اختتمت الدورة السادسة من الاجتماع العالمي لفِرق الطوارئ الطبية التابعة لمنظمة الصحة العالمية فعالياتها في أبوظبي، ما أسهم في ترسيخ مكانة الإمارة الرائدة عالمياً في الرعاية الصحية وطب الطوارئ. وتُعدُّ الدورة السادسة هي الأكبر في تاريخ اجتماعات فرق الطوارئ الطبية التابعة لمنظمة الصحة العالمية، حيث شهد الاجتماع، الذي نظَّمته دائرة الصحة – أبوظبي، بالشراكة مع منظمة الصحة العالمية، وبدعمٍ من وزارة الصحة ووقاية المجتمع في الإمارات العربية المتحدة، مشاركة أكثر من 1,300 من القادة والخبراء من 140 دولة، ووفَّر منصة جمعت المتخصِّصين في إدارة الطوارئ وطب الكوارث والمساعدات الإنسانية للارتقاء بإمكانات الجاهزية والاستجابة العالمية للطوارئ الصحية.

وحقَّقت الدورة السادسة من الاجتماع نجاحاً كبيراً بمشاركة ما يزيد على 130 متحدثاً إقليمياً وعالمياً في أكثر من 30 جلسة نقاشية متخصِّصة، إلى جانب المعرض المصاحب الذي ضمَّ ابتكارات لأكثر من 26 جهة مشاركة. ويؤكد الحضور غير المسبوق للاجتماع التزام أبوظبي بمواصلة التحول في طب الطوارئ ما يعكس إمكانات الإمارة في وضع معايير جديدة لتكيف وابتكار وتعاون النظم الصحية في عالم سريع التغير.

وقالت سعادة الدكتورة نورة خميس الغيثي، وكيل دائرة الصحة – أبوظبي: «على مدى الأيام الثلاثة الماضية، شهدنا مدى تأثير وقوة التعاون، حيث استمعنا إلى العديد من القادة العالميين الذين سلطوا الضوء على إدارة الأزمات في مختلف الظروف من المناطق الحضرية وصولاً إلى المناطق النائية وغيرها من الموضوعات ذات الصلة بطب الطوارئ والجاهزية، واحتفينا بروح العمل المشترك التي تدفع منظومة إدارة الطوارئ والاستجابة لها على مستوى العالم نحو آفاق جديدة. لقد شهد الاجتماع اعتماد 12 فريقاً جديداً للطوارئ الطبية من تسع دول، التي أصبحت على استعداد للاستجابة بسرعة وفعالية للتحديات في أي مكان في العالم. ولقد أسهم الاجتماع في تحفيز تبادل الأفكار وأفضل الممارسات التي تعزز كثيراً الجاهزية العالمية والقدرة على مواجهة الأزمات الصحية المستقبلية، وتُمثل هذه الأفكار خريطة طريق لمزيد من التقدم في أجندة تعزيز فرق الطوارئ الطبية ومبادرتها على مستوى العالم».

وأضافت سعادتها: «تتطلع دائرة الصحة – أبوظبي إلى مواصلة المضي في مخرجات هذا الحدث العالمي المهم والاستمرار في العمل مع منظمة الصحة العالمية والشركاء في الرعاية الصحية لتعزيز إمكانات

وأشاد سعادة الدكتور محمد سليم العلماء، وكيل وزارة الصحة ووقاية المجتمع، بنجاح دائرة الصحة – أبوظبي في تنظيم الدورة السادسة من الاجتماع العالمي لفرق الطوارئ الطبية التابعة لمنظمة الصحة العالمية، والذي يُعدُّ الأول من نوعه في المنطقة. وقد تميَّز الحدث بمشاركة نخبة من الشخصيات البارزة في منظمة الصحة العالمية، ما أضفى عليه أهمية استثنائية وثقلاً دولياً.

وأكَّد سعادته أن استضافة الإمارات لهذا الحدث العالمي يرسخ الدور المحوري للدولة في تعزيز المنظومة العالمية للطوارئ الصحية، انسجاماً مع توجيهات القيادة الرشيدة، وإرساءً لدعائم شراكات استراتيجية بين خبراء طب الطوارئ والمؤسسات المتخصِّصة في العالم. وركَّز الاجتماع على تطوير القدرات الوطنية والإقليمية للاستجابة الطارئة الفعالة، وتعزيز استراتيجية فرق الطوارئ الطبية في مواجهة التحديات المستجدة، خاصةً تلك المرتبطة بالتغير المناخي وتداعياته على الصحة العامة. مشيراً سعادته إلى أن مخرجات هذا الاجتماع ستُسهم في الارتقاء بمستوى التنسيق المؤسسي، ما يعزِّز جاهزية الدولة وريادتها المستدامة في التصدي للتحديات الصحية المستقبلية.

ووفَّر الاجتماع، الذي انعقد في المنطقة للمرة الأولى، منصة جمعت الشبكة العالمية لتمكين المناقشات والجلسات رفيعة المستوى التي ركزت على تعزيز القدرات المحلية والإقليمية للاستجابة الفعالة للطوارئ. وحقَّق الاجتماع نتائج ملموسة رئيسية لتعزيز استراتيجية فرق الطوارئ الطبية 2030. وعلى مدى الأيام الثلاثة، شارك الحضور في جلسات تقنية تناولت المعايير التشغيلية والممارسات المبتكرة وأحدث التطورات في خدمات الطوارئ الطبية في إطار أربعة أهداف استراتيجية تشمل الحوكمة والقيادة والشراكات والاستجابة للطوارئ وبناء القدرات، ووضع المعايير وضمان الجودة، والبحث والابتكار.

وضمَّ الحدث أيضاً معرضاً مصاحباً عرض من خلاله الشركاء في شبكة فرق الطوارئ الطبية معداتهم وتقنياتهم وابتكاراتهم وأفضل الممارسات، ووفر المعرض منصة فريدة للمتخصصين في الاستجابة للطوارئ على مستوى العالم لتقديم حلول متطورة، وتعزيز تبادل المعرفة والتعاون، وتحسين قدرات الاستعداد للطوارئ الصحية العالمية والاستجابة لها والقدرة على مواجهتها.

وتضمَّن الاجتماع العالمي مناقشات رفيعة المستوى جمعت بين منظمة الصحة العالمية وقادة وخبراء من العالم، إضافةً إلى اجتماعات المجموعات الإقليمية لفرق الطوارئ الطبية في مختلف أقاليم منظمة الصحة العالمية الست. ومثَّلت هذه الجلسات المنتدى الرئيسي للدول الأعضاء وفرق الطوارئ الطبية والجهات المعنية لتحفيز تنفيذ مبادرة فرق الطوارئ الطبية على المستوى الإقليمي. وشهد الاجتماع حضور عدد من الشخصيات المرموقة في منظمة الصحة العالمية، منهم الدكتور فلافيو ساليو، رئيس شبكة فرق الطوارئ الطبية في منظمة الصحة العالمية، والدكتور مايكل رايان، نائب المدير العام لمنظمة الصحة العالمية والمدير التنفيذي لبرنامج الطوارئ الصحية للمنظمة، والدكتور ريك برينان، مدير الطوارئ الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية، والدكتور تيودور هيربوسا، وزير الصحة في الفيلبين، والدكتور سانتينو سيفيروني، مدير الهجرة والصحة في منظمة الصحة العالمية.

وقال مايكل رايان، نائب المدير العام لمنظمة الصحة العالمية والمدير التنفيذي لبرنامج الطوارئ الصحية للمنظمة: «شهدنا الشجاعة والمهنية والإرادة العالية لفرق الطوارئ الطبية على مدار العام الماضي، إلى جانب التزامهم هنا واستعدادهم للعمل والشراكة معاً والاستفادة من الدروس المتبادلة فيما بينهم، ووضع معايير جديدة والسعي الدؤوب لتحقيق التميُّز في الاستجابة لحالات الطوارئ، لأن الأشخاص الذين نخدمهم هم من أكثر الفئات ضعفاً حول العالم، ويحتاجون لأفضل مستويات الرعاية وِفقَ أرقى معايير السرعة والكفاءة، وهي المهارات التي يتعين على ممتهني الاستجابة للطوارئ امتلاكها. ولاشك أن حضورنا هذا الاجتماع هو أمر ملهم، إذ لمسنا مدى عزيمة والتزام هذه الفرق الحيوية».

وعلى مدى السنوات الماضية، انعقد الاجتماع العالمي لفِرق الطوارئ الطبية في خمس دول حول العالم، وأسّس شبكة عالمية متنامية مكّنته من توسيع نطاق وصوله وتعزيز أثره مع كل دورة من دورات انعقاده. ولهذه الأهمية، فإنّ انعقاده في أبوظبي هو الأول في المنطقة (إقليم شرق المتوسط ​​لمنظمة الصحة العالمية)، وشهد آخر اجتماع في العاصمة الأرمينية، يريفان، في العام 2023، إطلاق استراتيجية فِرَق الطوارئ الطبية 2030.

وشارك في الاجتماع عدد من المؤسسات المحلية والعالمية، منها هيئة أبوظبي للدفاع المدني، وهيئة الإمارات للتصنيف، وهيئة البيئة – أبوظبي، ومركز إدارة الطوارئ والأزمات والكوارث لإمارة أبوظبي، ووزارة الدفاع، إضافةً إلى «إي إم تي سوليوشنز»، والوكالة الإسبانية للتعاون الإنمائي الدولي، وآسبن، ومنظمة «الإنسانية أولاً»، وغيرها من المؤسسات والجهات ذات الصلة.


المصدر

المصدر: جريدة الوطن

كلمات دلالية: منظمة الصحة العالمیة فرق الطوارئ الطبیة الطوارئ الطبیة فی الاجتماع العالمی الدورة السادسة دائرة الصحة

إقرأ أيضاً:

«نيويورك أبوظبي»: طريقة جديدة لمكافحة الملاريا

أبوظبي (الاتحاد)

أخبار ذات صلة الإمارات: لا سيادة لإسرائيل على القدس المحتلة أو أماكنها المقدسة عبدالله بن زايد: الإنسان أساس نهضة الإمارات

كشف باحثون في جامعة نيويورك أبوظبي عن نقطة ضعف جديدة في طفيلي الملاريا، بعد اكتشافهم اعتماده على نوع محدّد من الدهون التي تحتوي على حمض اللينوليك للنمو والتكاثر داخل جسم الإنسان، ما قد يفتح المجال أمام تطوير علاجات أكثر فاعلية للمرض.
ونشرت نتائج الدراسة في دورية «علم أحياء الجينوم»، واستندت إلى تحليل عينات دم لـ396 طفلاً في بوركينا فاسو قبل الإصابة بالملاريا وأثنائها، حيث أظهرت أن الطفيلي يعتمد على مصدر غذائي محدد بدلاً من الاستفادة من جميع العناصر الغذائية المتاحة، وهو ما يكشف عن هدف علاجي جديد.
وقال يوسف إدغضور، الأستاذ المشارك في علم الأحياء بجامعة نيويورك أبوظبي والمؤلف الرئيس للدراسة، إن هذا الاكتشاف يعزز فهم آلية بقاء الطفيلي داخل جسم الإنسان، ويمهد لتطوير استراتيجيات علاجية أكثر فاعلية لمكافحة الملاريا.
وجاءت النتائج متّسقة إلى حد كبير بين الأطفال المنتمين إلى ثلاث مجموعات عرقية متمايزة وراثياً وثقافياً في بوركينا فاسو، مما يشير إلى أن استراتيجية البقاء هذه تمثل سمة أساسية في الإصابة بالملاريا، ولا تقتصر على فئة بعينها. كما أكد الفريق اعتماد الطفيلي على هذه الدهون من خلال تجارب مخبرية، مما عزّز الأدلة على دورها الأساسي في نموه.
ومن خلال الجمع بين العينات السريرية والتحليلات الجينية والأيضية المتقدمة، تمكّن الباحثون من الكشف عن تفاعلات كانت خفية سابقاً بين طفيلي الملاريا وجسم الإنسان. وتوفّر الدراسة واحدة من أكثر التوصيفات تفصيلاً حتى الآن لكيفية حصول الطفيلي على العناصر الغذائية التي يحتاج إليها للنمو والازدهار أثناء الإصابة.
وأضاف إدغضور: «يتمثل هدفنا في تعميق فهمنا لدورة حياة طفيلي الملاريا حتى نتمكن من تحديد فرص جديدة للتدخل العلاجي. وتساعد دراسات من هذا النوع على الكشف عن كيفية بقاء الطفيلي داخل جسم الإنسان، كما توفّر أساساً لتطوير استراتيجيات أكثر فعالية لمكافحة الملاريا الذي استعصى على طرق العلاج التقليدية».
وبالإضافة إلى إتاحة فرص جديدة لتطوير الأدوية، تطرح النتائج أسئلة مهمة حول العلاقة بين التغذية والأمراض المعدية، وتفتح آفاقاً جديدة أمام الأبحاث المستقبلية لدراسة كيفية تأثير النظام الغذائي وعمليات الأيض في أمراض أخرى.

مقالات مشابهة

  • الثلاثاء.. شريف منير يشارك في فعاليات برنامج الأوبرا الصيفي
  • #هذه_أبوظبي بعدسة حميد بن حسن
  • «نيويورك أبوظبي»: طريقة جديدة لمكافحة الملاريا
  • وضع مبادئ توجيهية للذكاء الاصطناعي في الرعاية الصحية
  • وفرة المعروض لا تنعش المبيعات.. شائعات السلامة الصحية تربك سوق البطيخ بالمغرب
  • مستشفى المحلة العام يستقبل عاملا عقب عقره من حمار
  • الأطباء أكدوا أن حالتي كانت خطيرة .. الأنبا موسى يكشف تفاصيل أزمته الصحية
  • وفد الإدارة العامة للشرطة المجتمعية يختتم زيارته الى الولاية الشمالية
  • افتتاح ملتقى السرد العربي السابع ضمن فعاليات جرش
  • محمد القضاة رئيسا لجامعة المملكة للعلوم الطبية