ماذا حدث لبريطاني فقد أطرافه الأربعة بعد عام من الجراحة؟
تاريخ النشر: 29th, September 2024 GMT
على الرغم من بتر أطرافه الأربعة، وتركيب أخرى صناعية، إلا أنه لم يستسلم لليأس والحزن، بل أصبح كريج ماكينلاي، نائب برلماني بريطاني، والملقب بـ«النائب الآلي»، مصدرًا للعزيمة والإرادة، ونشر صورًا له وهو في إحدى الصالات الرياضية، يمارس تمارين الضغط على ساقه، في جو يدعو للبهجة والتفاؤل.
شعر «ماكينلاي» بآلام شديدة في جسده منذ عام، فذهب إلى الفراش ليرتاح قليلا، لكن آلامه لم تنتهي واشتدت في أثناء الليل، وأصبح وجهه شاحبًا، ويديه وقدميه باردتان جدًا، لتنقله زوجته إلى المستشفى في سيارة إسعاف، وخلال نصف ساعة فقط تحول جسده إلى لون أزرق غريب جدًا، بسبب إصابته بمرض «الإنتان المناعي» وبعدها قرر الأطباء بتر أطرافه الأربعة، وتركيب أخرى صناعية، بحسب صحيفة الديلي ميل البريطانية.
نشر «ماكينلاي» صورًا عبر حسابه الرسمي على مواقع التواصل الاجتماعي، وهو يمارس تمرين الضغط على الساق، بوجه بشوش وروح متفائلة جدًا، على عكس ما كان يعتقد البعض قبل عام، بعد سماع قصته الحزينة، إذ كانوا يشعرون بأنه جسد بلا روح، ليفاجيء الجميع بجلوسه داخل صالة للألعاب الرياضية.
وكان «ماكينلاي» في هذا الوقت منذ عام بغيبوبة تامة، وعلى أجهزة التنفس الاصطناعي، بعد فقدانه أطرافه وتركيب أخرى صناعية، ولكن إرادته كانت أقوى من صعوبات الحياة، إذ اتجه إلى ممارسة حياته بشكل طبيعي وكأن شيئًا لم يكن، إذ اعتبر الحزن والتشاؤم رد فعل يهدد الحياة، ويضعف الجهاز المناعي.
«ماكينلاي» يغير نظرة الآخرين لهنقل «ماكينلاي» إلى المستشفى في سبتمبر الماضي، ودخل في غيبوبة لمدة 16 يومًا، وأخبر الأطباء زوجته أن فرصة بقائه على قيد الحياة تبلغ 5٪ فقط، وحتى إن عاش ستترك عملية البتر الرباعي له حياة لا تستحق العيش، إلا أنه غير وجهة نظر الجميع، باصراره على تغيير حياته، إذ أصبح يقاتل في صالة الألعاب الرياضية بعد عام بأطرافه الاصطناعية.
المصدر
المصدر: الوطن
كلمات دلالية: فقد أطرافه أطراف صناعية طرف صناعي سيارة إسعاف مستشفى
إقرأ أيضاً:
البيئة الريفية في عودة الماضي تستحضر ملامح الحياة الجبلية بمحافظة ظفار
تستقطب البيئة الريفية ضمن فعاليات "عودة الماضي" بمنطقة السعادة اهتمام زوار موسم خريف ظفار؛ لما تقدمه من مشاهد تحاكي تفاصيل الحياة الجبلية التقليدية التي ارتبطت بإنسان ظفار عبر عقود طويلة. وتجسد البيئة الريفية أنماط المعيشة القديمة من خلال المساكن المشيدة بخامات البيئة المحلية، والأدوات المنزلية التقليدية، والأواني الفخارية والفوانيس، إلى جانب الأزياء والأسلحة التراثية التي يستخدمها المشاركون في تقديم صورة متكاملة عن الحياة اليومية لسكان جبال محافظة ظفار قديمًا. وتبرز الفعالية قدرة الإنسان في البيئة الريفية على التكيف مع الطبيعة والاستفادة من مواردها، ولا سيما خلال موسم الخريف، إلى جانب ما اتسم به المجتمع الريفي من قيم الكرم والتعاون والتكافل والترحيب بالضيوف، وهي عادات توارثتها الأجيال وظلت حاضرة في المجتمع. ولا تقتصر البيئة الريفية على محاكاة المساكن والمقتنيات القديمة، إذ تقدم مجموعة من الألعاب الشعبية التي كان يمارسها الشباب والأطفال، واعتمدت على الفطنة والسرعة والمهارات البدنية باستخدام أدوات بسيطة مستمدة من البيئة المحيطة، من بينها العصي والحجارة.
ويكتمل المشهد التراثي بتقديم عدد من الفنون والأهازيج الريفية الأصيلة، من بينها الهبوت والنانا والدبرارت وفن الرقيد، حيث يؤدي المشاركون هذه الفنون في مجموعات مرتدين أزياءهم التقليدية، وحاملين العصي والسيوف، في مشاهد تعكس الاعتزاز بالموروث الثقافي والهوية الوطنية.
وقال محمد دريبي العمري مشرف ومخرج البيئة الريفية: إن الفعالية تؤكد أن التراث يمثل هوية وقيمًا وأسلوب حياة ينبغي المحافظة عليه ونقله إلى الأجيال القادمة. ووضح أن القائمين على البيئة الريفية يحرصون على تعريف الشباب بالعادات والتقاليد الأصيلة، وإحياء الموروث الريفي العُماني بمختلف تفاصيله، بدءًا من أنماط الحياة اليومية، ووصولًا إلى الفنون الشعبية والضيافة والتعاون، ليظل هذا الإرث حاضرًا في الوجدان ويربط الماضي بالحاضر والمستقبل.
من جانبه أشار مدين محاد العمري المشرف العام للبيئة الريفية، إلى أن فعاليات "عودة الماضي" تؤدي دورًا في تقليص الفجوة بين الأجيال وتعريف الجيل الجديد بتفاصيل الحياة الجبلية والفنون والألعاب القديمة، بما يسهم في حمايتها من الاندثار في ظل التحولات المتسارعة. وبيّن أن التجربة التفاعلية المباشرة تسهم في تحويل المعرفة النظرية لدى الشباب إلى ارتباط وجداني بالهوية والتراث، مؤكدًا أن الاعتزاز بالماضي وتقاليد الأجداد يمثل قاعدة ينطلق منها الشباب بثقة نحو المستقبل. وأضاف: أن هذه الفعاليات ترسخ المسؤولية الوطنية تجاه التراث والعادات الأصيلة، باعتبارها إرثًا وأمانة تتوارثها الأجيال، ما يستدعي مواصلة المحافظة عليها والتعريف بها. وشهدت البيئة الريفية إقبالًا واسعًا من الزوار الذين أبدوا إعجابهم بالدقة في تجسيد تفاصيل الحياة الريفية، وما أتاحته لهم من فرصة لخوض تجربة تراثية تحاكي الواقع. وعبّر الزائر عبدالله بن سالم الهنائي عن إعجابه بما شاهده، مشيرًا إلى أن البيئة الريفية تتميز بعاداتها وتقاليدها، وأن أكثر ما لفت انتباهه الأزياء التقليدية وطبيعة اللغة التي يتحدث بها أبناء الريف.
وتواصل البيئة الريفية ضمن فعاليات "عودة الماضي" دورها في حفظ الذاكرة الثقافية لمحافظة ظفار، من خلال تقديم تجربة تجمع بين العرض التراثي والتفاعل المباشر، بما يعزز وعي الزوار بأهمية الموروث العُماني، ويؤكد أن التراث ليس مجرد مشاهد من الماضي، بل قيمة حية تستمد منها الأجيال حاضرها وتبني بها مستقبلها، في صورة تجسد عمق العلاقة بين الإنسان في محافظة وبيئته وتاريخه العريق.