بتشجيع من ترامب.. تزايد تصويت الجمهوريين مبكرًا في انتخابات الرئاسة بأمريكا
تاريخ النشر: 23rd, October 2024 GMT
يصوت الجمهوريون مبكرًا من جديد بتشجيع من الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، إذ توافد الناخبون إلى لجان الاقتراع بأنفسهم للتصويت قبل يوم الانتخابات، والمساعدة في تحطيم الأرقام القياسية في التصويت قبل نوفمبر في ولايات رئيسية، مثل جورجيا ونورث كارولينا.
ويأمل الحزب الجمهوري في أن يصلح هذا من مشكلة تقنية يلقي بعض أعضاء الحزب باللائمة عليها في خسارة الحزب للانتخابات الرئاسية في 2022، وانتخابات رئيسية في العام نفسه.
أخبار متعلقة بسبب جارتها الشمالية.. كوريا الجنوبية تتوعد بإرسال أسلحة لأوكرانياأمريكا.. الأرقام الرسمية تقلل حصيلة وفيات إعصار هيلين في نورث كاروليناوغالبًا ما ترغب الحملات الانتخابية في أن يدلي الناخبون بأصواتهم قبل يوم الانتخابات، بحيث تركز مواردها على الحصول على المزيد من المؤيدين الهامشيين للتوجه إلى مراكز الاقتراع في اللحظة الأخيرة.
أكد الرئيس السابق للولايات المتحدة الأمريكية والمرشح للرئاسة #دونالد_ترامب إن العلاقات مع المملكة جيدة الآن#اليوم #أمريكاhttps://t.co/o0xNgWPbf6 pic.twitter.com/BjnhBq4FAB— صحيفة اليوم (@alyaum) October 19, 2024نظريات مؤامرةوبرع الجمهوريون في ذلك قبل أن يعارض ترامب التصويت بالبريد في 2020، إذ تحدث عن نظريات مؤامرة عن العملية التي ترجع إلى قرون، وأقنع أنصاره بالانتظار لحين حلول يوم الانتخابات ليدلوا بأصواتهم.
لكن الحزب يدفع أنصاره مجددًا إلى الإدلاء بأصواتهم مبكرًا، ويشجع الرئيس السابق بصورة كبيرة على التغيير، مع تلميح بوجود مؤامرة.
المصدر: صحيفة اليوم
كلمات دلالية: اليوم الوطني 94 اليوم الوطني 94 اليوم الوطني 94 واشنطن الولايات المتحدة الأمريكية دونالد ترامب الانتخابات الأمريكية 2024 الانتخابات الأمريكية بين ترامب وهاريس
إقرأ أيضاً:
ديمقراطيات من ورق… وانتخابات للتسلية
#ديمقراطيات من #ورق… و #انتخابات للتسلية: حين تتحوّل #صناديق_الاقتراع إلى #ديكور_سياسي
بقلم: الأستاذ الدكتور محمد تركي بني سلامة
لا شيء يعلو هذه الأيام فوق صوت “الانتخابات” في بعض الدول العربية.
صناديق جديدة… لافتات جديدة… خطابات جديدة… لكن النتائج؟
الوجوه نفسها، الأحزاب نفسها، والمشهد ذاته الذي لم يتزحزح قيد أنملة منذ عقود.
مشهد يصلح لأن يكون مادة في مسرحية كوميدية أكثر منه تعبيرًا عن ممارسة ديمقراطية.
فالانتخابات — من حيث المبدأ — هي أرقى آليات الديمقراطية، وأمرٌ تتطلع إليه الشعوب العربية بشغف، وتحلم به أجيال تتوق لصوتٍ يُسمع، وبرلمانٍ يمثل، وحكومةٍ تُحاسب.
لكن ما نشهده اليوم في بعض الدول هو انتخابات بلا ديمقراطية، وتنافس بلا منافسة، وتداول بلا تبديل، وصناديق بلا خيارات.
وهنا يكمن جوهر المفارقة:
نمارس كل طقوس الديمقراطية… إلا الديمقراطية نفسها!
في هذه الانتخابات، لا تغيّر الوجوه؛ بل تغيّر فقط صور الوجوه.
الأحزاب السياسية تظهر في العلن كأنها قلاع راسخة، لكنها في الواقع هياكل من ورق، تتصدع عند أول نسمة نقد شعبي.
برامج انتخابية؟
نعم… إذا كنت تقصد وعودًا مطاطة يمكن إعادة تدويرها في كل دورة انتخابية دون الحاجة لحذف فاصلة أو إضافة نقطة.
والتنافسية؟
هي أشبه بسباق خيول يتسابق فيه حصان واحد في المضمار… ثم نحتفل “بالفائز”.
أمّا المشاركة الجماهيرية، فهي قصة أخرى من قصص الخيال السياسي.
الناس — بطبيعتها — تريد التغيير، تريد حكمًا صالحًا، تريد كرامة وحقوقًا وفرصًا.
لكنها تشاهد العملية الانتخابية كما يشاهد المرء مسلسلًا أعيد بثه خمسين مرة، فلا جديد في الحبكة ولا مفاجآت في النهاية.
فما الذي يدفع المواطن للمشاركة إذا كان يعلم مسبقًا أن الناخب الوحيد المؤثر هو “الظرف الإقليمي” أو “التوجيه الأمني” أو “التسوية الخارجية”؟
المؤسسات السياسية في كثير من هذه الدول تعاني من هشاشة بنيوية:
البرلمانات ضعيفة، الحكومات أقوى من أن تُراقَب، والأحزاب أضعف من أن تُحاسِب.
الثقة الشعبية في المؤسسات السياسية تهبط عامًا بعد عام، حتى باتت الثقة في نشرات الطقس أعلى من الثقة في البرلمانات!
أضف إلى ذلك أن المناخ السياسي مشحون بتوترات أمنية وضغوط إقليمية تقلّص الهامش السياسي، وتحدّ من قدرة الناخب على الاختيار، والمرشح على الخروج من النصّ.
إن أي انتخابات تجري في بيئة كهذه لا يمكن أن تنتج إلا برلمانًا يعاني من عجز ديمقراطي منذ لحظة ولادته.
برلمان يولد متعبًا… ويشيخ في اليوم التالي.
الغريب أن العالم يتحدث عن “الرغبة العربية في الديمقراطية” كما لو أنها أسطورة أو أمنية شاعرية، بينما الواقع يقول إن الشعوب العربية هي الأكثر توقًا للتغيير.
لكن المفارقة المؤلمة أن رغبة المواطنين في المشاركة تصطدم بجدار من المعوقات:
تصميم انتخابي لا يشجّع المنافسة، تدخلات خارجية تحدد خطوط اللعبة، سطوة الاقتصاد، ونفوذ قوى لا تؤمن بالتعددية.
فكيف يمكن لانتخابات أن تزدهر في ظل سلاح خارج الدولة، أو نفوذ مالي غير مشروع، أو وصاية إقليمية؟
وكيف يمكن للثقة الشعبية أن تنمو إذا كانت المؤسسات السياسية تتغيّر أسماؤها فقط بينما تبقى أدوارها كما هي؟
ورغم هذا المشهد، تبقى الانتخابات — حتى في صورتها الحالية — حدثًا مهمًا.
فهي تكشف هشاشة الواقع السياسي، وتعرّي القصور البنيوي، وتُظهر ما يمكن إصلاحه إن توفرت الإرادة.
كما تذكّرنا بأن الديمقراطية ليست صناديق اقتراع فحسب، بل ثقافة سياسية، واقتصاد قوي، وإعلام حر، ونظام يحترم التعددية والتداول الحقيقي للسلطة.
إنّ مستقبل الديمقراطية في العالم العربي لن يُبنى بالشعارات، ولا بتكرار الخطابات ذاتها قبل كل انتخابات، بل بخلق بيئة سياسية حقيقية تسمح للمواطن بأن يكون طرفًا فاعلًا، لا مجرد متفرّج ينتظر “الحلقة الأخيرة” التي يعرف نهايتها مسبقًا.
ختامًا، نستطيع القول — بسخرية حزينة — إن ما نراه ليس انتخابات بقدر ما هو محاكاة انتخابية، أو “بروفة طويلة” لليوم الذي تصبح فيه شعوب المنطقة شريكة فعلية في صنع القرار.
يومها فقط ستصبح الانتخابات ديمقراطية… وينتهي زمن الديمقراطيات من ورق.