أطاح به انقلاب وجاء به آخر.. من هو رئيس وزراء النيجر الجديد؟
تاريخ النشر: 8th, August 2023 GMT
قرر قادة الانقلاب العسكري في النيجر تعيين رجل الاقتصاد ووزير المالية الأسبق، علي الأمين زين، رئيسا للوزراء، وهو الرجل الذي خاض جولات مفاوضات طويلة في السابق، وله علاقات مع مؤسسات مالية دولية وإقليمية.
تأتي الخطوة في وقت تتواصل فيه الدعوات للإفراج عن الرئيس محمد بازوم، المحتجز لدى سلطات الانقلاب منذ 26 يوليو الماضي.
ولد علي الأمين زين في مدينة زيندر جنوبي النيجر عام 1965، ولديه خبرات وعلاقات واسعة مع المؤسسات الإقليمية، وبالتحديد في منطقة الساحل الإفريقي، حيث عمل مؤخرا ممثلا لمصرف التنمية الإفريقي في تشاد وساحل العاج والغابون.
شغل زين منصب وزير المالية في إحدى أفقر الدول في العالم عام 2002، بعد وصول الرئيس الأسبق ممادو تانغا، وجاء اختياره للمنصب للتواصل مع المجتمع الدولي والعمل على تحسين وضع اقتصادي ومالي شديد السوء في البلاد.
حينها خاض مفاوضات مع جهات دولية، من بينها صندوق النقد الدولي، من أجل دعم بلاده بمنطق أنها "عادت إلى المسار الديمقراطي".
وقال في حوار مع مجلة "جون أفريك" عام 2004، إن "النيجر حصلت على دعم وتقدير المانحين، وتم تخفيف أعباء الديون عليها بموجب 1.25 مليار دولار".
استمر زين في منصبه حتى انقلاب عسكري عام 2010، حينما أطاح القائد العسكري، سالو دجيبو، بالرئيس تانغا، وتم إجراء انتخابات رئاسية فاز بها محمدو إيسوفو، الذي استمر في منصبه حتى وصل بازوم إلى السلطة عام 2021.
درس زين في المدرسة الوطنية للإدارة في نيامي قبل الالتحاق بوزارة الاقتصاد والمال عام 1991.
وبحسب وكالة "فرانس برس" فإنه أيضا خرّيج مركز الدراسات الماليّة والاقتصاديّة والمصرفيّة في مرسيليا وجامعة باريس الأولى.
وحول تعيين زين في المنصب، ذكر موقع "تشاد إنفو"، أن "له معرفة قوية بالإقليم والمنظمات الدولية"، وهو أمر ضروري في العملية الانتقالية في البلاد، وسط الضغوط التي تواجهها سلطات الانقلاب من المجموعة الاقتصادية لغرب إفريقيا "إيكواس" والمجتمع الدولي.
يذكر أن "إيكواس" المكونة من 15 دولة، تتبنى موقفا أشد حيال الانقلاب الذي وقع في النيجر مقارنة بالانقلابات السابقة، وهو السابع الذي تشهده المنطقة خلال 3 سنوات. وأصبحت مصداقيتها على المحك لأنها قالت إنها "لن تتسامح مع أي انقلابات عسكرية أخرى".
واتفق مسؤولو دفاع من إيكواس، الجمعة، على خطة لعمل عسكري محتمل، في حالة عدم الإفراج عن بازوم وإعادته إلى منصبه، على الرغم من إشارتهم إلى أن القرارات المتعلقة بالعمليات العسكرية يحددها رؤساء الدول.
لكن تعهد المجلسين العسكريين الحاكمين في مالي وبوركينا فاسو بالدفاع عن النيجر إذا لزم الأمر، فرّق وحدة صف "إيكواس".
ورضخت "إيكواس" أمام الانقلابات في مالي وبوركينا فاسو وغينيا بعد وعود من العسكريين في الدول الثلاث، بتنظيم انتخابات محلية وفق جدول زمني محدد، والعودة للنظام الديمقراطي والعمل بالدستور.
وتأتي هذه التطورات في الوقت الذي تسعى فيه الولايات المتحدة إلى إيجاد حل ينهي الأزمة في النيجر، حيث زارت القائمة بأعمال نائب وزير الخارجية الأميركي، فيكتوريا نولاند، العاصمة نيامين، الإثنين، وأجرت محادثات قالت إنها كانت "صريحة وصعبة" مع قادة المجلس العسكري.
وصرحت نولاند، بحسب رويترز، بأن "القادة العسكريين لم يهتموا بمقترحات واشنطن بشأن السعي لاستعادة النظام الديمقراطي، وقوبل طلبها للقاء رئيس النيجر المطاح به، محمد بازوم بالرفض".
وأضافت أن وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، طلب منها أن تتوجه إلى النيجر للتحدث مع "المسؤولين عن هذا التحدي للنظام الديمقراطي، ولرؤية ما إذا كان يمكننا حل هذه القضايا بشكل دبلوماسي... وكذلك لتوضيح ما هو على المحك في علاقتنا وأنواع الدعم الاقتصادي وأشكال الدعم الأخرى التي سيتعين علينا قانونا قطعها إذا لم تتم استعادة الديمقراطية".
المصدر: الحرة
كلمات دلالية: وزیر الخارجیة الأمیرکی الأمین زین فی النیجر زین فی
إقرأ أيضاً:
قوي ومنسق جيدا.. رئيس وزراء باكستان يعلق على رد بلاده على هجوم الهند
(CNN)-- قال رئيس الوزراء الباكستاني، محمد شهباز شريف إن بلاده شنت ضربات انتقامية ضد الهند، السبت، واستهدفت على وجه التحديد البنية التحتية العسكرية في نيودلهي، فيما وصفه بأنه "رد قوي ومنسق بشكل جيد".
وفي وقت سابق السبت، أعلن الجيش الباكستاني شن عملية ضد الهند، ردا على إطلاق الهند صواريخ على قواعد عسكرية رئيسية، بما فيها قاعدة بالقرب من العاصمة إسلام آباد.
وبعد ساعات، أفادت أنباء بوقوع انفجارات في الشطر الهندي من كشمير، بما في ذلك سريناغار، أكبر مدن الإقليم، ومدينة جامو.
ولم يتضح سبب الانفجارات على الفور.
وقال رئيس الوزراء الباكستاني، محمد شهباز شريف في بيان صادر عن مكتبه إن باكستان شنت الضربات، السبت، في إطار "عملية البنيان المرصوص".
وأضاف شريف أن باكستان ردت، السبت، "ردا قويا ومنسقا بشكل جيد على العدوان الهندي غير المبرر"، واتهم شريف الهند بشن "هجمات صاروخية وطائرات بدون طيار على باكستان، استهدفت قاعدة نور خان الجوية ومواقع أخرى في وقت مبكر من صباح السبت، مما أسفر عن مقتل مدنيين أبرياء".
وقال شريف: "اليوم قمنا بالرد بطريقة مدوية وثأرنا لدماء الأبرياء. نحن فخورون بقواتنا المسلحة".
وجاءت تصريحات شريف قبل إعلان الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب التوصل إلى وقف إطلاق النار بين الهند وباكستان.