كشف المدير السابق لجهاز الموساد الإسرائيلي، يوسي كوهين، في كتابه الجديد "بالأحابيل تصنع لك حرباً"، تفاصيل غير مسبوقة عن كيفية الوصول إلى عماد مغنية، القائد العسكري البارز في "حزب الله" الذي اغتيل في دمشق عام 2008.

ويقدّم كوهين في مؤلفه رواية موسّعة عن الاختراق الإسرائيلي لحزب الله، واصفاً مرحلة مطلع التسعينات بأنها كانت البوابة الذهبية لزرع أولى الشبكات البشرية في صفوف الحزب.

ووفق رواية كوهين، بدأت القصة حين تولّى خلال سنوات خدمته المبكرة، الاتصال برجل لبناني يطلق عليه الاسم المستعار "عبد الله"، حيث قدّمه كمقاوم سابق وعضو قديم في الحزب، يتمتع بثقة القيادات وبعلاقات واسعة داخل البيئة التنظيمية.


ويشير كوهين إلى أنه اختار لنفسه هوية رجل أعمال من أمريكا اللاتينية يبحث عن شراكات استثمارية في الشرق الأوسط، لافتاً إلى أن الغطاء الأرجنتيني أتاح له نسج علاقة مهنية وشخصية مع عبد الله بعيداً عن أعين الأجهزة الأمنية. ويقول كوهين إن عبد الله كان في تلك الفترة يبحث عن فرصة اقتصادية في الخارج، وإن هذا الطموح شكّل مدخلاً لتطوير العلاقة من مستوى التعارف إلى مستوى التعاون.

وأكمل: "بعد لقاءات عدة، أبلغت اللبناني أن هناك شركة تعرض عليهما القيام بعمل استقصائي عن حزب الله، لقاء مبلغ محترم من المال، وأوضح أن عبد الله رفض أي مهمة لها علاقة بحزب الله في البداية، قبل أن يعود وبعد تردد ليوافق على تقديم معلومات يصفها كوهين بأنها الأدق التي وصلت إلى الموساد من داخل الحزب.

ويوضح رئيس الموساد السابق أن المهمة الأولى كانت الحصول على معلومات عن مصير الجنديَّين الإسرائيليَّين الأسيرَين لدى حزب الله، وهما "رحميم الشيخ ويوسي فينك"، بعد وقوعهما في كمين للحزب سنة 1986، وكان برند شميد لاور، المستشار الأمني للمستشار الألماني هلموت كول، يتوسط بين "إسرائيل" وحزب الله لصفقة تبادل بشأنهما"، لافتا إلى أن نتيجة المعلومات التي زوّدهم بها عبد الله غيّرت مسار المفاوضات في ذلك الوقت، واستكمل "رفض حزب الله الإفصاح إن كانا ميتين أو على قيد الحياة، وطلب لقاءهما عددًا كبيرًا من الأسرى اللبنانيين والفلسطينيين، وقد نجح عبد الله في جلب الخبر اليقين، بأنهما توفيا متأثرين بجراحهما.

المدير السابق لجهاز الموساد الإسرائيلي، يوسي كوهين، يقول إن القيمة الأكبر للعميل، بحسب الكتاب، ظهرت لاحقًا عندما بدأ يزوّد الاحتلال بتفاصيل عن تحركات عماد مغنية، وبحسب رواية كوهين، وفّر عبد الله للموساد خريطة يومية لتحركات مغنية، ودوائر نفوذه، وطريقة تنقله داخل لبنان وفي سوريا، إضافة إلى شبكة الأشخاص الذين يحيطون به، ويكتفي الكتاب بالإشارة إلى أنّ وزارة الخارجية الأمريكية كانت قد رصدت مكافأة كبيرة لمن يدلي بمعلومات تؤدي إلى القبض على مغنية، وأن دولة الاحتلال كانت تعتبره العقل الأكثر خطورة في بنية حزب الله.

ويشير كوهين إلى أن عملية الاغتيال التي جرت في دمشق عام 2008 نُفّذت بخطة "صاغها الموساد وشغلتها فرق أمريكية – إسرائيلية مشتركة"، لكنه يتجنب تقديم تفاصيل عملياتية دقيقة. ويعيد التأكيد على أنّ عبد الله لعب دوراً محورياً في جمع المعلومات التمهيدية التي ساهمت في رصد مغنية خلال تلك السنوات.


ويضع كوهين قصة العميل اللبناني ضمن سياق أوسع يتحدث فيه مطولًا عن استراتيجية الموساد في مواجهة حزب الله وإيران، ويعتبر أن إدخال أجهزة وعتاد مخترقة إلى بيئة الحزب منذ التسعينات ثم لاحقاً إلى الداخل الإيراني، شكّل نقلة نوعية في عمل الجهاز، حسب وصفه، ويضيف أن الموساد عمل لعقود على تفكيك دوائر القوة التي يبنيها الحزب، عبر العنصر البشري والعمل السيبراني.

واعتبر أن "اختراق حزب الله ساهم في تأخير حرب واسعة وفي إحباط سلسلة عمليات كان الحزب يخطط لها ضد إسرائيل"، ويؤكد في كتابه أن حزب الله ما زال "التحدي الأكبر على حدود إسرائيل الشمالية"، وأن مواجهة نفوذه جزء أساسي من "الحرب الاستخباراتية المستمرة مع إيران".

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات سياسة دولية سياسة دولية الموساد عماد مغنية حزب الله حزب الله عماد مغنية الموساد جواسيس إسرائيل المزيد في سياسة سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة حزب الله عبد الله إلى أن

إقرأ أيضاً:

"حماس": إعدام شابين بجنين يكشف العقلية الإجرامية التي تحكم الاحتلال

جنين - صفا

قالت حركة "حماس"، إنّ إقدام قوات الاحتلال على إعدام شابين فلسطينيين أعزلين في جنين بدمٍ بارد، رغم خروجهما من المنزل دون أن يُشكّلا أي تهديد، يكشف مجدداً العقلية الإجرامية التي تحكم سلوك الاحتلال، واستباحته الكاملة للدم الفلسطيني خارج كل القوانين والأعراف الإنسانية.

ونعت الحركة في بيان لها يوم الخميس،  شهيدي جنين، مضيفة أن هذه الجريمة ليست حدثًا معزولًا، بل حلقة جديدة في مسار إبادة وتصفية ممنهجة يتبناها الاحتلال تستهدف أبناء الضفة الغربية في محاولة بائسة لتنفيذ مخطط الضم والتهجير.

وشددت على أن الحملة العسكرية الوحشية التي تستهدف محافظات الضفة الغربية ولاسيما شمالها، تبرهن أن خيار المقاومة هو الرد الطبيعي والمشروع على جرائم الاحتلال وعدوانه المتصاعد.

ودعت جماهير الشعب الفلسطيني وكل مكوناته وقواه، للتلاحم والمواجهة الشاملة والموحدة، فهي السبيل الأقوى لردع الاحتلال وإفشال مخططاته التي تستهدف أرضه وشعبه.

وطالبت المجتمع الدولي والهيئات القانونية والحقوقية بتحرك عاجل لوقف عمليات الإعدام الميداني المتصاعدة، والتي باتت سياسة رسمية للاحتلال، تمارس على مرأى العالم دون رادع أو محاسبة.

مقالات مشابهة

  • طبيب الأهل يكشف تفاصيل اصابة 5 لاعبين
  • حزب الله: اغتيال الطبطبائي “اعتداء سافر”… وهناك اختراق وعملاء
  • تسجيلات صوتية لرئيس الموساد السابق تكشف “نشاط” إسرائيل في الداخل الإيراني
  • رئيس الموساد السابق: نعمل داخل إيران والتقيت ابن سلمان عدة مرات
  • "حماس": إعدام شابين بجنين يكشف العقلية الإجرامية التي تحكم الاحتلال
  • حكم اختراق الهاكر لحسابات المعتدين على الناس
  • الهاكر.. هل يجوز اختراق حسابات الأشخاص المعتدين والظالمين؟
  • وزير التخطيط العراقي السابق: التعداد السكاني يكشف أزمة مصيرية
  • تعرض نجل عماد النحاس لحادث سير.. تفاصيل