سودانايل:
2026-07-24@14:08:20 GMT

السودان حرب الوطنيين والكومبرادور

تاريخ النشر: 3rd, November 2024 GMT

أن الحرب في السودان قد كشفت بوضوح أبعاد المأمرة على السودان، و هي ليست متعلقة بحرب بين الجيش و الميليشيا بسبب صراع سياسي داخلي، أنما هي حرب بين أجندة خارجية تديرها أمريكا و بريطانيا و توظف فيها دول في الإقليم بقيادة الأمارات التي يقع عيها عبء الصرف على الحرب و إحتياجاتها، و توظيف عناصر سودانية لكي تعطي انطباع أن الحرب هي خلافات سياسية داخلية أدت إلي الحرب.

. و كما جاء في خطاب قائد الميليشيا الأخير أن الحرب سببها "الاتفاق الإطاري" و معلوم أن "الاتفاق الإطاري" هو فكرة أمريكية جاءت بها مساعدة وزير الخارجية الأمريكية " مولي في".. و كانت تشرف عليه ما كانت تسمى ب " الرباعية" التي تديرها " أمريكا و بريطانيا و السعودية و الأمارات" التي راهنت على قوى بعينها التي كانت تردد مقولة " لا للإغراق السياسي" أي عدم فتح " الإتفاق الإطاري" للقوةى السياسية الأخرى..
أن الذين يحاولون أن يبرروا مواقفهم بشعارات واهية أنهم مع " لا للحرب" هو تبرير هروبي.. لآن الشعار نفسه لا يحمل أي فكرة لإنهاء الحرب، هو شعار هلامي مفرغ المضامين.. و الذين جاءوا بهذا الشعار يريدون أن يغطوا على أفعالهم و مواقفهم السابقة.. هل هؤلاء لا يدركون أن الحروب تندلع بسبب المصالح؟ و لا تتوقف إلا بخيارين إما أن تتحقق هذه المصالح أو تخسرها كليا.. و أي مواقف أوسطى تعيد الحرب مرة أخرى أشرس مما كانت عليه.. و لا يعتقد أن هناك مواطنا سودانيا واحدا لا يرغب أن تنتهي الحرب، كل السودانيين يريدون وقفها و لكن كيف في ظل فرض الأجندة الخارجية.. و تنتهي الحرب لكي لا تعود مرة أخرى.. و أهم عامل لإقاف الحرب ابتعاد تدخل الخارج خاصة أمريكا و بريطانيا و أداتهم الأمارات.. هذا أهم عامل لإقاف الحرب.. فالذين يرفعون شعار " لا للحرب" عليهم أقناع هذه الدول بعدم التدخل في الشأن السياسي السوداني.. لكن الشعار نفسه هو يستخدم تغطية لمواقف سياسية سالبة.. و هي مشكلة النخب السياسية في السودان التي درجت على البحث عن شماعات تعلق فيها أخطائها، بدلا أن تقدم نقدا لأخطائها لمعرفة الأسباب الحقيقية التي أدت لها..
أن الحرب التي اندلعت في السودان في 15 إبريل 2023م، ليست حرب أسبابها سياسية، أو هو صراعا بين القوى السياسية فيما بينها، أنما هي حرب أجندة خارجية أصطدمت بالقوى الوطنية التي تستطيع أن تفرق بين الصراع السياسي من أجل السلطة، و بين صراع يحاول السيطرة على البلاد و ثرواتها لمصالح خارجية.. و استطاع تجمع ما يسمى " رجال الأعمال السودانيين" أن يكون هو المدخل الأساسي لرعاية المصالح الخارجية " كومبرادور" هؤلاء الذين توظفهم الماسونية العالمية و جعلتهم حلفاءو خدم لرأس المال الأجنبي، و هؤلاء هم الذين استطاعوا أن يختاروا القيادات السياسية التي تخدم هذا المشروع.. و كشفت الحرب أن بعض النخب السياسية و الذين يؤيدونهم يريدون أن يغطوا وجوههم بأصبع واحد و يجادلون بشعار هم أنفسهم عاجزين عن تسويغه لتسويقه.. نسأل الله حسن البصيرة..

zainsalih@hotmail.com  

المصدر

المصدر: سودانايل

كلمات دلالية: أن الحرب

إقرأ أيضاً:

وزير الخارجية يلتقى نظيره الإندونيسي

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

التقى د. بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، اليوم الجمعة، سوجيونو، وزير خارجية جمهورية إندونيسيا، وذلك على هامش الاجتماع الوزاري لرابطة دول جنوب شرق آسيا (الآسيان) بالعاصمة الفلبينية مانيلا.

 

أكد الوزير عبد العاطي الأولوية المتقدمة التي توليها مصر لتعزيز العلاقة مع جمهورية إندونيسيا، مؤكدًا الحرص على متابعة تنفيذ ما تم الاتفاق عليه بين القيادة السياسية في البلدين، والبناء على نتائج الزيارات واللقاءات رفيعة المستوى، بما يدفع مسيرة التعاون الثنائي إلى آفاق أرحب ويحقق المصالح المشتركة.

 

كما أكد وزير الخارجية، أن مصر تولي اهتمامًا متزايدًا بتعزيز علاقاتها مع الدول الآسيوية، وتطوير شراكتها مع رابطة دول جنوب شرق آسيا (الآسيان)، انطلاقًا من إيمانها بالدور المتنامي الذي تضطلع به الرابطة في دعم الأمن والاستقرار وتحقيق التنمية الاقتصادية، وما تتيحه من فرص واسعة لتعزيز التعاون الثنائي ومتعدد الأطراف. كما أشاد بالدور الهام الذي تضطلع به إندونيسيا في دعم عمل الرابطة باعتبارها الدولة المستضيفة للأمانة العامة، مؤكدًا الحرص على مواصلة تعزيز علاقاتها المؤسسية مع الآسيان منذ الانضمام إلى معاهدة الصداقة والتعاون عام 2016، بما يعزز التعاون مع دول الرابطة في مختلف المجالات، ويخدم المصالح المشتركة للطرفين.

مقالات مشابهة

  • عقوبات أمريكية جديدة على السودان.. الخرطوم ترفض الاتهامات وواشنطن تشدد الضغوط
  • وزير الخارجية يلتقى نظيره الإندونيسي
  • من هم الرجال الذين يجوز للمرأة عدم ارتداء الحجاب أمامهم؟.. أمين الفتوى يجيب
  • منظمات أممية: آلاف النازحين يعيشون ظروفا مأساوية في المخيمات بالسودان
  • السودان يطلق مبادرة لتوسيع المظلة الضريبية.. و60% من النشاط الاقتصادي خارجها
  • بنك الذهب أم بنك الحرب؟: قراءة نقدية في مشروع “بنك الذهب السوداني” ومقترح بديل تحت حوكمة شرعية
  • مشروعا قانون في الكونغرس لتجفيف تمويل الحرب وتعزيز حماية المدنيين
  • اجتماع دولي في نيروبي لتنسيق المبادرات الرامية إلى إنهاء الحرب في السودان
  • خبراء: تحركات إقليمية قد تعيد رسم مسار الحرب في السودان
  • الزراعة أساسًا للإعمار بعد الحرب: رؤية للاستثمار الزراعي وإعادة الإعمار (9-10) .. إطار الاستثمار الزراعي المتكامل لإعادة الإعمار بعد الحرب في السودان (1-2)