنطقة لن يتغيروأكد رئيس المنتدى العربي للدراسات الإيرانية، أن الدور الإيراني في المنطقة لن يتغير لأنه مرتبط بالثوابت الإيرانية الاستراتيجية، ولا علاقة للرئيس بها، متوقًعًا اختلاف مساحة الحركة في المنطقة نظرًا لأن الرئيس سيعين وزير الخارجية ورئيس المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، وسيلعبان دورًا فيما يتعلق بتغيير التكتيكات الإيرانية في المنطقة، وليس في تغيير السياسيات.
المصدر
المصدر: الوطن
كلمات دلالية: إيران انتخابات إيران الرئيس الإيراني الجديد الرئيس الإيراني المنتخب مسعود بزشكيان الخارجیة الإیرانی فی المنطقة رئیس ا
إقرأ أيضاً:
خبير: الضغط العسكري يعزز التفاوض مع إيران.. والمخاطر تتصاعد
قال الدكتور محمد عثمان الباحث في العلاقات الدولية، إنّ الولايات المتحدة وإيران، رغم حرصهما على عدم الانزلاق إلى صراع شامل، تتجهان حتى الآن نحو مزيد من التصعيد، مشيراً إلى أنه منذ السابع والعشرين من يونيو يتبادل الطرفان الضربات، وأصبحت المواجهة في إطار «حرب شبه مفتوحة» تحكمها قواعد اشتباك محددة ومرنة تمنع تحولها إلى حرب شاملة، لكنها لا ترقى في الوقت نفسه إلى مستوى وقف إطلاق النار.
وأضاف عثمان، في مداخلة عبر قناة "القاهرة الإخبارية"، أن الضربات الأمريكية التي بلغت 12 موجة يقابلها رد إيراني مستمر «نداً لند»، في محاولة من طهران لإظهار توازن المعادلة، بينما يراهن الطرفان على أن الضغط العسكري قد يحسن موقفيهما على طاولة المفاوضات لاحقاً، إلا أن هذا المسار يظل محفوفاً بالمخاطر في ظل صعوبة التنبؤ بنتائج تصاعد المواجهة.
وأوضح محمد عثمان، أن اتساع بنك الأهداف مع كل موجة جديدة من الضربات يعكس توجهاً واضحاً نحو مزيد من التصعيد، لافتاً إلى أن الولايات المتحدة استخدمت للمرة الأولى قاذفات استراتيجية في قصف إيران، ولم يعد الاستهداف مقتصراً على محيط مضيق هرمز وجنوب إيران، بل امتد إلى العمق الإيراني، مستهدفاً مدناً مثل «شيراز» و«تبريز» وإقليم «كرمانشاه» على الحدود العراقية الإيرانية.
وتابع، أن بنك الأهداف الإيراني توسع بدوره ليشمل القواعد الأمريكية في الأردن، مع سقوط قتلى وخسائر في صفوف الأمريكيين، في وقت تتزايد فيه التقديرات بإمكانية امتداد الصراع إلى إسرائيل، إلى جانب تحرك الوكلاء الإيرانيين في المنطقة، وفي مقدمتهم جماعة الحوثي، بما ينذر بمزيد من التعقيد في المشهد الإقليمي.