وقفتنا هذا الأسبوع، سوف أتناول فيها دولة عربية تعز عليّ أنا شخصيا وتعز على العرب المخلصين جميعا، فما يحدث فى السودان من فتنة مولعة يندى لها الجبين، فالسودان من أقدم وأعرق دول العالم بصفة عامة والدول العربية والإفريقية بصفة خاصة.
السودان يا سادة فى يوم ما كانت الشطر الثاني لمصر والمصريين، ومن أول الدول العربية التي عمل بها المصريون وخاصة العاملين بوزارة الري المصرية، فكان يتم إرسال المهندسين المصريين والموظفين والعاملين بوزارة الرى المصرية في بعثات لدولة السودان الشقيق، والسودان من أغنى دول العالم بالثروات الطبيعية والأراضي الزراعية الخصبة، فكيف تم إهمال ملف أزمة السودان وتركه لتلك الفتنة تعبث بأطرافه إلى هذا الحد لا أعلم، وملف أزمة السودان هو من أقوى الملفات والاختبارات لجامعة الدول العربية ولمن يهمه أمر السودان بشكل منفرد.
معذرة لا أفهم كيف هذا الملف مستعصٍ على جامعة الدول العربية في مجموعها وعلى الدول العربية الأعضاء بشكل منفرد لكل دولة على حدة، لا أظن أن ملف أزمة السودان صعب لهذه الدرجة وزى ما ذكرت هو اختبار حقيقى للمسئولين بجامعة الدول العربية وللمسئولين العرب.
من لا يستطيع حتى الآن إيجاد الحلول الجذرية لتلك المشكلة فعليه العوض ومنه العوض، وليتركوا لمن يستطيع حل تلك الأزمة وهى سهلة إذا كانت النيات سليمة سواء نيات من بالداخل ونيات من بالخارج والعكس صحيح، فلتجلس قيادات كل طرف كل منهم مع نفسه دون مستشاريه لأنني منذ واقعة الرئيس العراقى الاسبق صدام حسين وأنا أخشى على أى قيادة عربية من بعض المستشارين.
لذلك فليجلس كل طرف بالسودان مع نفسه ودون الرجوع لأحد ممن كان يرجع له سواء بالداخل أو بالخارج ويفكر ما هو العائد والمكاسب والخسائر من استمرار النزاع بهذا الشكل المدمر والمميت وليعلما أن عدوهما الرئيسي منتظر التفوق النسبى لأحد الطرفين حتى ينقض على فلول الطرف المنتصر نسبيا ليجهز عليه وعلى ما تبقى من السودان، لأن أعداء السودان لا يساعدون كل طرف هباء منثورا بل لهدف خبيث.
فلينتبه أطراف النزاع السودانى لما يحاك لهما وللسودان وشعب السودان ولينتبه الشعب السودانى الحبيب، كلمة مخلصة لوجه الله سبحانه وتعالى.
إلى هنا انتهت وقفتنا لهذا الأسبوع أدعو الله أن أكون بها من المقبولين، وإلى وقفة أخرى الأسبوع القادم إذا أحيانا الله وأحياكم إن شاء الله.
المصدر
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: السودان وزارة الري الري مصر والسودان الوضع في السودان الدول العربیة
إقرأ أيضاً:
انحسار تاريخي للنيل.. خبير يحذر من تفاقم أزمة المياه في السودان
وصف أستاذ الزراعة والموارد المائية بجامعة القاهرة، الدكتور نادر نور الدين، مشاهد انحسار مناسيب مياه النيل في السودان بأنها “مفجعة”، محذرًا من تداعياتها على إمدادات مياه الشرب، لا سيما في العاصمة الخرطوم، التي شهدت خروج عدد من المحطات عن الخدمة.
الخرطوم / القاهرة ــ التغيير
وقال نور الدين، خلال تصريحات تلفزيونية، إن انخفاض مناسيب النيل كشف أجزاء واسعة من قيعان الأنهار وضفافها، مع ظهور مساحات طينية ورملية، بينما تتمثل الأزمة الأبرز في توقف محطات مياه الشرب بسبب ابتعاد المياه عن مآخذها وارتفاع نسبة العكارة إلى مستويات تعجز معها المحطات عن تنقية المياه، الأمر الذي وصفه بـ”المأساة” في ظل حرمان السكان من مياه الشرب.
وأشار إلى أن تقارير صادرة عن منظمات دولية متخصصة وهيئات الأرصاد توقعت قبل شهرين أن يكون العام الحالي من سنوات الشح المائي على حوض النيل، معتبرًا أن عام 2026 يمثل إحدى “السنوات العجاف” ضمن الدورات المناخية التي يشهدها النهر، والتي تتضمن فترات من الوفرة وأخرى من الجفاف دون أن تأتي بالضرورة بشكل متتالٍ.
وأوضح أن ظاهرة “النينو” المناخية في منطقة القرن الإفريقي تحد من تشكل السحب وهطول الأمطار، ما يؤدي إلى تراجع الإيرادات المائية، لافتًا إلى أن مساهمة النيل الأزرق قد تنخفض في سنوات الجفاف من نحو 50 مليار متر مكعب إلى ما بين 20 و25 مليار متر مكعب.
واتهم نور الدين إثيوبيا بمواصلة تخزين المياه في بحيرة سد النهضة دون مراعاة للأوضاع التي يواجهها السودان، معربًا عن أسفه لعدم فتح البوابات السفلية أو بوابات التوربينات للسماح بمرور كميات من المياه إلى السودان، خاصة في يوليو، الذي يُعد عادة ذروة موسم الفيضان.
وأكد أن مصر تمتلك احتياطيًا مائيًا في بحيرة السد العالي يكفي لعدة سنوات، لكنه شدد على أن الوضع في السودان “غير إنساني”، معتبرًا أن استمرار عمليات التخزين خلال فترة الجفاف يفاقم الأزمة الإنسانية في البلاد.
ويأتي ذلك في وقت تشهد فيه عدة مناطق على امتداد نهر النيل في السودان انحسارًا غير مسبوق في مناسيب المياه، خاصة في النيل الأزرق، حيث امتد التراجع من الخرطوم إلى ولايتي نهر النيل والشمالية، ما أدى إلى ظهور جزر وألسنة رملية داخل مجرى النهر، وخروج عدد من محطات مياه الشرب عن الخدمة، بينها محطة الصالحة جنوب أم درمان ومحطات في مدينة بحري، الأمر الذي أثار مخاوف متزايدة بشأن الأمن المائي في البلاد.
الوسومأزمة المياه في السودان انحسار تاريخي للنيل خبير يحذر ظاهرة "النينو" المناخية