خبير عسكري: استهداف حزب الله لمصنع متفجرات بحيفا يدحض مزاعم إسرائيل
تاريخ النشر: 12th, October 2024 GMT
أعلن حزب الله اللبناني في بيان، أن مقاتليه قصفوا صباح اليوم السبت قاعدة "7200" العسكرية جنوب مدينة حيفا شمالي إسرائيل، مستهدفين مصنع المواد المتفجرة فيها بصلية من الصواريخ النوعية.
وقال الخبير العسكري والإستراتيجي العميد حسن جوني إن دلالات وصول صواريخ حزب الله إلى قاعدة "7200" يؤكد استمرار القدرة الصاروخية لحزب الله، وعجز الأجهزة الدفاع والمراقبة والرصد الإسرائيلية عن حماية سماء حيفا والنقاط الحيوية فيها.
وذكر أن إسرائيل زعمت أنها دمرت القدرة الصاروخية لحزب الله، لكن صواريخ الحزب ما زالت موجودة وقادرة على الوصول إلى الهدف.
ووصف العميد جوني استهداف قاعدة "7200" العسكرية بأنه عمل جريء من حزب الله، من ناحية أن الهدف هو مصنع للمتفجرات، وقال إن ذلك يدخل ضمن خانة "تعديل أو تطوير معادلة الردع"، باعتبار أن هناك صراع معادلات ردع.
ويريد حزب الله أن يؤكد على أن حيفا هي مقابل الضاحية الجنوبية وليس مقابل بيروت، بينما تريد إسرائيل أن تطور المعادلة، بحيث يكون استهداف حيفا مقابل استهداف بيروت.
وعن طبيعة الصواريخ التي استخدمها حزب الله في استهداف القاعدة العسكرية الإسرائيلية، أوضح العميد جوني أنه لا يمكن تحديدها، مذكّرا بوجود العديد من الأنواع التي تحمل أسماء رمزية، وهي صواريخ إستراتيجية وتعتبر دقيقة في إصابة الهدف.
ويذكر أن حزب الله في بيانه -السبت- قال إنه استهداف مصنع متفجرات في مدينة حيفا برشقة من الصواريخ النوعية.
ورجح العميد جوني أن يكون حزب الله قد امتنع عن تحديد طبيعة الصواريخ التي ضرب بها قاعدة "7200" من أجل إبقاء حالة الغموض في استخدام صواريخه، أو لأنه يعتمد على المناورة في استخدامها، من حيث مدياتها وتأثيرها ودقة إصابتها.
ويذكر أن حزب الله قال وفي وقت سابق، إنه نفذ 24 هجوما على حيفا وصفد وبلدات في الجليل، وتجمعات لجنود، ومواقع عسكرية إسرائيلية في الجليل والجولان المحتل.
كما حذر أمس الجمعة المستوطنين الإسرائيليين من الاقتراب من التجمعات والقواعد العسكرية داخل الأحياء الاستيطانية في المدن الكبرى، قائلا إنها أهداف للقوة الصاروخية للحزب.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حراك الجامعات حريات الجامعات حزب الله
إقرأ أيضاً:
كوبا تتوعد برد مكلف إذا أقدمت واشنطن على عمل عسكري ضدها
حذر نائب وزير الخارجية الكوبي كارلوس دي كوسيو من أن أي عمل عسكري أمريكي ضد بلاده سيشكل تصعيدا غير مسبوق، وأكد أنه سيؤدي إلى سقوط قتلى ودمار، وقد يتسبب أيضا في خسائر أمريكية، مشددا على أن جوهر الخلاف يتمثل في رفض الولايات المتحدة الاعتراف بحق كوبا في أن تكون دولة ذات سيادة.
وجاءت تصريحات دي كوسيو للجزيرة بالتزامن مع تفاقم أزمة الكهرباء في البلاد، واتساع نطاق انقطاع خدمات الاتصالات والإنترنت في العاصمة هافانا، فضلا عن تجدد الاحتجاجات الليلية المنددة باستمرار انقطاعات الكهرباء.
وأفاد مراسل الجزيرة حسان مسعود بأن الانقطاع الواسع في التيار الكهربائي خلال الساعات الماضية أدى إلى انهيار خدمات الإنترنت والاتصالات، ما تسبب في شلل عدد من الخدمات الأساسية، مشيرا إلى أن أزمة الاتصالات هذه المرة جاءت أكثر حدة من المعتاد مع تفاقم أزمة الطاقة.
وقال إن الأزمة ترتبط بتراجع إمدادات الوقود، إذ لا تصل إلى البلاد سوى كميات محدودة عبر الاستيراد الخاص وبأسعار مرتفعة، بينما تعزو الحكومة الكوبية هذا الوضع إلى العقوبات الأمريكية التي تعيق حصولها على احتياجاتها من الوقود.
وأضاف المراسل أن السلطات الكوبية تضع هذه التطورات في إطار الاستعداد لاحتمال تصعيد أمريكي، في ظل تكرار التصريحات الصادرة عن مسؤولين أمريكيين بشأن مستقبل كوبا.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب وقع في 30 يناير/كانون الثاني الفائت مرسوما يقضي بفرض رسوم جمركية على جميع السلع القادمة من الدول التي تبيع أو تزود كوبا بالنفط.
وأعلن البيت الأبيض حينها أن هذا الإجراء يهدف إلى حماية الأمن القومي والمصالح الخارجية للولايات المتحدة في مواجهة ما وصفه بـ"السياسات والأفعال الضارة" للحكومة الكوبية.
"لن نرضى بأي تدخل"
من جانبه، قال رئيس لجنة التحقيقات السياسية الدولية في كوبا، والسفير الكوبي السابق لدى الولايات المتحدة خوسيه رامون كابانياس، إن الشعب الكوبي "لن يرضى بأي تدخل" وسيواصل الدفاع عن سيادة بلاده كما فعل منذ انتصار الثورة عام 1959، وأضاف أن بلاده واجهت على مدى عقود ضغوطا وتهديدات أمريكية متكررة، بما في ذلك خلال الولاية الأولى للرئيس الأمريكي دونالد ترمب، الذي شدد العقوبات والحصار الاقتصادي على الجزيرة.
إعلانوأوضح كابانياس، في مقابلة مع الجزيرة، أن أي عمل عسكري ضد كوبا "لن يكون سهلا"، مؤكدا أن البلاد ستتعامل مع أي اعتداء بالطريقة نفسها التي تعاملت بها مع المحاولات السابقة، وأن الشعب الكوبي مستعد للدفاع عن بلاده وسيادتها.
وفي رده على سؤال بشأن الاحتجاجات التي تشهدها بعض المدن الكوبية بسبب انقطاع الكهرباء والأوضاع الاقتصادية، أقر بوجود حالة من التذمر بين المواطنين، معتبرا أن ذلك "أمر طبيعي ومشروع" في ظل الصعوبات المعيشية، لكنه شدد على أن هذه الاحتجاجات لا تعكس موقف غالبية الشعب من القضايا السيادية.
وأكد أن أغلبية الكوبيين، رغم تأثرهم بالأزمة الاقتصادية والحصار، يرفضون ما وصفها بالاعتداءات الأمريكية، مشيرا إلى أن الاحتفالات المرتقبة بذكرى الثورة الكوبية في 26 يوليو/تموز الجاري ستعكس، بحسب تعبيره، استمرار الدعم الشعبي للحكومة.
وردا على سؤال حول ما إذا كانت كوبا باتت أكثر عزلة مقارنة بفترة الحرب الباردة بعد غياب الدعم السوفياتي، قال كابانياس إن المجتمع الدولي لا يزال يقف إلى جانب بلاده، مستشهدا بنتائج التصويت في الأمم المتحدة التي أظهرت تأييدا واسعا لرفض الحصار الأمريكي على كوبا.
وقال المسؤول الكوبي إن محاولات واشنطن عزل هافانا لم تحقق أهدافها، وأكد استمرار تدفق المساعدات والدعم من عدد من الدول الصديقة، معتبرا أن أغلبية دول العالم تتضامن مع كوبا في مواجهة الضغوط الأمريكية.
وفي خضم الحرب على إيران، هدد الرئيس الأمريكي بالاستيلاء على الجزيرة الواقعة في البحر الكاريبي، وبالتوازي مع ذلك شددت إدارته الضغوط الاقتصادية على هافانا.