أنقرة (زمان التركية) – انخفض مستوى المياه في سد يايلا داغي بولاية هاتاي إلى مستويات حرجة، متأثراً بأكثر فترات الجفاف حدة خلال الـ 65 عاماً الماضية. وقد أعلن المسؤولون أن مياه الشرب المتبقية تكفي فقط لتغطية 98 يوماً، داعين المواطنين إلى ترشيد استهلاك المياه.

لطالما عُرفت هاتاي بأجوائها الماطرة ومواردها المائية الغنية من جبال أمانوس، لكن عدم هطول الأمطار المتوقعة هذا العام وضع المنطقة أمام خطر نقص حاد في المياه.

ووفقاً لبيانات الأرصاد الجوية، انخفض معدل هطول الأمطار خلال أشهر الشتاء والربيع بنسبة 64% مقارنة بالعام الماضي، مما أدى إلى تراجع منسوب المياه في سد يايلا داغي إلى 20%.

وحذر محمد يالتشين، عمدة بلدية يايلا داغي، المواطنين من أن السد، الذي يغطي احتياجات مياه الشرب للمركز الرئيسي و11 حياً، لم يتبق فيه سوى مياه تكفي لـ 98 يوماً. وقال يالتشين: “لا يمكننا استخدام المياه التي يقل مستواها عن 12% في سدنا كمياه شرب. يجب ألا ننسى أن الماء أثمن من الذهب. نحن ننتقل إلى طريقة قياس توتر التربة (tansiyometre) في الري الزراعي، ولن نسمح باستخدام مياه الشرب في الحقول.”

وأظهرت اللقطات الجوية للطائرات بدون طيار (الدرون) انحسار المياه في السد بوضوح تام. وأشار المسؤولون إلى أن كمية المياه المتبقية في السد يمكن أن تستهلك بسرعة أكبر عند الأخذ في الاعتبار معدلات التبخر.

كما عبر مختار حي شنكوي، سايت دوش، عن قلقه قائلاً إن مستوى المياه في السد انخفض بنحو 15 متراً. وأضاف: “في السنوات الماضية، كانت حقول الفراولة لدينا تُروى بسهولة بالمياه القادمة من السد. أما الآن، فنحن نواجه صعوبة حتى في مياه الشرب.”

وبينما يتوقع المسؤولون في هاتاي من المواطنين تحقيق أقصى درجات التوفير في استخدام المياه، يترقب سكان المنطقة بانتظار متفائل زيادة هطول الأمطار في الأيام القادمة.

وعلى الرغم من أن هذه الهزات المسجلة في جميع أنحاء تركيا لم تتسبب في دمار كبير، إلا أنها تثير القلق بين المواطنين.

 

Tags: تركياجفافسد يايلا داغي بولاية هاتايهاتاي

المصدر

المصدر: جريدة زمان التركية

كلمات دلالية: تركيا جفاف هاتاي میاه الشرب المیاه فی

إقرأ أيضاً:

تغير المناخ يفاقم حدة الجفاف في أوروبا

باريس "أ.ف.ب": أفاد فريق دولي من العلماء اليوم الخميس بأن تغير المناخ الناجم عن النشاط البشري فاقم موجة الجفاف الشديد التي تجتاح أوروبا، مشيرا إلى أن درجات الحرارة القياسية وليس نقص هطول الأمطار، هي السبب الرئيسي لهذه الأزمة.

وتجتاح القارة موجة جفاف شديد، وتواجه دول من فرنسا إلى رومانيا، جفاف أنهار وقيودا على استهلاك المياه وحرائق غابات مدمرة، وذلك عقب موجة حر تاريخية ضربت المنطقة في يونيو.

وأظهرت دراسة جديدة أن المناخ الأكثر حرا في الوقت الراهن سرّع من فقدان الرطوبة في تربة أوروبا وبحيراتها وأنهارها، ما يزيد من احتمال حدوث ظروف جفاف شديد.

وأشارت مريم زكريا، وهي إحدى المشاركات في إعداد الدراسة التي أجرتها مجموعة World Weather Attribution، إلى أن أجزاء واسعة من أوروبا شهدت معدلات هطول أمطار دون المتوسط خلال فصل الربيع، إلا أن الحرارة الناجمة عن تغير المناخ هي التي جعلت الجفاف "أكثر حدة".

وأوضحت الباحثة في إمبريال كوليدج لندن لصحافيين "عموما، تظهر نتائجنا أن هذا الجفاف ليس مجرد قصة شح في الأمطار بالدرجة الأولى، بل هو نتاج غلاف جوي أشد حرارة يتسبب في زيادة العجز الرطوبي في الأرض".

وأضافت "وهذا يعني أنه حتى في المناطق التي لم تشهد تغيرات كبرى في كمية المتساقطات أو التي يتوقع فيها زيادة الأمطار موسميا، فإن مخاطر الجفاف تواصل الارتفاع".

ويعود ذلك إلى أن الغلاف الجوي الأكثر دفئا يمكنه حبس حوالي 7% إضافية من بخار الماء مع كل ارتفاع في درجات الحرارة بمقدار درجة مئوية، وفق العلماء.

وارتفعت حرارة الأرض 1,4 درجة مئوية تقريبا منذ الفترة بين عامَي 1850 و1900، ويعود ذلك أساسا إلى حرق الفحم والنفط والغاز.

ويقول العلماء إن تغير المناخ يجعل الظواهر المدمرة، مثل موجات الجفاف والفيضانات وموجات الحر، أكثر تكرارا وشدة، وإن أوروبا هي القارة الأسرع احترارا في العالم.

وأفاد مرصد "كوبرنيكوس" الأوروبي بأن الشهر الماضي كان أكثر أشهر يونيو حرا على الإطلاق في أوروبا الغربية حيث تسببت موجة حر شديدة في آلاف الوفيات الإضافية.

وقال دومينيك شوماخر الذي شارك في وضع الدراسة من المعهد الفدرالي السويسري للتكنولوجيا في زوريخ لصحافيين، إن الحرارة كانت شديدة لدرجة أن المناطق التي شهدت شتاء رطبا نسبيا جفت تماما بعد أشهر قليلة.

وتابع "عندما يزداد الهواء سخونة، فإنه يمتص الرطوبة من التربة ويجففها. حينها، تزداد درجات الحرارة ارتفاعا وتصبح التربة أكثر جفافا"، مشيرا إلى أن هذا الجفاف السريع هيأ الأرض أيضا لاندلاع حرائق الغابات.

وفي هذه الدراسة، استخدم علماء من أوروبا والولايات المتحدة والمملكة المتحدة بيانات طقس ونماذج حاسوبية لمقارنة موجة جفاف في عالم اليوم الذي يشهد ارتفاعا في درجات الحرارة، بمناخ كانت درجات الحرارة فيه أقل بمقدار 1,4 درجة مئوية.

ووجدوا أن احتمال حدوث تربة شديدة الجفاف في الوقت الراهن تزيد بمقدار خمس مرات في أوروبا الغربية مقارنة بعالم خال من تغير المناخ، وبمقدار 11 مرة في أوروبا الشرقية.

وأصبح احتمال تسجيل المستويات المرتفعة للغاية من الطلب البخاري، وهو قدرة الغلاف الجوي على امتصاص الرطوبة من التربة والنباتات، التي شهدتها أوروبا الغربية بين أبريل ويونيو، أعلى بحوالي 80 مرة بسبب تغير المناخ.

وقالت مريم زكريا "بما أن الغلاف الجوي أصبح أكثر عطشا للماء الآن، فإن العجز في هطول الأمطار الذي ربما لم يكن ليسبب جفافا في مناخ ما قبل الثورة الصناعية، يمكنه اليوم أن يؤدي إلى كارثة أكثر شدة".

مقالات مشابهة

  • فرنسا تشهد ثالث أطول موجة حر يتم تسجيلها على الإطلاق
  • نائب محافظ مطروح يتابع ميدانيًا أعمال إصلاح كسر خط المياه الرئيسي بالعلمين
  • الأورمان : إنشاء 800 غرفة لتجميع مياه الأمطار لخدمة الأسر الأكثر احتياجًا بالمناطق الصحراوية
  • تصريف 7 ملايين م³ من مياه سد وادي قنونا لدعم المزارعين وتعزيز منسوب المياه الجوفية
  • “شركة المياه والصرف الصحي” توفر سيارات مياه للمواطنين لتعويض نقص المياه
  • تغير المناخ يفاقم حدة الجفاف في أوروبا
  • انحسار تاريخي للنيل.. خبير يحذر من تفاقم أزمة المياه في السودان
  • الأرصاد يتوقع استمرار هطول الأمطار على عدة محافظات
  • لمواجهة احتياجات المواطنين.. شركة المياه تفعّل «خدمة الصهاريج»
  • الأرصاد اليمني يتوقع أمطارا رعدية غزيرة على 11 محافظة ويحذر من السيول والعواصف