أوجاع فلسطين تختتم مهرجان «وهران الدولى» للفيلم العربى
تاريخ النشر: 9th, October 2024 GMT
رئيس المهرجان: الأفلام تعكس تحدى المخرجين الفلسطينيينمحمود حميدة: سعيد بتكريمى و«وهران الدولى» صوت آلام غزة
يختتم مهرجان وهران الدولى للفيلم العربى، فعاليات دورته الـ12، مساء اليوم، بعدما شارك منذ انطلاق المهرجان نحو 60 عملاً سينمائيًا من بين 400 فيلم مسجل فى المنصة الرقمية للمهرجان، بغرض التنافس على جوائز «الوهر الذهبى والفضى»، وتضم المسابقات الرسمية 11 فيلمًا روائيًا طويلاً و14 فليمًا روائيًا قصيرًا و8 أفلام وثائقية قصيرة و10 أفلام وثائقية طويلة.
ويتضمن الجزء الأول من هذا المشروع السينمائى 11 فيلما من ضمن 22 من توقيع 22 مخرجا من فلسطين تم تصويرها فى قطاع غزة خلال العدوان الإسرائيلى المتواصل على القطاع وبإمكانيات محدودة؛ للتعبير عن أوجاع وآلام الفلسطينيين فى قطاع غزة.
وقال عبدالقادر جريو، رئيس المهرجان، إن هذه الأفلام تقدم مثالا استثنائيا للتصدى وللتحدى للمخرجين الفلسطينيين الذين حملوا الكاميرا لنقل أوضاع سكان قطاع غزة عن مسافة صفر، وذلك برؤى وتجارب وأفكار إبداعية وبأساليب فنية مختلفة من مخرج لآخر.
وكشفت وزيرة الثقافة والفنون، صورية مولوجى، خلال حضورها فعاليات المهرجان،عن تأسيس أول ثانوية وطنية للفنون على المستوى القارى خاصة بتدريس السينما وفنيات السمعى البصرى، معتبرة ذلك إنجازا فريدا من نوعه من شأنه الرقى بمجال صناعة السينما. معبرة عن فخرها الشديد بما تحقق من إنجازات مشرفة خلال العامين الماضيين فى مجال الصناعة السينماتوغرافية، إذ تم تدشين أول مدينة سينمائية فى الجنوب، وإطلاق مشروع المركز الوطنى للأرشيف السينمائى ورقمنته، وكذلك إنشاء أول معهد وطنى عال للسينما تحت اسم «محمد لخضر حمينة».
وشهدت فعاليات المهرجان حضور الفنان القدير محمود حميدة وابنته ناريمان، وعدد كبير من الجمهور الجزائرى والجاليات الفلسطينية والداعمين للقضية الفلسطينية، عرض مشروع أفلام من المسافة صفر، حيث ارتدى عدد كبير من الحضور الشال الفلسطينى فيما حملت السيدات العلم الفلسطينى مطلقين الزغاريد الفلسطينية قبل عروض الأفلام. فضلا عن اختيار المهرجان فيلم المخرج الجزائرى لطفى بوشوشى «عين لحجر»، للافتتاح، العمل الذى يدور فى إطار كوميدى، فى قرية تتعرض لظروف جوية صعبة ليستغل رجل سيئ السمعة الأمر فى محاولة منه للثراء.
وعبر الفنان القدير محمود حميدة، عن سعادته البالغة بتكريمه فى مهرجان وهران الدولى للفيلم العربى، كما أشاد بالعروض الفنية التى قدمت خلال فعاليات المهرجان معبرة عن أوجاع القضية الفلسطينية، مقدمًا الشكر لإدارة المهرجان ودعمها الدائم والمتواصل للأفلام العربية المتضامنة مع القضية الفلسطينية.
وفى ذات الصدد، أكد الفنان أحمد مجدى، أن مهرجان وهران الدولى للفيلم العربى يلعب دورا مهما جداً فى دعم السينما الجزائرية والعربية، لافتًا إلى أن هذا المهرجان عاد بقوة رغم كل الصعوبات التى مر بها خلال السنوات الماضية، داعيا إلى تنظيم مهرجانات أكثر من أجل توطيد جسور التعاون بين السينمائيين العرب، معتبرا أنها فرصة حقيقية للتلاقى والقيام بمبادرات سينمائية وفنية.
وأضاف مجدى، فى تصريحاته على هامش فعاليات المهرجان، قائلا: «شرف كبير جداً لى أنى متواجد هنا فى مهرجان وهران للفيلم العربى وأتمنى له النجاح أكثر وأكثر، وأن تكون هذه البداية التى لا نهاية لها».
وعن أصوله الجزائرية، أعرب الفنان أحمد مجدى عن سعادته لتواجده بالجزائر بعد 20 عاما، معلقًا أن والدته جزائرية الجنسية ويفتخر بذلك، قائلًا: «سعيد بتواجدى فى مكان أشاهد فيه ملامحى وملامح أقاربى وأهلى ولدى شعور كبير بالألفة وأتمنى أن يُكلل هذا الشعور بمشاريع قادمة».
وتابع: «لم يسبق لى زيارة الجزائر منذ حوالى 20 سنة، تحديدا منذ وفاة جدتى ولكن أتمنى أن أتواجد بالجزائر فى الفترة القادمة كسينمائى وليس مجرد ضيف، واشتقت كثيرًا للمأكولات الجزائرية ووالدتى ماهرة جداً فى الطبخ ولا أجد أحسن من طهيها».
كما أعرب المخرج والمنتج الفلسطينى رشيد المشهراوى، صاحب فكرة المشروع السينمائى «من المسافة صفر»، عن سعادته البالغة بالحضور القوى للجمهور الجزائرى وتضامنه الدائم مع فلسطين، مشيرا إلى أن هذه الأفلام باتت تنافس فى المهرجانات بقيمتها السينمائية وتعتبر وثيقة سواء الآن أو للأجيال القادمة توثق التفاصيل الصغيرة للعدوان المتواصل على قطاع غزة. معلنا أنه سيتم عرض هذه الأفلام فى 80 بلدا.
وقال المخرج الفلسطينى رشيد مشهراوى، إن عرض مشروع أفلام من المسافة صفر بمهرجان وهران للفيلم العربى فى دورته الـ12، فخرا بصناع الأفلام ممن قدموا أعمالهم من قلب غزة وفى وسط الحرب، مؤكدًا أن الفيلم مرشح لتمثيل فلسطين فى سباق الأوسكار أفضل فيلم أجنبى.
ووجّه رشيد الشكر لمهرجان وهران وللمدير الفنى للمهرجان ليندا بالخيرية التى حرصت على أن يشارك المشروع بالمهرجان، ووجه الشكر أيضًا لفيصل الشيبانى المدير العام للمهرجان. وتضمن الجزء الأول عرض أفلام: «سيلفى» لريما محمود و«لا إشارة» لمحمد شريف و«سورى سينما» لأحمد حسونة و«فلاش باك» لإسلام زريعى و«صدى» لمصطفى كلاب و«كل شىء على ما يرام» لنضال دامو و«بشرة ناعمة» لخميس مشهراوى و«سحر» لبشار البلبيسى و«المعلم» لتامر نجم و«يوم دراسى» لأحمد الدنف و«أوفر لود» لعلاء إسلام أيوب.
يذكر أن مشروع المسافة صفر للمخرج الفلسطينى رشيد مشهراوى، وهى الأفلام التى تم تصويرها من قلب غزة ووسط الحرب لمخرجين محاصرين فى غزة بعد طوفان الاقصى وعددها 22 فيلمًا، يأتى عرض الأفلام احتفاءً بمرور 365 يومًا على طوفان الأقصى.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: للفيلم العربي رئيس المهرجان فعالیات المهرجان مهرجان وهران المسافة صفر قطاع غزة فیلم ا
إقرأ أيضاً:
مصطفى كمال الدين: والدي شارك في حرب فلسطين ووصل لمشارف القدس
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
كشف اللواء مصطفى كمال الدين حسين، عضو مجلس النواب الأسبق ونجل اللواء الراحل كمال الدين حسين، عضو تنظيم الضباط الأحرار ومجلس قيادة الثورة ووزير التربية والتعليم ونائب رئيس الجمهورية الأسبق، تفاصيل جديدة عن حياة والده ودوره في ثورة 23 يوليو، مؤكداً أن والده كان من المشاركين في حرب فلسطين عام 1948، وأنه انضم مبكراً إلى تنظيم الضباط الأحرار.
وأوضح مصطفى كمال الدين حسين، خلال لقائه عبر شاشة الفضائية المصرية، أن والده تقدم إلى الكلية الحربية ثلاث مرات، بعد أن رُفض في المرتين الأولى والثانية لصغر سنه، قبل أن يلتحق بها في المحاولة الثالثة، مشيراً إلى أن والده كان مصمماً على دخول الحياة العسكرية والإسهام في الدفاع عن الوطن.
وأضاف، أن والده شارك قبل الثورة في حرب فلسطين عام 1948 ضمن مجموعات الفدائيين بقيادة البطل أحمد عبد العزيز، موضحاً أن القوات وصلت إلى مشارف القدس وحاصرتها، قبل أن تؤدي الهدنة والظروف السياسية إلى تغيير مسار العمليات.
وأشار إلى أن والده كان من الضباط الذين شاركوا في وضع خطة التحرك ليلة ثورة 23 يوليو، إلى جانب الرئيس الراحل جمال عبد الناصر والمشير عبد الحكيم عامر، موضحاً أن الخطة تضمنت تحديد مهام القوات وتحركاتها والسيطرة على المواقع الحيوية، بالإضافة إلى تأمين مداخل السويس لمنع أي تدخل بريطاني في تحركات الثورة.
وأكد أن الخطة تضمنت أيضاً السيطرة على مبنى الإذاعة ومحاصرة قصر عابدين، مشيراً إلى أن جمال عبد الناصر وعبد الحكيم عامر ووالده كانوا يتحركون في البداية بالملابس المدنية لتجنب إثارة الشبهات.
وكشف أن الضابط يوسف صديق تحرك قبل الموعد المحدد، بعدما وصلت معلومات إلى جمال عبد الناصر تفيد بأن السلطات بدأت تعرف أسماء بعض الضباط المشاركين في التحرك، الأمر الذي دفعه إلى اتخاذ قرار ببدء التنفيذ، قائلاً إن «العجلة دارت» ولم يعد هناك مجال للتراجع.
وتابع أن والده ارتدى ملابسه العسكرية عقب بدء التحرك، وأخذ سلاحه، موضحاً أن هذه الصورة ظلت عالقة في ذاكرته منذ طفولته، مؤكداً أن أسرته عاشت تفاصيل تلك المرحلة عن قرب.
ولفت إلى أن والده كان من الضباط المشاركين في التخطيط للتحرك العسكري ليلة الثورة، موضحاً أن القوات تحركت للسيطرة على المواقع المهمة وتأمين مداخل السويس، بينما جرى لاحقاً اتخاذ خطوات للسيطرة على قصر عابدين ومبنى الإذاعة.
وأوضح، أن الضباط الأحرار اختاروا اللواء محمد نجيب ليتولى قيادة الثورة باعتباره ضابطاً كبيراً يتمتع بتاريخ عسكري ومكانة داخل الجيش، مشيراً إلى أن عدداً من أعضاء مجلس قيادة الثورة كانوا يعرفونه من خلال نادي الضباط.
وأضاف، أن الرئيس الراحل أنور السادات أذاع بيان الثورة عبر الإذاعة، بعدما عاد من السينما، بينما تحرك الضباط للسيطرة على الإذاعة ومحاصرة قصر عابدين، مؤكداً أن النقاشات داخل قيادة الثورة انتهت إلى عدم قتل الملك فاروق والسماح له بمغادرة البلاد.
وأشار إلى أن الملك فاروق تنازل عن العرش وغادر مصر في 26 يوليو 1952، موضحاً أن الضباط اختاروا تجنب إراقة الدماء، وأن الملك غادر البلاد متجهاً إلى إيطاليا.
وقال، إن وصف ما حدث في 23 يوليو بأنه «انقلاب» أو «ثورة» يختلف بحسب تعريف المصطلح، موضحاً أن الثورة أدت إلى إنهاء الاحتلال البريطاني، وإلغاء النظام الملكي، واستعادة حقوق الشعب، وتأميم قناة السويس، معتبراً أن هذه النتائج كانت من أهم التحولات التي شهدتها مصر.
وأكد أن الشعب المصري خرج في اليوم التالي للثورة، معتبراً أن هذا الخروج عكس تأييد قطاعات واسعة من المصريين لما حدث، مشيراً إلى أن الشعب لم يكن ليخرج بهذا الشكل لو كان متمسكاً بالنظام الملكي.
وتحدث عن تأثير والده في تكوينه منذ طفولته، موضحاً أنه كان يصطحبه معه خلال عمله في رفح، وأنه شهد في سن الخامسة مناورة ليلية للمدفعية، وهو ما جعله ينشأ على حب الجيش والوطن.
وأضاف، أنه عاش مع والده وأخيه حسام أجواء العدوان الثلاثي عام 1956، موضحاً أن والده كان مسؤولاً عن قطاع من جيش التحرير على خط القناة، وأنهما ذهبا معه إلى السويس خلال إجازة نصف العام، وشاهدا أجواء الحرب والاستعداد للمواجهة.
وأوضح، أن والده لم يُصب خلال العدوان الثلاثي عام 1956 كما يعتقد البعض، وإنما أصيب خلال حرب فلسطين عام 1948، مشيراً إلى أن البطل أحمد عبد العزيز وصل به إلى المستشفى بعد إصابته، وأن والده ظل في غيبوبة لفترة قبل أن يتعافى.
وأكد أن مصر لم تُهزم في حرب 1956، مشيراً إلى أن القوات المصرية واجهت عدواناً ثلاثياً شنته بريطانيا وفرنسا وإسرائيل، وأن انسحاب الجيش المصري من سيناء كان جزءاً من خطة عسكرية لتجنب تعرضه للإبادة بعد بدء العدوان على بورسعيد.
وأشار إلى أن حرب 1956 شهدت العديد من الملاحم والبطولات، خاصة من جانب المقاومة الشعبية والفدائيين وأفراد الدفاع، موضحاً أن المواطنين المصريين شاركوا في الدفاع عن مدنهم خلال العدوان.
وروى أن الرئيس جمال عبد الناصر زار والده برفقة عبد الحكيم عامر وعبد اللطيف البغدادي في مركز القيادة بالإسماعيلية خلال الحرب، وكان يرغب في التوجه إلى بورسعيد لتفقد القوات، إلا أن والده نصحه بالانتظار حتى الصباح بسبب توقع حدوث إنزال عسكري.
وأضاف، أن عبد الناصر عاد إلى الإسماعيلية بعد وقوع الإنزال، وشاهد المواطنين في الشوارع يحملون الأسلحة استعداداً للدفاع عن البلاد، مشيراً إلى أن الأسلحة والذخائر كانت تُوزع على المواطنين باستخدام بطاقات الهوية.
وأكد أن والده كان يرى أن التعليم يمثل الأساس الحقيقي لبناء الدولة، مشيراً إلى أنه عندما تولى وزارة التربية والتعليم عمل على الاستعانة بمجموعة من المتخصصين والاستشاريين لدراسة الملفات التعليمية قبل اتخاذ القرارات.
وأوضح، أن والده اهتم بالتوسع في إنشاء المدارس داخل القرى والنجوع، بعدما كانت مناطق كثيرة تفتقر إلى المدارس، مؤكداً أن انتشار المدارس الحكومية ساهم في إتاحة التعليم لأعداد أكبر من أبناء المصريين.
وأشار إلى أن التعليم الحكومي في تلك الفترة كان يتمتع بمستوى مرتفع، موضحاً أن المعاهد العليا الصناعية كانت تمنح الطلاب تدريباً عملياً، وأن بعض الطلاب كانوا يسافرون إلى ألمانيا للتدريب داخل المصانع، ليجمع الخريج بين الدراسة النظرية والخبرة العملية.
وأضاف، أن منظومة التعليم في تلك الفترة اهتمت بالبعثات العلمية لإعداد كوادر مؤهلة للجامعات والمدارس العليا، مؤكداً أن أي دولة لا يمكن أن تنهض إلا من خلال التعليم.
وأوضح، أن والده اهتم أيضاً بتعزيز الهوية الوطنية داخل المؤسسات التعليمية، مشيراً إلى أن المدارس كانت تقدم للطلاب مواد تتعلق بالتربية القومية والانتماء للوطن.
وأكد أن المدارس في تلك الفترة كانت تقدم تدريبات ذات طابع عسكري للطلاب، تضمنت ارتداء الزي العسكري والتدريب على بعض المهارات، مشيراً إلى أن الهدف كان إعداد جيل يمتلك روحاً وطنية وقادراً على الدفاع عن بلاده عند الحاجة.
واختتم مصطفى كمال الدين حسين حديثه بالتأكيد على أن مرحلة ثورة 23 يوليو شهدت العديد من التحولات المهمة في تاريخ مصر، سواء على المستوى السياسي أو العسكري أو التعليمي، مشيراً إلى أن هذه المرحلة ما زالت بحاجة إلى مزيد من التوثيق والدراسة.