أنهى المؤشر نيكي الياباني سلسلة مكاسب استمرت ثلاثة أيام ليغلق على انخفاض، في ختام جلسة الثلاثاء، وسط تأثر المعنويات سلبا بقوة الين وضعف أداء وول ستريت في ختام جلسة أمس.

هبط المؤشر نيكي واحدا بالمئة ليغلق عند 38937.54 نقطة، بعد أن ارتفع أمس الاثنين 1.8 بالمئة. وقفز المؤشر بإجمالي أربعة بالمئة خلال الجلسات الثلاث السابقة.

وقال ناوكي فوجيوارا المدير لدى شينكين لإدارة الأصول "تراجعت الأسهم اليابانية مع دفع الانخفاضات التي شهدتها وول ستريت الليلة الماضية المستثمرين إلى جني الأرباح بعد موجة الصعود التي استمرت ثلاثة أيام".

وأضاف أن "قوة الين أثرت أيضا على المعنويات".

وأغلقت مؤشرات الأسهم الأميركية على انخفاض بنحو واحد بالمئة أمس الاثنين مع تقليص المتعاملين لرهاناتهم على خفض مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) لأسعار الفائدة وتزايد القلق إزاء تأثير الصراع في الشرق الأوسط على أسعار النفط.

وارتفع الين قليلا إلى 148.07 للدولار، بعد أن هبط إلى أدنى مستوى في سبعة أسابيع عند 149.10 في الجلسة السابقة.

وتؤثر قوة الين سلبا على أسهم شركات التصدير، إذ تتسبب في خفض قيمة الأرباح التي تجنيها الشركات في الخارج عند احتسابها بالين.

وهبط المؤشر توبكس الأوسع نطاقا 1.47 بالمئة إلى 2699.15 نقطة، مع تراجع سهم تويوتا موتور 2.93 ليكبد المؤشر أكبر خسائر.

وتراجع سهم مجموعة سوفت بنك للاستثمار في الشركات الناشئة في مجال التكنولوجيا بنحو اثنين بالمئة ليكبد المؤشر نيكي أكبر خسائر.

وانخفضت جميع مؤشرات القطاعات البالغ عددها 33 في بورصة طوكيو للأوراق المالية باستثناء ثلاثة فقط. وسجل مؤشر قطاع شركات الوساطة أسوأ أداء بانخفاض ثلاثة بالمئة. وهبط مؤشر القطاع المصرفي 2.6 بالمئة.

المصدر

المصدر: سكاي نيوز عربية

كلمات دلالية: ملفات ملفات ملفات المؤشر نيكي الأسهم اليابانية الأسهم الأميركية الفيدرالي النفط المؤشر توبكس أسهم اليابان الأسهم اليابانية المؤشر نيكي الأسهم اليابانية الأسهم الأميركية الفيدرالي النفط المؤشر توبكس أسواق عالمية

إقرأ أيضاً:

عروش اليابان صراع الدماء

تعد مسألة خلافة العرش في اليابان واحدة من أكثر القضايا السياسية حساسية وتعقيداً، حيث تتقاطع فيها تقاليد الأقدمية التاريخية مع مقتضيات الحداثة السياسية والاجتماعية في آن واحد.

يكمن جوهر هذا الصراع في حصر حق الخلافة في الذكور فقط من الأسرة الإمبراطورية، وهو ما يفرض سياقاً استراتيجياً يتسم بالجمود في ظل تضاؤل أعداد الذكور المؤهلين وراثياً للقيام بهذا الدور الحيوي.

إن هذا المقال يهدف إلى تفكيك هذه الإشكالية عبر استعراض التفاعلات بين المؤسسة التشريعية والتقاليد المتوارثة، مع تقديم إجابات مركزة حول أسباب استمرار هذا النهج الأبوي وتأثيراته المحتملة على مستقبل استقرار النظام الإمبراطوري في دولة تتبوأ مكانة متقدمة عالمياً في كافة مؤشرات التقدم والحقوق الإنسانية.

تتسم الإدارة السياسية اليابانية لنظام الحكم بالتمسك الصارم بما توارثته الأجيال، حيث يمثل العرش الإمبراطوري الرمز الأسمى للهوية الوطنية والاستمرارية التاريخية التي تمتد لقرون طويلة دون انقطاع.

وفي هذا السياق، يبرز التشريع المتعلق بحصر الخلافة في الذكور كركيزة أساسية يسعى المحافظون للحفاظ عليها، معتبرين إياها الضمان الوحيد للحفاظ على نقاء السلالة الإمبراطورية التي استمدت شرعيتها من الأساطير والموروثات الدينية القديمة، وذلك كما ورد في دراسة الأسرة الإمبراطورية اليابانية والسياسة المعاصرة، دار نشر جامعة طوكيو، تأليف تاناكا هيروشي، عام 2022.

علاوة على ذلك، يواجه هذا التوجه تحديات واقعية تتمثل في التناقص الحاد في أفراد العائلة الإمبراطورية، مما يجعل خيار حصر الخلافة في الذكور بمثابة مغامرة وجودية للمؤسسة الإمبراطورية ذاتها.

في سياق متصل، تتصاعد المطالبات داخل الأوساط السياسية والاجتماعية بإعادة النظر في قانون القصر بما يسمح للنساء بتولي العرش، وهي دعوات تستند إلى مبادئ المساواة الحديثة التي تبنتها اليابان في دستورها ما بعد الحرب العالمية الثانية، وهو ما ناقشه الكتاب البحثي تحولات النظام الإمبراطوري، دار المركز القومي للبحوث السياسية، تأليف ساتو كينجي، عام 2023.

ولا يقتصر الأمر على ذلك، بل يمتد ليشمل صراع الهوية بين جيل يرى في التغيير ضرورة ملحة لاستمرار المؤسسة، وجيل آخر يرى في التمسك بالتقاليد صمام الأمان الوحيد للثقافة اليابانية من الذوبان في بحر العولمة الجارف.

ومن وجهة نظر مختلفة، فإن هذا الجمود التشريعي يعكس توازنات سياسية دقيقة تفرضها القوى المحافظة داخل البرلمان الياباني، والتي ترفض أي مساس بالأسس البطريركية التي قامت عليها الدولة، وذلك وفقاً لما ذكره تقرير مستقبل التقاليد في السياسة اليابانية، دار نشر نيكي، تأليف موراكامي يوكو، عام 2024.

إن فلسفة هذا الحدث تضرب بجذورها في أعماق التكوين الوجودي للأمة اليابانية، حيث يتحول العرش من مجرد منصب سياسي إلى كيان يجسد استمرارية الزمن والتاريخ في وعي الشعب، مما يجعل من أي تعديل في قواعد الخلافة بمثابة إعادة تعريف للذات الوطنية والشرعية السياسية التي لا ترتبط فقط بالواقع المادي، بل تمتد لتلامس أوتار الروح الجماعية والرمزيّة المقدسة التي تتجاوز حدود الزمن الحاضر إلى ما وراء التاريخ ذاته.

تتجه الأنظار في المرحلة القادمة نحو قدرة الدولة اليابانية على الموازنة بين ضغوط الحداثة وضرورات التقاليد، إذ لا يبدو أن الوضع الحالي قابل للاستمرار إلى ما لا نهاية في ظل الحقائق الديموغرافية الصارمة. إن السيناريو الأكثر ترجيحاً يكمن في تبني إصلاحات تجميلية أو تدريجية قد تسمح للمرأة الإمبراطورية بلعب أدوار أكثر تأثيراً دون المساس المباشر بقدسية الخلافة الذكورية، وذلك كخطوة استباقية لتجنب حدوث فراغ في القيادة الرمزية للبلاد.في نهاية المطاف، سيظل هذا الملف اختباراً حقيقياً لمرونة السياسة اليابانية وقدرتها على التكيف مع متطلبات العصر دون الانقطاع عن جذورها التي شكلت هويتها الفريدة على مر العصور.

تتجلى إشكالية الخلافة الإمبراطورية في اليابان من خلال تلازم التقاليد التاريخية والواقع الديموغرافي المتغير، حيث تصر النخب السياسية على الإبقاء على نظام ذكوري يواجه تحديات وجودية بفعل نقص المواليد الذكور، مما يفرض ضغوطاً متزايدة لتعديل قانون القصر بما يتوافق مع قيم المساواة المعاصرة، بينما تظل هوية الدولة معلقة بين الرغبة في الحفاظ على رمزية السلالة والاستجابة لمتطلبات المستقبل، مما يجعل من مسألة الإصلاح ضرورة حتمية لا ترفاً سياسياً لضمان بقاء العرش كمركز للهوية الوطنية اليابانية في مواجهة تحديات الزمن والمجتمع.

………

المصادر والمراجع التى يمكن للقارئ الرجوع اليها لمزيد من المعلومات والبحث

• الأسرة الإمبراطورية اليابانية والسياسة المعاصرة، دار نشر جامعة طوكيو، تاناكا هيروشي، 2022، https://www.u-tokyo.ac.jp/publication/imperial-family-politics.

• تحولات النظام الإمبراطوري، دار المركز القومي للبحوث السياسية، ساتو كينجي، 2023، https://www.ncp-jp.org/imperial-transformation.

• مستقبل التقاليد في السياسة اليابانية، دار نشر نيكي، موراكامي يوكو، 2024، https://www.nikkei-books.jp/tradition-future.

مقالات مشابهة

  • الين يتجه لأكبر خسارة أسبوعية منذ مايو
  • تباين أداء الأسهم البريطانية والأوروبية مع افتتاح التداولات
  • بأكثر من 2%.. تراجع مؤشر نيكي بفعل مخاوف الإنفاق على الذكاء الاصطناعي
  • يعلن صار العيشب عن فقدان ثلاثة سندات توريد لقيمة أرض في مشروع قاع الغراسي
  • وول ستريت: ترمب يرى مواصلة ضرب إيران أفضل من المفاوضات
  • تراجع مؤشرات “وول ستريت” نتيجة ارتفاع النفط وضغوط قطاع التكنولوجيا
  • عروش اليابان صراع الدماء
  • محمد علي رزق: منتخب مصر قدم أداء مميزا في بطولة كأس العالم
  • وسيط المملكة: الاقتصاد والمالية يتصدران التسويات وضعف تجاوب الإدارة أبرز الإكراهات (فيديو)
  • طلبات إعانة البطالة الأمريكية تهبط لأدنى مستوى منذ 1969