أبوظبي (الاتحاد) قالت خلود النويس، الرئيس التنفيذي للاستدامة في مؤسسة الإمارات وأمين عام لجنة مبادرة «نعمة»، إن يوم المرأة الإماراتية، الذي نحتفي به في 28 أغسطس من كل عام، مناسبة وطنية، يُحتفل فيها بما حققته المرأة في بلادنا، حيث نسجل الإنجازات البارزة للمرأة الإماراتية ودورها المحوري ومساهمتها المتميزة في نهضة الإمارات وتنميتها المستدامة.

هذا الدور الذي بدأ منذ اليوم الأول لقيام دولة الإمارات، مدعوماً بفكر الوالد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، الذي جعل من بناء الإنسان أولوية. ودعمت قيادتنا الرشيدة وسمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، رئيسة الاتحاد النسائي العام، رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، «أم الإمارات»، سير المرأة قدماً في مختلف المجالات إيماناً بأهمية الجهود الجماعية لنهضة الوطن. وقد صرنا اليوم نباهي بتجربة عميقة الجذور، ممتدة التأثير، فاليوم تحتل الإمارات المرتبة السابعة عالمياً والأولى إقليمياً على مؤشر المساواة بين الجنسين لعام 2024، حسب برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، لتتقدم بذلك على دول لها تجارب عريقة في هذا المجال. وقد دعمت القيادة الرشيدة تمكين المرأة، واعتبرته ركيزة من ركائز جهود التنمية الوطنية، وحثت المرأة على التعلم والتميز، فواصلت ابنة الإمارات التقدم بثبات نحو الأدوار القيادية فضلاً عن خوضها العديد من التجارب الناجحة في القطاع الخاص، كما تبوأت مواقع متقدمة إقليمياً ودولياً في الكثير من المجالات والقطاعات.وعملت المرأة الإماراتية بالفعل وبشكل استباقي على مواجهة التحديات المحلية والعالمية، مدفوعة بثقتها العميقة في أهمية ما تقوم به، وبتفانيها الثابت لتحقيق الأهداف الوطنية لدولة الإمارات، وعلى رأسها تحقيق الاستدامة، وحماية البيئة، ومواجهة تداعيات تغير المناخ، ودعم التوجه نحو الطاقة النظيفة، بقيادة المبادرات المبتكرة، أو عبر طرح الحلول المستدامة التي تعود بالفائدة على الإمارات وعلى العالم أجمع، كما شهدنا أيضاً دورها البارز خلال استضافة الإمارات لمؤتمر الدول الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ COP28. ومع شعار «نتشارك للغد» الذي طرح ليحدد شكل احتفالاتنا بيوم المرأة الإماراتية، تؤكد المبادرة الوطنية للحد من فقد وهدر الغذاء في دولة الإمارات العربية المتحدة «نِعمة»، منذ إطلاقها، على فكرة المشاركة من أجل غد أفضل، ولكي نصبح دولة لا يهدر فيها الغذاء.

وقد نشأت المبادرة لتعكس رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، ودعوة سموه للحد من هدر الغذاء. وتشجع مبادرة «نِعمة» المسؤولية الاجتماعية وتعزز الممارسات المستدامة عبر سلسلة الإمداد الغذائي، التزاماً من دولة الإمارات بتحقيق الهدف 12.3 من أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة الذي ينص على ضرورة خفض نصيب الفرد من فقد وهدر الغذاء إلى النصف بحلول عام 2030. ووضعت «نِعمة» خريطة طريق لحركة منظمة شاملة، تسهم فيها كل الجهات المشاركة من سلسلة القيمة ضمن قطاع الغذاء، من المزارعين إلى تجار التجزئة، والمسؤولين في قطاع إدارة النفايات، وغيرهم من ممثلي القطاع الحكومي والخاص والمؤسسات المجتمعية، سعياً لإلهام الجميع بالمسؤولية المشتركة تجاه بيئتنا ومجتمعنا واقتصادنا المحلي، وعلى المستوى الدولي سعياً للتعاون مع الفاعلين العالميين في هذا المجال.

 

أخبار ذات صلة فاطمة بنت هزاع: تحية تقدير واعتزاز للمرأة الخليجية بشكل عام والإماراتية بشكل خاص المعاشات: الإمارات سباقة في تمكين المرأة

وأضافت النويس: انطلاقاً من حرص الدولة على دعم المجتمعات، وتحقيق التنمية المستدامة، أفخر كامرأة إماراتية، أن أعمل في هذا القطاع المهم الذي يشكل عاملاً أساسياً في تحقيق الأهداف المرتبطة بالأمن الغذائي ومواجهة التحديات المرتبطة بتغير المناخ، لبناء مستقبلٍ أكثر استدامة، كما أفخر بتعاون مبادرة «نِعمة» مع أكثر من 200 منظمة محلية ودولية لتحقيق أهدافها، بما في ذلك البرنامج المتخصصة والعالمية ومنها برنامج الأمم المتحدة للبيئة، ومنظمة الأغذية والزراعة FAO، وبرنامج عمل النفايات والموارد WRAP.

وفي الختام قالت: في يوم المرأة الإماراتية، وفي كل يوم، لدى كل امرأة إماراتية قصة ملهمة تفخر بها في ميادين العمل والعطاء، كل عام وكل امرأة إماراتية تصنع من التحديات فرصاً، ومن الاختلاف تنوعاً وثراءً وتأثيراً إيجابياً على مجتمعنا. كل عام ونحن وطن لا مستحيل فيه، ولا يرضى أهله إلا أن يكونوا في طليعة الشعوب والأمم.

المصدر

المصدر: صحيفة الاتحاد

كلمات دلالية: يوم المرأة الإماراتية المرأة الإماراتية المرأة الإماراتیة دولة الإمارات کل عام

إقرأ أيضاً:

ترمب يفرض رسوما على 60 شريكا تجاريا بدعوى مكافحة العمل القسري

فرضت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب رسوما جمركية جديدة بنسبتي 10% و12.5% على السلع المستوردة من 60 شريكا تجاريا، بينهم الصين والاتحاد الأوروبي ودول عربية، مستندة إلى اتهامات بعدم حظر استيراد المنتجات المصنوعة بالعمل القسري أو ضعف تطبيق هذا الحظر.

ودخلت الرسوم حيز التنفيذ عند الساعة 12:01 صباح الجمعة بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بالتزامن مع انتهاء العمل برسوم عالمية مؤقتة نسبتها 10% استمرت 150 يوما، مع إعفاء البضائع التي كانت في طريقها إلى الولايات المتحدة حتى الساعة نفسها من يوم 28 يوليو/تموز الجاري، وفق رويترز.

وتشمل الإجراءات اقتصادات تستحوذ مجتمعة على 99.4% من إجمالي الواردات الأمريكية، لكنها تستثني مجموعة واسعة من المنتجات، من بينها النفط والغاز والأسمدة وبعض الأغذية والمعادن الحيوية والطائرات ومكوناتها، فضلا عن السلع الخاضعة بالفعل لرسوم الأمن القومي، مثل السيارات والصلب والألمنيوم والنحاس.

وقال الممثل التجاري الأمريكي جيميسون غرير: "تطبق الولايات المتحدة منذ ما يقرب من قرن حظرا على استيراد المنتجات المصنوعة بالعمل القسري وتنفذه بصرامة، وقد حان الوقت لكي يحذو شركاؤنا التجاريون حذونا".

وأضاف أن الإجراءات تستهدف "تصحيح انتهاك لحقوق الإنسان وممارسة تجارية مشوهة، بما يحسن وضع العمال في كل مكان"، وفق ما نقلت رويترز.

الرئيس الأمريكي دونالد ترمب (أسوشتيد برس)من تشملهم الرسوم؟

تفرض الولايات المتحدة رسوما بنسبة 10% على وارداتها من الأرجنتين وبنغلاديش وكمبوديا وكندا والإكوادور والسلفادور وغواتيمالا وهندوراس والهند وإندونيسيا والأردن وماليزيا والمكسيك وباكستان وسريلانكا وبريطانيا وترينيداد وتوباغو.

وبررت مذكرة رئاسية أصدرها البيت الأبيض الخميس خفض المعدل لهذه المجموعة باتخاذ بعض دولها إجراءات لحظر واردات العمل القسري أو تعهدها بإقرار مثل هذا الحظر ضمن اتفاقات تجارية مع واشنطن.

إعلان

ويعد الأردن الدولة العربية الوحيدة المشمولة بمعدل 10% بعدما قدم التزامات تتعلق بحظر تلك الواردات.

أما الاتحاد الأوروبي وتايوان، فتضاف الرسوم الجديدة إلى التعرفة المطبقة سابقا بحيث يصل المعدل الإجمالي إلى 10%. وإذا كانت التعرفة السابقة تساوي 10% أو تتجاوزها، فلن تفرض رسوم إضافية بموجب الإجراء الجديد.

ويطبق الأسلوب نفسه على واردات اليابان وكوريا الجنوبية وسويسرا، لكن بسقف إجمالي يبلغ 12.5%.

وبالنسبة للصين، أبلغ مسؤولون أمريكيون نظراءهم في بكين بأن واشنطن تعتزم إعادة الرسوم المرتبطة بسياسة ترمب التجارية إلى المستوى الإجمالي البالغ 20% والمتفق عليه في هدنة نوفمبر/تشرين الثاني 2025، من دون تجاوزه.

وتظل بعض السلع الصناعية الصينية خاضعة كذلك لرسوم بنسبة 25% فرضت خلال الولاية الأولى لترمب.

مسار قانوني بديل

استندت الإدارة في فرض الرسوم إلى المادة 301 من قانون التجارة لعام 1974، التي تمنح الممثل التجاري الأمريكي صلاحية التحقيق في ممارسات الحكومات الأجنبية التي تعد غير مبررة أو تمييزية أو تقيد التجارة الأمريكية، واتخاذ إجراءات تشمل فرض رسوم أو قيود على الواردات.

تأتي الخطوة في محاولة لإعادة بناء جانب واسع من سياسة ترمب الجمركية بعد أن قضت المحكمة العليا في 20 فبراير/شباط الماضي بأن قانون الصلاحيات الاقتصادية في حالات الطوارئ الدولية لا يمنح الرئيس سلطة فرض رسوم جمركية.

كان ترمب استخدم ذلك القانون لفرض رسوم "متبادلة" تراوحت بين 10% و50% على معظم دول العالم، في إطار مساعيه لخفض العجز التجاري وإعادة التصنيع إلى الولايات المتحدة.

وأكدت المحكمة العليا أن سلطة فرض الرسوم تنتمي أساسا إلى الكونغرس، وأن قانون الطوارئ لا يتضمن تفويضا واضحا للرئيس بفرض تعريفات غير محددة من حيث النطاق أو القيمة أو المدة.

لكن المادة 301، بخلاف قانون الطوارئ، تنص صراحة على إمكان فرض رسوم، وتلزم الإدارة بإجراء تحقيقات ومشاورات وعقد جلسات استماع ونشر النتائج، مما يمنح الإجراءات الجديدة أساسا قانونيا يُرجح أن يكون أكثر قدرة على مواجهة الطعون القضائية.

وكان مكتب الممثل التجاري قد بدأ في 12 مارس/آذار الماضي 60 تحقيقا بشأن سياسات الشركاء التجاريين تجاه واردات العمل القسري، وفي يونيو/حزيران، خلص إلى أن 54 اقتصادا لا تفرض حظرا فعالا، وأن 6 اقتصادات أخرى هي كندا والإكوادور والاتحاد الأوروبي وإندونيسيا والمكسيك وباكستان تملك حظرا لكنها لا تطبقه بفاعلية.

واعتبر المكتب أن غياب الحظر يسمح للشركات التي تستخدم العمل القسري بخفض تكاليفها، ويضع المنتجين الأمريكيين في منافسة غير عادلة داخل الولايات المتحدة والأسواق الخارجية.

وعقدت الإدارة جلسات استماع أيام 7 و8 و9 يوليو/تموز، وتلقت أكثر من 1600 تعليق مكتوب واستمعت إلى شهادات أكثر من 100 شخص، قبل اعتماد الرسوم والاستثناءات، بحسب مذكرة البيت الأبيض.

استثناءات

استثنت الإدارة المواد الخام التي قد يؤدي إخضاعها للرسوم إلى نقص المعروض المحلي، والسلع التي يمكن أن يتسبب ارتفاع تكلفتها في اضطراب واسع للاقتصاد الأمريكي، إضافة إلى المنتجات التي لا تستطيع الولايات المتحدة إنتاجها بكميات كافية أو بأسعار معقولة.

إعلان

وتشمل الاستثناءات النفط والغاز والأسمدة وبعض المواد الغذائية والطائرات ومكوناتها والمعادن الحيوية، فضلا عن السيارات والصلب والألمنيوم والنحاس التي تخضع لتعريفات منفصلة بموجب المادة 232 المتعلقة بالأمن القومي.

كما وجه ترمب بإنشاء حصص جمركية خاصة لواردات المنسوجات والملابس من بنغلاديش وكمبوديا وإندونيسيا وماليزيا لمدة أولية تبلغ 3 سنوات، وستسمح الآلية بدخول كميات محددة من هذه السلع من دون رسوم المادة 301، حسب حجم شراء كل دولة للقطن ومدخلات النسيج الأمريكية.

ومن المقرر أن يصبح إنشاء هذه الحصص ممكنا بحلول الأول من سبتمبر/أيلول المقبل، وفقا للبيت الأبيض.

اعتراضات دولية

أثارت الرسوم احتجاجات من عدد من الشركاء التجاريين. وقالت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس إن مبررات واشنطن "لا تستند إلى أساس حقيقي"، مشيرة إلى أن دول التكتل تطبق قوانين للعمل وظروف توظيف أكثر حماية في جوانب عدة من القواعد الأمريكية.

ووصفت أستراليا والبرازيل الإجراءات بأنها غير مبررة، وقالتا إنهما ستسعيان إلى إلغائها، بينما أكدت النرويج أنه "لا أساس" لهذه الرسوم. كما انتقدت كندا ما وصفته بالتعريفات الأحادية، بعد أيام من فرض واشنطن رسوما أخرى على سلع كندية بقيمة 20 مليار دولار.

ورفض مسؤول كبير في إدارة ترمب القول إن رسوم العمل القسري مجرد بديل للتعريفات العالمية التي انتهى العمل بها، رغم تطابق توقيت انتهاء الرسوم السابقة وبدء الجديدة وتشابه معدلاتها واتساع نطاق الدول المشمولة.

وقال المحامي المتخصص في التجارة والمسؤول السابق بوزارة التجارة الأمريكية ريان ماجيروس إن الاعتراض القضائي على الإجراءات الجديدة قد يكون أكثر صعوبة، لأن المادة 301 صمدت أمام طعون سابقة، ولأن المحاكم قد تتردد في تقييد إجراءات تعلن الإدارة أن هدفها مكافحة العمل القسري، وفقا لرويترز.

مقالات مشابهة

  • الجمعيات التعاونية الزراعية في صنعاء.. ركيزة التنمية المستدامة والأمن الغذائي
  • الإمارات والأردن توقعان مذكرة تفاهم لإنشاء لجنة مشتركة للشؤون القنصلية
  • الزراعة الإماراتية بين الإرث والاستدامة.. الشباب في صلب الرؤية الوطنية
  • الناقلات الإماراتية.. وجهات جديدة وشراكات تعيد تشكيل الوصول العالمي
  • ترمب يفرض رسوما على 60 شريكا تجاريا بدعوى مكافحة العمل القسري
  • أزمة الخس في أمريكا.. لماذا لا يزال التحذير قائما رغم الخطأ المخبري؟
  • الإمارات تُدين هجوم مليشيا الحوثي على سفينة سعودية
  • الأمم المتحدة: تعزيز وصول ليبيا إلى «تمويل المناخ» أولوية مشتركة
  • ديوان المحاسبة وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي يوقعان وثيقة لتعزيز التنمية المستدامةج
  • نائبة تيتيه تبحث مع حكومة الدبيبة التمويل العالمي المخصص للمناخ