كيف حولت الإمارات المساعدات إلى أداة تجويع في غزة
تاريخ النشر: 25th, July 2025 GMT
ومع تصاعد التحذيرات من وكالات أممية وحقوقية، تتكشف أبعاد هذا السلاح الخفي الذي يتم استخدامه بكفاءة قاتلة، بمشاركة وتواطؤ أطراف دولية نافذة، في مقدمتها الولايات المتحدة والإمارات.
ولم يكن الحصار الإسرائيلي الجديد مجرد إجراء أمني، بل اتخذ أبعادًا إبادة جماعية واضحة. فبحسب تقارير موثقة، منعت إسرائيل بشكل متعمد دخول الغذاء والدواء والوقود إلى القطاع، وهو ما تسبب في كارثة إنسانية شاملة.
ووصفت منظمة “هيومن رايتس ووتش” السياسات الإسرائيلية بأنها “جريمة إبادة جماعية عبر التجويع”، مشيرة إلى أن الهدف يتجاوز العقاب الجماعي، ليصل إلى تهجير السكان قسرًا أو تركهم يموتون ببطء.
الولايات المتحدة: المُمَكِّن الرئيسي
في قلب هذه المأساة، تقف الولايات المتحدة بوصفها الداعم السياسي واللوجستي الأول لإسرائيل، ولكنها ذهبت أبعد من ذلك. فقد قامت واشنطن بتمويل ما يُعرف بـ”مؤسسة غزة الإنسانية” (GHF)، وهي شبكة مساعدات بديلة تُدار تحت إشراف إسرائيلي أمريكي مشترك.
ووفقًا لمسؤولين أمميين، فإن هذه المؤسسة ليست سوى “غطاء للمزيد من النزوح”، إذ تتحول مواقعها إلى أفخاخ قاتلة يلقى فيها المدنيون مصرعهم أثناء محاولاتهم الحصول على الطعام.
وقد قُتل هذا الأسبوع وحده أكثر من 70 فلسطينيًا وأُصيب أكثر من 120 آخرين، أثناء تواجدهم في طوابير توزيع المساعدات قرب نقاط تابعة لـ GHF. منظمة العفو الدولية وصفت هذه المراكز بأنها “استخدام للتجويع كسلاح حرب”، ودعت إلى تفكيكها فورًا.
تستر أمريكي ورقابة مشددة
تتعمق الأزمة مع ورود معلومات عن ضغوط أمريكية لمنع الكشف عن الأوضاع الكارثية في غزة. فقد كشفت تقارير صادرة عن موظفين سابقين أن دبلوماسيين أمريكيين أُمروا بالتقليل من شأن حالات الوفاة بسبب الجوع في تقاريرهم الرسمية.
كما تم سحب تحذير من المجاعة الشاملة كان من المقرر أن تصدره الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية (USAID)، بعد ضغوط من البيت الأبيض.
الإمارات: دور تكميلي في هندسة الحصار
في مشهدٍ متوازٍ، تلعب الإمارات دورًا محوريًا لا يقل خطورة. ففي مايو/أيار 2025، توسطت أبوظبي في اتفاق مع إسرائيل لتسهيل عبور المساعدات، ضمن ما سُمّي “ممر المساعدات العالمي”.غير أن هذا المسار أثبت أنه ليس أكثر من وسيلة لتجميل الحصار وإدامته، حيث تم استخدامه لشرعنة سياسات إسرائيل في فرض الحصار الغذائي.
ويعزز تصنيف الإمارات كـ”شريك دفاعي رئيسي” للولايات المتحدة من الشكوك حول دورها الأمني في دعم هذا النهج، لا سيما في ظل علاقاتها الوثيقة بأجهزة الأمن الإسرائيلية.
أرقام مرعبة وخطر المجاعة الشاملة
النتائج لا تقبل الجدل: أكثر من 60 ألف طفل يعانون من سوء تغذية حاد، في حين يواجه ما يزيد عن 500 ألف فلسطيني خطر الموت الوشيك جوعًا.
وتُحذّر منظمة الصحة العالمية وبرنامج الغذاء العالمي من أن استمرار هذا الوضع سيقود إلى “مجاعة شاملة لا سابق لها في العصر الحديث”.
وفي ظل هذا الوضع الكارثي، لا تزال مئات الشاحنات المحمّلة بالمساعدات عالقة على المعابر، في وقت تُمنع فيه منظمات الإغاثة الدولية من العمل بحرية داخل القطاع.
المصدر
المصدر: ٢٦ سبتمبر نت
كلمات دلالية: أکثر من
إقرأ أيضاً:
أداة تكشف الفيديو المُولّدً بالذكاء الاصطناعي بسرعة فائقة
أطلقت شركة "إنفيديا" أداة جديدة مدعومة بالذكاء الاصطناعي تستطيع تحديد مقاطع الفيديو المُولّدة والمُعدّلة بواسطة الذكاء الاصطناعي في الأخبار ووسائل الإعلام.
تُسمى هذه الأداة "كاشف الفيديو الاصطناعي"، وهي تُحلل الفيديو إطارًا بإطار وتُحدد درجة تُشير إلى مدى احتمال أن يكون المقطع مُولّدًا بواسطة الذكاء الاصطناعي.
يبحث الكاشف عن علامات مُحددة في الصور تُشير إلى استخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي. كما يبحث عن تفاصيل وأنماط أساسية غالبًا ما تتجاهلها مُولّدات الفيديو.
تُشير إنفيديا إلى أن الخدمة المصغّرة تُحقق دقة تصل إلى 92% على الفيديو غير المضغوط، مع انخفاض الدقة إلى 87% عند ضغط الفيديو بنسبة 15% تقريبًا، وإلى 82% عند ضغطه بنسبة 50% تقريبًا. تستند هذه الأرقام إلى اختبارات داخلية أُجريت على أنظمة مُختلفة مثل COSMOS وSora وVeo وOmniAvatar وOVI، بالإضافة إلى أدوات LipSync وLive Portrait الخاصة بإنفيديا.
اقرأ أيضا... أداة تكشف التحيز الخفي في الذكاء الاصطناعي الطبي
عند عتبة 0.3، يُحدد الكاشف حوالي 96% من مقاطع الفيديو المُولّدة بالذكاء الاصطناعي بدقة. تُحدد هذه العتبة مدى دقة الكاشف في تحديد المحتوى المُولّد بالذكاء الاصطناعي. تشير الأرقام المنخفضة إلى احتمالية أكبر لتصنيف المحتوى على أنه مُولّد بالذكاء الاصطناعي، بينما تجعله الأرقام المرتفعة أكثر حذرًا. تُعطي عتبة متوازنة تبلغ 0.5 دقة 85% على المقاطع المُصنّعة و82% على اللقطات الحقيقية، وفقًا لتقرير Wccftech.
يستطيع الكاشف معالجة فيديو بدقة 1080p في حوالي 22 مللي ثانية على وحدات معالجة الرسومات RTX، وحوالي 30 مللي ثانية على أجهزة مراكز البيانات L40، مما يُتيح إجراء فحوصات الذكاء الاصطناعي في وقت شبه فوري.
مصطفى أوفى (أبوظبي)