الطعام أم البلاستيك.. أيهما يتسبب في البلوغ المبكر للفتيات؟
تاريخ النشر: 9th, November 2024 GMT
شهدت العقود الأخيرة تغيرات ملحوظة في سن البلوغ لدى الفتيات، حيث بات البلوغ المبكر ظاهرة متزايدة، مع تسجيل حالات بدء البلوغ في سن 9-10 سنوات مقارنة بمتوسط العمر السابق الذي كان يتراوح بين 11- 13 عاما، ما دفع الباحثين لدراسة الأسباب المحتملة وراءه.
ومن بين الفرضيات المثيرة للجدل هي تأثير التعرض اليومي للمواد الكيميائية في البلاستيك، مثل مركب "البيسفينول إيه" (BPA) والفثالات، ودورها في اضطراب الهرمونات وتسريع عملية النضج.
هو مرحلة انتقالية في النمو الجسدي والنفسي، تبدأ فيها الأعضاء التناسلية بالنضوج، ويظهر هذا عادة عند الفتيات من سن 11 إلى 13 عاما. إلا أن الدراسات الحديثة أشارت إلى انخفاض عمر البلوغ بشكل كبير ليصل إلى سن 9-10 سنوات.
ومرحلة البلوغ لا تبدأ من الحيض، بل من ظهور العلامات الفسيولوجية التي تشير إلى استعداد الجسم للنضوج الجنسي. تبدأ هذه المرحلة عادةً بتغيرات فسييولوجية واضحة مثل نمو الثديين، وظهور الشعر في بعض مناطق الجسم، وزيادة في الطول. هذه التغيرات تشير إلى أن الجسم يبدأ في إنتاج الهرمونات الجنسية التي تؤدي إلى النضج التدريجي للجسم.
عادةً ما تظهر هذه العلامات الأولى قبل فترة الحيض بفترة تتراوح بين سنتين إلى 3 سنوات. وفي المتوسط، قد تبدأ هذه العلامات بين سن 8 إلى 13 سنة، ويعتمد ذلك على عوامل وراثية وبيئية. بعد ظهور هذه العلامات الأولية بمدة معينة، يحدث الحيض كجزء من المرحلة الأخيرة للبلوغ، وهو مؤشر على أن الجسم أصبح قادرا على التكاثر.
من أبرز الأسباب التي ساهمت في انخفاض سن البلوغ:
التعرض للمواد الكيميائية المعطلة لعمل الغدد الصماء:تشير دراسة نُشرت في مجلة "إنفايرونمنتال هيلث برسبيكتيفز" إلى أن المواد الكيميائية مثل "البيسفينول إيه" والفثالات يمكن أن تتصرف في الجسم كاستروجين صناعي، وهذا يؤدي إلى اضطرابات في الهرمونات وتسريع عملية البلوغ.
وأفادت دراسة شاملة نشرتها مجلة "بيدياتريكس" بأن التعرض للمواد الكيميائية التي تعطل الغدد الصماء، خاصة "البيسفينول إيه"، كان له ارتباط مباشر بتسريع سن البلوغ عند الفتيات. وأكدت الدراسة على أن مستويات "البيسفينول إيه" المرتفعة في الجسم مرتبطة بانخفاض سن البلوغ بمقدار 6 أشهر إلى سنة كاملة.
كما أشارت دراسة نشرت في مجلة "كلينيكال إندوكرينولوجي آند ميتابوليزم" العلمية إلى أن الفثالات قد تكون مسؤولة عن تسريع النضوج الجنسي، حيث أظهرت عينات بول الأطفال مستويات مرتفعة من الفثالات مرتبطة بانخفاض عمر البلوغ.
التغيرات الغذائية:تشير الدراسات إلى أن الغذاء يلعب دورا مهما في توقيت البلوغ، فقد أظهر بحث نُشر في مجلة "ذا لانست"، أن النظام الغذائي الذي يحتوي على أطعمة عالية التجهيز والدهون المشبعة والسكريات المضافة قد يساهم في تغيير أنماط النمو الهرموني. لكن التعرض للبلاستيك قد يكون العامل الأهم، وفق تقرير من منظمة الصحة العالمية التي اعتبرت أن استخدام البلاستيك بشكل واسع هو أحد الأسباب الرئيسة وراء هذه الظاهرة.
هل هناك خطورة من البلوغ المبكر؟تتضمن المخاطر الصحية والنفسية للبلوغ المبكر:
مشكلات نفسية: أظهرت دراسة نُشرت في "جورنال أوف أدوليسنت هيلث" أن الفتيات اللاتي يعشن تجربة البلوغ المبكر يواجهن معدلات أعلى من القلق والاكتئاب.
زيادة مخاطر الأمراض: البلوغ المبكر مرتبط بزيادة احتمالات الإصابة بالسمنة، وأمراض القلب، ومشاكل الهرمونات في المستقبل، وفقا لتقرير "مايو كلينك".
كيفية تأخير البلوغتجنب التعرض للمواد الكيميائية: استخدام أدوات طهي وتخزين الطعام المصنوعة من الزجاج أو الفولاذ المقاوم للصدأ.
وأظهرت دراسة من جامعة هارفارد أن الأشخاص الذين قللوا من استخدام البلاستيك لاحظوا انخفاض مستويات (بيسفينول إيه) في أجسامهم.
الاهتمام بالنظام الغذائي: تناول الطعام الطبيعي والحد من الأطعمة المصنعة والمعبأة في عبوات بلاستيكية.
تشجيع النشاط البدني: ممارسة الرياضة بانتظام يمكن أن تساهم في تأخير بداية البلوغ.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حريات للمواد الکیمیائیة البلوغ المبکر سن البلوغ إلى أن
إقرأ أيضاً:
تعاون بين المختبر المرجعي الوطني و”أبوت” لتعزيز قدرات الكشف المبكر عن السرطان في الإمارات
وقع المختبر المرجعي الوطني التابع لمجموعة M42، شراكة إستراتيجية مع شركة “أبوت” (Abbott)، بهدف تعزيز قدرات الكشف المبكر عن السرطان في دولة الإمارات، من خلال طرح حلول تشخيصية مبتكرة تعتمد على اختبار المؤشرات الحيوية وتحليلات متعددة المؤشرات القائمة على الخوارزميات، بما يعزز القدرات التشخيصية في الدولة ويدعم اتخاذ قرارات سريرية مدروسة في مراحل مبكرة.
تجسد الشراكة تكاملاً بين الابتكار العالمي في الرعاية الصحية والخبرة التشخيصية الوطنية، بما يدعم الكشف المبكر عن السرطان، ويرتقي بجودة القرارات السريرية، ويسهم في تحسين نتائج المرضى، انسجاماً مع رؤية دولة الإمارات في تعزيز الرعاية الصحية الوقائية وترسيخ ثقافة الكشف المبكر.
وبموجب الاتفاقية، سيعمل المختبر المرجعي الوطني وشركة “أبوت” على تطبيق حلول مبتكرة للكشف المبكر عن السرطان، صُممت لدعم اكتشاف المرض في مراحله الأولى وتمكين الأطباء من اتخاذ قرارات سريرية أكثر استنارة.
وستركز المرحلة الأولى على تنفيذ برنامج تجريبي يستهدف خفض معدلات الإصابة بالسرطان والوفيات الناجمة عنه، وتحسين نتائج المرضى في مختلف أنحاء الدولة، تمهيداً لتوسيع نطاق التطبيق وإرساء الأسس اللازمة لتبني هذه الحلول عبر منظومة الرعاية الصحية.
ويمثل هذا التعاون خطوة نوعية نحو توسيع نطاق الوصول إلى التقنيات التشخيصية المبتكرة في دولة الإمارات، التي حددت فيها وزارة الصحة ووقاية المجتمع الكشف المبكر والفحص كعنصرين أساسيين ضمن البرنامج الوطني لمكافحة السرطان.
كما تنسجم هذه الجهود مع مستهدفات رؤية “نحن الإمارات 2031″، من خلال الإسهام في سد الثغرات القائمة في المنظومة الحالية، وتعزيز منظومة رعاية مرضى الأورام، وترسيخ مكانة الدولة نموذجاً إقليمياً رائداً في تقديم رعاية متكاملة وعالية الجودة لمرضى السرطان.
وقالت الدكتورة ليلى عبد الوارث، الرئيسة التنفيذية للمختبر المرجعي الوطني، إن الشراكة مع شركة “أبوت” تجسد التزام المختبر بالارتقاء بالتميز في خدمات التشخيص وتقديم حلول رعاية صحية مبتكرة، مؤكدة أنها تعكس طموحاً مشتركاً لتعزيز قدرات الكشف المبكر عن السرطان في دولة الإمارات عبر إتاحة أحدث التقنيات التشخيصية المتقدمة.
وأوضحت أن توحيد خبرات “أبوت” العالمية مع مكانة المختبر المرجعي الوطني بوصفه المختبر المرجعي الرائد في الدولة، من شأنه دعم التشخيص المبكر، وتمكين الأطباء من الاستفادة من حلول ورؤى عملية تسهم في الارتقاء بالقرارات السريرية وتحسين نتائج المرضى.
من جانبه، أكد عمر ريال، نائب الرئيس لوحدة تشخيص السرطان في شركة “أبوت” – العمليات التجارية الدولية، أن إحداث أثر إيجابي ومستدام في حياة المرضى يمثل معيار النجاح بالنسبة للشركة، مشيراً إلى أن التعاون مع المختبر المرجعي الوطني يسهم في تطوير قدرات الكشف المبكر عن السرطان وتعزيز جودة اتخاذ القرارات السريرية، بما يعكس التزام الجانبين بالارتقاء بمنظومة الرعاية الصحية في دولة الإمارات. وام