معهد التخطيط القومي يعقد الحلقة الأولى لسيمنار الثلاثاء للعام الأكاديمي 2024/2025
تاريخ النشر: 21st, October 2024 GMT
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
عقد معهد التخطيط القومي الحلقة الأولى لسيمنار الثلاثاء للعام الأكاديمي 2024/2025 بعنوان" إعادة هيكلة قطاع الصناعات التحويلية في ضوء تغير نمط المزايا النسبية والتنافسية محليًا وعالميًاً" تحت مظلة مشروع مصر ما بعد 2025: رؤية تنموية طويلة الأجل.
جاء ذلك بمشاركة، المهندس محمد عبد الكريم الرئيس السابق لهيئة للتنمية الصناعية، وأدار الحلقة، الدكتور مصطفى أحمد مصطفى أستاذ الاقتصاد الدولي بمعهد التخطيط القومي والمنسق العام للسيمنار، كما حضر كلٍ من الدكتور أشرف العربي رئيس معهد التخطيط القومي، والدكتور خالد عطية نائب رئيس المعهد لشئون البحوث والدراسات العليا والدكتور أشرف صلاح الدين نائب رئيس المعهد لشئون التدريب والاستشارات وخدمة المجتمع وأساتذة معهد التخطيط القومي وعدد من المفكرين والباحثين المهتمين بهذا الشأن.
وفي هذا الإطار أوضح الدكتور مصطفي أحمد مصطفي أن الحلقة تستهدف تقييم الهيكل القائم للصناعات التحويلية المصرية في ضوء معايير متعددة كتلك المتعلقة بالمساهمة في توليد فرص العمل، وتلبية حاجات الاستهلاك والإنتاج، والمستوى التكنولوجي، والمساهمة في الصادرات إلى جانب استعراض آفاق تعديل الأوزان النسبية للصناعات القائمة، وكذلك تحديد الصناعات الجديدة التي يمكن تبنيها في ضوء تغير نمط المزايا النسبية والتنافسية والتحولات في خريطة الصناعات التحويلية محليًا وعالميًا.
وفي ذات سياق أوضح المهندس محمد عبد الكريم أن القطاع الصناعي يساهم بنسبة كبيرة في الناتج المحلي الإجمالي عالميا لتصل نحو ¼ الناتج الإجمالي العالمي تقريبًا، مشيرًا إلى أن القطاع الصناعي العالمي في المرحلة الأخيرة بات يواجه تحديات متزايدة كتلك المتعلقة بارتفاع نسبة التضخم العالمي وارتفاع أسعار الطاقة، والاضطرابات المستمرة في توريد المواد الخام والسلع الوسيطة، إلى جانب تباطؤ الاقتصاد العالمي والذي أدى إلى ضعف الثقة وارتفاع حالة عدم اليقين، الأمر الذي ترتب عليه تراجع نمو هذا القطاع في العديد من الاقتصادات.
وأشار الرئيس السابق لهيئة التنمية الصناعية إلى أن مصر لديها فرصًا ومزايا تنافسية لتصبح قوة صناعية إقليمية ُتمكنها من استقطاب الاستثمارات الأجنبية، والنفاذ نحو الأسواق التصديرية مقارنة بالدول الصناعية الأخرى، وخاصة في ظل تداعيات الصدمات العالمية التي خلقت عددًا من الفرص الواعدة للاقتصاد المصري لاسيما بالنسبة للقطاع الصناعي بحثًا عن الاستقرار الجيوسياسي وسلاسل إمداد أكثر استقرارا.
وأضاف عبد الكريم أن الصناعات التحويلية تعد ضمن الصناعات الاستراتيجية التي تساهم في تحسين الوضع التنافسي للمنتج المصري في الأسواق العالمية، وتعظيم القيمة المضافة للخامات المصرية، بما يُمكن من اندماجه ضمن سلاسل القيمة العالمية، مؤكدًا على ضرورة تبني فلسفة جديدة للانتشار الصناعي الإقليمي، تعتمد على تصنيف المحافظات صناعيًا وفق أدلة علمية للصناعة المستدامة على مستوى المحافظات المصرية، وربط التوزيع الجغرافي للاستثمارات الصناعية بالتركيب الصناعي لكل محافظة، لرفع معدلات نجاح تعميق التصنيع المحلي.
وأكد عبد الكريم على ضرورة أهمية التكامل القاري مع أفريقيا كأحد السبل المهمة والداعمة للتحول الصناعي، وكذلك تلبية احتياجات الصناعة المحلية من مستلزمات الإنتاج والسلع الصناعية الوسيطة، مشيدًا بتقرير "تعميق التصنيع المحلي في مصر" الذي أصدره المعهد في يوليو 2023، والذي ساهم في وضع اّليات وسياسات قابلة للتطبيق، يمكن من خلالها خلق بيئة عمل متكاملة تستند على بنية تحتية وتقنية ملائمة للصناعات المختلفة.
وبشأن إعادة هيكلة قطاع الصناعات التحويلية، لفت عبد الكريم إلى ضرورة دعم استقرار السياسات النقدية الداعمة للقطاع الصناعي، ووضع إطار تشريعي منظم لعمل المطور الصناعي، وتوحيد جهة التعامل على الأراضي الصناعية، ووضع حلول مؤسسية تحول دون أي تداخل بين الجهات الحكومية، واستمرار مجهودات دمج القطاع غير الرسمي، وإعادة تشغيل المصانع المتعثرة، إلى جانب صياغة خطة متكاملة الأبعاد للوصول لنمو صحى ومستدام للصناعة المصرية.
وحول تعزيز اّليات الصناعات الوطنية تم التأكيد على ضرورة تطوير بيئة الأعمال، والهياكل التكنولوجية بالصناعة، ودعم الاندماج في سلاسل التوريد المحلية والعالمية، وكذلك تطوير منظومة الترويج لاستقطاب الاستثمارات الأجنبية والنفاذ للأسواق التصديرية، فضلاً عن مواصلة جهود تمكين القطاع الخاص الصناعي، وتقديم الحوافز والتسهيلات الداعمة للاستثمار الصناعي.
المصدر
المصدر: البوابة نيوز
كلمات دلالية: معهد التخطيط القومي معهد التخطیط القومی الصناعات التحویلیة عبد الکریم
إقرأ أيضاً:
ما هو موقع "بيكاكس ماونتن" الإيراني المرتبط بالبرنامج النووي؟
هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بمهاجمة موقع مرتبط بالبرنامج النووي الإيراني، يعرف باسم "بيكاكس ماونتن"، وهو منشأة محصنة على عمق كبير تحت الأرض، بالقرب من أحد المواقع النووية الإيرانية الرئيسية.
ويعكس التهديد تصاعد التوتر في ظل تبادل طهران وواشنطن للضربات في المنطقة، ما يعرقل الجهود الرامية إلى إنهاء الصراع.
What is Pickaxe Mountain, the Iranian nuclear-linked site threatened by Trump? - https://t.co/po86dHbHa3
— Reuters Iran (@ReutersIran) July 15, 2026 أين يقع؟يقع بيكاكس ماونتن على بعد 220 كيلومتراً جنوبي طهران، وعلى بعد كيلومترين من مجمع نطنز النووي.
تعرض موقع نطنز، حيث تقع اثنتان من محطات تخصيب اليورانيوم الإيرانية، للقصف خلال الحرب التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 فبراير (شباط) الماضي، وخلال الحرب التي استمرت 12 يوماً العام الماضي.
وقال معهد العلوم والأمن الدولي، وهو مركز أبحاث مقره الولايات المتحدة يركز على حظر انتشار الأسلحة النووية، إنه لم يتم استهداف المنشأة التي لا تزال قيد الإنشاء في بيكاكس ماونتن في أي من هاتين الحربين.
وترتفع قمة الجبل إلى نحو 1600 متر فوق مستوى سطح البحر. وكانت هناك محطتان للتخصيب قيد التشغيل في نطنز، واحدة فوق الأرض والأخرى تحت الأرض.
وذكرت الوكالة الدولية للطاقة الذرية، التابعة للأمم المتحدة، أن المحطة الموجودة فوق الأرض دمرت. أما المحطة الأخرى الموجودة تحت الأرض، فمن المرجح أنها تعرضت على الأقل لأضرار بالغة.
وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية في 22 يوليو (تموز) الحالي، إنه لا يوجد أي نشاط نووي في بيكاكس ماونتن.
President Trump says the US will be hitting the Pickaxe Mountain area, a heavily fortified site linked to Iran's nuclear program, 'pretty soon and very heavily' https://t.co/A8DHUX0kqX pic.twitter.com/Y6bE56FZ4O
— Reuters (@Reuters) July 21, 2026 ما هو بيكاكس ماونتن؟يرتبط الموقع بالبرنامج النووي الإيراني الذي يتسبب منذ فترة طويلة في توتر العلاقات بين الغرب وإيران، التي تنفي سعيها لامتلاك قنبلة ذرية.
وقال معهد العلوم والأمن الدولي إن بناء المنشأة في بيكاكس ماونتن بدأ عام 2020، في أعقاب ما قالت السلطات الإيرانية في ذلك الوقت إنه انفجار ناجم عن عمل تخريبي في منشأة نطنز. وذكرت إيران حينها أن عملية التخريب في نطنز تسببت في أضرار جسيمة قد تبطئ تطوير أجهزة الطرد المركزي المتقدمة لتخصيب اليورانيوم.
وفي سبتمبر (أيلول) من ذلك العام، قال رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية آنذاك علي أكبر صالحي، إن "إيران بدأت في بناء مرفق أكثر حداثة وأكبر حجماً وأكثر شمولاً من جميع النواحي في قلب الجبل بالقرب من نطنز، لتصنيع أجهزة الطرد المركزي المتقدمة".
بدوره، أشار مدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة، رافائيل غروسي، في مقابلة مع شبكة "بي.بي.إس" التلفزيونية في مارس (آذار) الماضي، إلى أن إيران كانت قد أعلنت سابقاً نيتها القيام بأنشطة نووية في بيكاكس ماونتن. وأضاف أن "ذلك يندرج ضمن ما وصفه بأنه توجه إيراني ممنهج لنقل أكثر المنشآت أهمية إلى مواقع تحت الأرض".
ما الذي بنته إيران هناك؟يقول معهد العلوم والأمن الدولي، الذي قام بتحليل صور الأقمار الصناعية للموقع، إنه يضم 4 مداخل يفترض أنها تؤدي إلى منشأة واحدة يُقدر عمقها بما لا يقل عن 100 متر تحت الجبل.
وذكر المعهد في تقرير صدر في 14 يوليو (تموز) الحالي، أن التدابير الدفاعية تتكون أساساً من محيط أمني واسع النطاق وتحصينات شديدة للمداخل. وأشار التقرير إلى أن مدخلي النفق الشرقيين تم ردمهما جزئياً منذ حرب العام الماضي، وبعد اندلاع الحرب الحالية لعرقلة وصول المركبات البرية، لكن لم يتم إغلاقهما بالكامل.
من جهته، قال الباحث في معهد أبحاث السياسة الخارجية سام لير، الذي راجع أيضاً صوراً حديثة للموقع التقطتها الأقمار الصناعية لرويترز إن "تعزيز المداخل من شأنه أن يصعب استهدافها بذخائر خارقة مثل القنابل الخارقة للتحصينات".
ما الغرض الذي يمكن استخدام الموقع لأجله؟قال ترامب في تصريحاته يوم 13 يوليو (تموز) الحالي، إن واشنطن تراقب بيكاكس ماونتن عن كثب ولم ترصد أي نشاط فيه.
وذكر معهد العلوم والأمن الدولي في تقريره أن "تقييمه يشير إلى أن المنشأة لم تبدأ العمل بعد، لكن أعمال البناء مستمرة، وأن من غير الواضح متى يمكن أن تبدأ العمل استناداً إلى صور الأقمار الصناعية وحدها".
وأضاف أنه "إذا بدأت إيران في إعادة بناء قدرتها على تصنيع أجهزة الطرد المركزي، فقد تخطط لتشييد منشأة تجميع أصغر لأجهزة الطرد المركزي في بيكاكس ماونتن قادرة على خدمة برنامج للأسلحة النووية".
كيف يمكن استهداف الموقع؟يرجح خبراء أن المجمع الكائن على عمق كبير يقع خارج نطاق أقوى القنابل الخارقة للتحصينات في ترسانة الولايات المتحدة.
وقال المعهد إن "استهداف الموقع قد يكون ممكناً عبر هجمات أو أعمال تخريب تنفذها قوات برية". وأضاف "مع ذلك، قد توجد نقاط ضعف يمكن استغلالها بواسطة أسلحة تخترق أعماق الأرض عبر هجمات جوية".