الاحتلال يدفع بتعزيزات عسكرية نحو طولكرم ويعتقل 15 فلسطينيا بالضفة
تاريخ النشر: 5th, November 2024 GMT
دفع جيش الاحتلال الإسرائيلي، بتعزيزات عسكرية إلى مدينة طولكرم، وواصل اقتحاماته في عدة بلدات بالضفة الغربية المحتلة، والتي أسفرت حتى الآن عن استشهاد 4 فلسطينيين واعتقال 15 آخرين منذ فجر اليوم الثلاثاء وفق مصادر فلسطينية.
وقالت مصادر إن جيش الاحتلال الإسرائيلي دفع بتعزيزات عسكرية إلى مدينة طولكرم مصحوبة بجرافات، ونشر قناصته في عدة مواقع بالمدينة وفي محيط مخيمي نور شمس وطولكرم.
وقال شهود عيان إن قوات الاحتلال الإسرائيلي شرعت في عملية تجريف شوارع وبنية تحتية في عدة مواقع بمدينة طولكرم.
وأفادت مصادر للجزيرة بوقوع اشتباكات مسلحة بين مقاومين وجيش الاحتلال الإسرائيلي في مخيم طولكرم شمالي الضفة الغربية.
وكانت قوات الاحتلال اقتحمت طولكرم فجر اليوم، وحاصرت منزلا في حي ذنابة واعتقلت مواطنا فلسطينيا.
تغطية صحفية: مشاهد توثق بدء تشييع جثمان هاني بني عودة الذي ارتقى باشتباك مسلح مع قوات الاحتلال في بلدة طمون بطوباس. pic.twitter.com/JZAbZpGels
— القسطل الإخباري (@AlQastalps) November 5, 2024
مداهمات وتفتيشوفي محافظة طوباس، يواصل الجيش الإسرائيلي عملياته في مخيم الفارعة للاجئين جنوبي المحافظة، وسط مداهمة عدة منازل وتفتيشها.
وفي بورين ومادما جنوبي نابلس، شمال الضفة المحتلة، يواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي عملية عسكرية نفذ خلالها سلسلة اقتحامات طالت عشرات المنازل، حيث عاثت قواته فسادا في منازل المواطنين بالبلدتين، واعتقلت عددا من السكان.
وقال شهود عيان إن جيش الاحتلال أغلق طرقا في بلدتي بورين ومادما بالسواتر الترابية وحظر التجوال فيها.
شهداءوأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية استشهاد 4 فلسطينيين وإصابة آخرين برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي، خلال عمليات اقتحام وقصف جوي في بلدة طمون بمحافظة طوباس وقرية الشهداء بجنين شمالي الضفة الغربية.
وأوضحت الوزارة أن اثنين من الشهداء من عائلة واحدة تعرضت لقصف جوي نفذته قوات الاحتلال على منزل في قرية الشهداء قرب قباطيا جنوبي جنين.
كما أعلنت وزارة الصحة استشهاد فلسطينيَّين آخرين برصاص الاحتلال خلال عملية عسكرية نفذتها صباح اليوم في بلدة طمون ومخيم الفارعة المجاور بمحافظة طوباس وقد احتجز الاحتلال جثمان أحد الشهيدين.
وقالت كتيبة طوباس التابعة لسرايا القدس إن مقاتليها فجروا عبوات ناسفة واشتبكوا مع قوات الاحتلال.
4 شهداء بقصف إسرائيلي على جنين وطوباس
اقرأ المزيد عبر المركز الفلسطيني للإعلام:https://t.co/d66XDO4g1a
— المركز الفلسطيني للإعلام (@PalinfoAr) November 5, 2024
تصعيدوصعّد الاحتلال الإسرائيلي اقتحاماته وعملياته العسكرية بالضفة منذ فجر اليوم، والتي طالت العديد من المدن والبلدات من بينها بلدة قباطية جنوبي جنين، وطمون جنوبي طوباس، وطولكرم ومخيميها، ومدينة قلقيلية، وبلدتي بورين ومادما جنوب نابلس.
ففي جنين، اقتحمت قوات الاحتلال بلدة قباطية معززة بجرافات ونحو 30 آلية عسكرية، وانتشرت قوات عسكرية إسرائيلية بشكل مكثف في عدد من قرى جنين وسط تحليق كثيف للمسيّرات.
وقالت مصادر للجزيرة إن طائرات مسيّرة استهدفت فلسطينيين في قرية الشهداء جنوب جنين، كما ذكرت مصادر طبية فلسطينية أن فلسطينيين اثنين استشهدا في قصف على القرية.
كما أفادت مصادر للجزيرة بأن قوات الاحتلال الإسرائيلي اقتحمت قريتي بورين ومادما جنوبي نابلس، وقامت بعمليات اقتحام وتفتيش لعدد من المنازل في القريتين.
كما تعرضت بلدة قفين شمالي مدينة طولكرم للاقتحام، حيث جابت مركبات الجيش الإسرائيلي شوارع البلدة وحاراتها "وسط تحليق لطائرة استطلاع على ارتفاع منخفض".
أما وسط الضفة فذكرت مصادر فلسطينية أن الجيش الإسرائيلي اقتحم مخيم الجلزون وقرية بدرس شمال مدينة رام الله.
كما اقتحم الجيش الإسرائيلي بلدات الرام والعيزرية وأبو ديس شمال القدس وشرقها.
وداهمت القوات الإسرائيلية منازل في العيزرية وفتشتها، من دون أن يبلّغ عن اعتقالات، وفق وكالة "وفا".
وذكرت وسائل إعلام فلسطينية أن جيش الاحتلال الإسرائيلي يدفع بأعداد كبيرة من قواته لاقتحام بلدة جبل المكبر في القدس المحتلة.
في غضون ذلك، قال نادي الأسير الفلسطيني، وهيئة شؤون الأسرى التابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية، إن جيش الاحتلال الإسرائيلي اعتقل 15 فلسطينيا، بينهم طفل وأسرى سابقون، خلال حملة الاقتحامات التي شنها اليوم بمناطق متفرقة بالضفة الغربية المحتلة.
وتوزعت عمليات الاعتقال على محافظات الخليل جنوبي الضفة، وقلقيلية وطولكرم وجنين في شمالها، ورام الله وسط الضفة المحتلة، وفق البيان.
وأكدت المؤسستان أن قوات الاحتلال تواصل تنفيذ عمليات اقتحام وتنكيل واسعة أثناء حملات الاعتقال، ترافقها اعتداءات بالضرب المبرح وتهديدات للمعتقلين وعائلاتهم، إلى جانب عمليات تخريب وتدمير لمنازل الفلسطينيين التي تتعرض للتفتيش.
وقالت المنظمتان إن الاحتلال الإسرائيلي اعتقل 11 ألفا و600 فلسطيني بالضفة الغربية المحتلة منذ بدء العدوان المستمر على قطاع غزة في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حريات الجامعات جیش الاحتلال الإسرائیلی الجیش الإسرائیلی قوات الاحتلال الضفة الغربیة مدینة طولکرم
إقرأ أيضاً:
ما الذي نعرفه عن أحداث بلدة تل في نابلس بالضفة الغربية؟
استُشهد 4 فلسطينيين وقُتل مستوطن إسرائيلي، اليوم الجمعة، قرب بلدة تل جنوب غرب مدينة نابلس في الضفة الغربية، إثر تصدي أهالي البلدة لاقتحام نفّذه مستوطنون تخلله إطلاق نار.
وفرضت قوات الاحتلال حصارا عسكريا مشددا على البلدة الفلسطينية ومدينة نابلس، وعقد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اجتماعا مع وزير الدفاع وقائد الجيش ومدير جهاز الأمن العام لبحث الموضوع.
كيف بدأت الأحداث؟أفاد مراسل الجزيرة، نقلا عن مصادر فلسطينية، بأن الحادثة بدأت على مقربة من بلدة تل جنوب غرب مدينة نابلس والبؤرة الاستيطانية "حفات جلعاد" شمال الضفة الغربية، إثر تعرض البلدة الفلسطينية لهجوم من قِبل مستوطنين.
وأظهرت مشاهد متداولة اعتداءات لمستوطنين مدججين بالسلاح على فلسطينيين في البلدة سبقت عملية إطلاق النار قرب حفات جلعاد.
وقد جرت اشتباكات بالأيدي نتيجة محاولة الفلسطينيين الدفاع عن منازلهم وأراضيهم من هجوم المستوطنين بغطاء من جيش الاحتلال الإسرائيلي، وتظهر فيديوهات قيام قوات الاحتلال بعد ذلك بإطلاق النار بكثافة بشكل مباشر باتجاه الفلسطينيين ما تسبب في مقتل 4 من عائلة واحدة.
وقال الاحتلال إن أحد الفلسطينيين استطاع السيطرة على سلاح أحد الإسرائيليين واستخدامه، ونقلت صحيفة "يسرائيل هيوم" أن فلسطينيا انتزع سلاحا من ضابط أمن مستوطنة "زاباتز"، وأطلق النار عليه وعلى إسرائيليين آخرين.
وأعلن الجيش الإسرائيلي أن قواته قتلت الفلسطيني الذي نفّذ عملية إطلاق النار ضد إسرائيليين، وجرت استعادة السلاح الذي استولى عليه.
كما ذكر الجيش أن رئيس الأركان أمر بتعزيز القوات بشكل واسع في منطقة نابلس وباعتقال كل من شارك بالحادثة، فضلا عن مواصلة العمل لإجهاض "الإرهاب" في شمال الضفة الغربية.
وفي وقت لاحق، قالت إذاعة الجيش الإسرائيلي إن تحقيق الجيش أكد أن إطلاق النار على الإسرائيليين لم يكن مخططا له.
عَمَّ أسفرت؟
في حصيلة أولية، أسفرت الحادثة عن استشهاد 4 فلسطينيين وإصابة 4 آخرين، 3 منهم إصابتهم خطرة، برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي في بلدة تل، وقالت مصادر طبية إن عدد الشهداء مرشح للارتفاع.
إعلانوفي المقابل، أفاد الإسعاف الإسرائيلي بمقتل إسرائيلي وإصابة 3 آخرين، وأفادت القناة الـ12 عن مصدر بأن القتيل الإسرائيلي قرب تل هو عنصر في "فرقة الاستنفار" في مستوطنة "حفات جلعاد".
وأشار مستشفى "إيخيلوف" في تل أبيب إلى أن طواقمه تحاول جاهدة إنقاذ حياة أحد الجرحى بعدما صنفت إصابته بالحرجة، بينما ذكرت القناة الـ14 الإسرائيلية أن الجيش استخدم المروحيات لإجلاء المصابين قُرب "حفات جلعاد".
ردود الفعل
على صعيد ردود الفعل الإسرائيلية، أعلن الجيش الإسرائيلي فرض حصار على مدينة نابلس وبلدة تل بالضفة الغربية، مشيرا إلى أنه أرسل جنودا إلى المنطقة القريبة من مستوطنة "حفات جلعاد".
وقالت إذاعة الجيش الإسرائيلي إن الجيش قرر الدفع بـ5 سرايا لتعزيز قواته بالضفة الغربية في أعقاب الحدث في قرية تل.
وعقد نتنياهو اجتماعا عاجلا مع وزير الدفاع يسرائيل كاتس ورئيس أركان الجيش إيال زامير لبحث الرد على العملية في مستوطنة "حفات جلعاد"، مؤكدا أن الحكومة ستتحرك بحزم ولن تسمح للهجمات في الضفة الغربية بالعودة إلى الظهور.
ومن جهته، طالب وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير بإصدار أوامر للجيش بتدمير منازل "الإرهابيين" وأنصارهم، معتبرا أنه "مقابل كل يهودي يُقتل، على العدو أن يتحمل خسارة الأراضي والمنازل".
وفي السياق ذاته، اعتبر وزير المالية بتسلئيل سموتريتش أن أبناء مستوطنة "حفات جلعاد" هم "حماة إسرائيل" وسوف يستمرون في دعمهم، داعيا الجيش للعمل بقوة ضد كل قرية فلسطينية تنفّذ منها عملية وما حولها من بلدات من أجل فرض السيادة.
وذهب سموتريتش إلى أبعد من ذلك بالقول إنه سيطلب من نتنياهو إقامة مستوطنة جديدة على مقربة من مكان حادثة إطلاق النار قرب تل، مشيرا إلى أن قرى تل وعراق بورين وبيت فوريك يجب أن تصبح مثل مخيمات اللاجئين في نابلس وطولكرم.
على الصعيد الفلسطيني، نعت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) الشهداء في قرية تل بنابلس وتمنت الشفاء العاجل للجرحى.
وأكدت الحركة أن ما حدث جريمة إعدام ميداني وجريمة حرب جديدة تُضاف إلى سجل الاحتلال الدموي بحق الشعب الفلسطيني، موجهة التحية للفدائي البطل ابن قرية تل الصامدة الذي تمكّن من اغتنام سلاح أحد المجرمين ووجه نيرانه نحو المعتدين.
كما دعت حركة حماس أبناء الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية إلى تصعيد المواجهة مع الاحتلال في كل نقاط التماس.
بدوره، رحب الناطق باسم كتائب الشهيد عز الدين القسام، (أبو عبيدة) بالعملية وقال: "تحية إجلال وإكبار لأهلنا المجاهدين في ضفة العياش وشبابها الثائرين الذين سددوا الضربات للاحتلال، وتصدوا لقطعان مستوطنيه من نابلس إلى جنين والقدس انتقاماً للأقصى".
ووجه أبو عبيدة دعوة لأبناء الشعب الفلسطيني وعشائره و"شرفاء الأجهزة الأمنية" للخروج من أجل الدفاع عن المقدسات والأعراض، مشدداً على أن "معركة الشعب الحقيقية هي في الضفة المحتلة، وستكون مفتاحاً للنصر الكامل على المحتل النازي".
من جهتها، قالت حركة "فتح"، في بيان لها، إن "المجزرة الدمويّة التي ارتكبها جيش الاحتلال وعصابات المستعمرين تبرهن على مدى استفحال النزعة الإرهابيّة-الإجراميّة لدى منظومة الاحتلال الاستعماريّة التي تستبيح دماء الشعب الفلسطيني، لتنفيذ مشروعي التهجير والترحيل، مواصلة حربها الإبادية على شعبنا في قطاع غزة والضفة الغربية".
إعلانوأضاف البيان: "إن هذه المجزرة التي ارتُكبت عقب مجازر في قرى (دير جرير، وبيت فوريك، وجالود، والمغير) وغيرها، تضع المجتمع الدولي أمام استحقاقات حاسمة حيال صمته المطبق على عربدة منظومة الاحتلال الاستعمارية وإرهابها ودمويتها".
ودعت حركة الجهاد الإسلامي أبناء الشعب الفلسطيني وكل القوى الفاعلة في الضفة الغربية إلى توحيد الصفوف وتكثيف التصدي للمستوطنين وقوات الاحتلال في جميع نقاط التماس "حماية لأرضنا ومقدساتنا".
جاء هذا التطور غداة اقتحام أكثر من 4 آلاف مستوطن للمسجد الأقصى بمناسبة ما يُسمى "ذكرى خراب الهيكل"، بمشاركة وزراء متطرفين مثل إيتمار بن غفير، في الوقت الذي تتبع حكومة الاحتلال إستراتيجية متكاملة تمنح المستوطنين الضوء الأخضر للسيطرة على الأرض.
وتزايدت الاقتحامات المتكررة للبلدات بهدف طرد الفلسطينيين من أراضيهم الرعوية والزراعية وضمان تمدد البؤر الاستيطانية، وسط تسليح مئات الآلاف من المستوطنين من قِبل اليمين المتطرف، وتأمين غطاء عسكري كامل لهم من قِبل جيش الاحتلال أثناء مهاجمتهم المنازل والمساجد، مما جعل المواجهات الميدانية وتصدي الأهالي الدفاعي أمرا حتميا ومستمرا في مختلف المحافظات.
وعقب الأحداث في تل، هاجم المستوطنون مركبات فلسطينية في المنطقة بالتزامن مع استمرار انتشار الاحتلال في قرية تل، كما استهدفت الهجمات قرى جنوب نابلس، بينها جيت وعراق بورين.
كما أشار مراسل الجزيرة إلى شن المستوطنين هجمات واسعة، اليوم الجمعة، على قرى وبلدات في نابلس وطولكرم وجنين وقلقيلية.
وقد استُشهد 86 فلسطينيا، بينهم 21 برصاص مستوطنين في الضفة الغربية، منذ بداية العام الجاري، بحسب وزارة الصحة الفلسطينية.