الحديدة .. الاطلاع على أوضاع المنشآت الصناعية في بيت الفقيه
تاريخ النشر: 14th, December 2025 GMT
شملت الزيارة عددًا من المنشآت الصناعية في منطقة الحسينية، بحضور عضو مجلس النواب علي أحمد الغبري، حيث اطلّع مدير مكتب الاقتصاد بالمحافظة صالح عطيفة، ومعه نائب مدير الرقابة الصناعية، ومدير فرع مكتب الاقتصاد بالمديرية، على سير العمل في مصنع لإنتاج الكرتون ومشتقاته والبلاستيك.
وخلال الزيارة، تم تفقد صالة الإنتاج وخطوط التصنيع، والاستماع إلى شرح حول الطاقة الإنتاجية الحالية التي تبلغ 35 طنًا يوميًا بواقع وردية واحدة لخط إنتاج متكامل، مع إمكانية رفعها إلى ما بين 90 و100 طن يوميًا في حال التشغيل بثلاث ورديات، وتوفير منظومة طاقة شمسية.
كما شمل النزول مصنعًا لخام الكرتون، متخصصًا في إعادة تدوير مخلفات مصانع الكرتون وتصنيع رولات المواد الخام، حيث تبلغ طاقته الإنتاجية الحالية 25 لفة رول يوميًا بواقع وردية واحدة، مع وجود قدرة تشغيلية لتغطية احتياجات عدد من المصانع في حال معالجة إشكالية الطاقة.
وشملت الزيارة الاطلاع على أوضاع عدد من المصانع المتوقفة، بينها مصنع للصلصة ومطاحن، والوقوف على جاهزيتها الفنية وإمكانية إعادة تشغيلها.
وأكد مدير مكتب الاقتصاد، أن النزول يأتي في إطار توجه المكتب لمتابعة أوضاع المنشآت الصناعية ميدانيًا، والوقوف على مستوى الأداء وخطوط الإنتاج، وتقييم الاحتياجات الفعلية للمصانع.
وأوضح أن الزيارة هدفت إلى الاطلاع على التحديات التي تواجه النشاط الصناعي، وفي مقدمتها إشكاليات الطاقة، والعمل على رفعها للجهات المختصة، بما يسهم في تحسين بيئة الاستثمار واستقرار العملية الإنتاجية.
وأشار عطيفة إلى أن المكتب يولي اهتمامًا خاصًا بالمصانع المتوقفة، ويسعى إلى تقييم جاهزيتها الفنية، وبحث إمكانية إعادة تشغيلها بما ينعكس إيجابًا على توفير فرص العمل وتنشيط الاقتصاد المحلي.
ولفت إلى أن المكتب سيعمل على متابعة مخرجات الزيارة، والتنسيق مع الجهات ذات العلاقة لمعالجة الملاحظات، ودعم القطاع الصناعي وفق الإمكانيات المتاحة، بما يعزز من دور الصناعة في التنمية المحلية.
المصدر
المصدر: ٢٦ سبتمبر نت
إقرأ أيضاً:
نتمنى الموت.. صرخات سكان غزة تحت الركام في انتظار الإعمار
مع دخول الحرب على قطاع غزة عامها الثالث، لا تزال آلاف العائلات تعيش بين ركام منازلها أو داخل مبان متصدعة تهدد حياتها في كل لحظة، بينما تتعثر جهود إعادة الإعمار بفعل استمرار القيود الإسرائيلية، لتتحول معاناة النزوح المؤقت إلى واقع دائم يثقل كاهل السكان.
وينقل تقرير أعده مراسل الجزيرة شادي شامية من مدينة غزة مشاهد تختزل أزمة السكن المتفاقمة، حيث تنتظر عائلات فقدت منازلها انطلاق إعادة الإعمار، في وقت تتزايد فيه العقبات المرتبطة بإدخال المواد اللازمة وإزالة ملايين الأطنان من الركام، وسط استمرار الظروف الإنسانية القاسية.
اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2بعد شهرين من الحصار.. عائلة الطوباسي تخلي قسريا منزلها في “جالود”list 2 of 2ما تفاصيل وفرص نجاح مقترح هدنة الـ10 أيام بين واشنطن وطهران؟end of listولم تغادر عائلة أبو رزق الغول موقع منزلها المدمر، واختارت البقاء إلى جوار الأنقاض بعدما نصبت خيمة أصبحت مأواها الوحيد، وبين الركام، تمضي الأيام دون مؤشرات على اقتراب إعادة الإعمار، في صورة تعكس واقع آلاف الأسر التي فقدت مساكنها.
وتقول أم رزق إنهم ينتظرون منذ 3 سنوات أي تحسن يفتح الباب أمام الإعمار، لكن الأوضاع تزداد سوءا مع انتشار الأمراض والقوارض واستمرار آثار الحرب، مؤكدة أن قسوة الحياة دفعت كثيرين إلى تمني الموت بعدما فقدوا أبسط مقومات العيش.
ولا تبدو معاناة عائلة أبو يوسف أقل قسوة، إذ لم تتمكن حتى من نصب خيمة، فعادت للإقامة داخل منزل متضرر، حيث تحاصرها الجدران المتشققة والسقف المهدد بالانهيار، بينما يلازم أفرادها الخوف مع كل لحظة يقضونها داخله.
وتقول إحدى نساء العائلة إنهم اضطروا للعودة إلى المنزل لعدم وجود أي مكان آخر يؤويهم، رغم إدراكهم أن السقف قد ينهار في أي وقت، مشيرة إلى أنهم يعيشون في حالة خوف وتوتر دائمين بسبب الركام المتراكم فوق المبنى.
إعمار معطل
وتزداد أزمة الإعمار تعقيدا مع استمرار العراقيل الإسرائيلية التي تمنع انطلاق عمليات التعافي المبكر، إضافة إلى التحديات المرتبطة بإزالة كميات هائلة من الأنقاض، فيما يؤكد مسؤولون أن أي تقدم في هذا الملف يبقى رهنا بتطورات سياسية وميدانية.
إعلانويقول مسؤول في بلدية غزة إن الواقع بالغ الصعوبة بسبب رفض إسرائيل فتح المعابر وإدخال المعدات والمواد التي تحتاجها البلديات لبدء مرحلة التعافي المبكر، مؤكدا أن المؤسسات المحلية ما تزال تنتظر خطوات عملية يمكن أن تغير الأوضاع القائمة.
وتعزز الأرقام الرسمية حجم الكارثة الإنسانية التي خلفتها الحرب، إذ تشير بيانات وزارة التنمية الاجتماعية حتى يونيو/حزيران 2026 إلى تسجيل 65 ألفا و279 يتيما في قطاع غزة، بينهم 54 ألفا و468 طفلا فقدوا أحد والديهم أو كليهما خلال الحرب.
وتوضح البيانات كذلك انضمام 2039 طفلا إلى سجل الأيتام بين أكتوبر/تشرين الأول 2025 ويوليو/تموز 2026، بينما ارتفع عدد الأرامل المسجلات إلى أكثر من 28 ألف أرملة، من بينهن 742 امرأة فقدن أزواجهن خلال الفترة نفسها، بما يعكس اتساع الآثار الاجتماعية للحرب.
وتتزامن هذه المعطيات مع استمرار تدهور أوضاع الإيواء، إذ تعرض أكثر من 20 مركزا ومخيما للاستهداف أو التضرر منذ إعلان وقف إطلاق النار في أكتوبر الماضي، كما نزحت أكثر من 800 أسرة داخليا نتيجة التوغلات الإسرائيلية وتقلص المساحات المتاحة للمدنيين.
وفي ظل هذه الظروف، تواصل عائلات غزة حياتها بأقل الإمكانيات داخل خيام مهترئة أو بين أنقاض المنازل، بينما يتراجع الأمل بإعادة الإعمار مع استمرار السيطرة الإسرائيلية على أجزاء واسعة من القطاع، لتبقى العودة إلى حياة طبيعية هدفا مؤجلا بانتظار تغير الواقع.