7 اكتوبر.. نتنياهو يواجه الحقيقة
تاريخ النشر: 8th, October 2024 GMT
امس، وفي السابع من اكتوبر التي ارادها رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتنياهو فرصة لمحو ذكرى العملية العسكرية التي قامت بها حماس قبل نحو عام، خسر الرجل بعض مكتسباته الميدانية التي حققها، اذ ان احداث يوم امس كانت سيئة على اسرائيل، ميدانيا وسياسيا ،ويمكن البناء عليها للقول ان اسرائيل وصلت الى قمة تصعيدها وانجازاتها في الايام الماضية وباتت اليوم امام لحظة مواجهة الحقيقة التي لا مفر منها.
عدة اهداف ارادتها اسرائيل من الحرب التي اطلقتها بعد احداث اكتوبر في غزة، الهدف الاول اطلاق الاسرى وهذا الهدف لم يتحقق، اما الهدف الثاني فهو القضاء على حركة حماس او اقله على جناحها العسكري لكن هذا الهدف ايضا لم يتحقق، اذ ان العملية العسكرية التي تطلقها الجيش الإسرائيلي في شمال القطاع امس، اي في المنطقة التي دخلتها اسرائيل في الاسابيع الاولى من الحرب، ادت الى تعرض قوات الجيش الى اكبر عدد عمليات منذ اشهر وسقوط الكثير من القتلى والجرحى.
حتى ان وقف اطلاق الصواريخ من قطاع غزة الذي تحقق بشكل شبه كامل، خرق بالامس،حيث استهدفت حماس تل ابيب بعدد من الصواريخ ومن ثم استهدفت المستوطنات في الغلاف ما يعني ان انسحاب اسرائيل لعدة اشهر من عزة بعد انتهاء الحرب سيمكن حماس من ترميم نفسها. كل ذلك يعني ان نتنياهو امام ازمة فعلية بعد كل التصعيد الذي حصل في المرحلة الماضية ولم يؤد الى تحقيق نتائج ميدانية فعلية.
اضافة الى ذلك، لم يؤد اغتيال القادة العسكريين لحزب الله اضافة الى الامين العام للحزب السيد حسن نصرالله الى وقف الجبهة الجنوبية، لا بل ان كل عمليات التقدم وجس النبض بالنار الذي تقوم به اسرائيل يوحي بأن البنية العسكرية للحزب لا تزال سليمة الى حد كبير ويمكن ان تستمر في القتال لاشهر طويلة خصوصا انها تستخدم اليوم الحد الادنى من القوة التي تمتلكها.
اضافة الى كل ذلك، تصاعدت جبهات الاسناد في الاسابيع القليلة الماضية ما يضرب ايضا احد اهداف نتنياهو، حتى الضربة الاسرائيلية على ايران والتي كان يريد منها نتنياهو استعراضاً ناريا وردعيا، لم تحصل بسبب خوف الولايات المتحدة الاميركية من تصعيد كبير لا يمكن احتواء نتائجه في المنطقة ككل.
اذا، تسير المنطقة بشكل سريع نحو سيناريوهات متنوعة، خصوصا في حال لم تستطع اسرائيل تحقيق اهدافها بشكل سريع، وعليه فإن المرحلة التي ستسبق الانتخابات الرئاسية الاميركية ستحدد كيف ستكون التسوية وما اذا كان انهاء الحرب امرا ممكناً، لذا سيكون الكباش الميداني هو الخيار الوحيد لكل الاطراف من اجل تحسين الشروط في الآتي من الايام.
المصدر: خاص "لبنان 24"
المصدر
المصدر: لبنان ٢٤
إقرأ أيضاً:
بعد تراجع ممداني.. عمدة لندن يتعهد باعتقال نتنياهو إذا دخل بريطانيا
أكد عمدة لندن صادق خان، أنه سيعمل على تنفيذ مذكرة اعتقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الصادرة من المحكمة الجنائية الدولية، وذلك بعد يومين فقط من تراجع عمدة مدينة نيويورك زهران ممداني عن وعده بتنفيذ نفس الأمر.
وسُئل عمدة لندن، صادق خان، في مقابلة مع قناة "تشانل 4 نيوز" عما إذا كانت بريطانيا ستنفذ مذكرة التوقيف الصادرة عن المحكمة الجنائية الدولية بحق رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.
وأجاب: "يجب أن يمثل أي شخص متهم بالإبادة الجماعية أمام العدالة"، وأنه سيتعاون مع رئيس الوزراء البريطاني آندي بورنهام "لإنفاذ القانون" إذا ما زار نتنياهو لندن.
وأضاف خان: "لا مكان في لندن لمن يرتكبون الإبادة الجماعية".
وقبل أيام قليلة، أقر عمدة مدينة نيويورك، زهران ممداني، بأنه يفتقر إلى "السلطة القانونية المستقلة" لاعتقال نتنياهو، وذلك في بيان مصور ندد فيه برئيس الوزراء ووصفه بأنه "مجرم حرب" واتهمه بأنه "مهندس إبادة جماعية مروعة ضد الشعب الفلسطيني".
وقال «ممداني» إن إدارته "راجعت كل السبل المتاحة" لتحديد ما إذا كان بإمكانه اعتقال نتنياهو بموجب مذكرة التوقيف الصادرة بحقه من المحكمة الجنائية الدولية، والتي يدعي أن الحكومة الفيدرالية الأمريكية لديها سلطة إنفاذها - على الرغم من أن واشنطن ليست طرفًا في نظام روما الأساسي الذي يعترف بسلطة المحكمة.