توجه الناخبون في هندوراس إلى صناديق الاقتراع اليوم الأحد في انتخابات رئاسية وصفتها صحيفة «فاينانشيال تايمز» البريطانية بأنها «شديدة التنافس»، وتسودها مخاوف من التلاعب والاضطرابات، خاصة بعد تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي قال فيها إن «الديمقراطية على المحك» في بلد يعد ذا أهمية استراتيجية لواشنطن.

وذكرت الصحيفة، في سياق تقرير أن تصريحات ترامب جاءت لتزيد من سخونة المشهد الانتخابي في دولة شهدت انقلابا عسكريا عام 2009، فيما لا يزال رئيسها السابق يقضي حكما بالسجن لمدة 45 عاما في الولايات المتحدة بتهمة الإتجار بالكوكايين، قبل أن يفاجئ ترامب الجميع بإعلان عزمه منحه عفوا رئاسيا.

ويتبادل المرشحون الثلاثة في هذه الانتخابات الاتهامات بالفساد، بينما حذر محللون من إمكانية اندلاع اضطرابات إذا رفض الخاسرون الاعتراف بالنتائج، في ظل الدور البارز الذي يلعبه الجيش دستوريا في حماية ونقل أوراق الاقتراع.

وفي خضم هذه الأجواء، صعد ترامب ضغوطه على فنزويلا، محذرا من أنها قد تستولي على هندوراس حال فوز ريكسير مونكادا مرشحة حزب ليبره اليساري الحاكم، مشيرا إلى تعبئة بحرية كبيرة قرب فنزويلا، وإلى أن مجالها الجوي يجب اعتباره مغلقا.

وعبر منصته «تروث سوشيال»، وصف ترامب فوز مونكادا بأنه سيفتح الباب أمام من وصفهم بـ «الناركو-إرهابيين» والشيوعيين للسيطرة على البلاد التي تحتضن قاعدة جوية أمريكية.. ودعا الناخبين لدعم مرشح الحزب الوطني المحافظ ناصري أسفورا، معتبرا أنه «الصديق الحقيقي الوحيد للحرية في هندوراس».

وينتمي أسفورا إلى الحزب نفسه الذي خرج منه الرئيس السابق خوان أورلاندو هيرنانديز المسجون في الولايات المتحدة، والذي أعلن ترامب نيته العفو عنه هذا الأسبوع رغم تعهداته السابقة بمحاربة تهريب المخدرات.

أما المرشح الثالث سلفادور نصر الله من الحزب الليبرالي، وهو مقدم برامج تلفزيونية وسبق أن شغل منصب نائب الرئيس قبل انتقاله للمعارضة، فقد قال عنه ترامب إنه «لا يمكن الوثوق به»".

وبحسب مركز واشنطن لأمريكا اللاتينية، فإن المؤشرات تنذر بأزمة محتملة، خاصة مع تصريحات مونكادا بأنها لن تثق في النتائج الأولية.. وتظهر استطلاعات الرأي تقاربا شديدا بين المرشحين، بينما لا يزال خمس الناخبين مترددين.

وحذر مسئولون أمريكيون من تدخلات وضغوط سياسية قد تهدد نزاهة العملية الانتخابية، بينما نفت السلطات في هندوراس أي محاولات للتلاعب بالمسار الإجرائي.

وتأتي هذه الانتخابات في ظل أوضاع اقتصادية واجتماعية صعبة، إذ يعاني نحو 60% من السكان في هندوراس من الفقر، فيما تمثل التحويلات المالية، ومعظمها من الولايات المتحدة، نحو 31% من الناتج المحلي الإجمالي.

اقرأ أيضاًترامب: سيتم إغلاق المجال الجوي بالكامل فوق فنزويلا ومحيطها

ترامب يعتزم العفو عن رئيس هندوراس السابق المحكوم عليه بالسجن بتهمة تهريب المخدرات

المكسيك تفلت من فخ هندوراس وتصعد لمواجهة الولايات المتحدة بنهائي الكأس الذهبية

المصدر

المصدر: الأسبوع

كلمات دلالية: واشنطن ترامب هندوراس فاينانشيال تايمز الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الولایات المتحدة فی هندوراس

إقرأ أيضاً:

إعلام عبري: الولايات المتحدة تعتزم تدريب الجيش اللبناني

أعلنت هيئة البث الإسرائيلية عن مصادر، منذ قليل، أن الولايات المتحدة تعتزم تدريب الجيش اللبناني حتى يتمكن من تفكيك سلاح حزب الله، موضحة أن إسرائيل تدعم خطة الولايات المتحدة لتطوير قدرات الجيش اللبناني، وفقا للقاهرة الإخبارية.

وكالة الطاقة الذرية: هناك تغير جوهري في تقييم برنامج إيران النووي وكالة الطاقة الذرية: الإمارات تعاملت بسرعة كبيرة مع الهجوم على محطة براكة النووية

إقرأ أيضا..رئيس لبنان: دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة

وفي وقت سابق، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، اليوم الثلاثاء، إن إيران تناقش جوانب في ملفها النووي كانت ترفض التطرق إليها، مُشددًا على أن الولايات المتحدة لن تسمح بأية طموحات نووية إيرانية.

واضاف روبيو - خلال الإدلاء بشهادته أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ - أن هذا التطور يمثل فرصة جديدة للمفاوضات، مشيرًا إلى أن إيران باتت الآن مستعدة للخوض في قضايا كانت تُعتبر من المحظورات قبل أشهر قليلة.

وأشار إلى أن الانقسامات الداخلية في الحكومة الإيرانية أبطأت العملية، حيث تستغرق الردود أياماً في كثير من الأحيان.

وأعرب روبيو عن أمله في إعادة فتح مضيق هرمز، وأن يتمكن الجانبان من التوجه نحو مفاوضات مركزة على قضايا محددة، بهدف التوصل إلى اتفاق مقبول للطرفين.

وقال روبيو إن هناك دلائل تشير إلى أن المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي يشارك بشكل متزايد على مستوى ما في المفاوضات.

وأضاف أن الشرط الأول في المحادثات مع إيران هو فتحها لمضيق هرمز، مشيرًا إلى أن طهران لن تحصل على تخفيف للعقوبات لمجرد فتح مضيق هرمز، وأن أي تخفيف للعقوبات سيكون مشروطاً.

فيما جاء الرئيس اللبناني، جوزيف عون، تأكيده أن دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة مهما كانت الظروف أو المواقف، مشدداً على التزامه بحماية حقوق الشهداء وعائلاتهم وصون التضحيات التي قدموها دفاعاً عن لبنان.

هذا خلال استقبال الرئيس اللبناني، اليوم الثلاثاء، وفداً ضم ممثلين عن أهالي شهداء الجيش اللبناني في أحداث عبرا، حيث نقل أعضاء الوفد موقفهم من المداولات النيابية الجارية بشأن اقتراح قانون العفو وخفض العقوبات، معربين عن تخوفهم من إقرار أي نص قانوني يكون على حساب دماء الشهداء.


وأشاروا إلى أنهم أجروا اتصالات مع عدد من النواب ولاقوا تجاوباً من بعضهم، مؤكدين ثقتهم بأن الرئيس عون سيواصل الدفاع عن حقوق العسكريين الشهداء وفاءً لتضحياتهم.


وأوضح عون موقفه من الاقتراح المتداول، مشيراً إلى أنه ليس قانون عفو بالمعنى الفعلي، بل يندرج عملياً ضمن إطار خفض العقوبات. 

وشدد على أنه لن يوافق على أي صيغة قانونية تشمل مرتكبي جرائم قتل المدنيين أو العسكريين، مؤكداً أنه سيستخدم صلاحياته الدستورية في كل ما يتعلق بهذا الملف.

مقالات مشابهة

  • روبيو: الولايات المتحدة لم تصل بعد إلى مبتغاها في فنزويلا
  • وزير الخارجية الأمريكي: الولايات المتحدة لا تسلح المدنيين في إيران
  • إعلام عبري: الولايات المتحدة تعتزم تدريب الجيش اللبناني
  • تقرير أمريكي يكشف تفاصيل مكالمة عاصفة بين ترامب ونتنياهو بشأن لبنان
  • طهران تؤجل الرد النهائي على مذكرة التفاهم مع واشنطن وسط توتر إقليمي متصاعد
  • مرموش يطير إلى الولايات المتحدة للانضمام لمعسكر المنتخب
  • جريمة قتل ضحيتها 4 أشخاص تهز الجالية اليمنية في الولايات المتحدة الأمريكية
  • عطاف يجري محادثات مع الأمين العام السابق للأمم المتحدة بان كي مون
  • خلافات جديدة تعرقل الاتفاق الأمريكي الإيراني.. طهران تطلب تعديلات وترامب يتمسك بالتشدد
  • اتصال هاتفي بين الشرع وترامب.. ودمشق تطالب برفع العقوبات