ما بين اللحظة والأخرى يتوصل العلماء لآثار حفريات يكشف عنها المسح، ليأخذنا لعالم بعيد مليء بالمعلومات التي قد تعتقد أنها من الأساطير، فرغم انقراض الديناصورات منذ زمن بعيد، لا يزال هناك اهتمام بالوصول لحفريات تختلف أعمارها، وأنواعها، حتى إن البعض يعتقد إنها أضخم حيوان، وربما مخلوق عرفته البشرية. 

أضخم حيوان عرفته الأرض وزنه 340 طنا

ولكن هل تعلم ما هو أضخم حيوان عرفته الأرض، ما شكله، وكيف تعرف عليه الخبراء، وهل يفوق الحوت الأزرق الذي اعتقدنا لسنوات طويلة إنه الأضخم بين المخلوقات؟ فما هو أضخم حيوان وصل وزنه 340 طنا، وأين ومتى عاش؟ 

ما هو أضخم حيوان عرفته الأرض وكيف شكله؟

الحوت العلاق، أو حوت «توتسيتس» أقدم حوت كامل المعيشة في المياه داخل إفريقيا، ينتمي إلى عائلة حيتان الباسيلوصوريات، التي أطلق عليها العلماء ملوك البحار القديمة، إحدى أقدم الحفريات المائية في العالم، فما هو هذا الحيوان؟ 

حوت بيروسيتس تتجاوز أي حيوان آخر اعتقد الناس أنه الأضخم، حتى إنه فاق الحوت الأزرق الذي اعتقد ملايين الأشخاص إنه الأضخم، وحتى إنه فاق الديناصورات الضخمة.

وتعود القصة حول الحوت العملاق، إلى ما توصل إليه العلماء في «بيرو» بعدما اكتشفوا حفريات لحوت من نوع «بيروسيتس» العملاق الذي عاش خلال الحقبة الفجرية «الإيوسينية»، تحديدًا منذ  40 مليون عام.

من داخل صحراء على ساحل جنوب بيرو، وهي منطقة تزخر بحفريات الحيتان، استخرج العلماء جزءا من الهيكل العظمي للحوت بيروسيتس، أو «الحوت البيروفي العملاق» وهو هيكل عظمي له 13 فقرة وأربعة أضلاع وعظمة ضخمة من الحوض شديدة الكثافة. 

حوت بيروسيتس.. كيف كان شكل وحجم  أضخم حيوان عرفته الأرض؟

وفقًا لما ذكرته «سكاي نيوز»، و«رويترز» فإن حوت بيروسيتس ضخم للغاية، يشبه في تكوينه خروف البحر إذ بلغ طوله 20 متراً ووصل وزنه إلى 340 طناً، وهو مخلوق، بينما وصلت كتلته الهيكلية بين خمسة وثمانية أطنان.

ووصل تقدير أصغر حجم لبيروسيتس 85 طنا، بينما المتوسط 180، ولكن لم يتمكن العلماء من العثور على بقايا من الجمجمة أو الأسنان للحوت.

ماذا قال الباحثون عن حوت بيروسيتس أضخم حيوان عرفته الأرض؟

ومنذ أكثر من عام مضى، قال جيوفاني بيانوتشي، عالم الأحياء القديمة بجامعة بيزا في إيطاليا والمعد الرئيسي للبحث الخاص باستكشاف الحفرية، الذي تم نشره  في دورية «نيتشر» العلمية، إن أهم ما يميز هذا الحيوان وزنه الضخم: «ربما كان آكلا للعشب، أو على الرخويات والقشريات في القيعان الرملية أو جيف الفقاريات، أو عاش يتغذى بالقرب من قاع المياه الساحلية الضحلة». 

بينما ذكر عالم الأحياء القديمة بالمعهد الملكي البلجيكي للعلوم الطبيعية في بروكسل، أوليفييه لامبرت، إنه لم يكن سريعًا في السباحة بسبب ضخامته ووزنه، وإنه ربما كان حيوانًا مسالما رغم ضخامته. 

هل الحوت الأزرق أضخم حيوان بحري؟ 

الجدير بالذكر، إنه قبل اكتشاف حوت بيروسيتس، أكد الصّندوق العالميّ للحياة البريّة، إن الحوت الأزرق هو أضخم حيوان بحري،  يصل طوله من 24.4 إلى 30.5 متر، ويزن 181,437 كيلو، حتى إن صغيره يعد أضخم صغار الحيوانات على وجه الأرض، وبلغ طوله ثمانية أمتار، ويزن 3629 كيلوجراما. 

ووفقًا للصندوق، يتميز الحوت الأزرق رأسًا عريضا وزعنفة ظهرية صغيرة، ويحتوي فمه على ما يُقارب على 800 صفيحة من صفائح بالين السوداء السميكة، التي تعمل إلى جانب الشعيرات السميكة لاصطياد الغذاء، وعادًة يعيش من 80 لـ 90 سنة.

حيوانات ضخمة لا تتوقع وزنها 

وكان موقع «Bright Side» كشف عن أضخم الحيوانات التي عاشت على وجه الأرض، على النحو التالي: 

الديناصورات 

الديناصورات من أكبر أحجام الحيوانات التي عاشت على كوكب الارض منذ أكثر من 161 مليون عام، إذ وصل أحد أنواعها إلى 588 مترا.

ثعبان التيتانوبا  

عاش ثعبان التيتانوبا منذ 58 مليون عام، ووصل طوله إلى 13 مترا.

الغزال الضخم

عاش على كوكب الأرض في الغابات والصحراء منذ أكثر من 2 مليون، بل أن ينقرض بسبب طوله الذى وصل لأكثر من 5 أمتار. 

المصدر

المصدر: الوطن

كلمات دلالية: الحوت الأزرق حيوان

إقرأ أيضاً:

حدث فلكي نادر.. هل يمكن مشاهدة اصطدام صاروخ «فالكون 9» بالقمر من الأرض؟

منذ أشهر، والمرحلة العليا من صاروخ «فالكون 9» التابع لشركة «سبيس إكس» عالقة في مدار بيضاوي الشكل حول الأرض، دون أن تتمكن من العودة إلى الغلاف الجوي كما كان مقررا، والآن أصبح من المؤكد أن هذا الصاروخ سيرتطم بالقمر في الخامس من أغسطس المقبل، في حدث نادر يترقبه علماء الفلك بشغف، حيث يعتزمون الاستفادة منه لدراسة سطح القمر وآثار الاصطدامات، حسبما ذكرت روسيا اليوم.

ووفقا لورقة علمية جديدة، سيرتطم الصاروخ بمنطقة مضاءة بالشمس قرب فوهة «أينشتاين» على سطح القمر، عند الساعة 06:44 بتوقيت جرينيتش من يوم 5 أغسطس، ومن المتوقع أن يتمكن العلماء باستخدام التلسكوبات الأرضية والمراصد الفضائية من رصد وميض الاصطدام، وسحابة الغبار المتصاعدة، والفوهة التي سيحدثها الصاروخ.

بدأت القصة في 15 يناير 2025، عندما أطلقت شركة «سبيس إكس» الصاروخ من مركز كينيدي للفضاء التابع لناسا، حاملا مركبتي هبوط إلى القمر. وبعد أن نجح الصاروخ في وضع المركبتين في مسارهما نحو القمر، كان من المفترض أن تعود المرحلة العليا من الصاروخ وتدخل الغلاف الجوي للأرض لتحترق، لكنها فشلت في ذلك وظلت عالقة في مدارها.

وفي أبريل الماضي، حذر المحلل المداري المستقل بيل غراي العالم من هذا الاصطدام الوشيك، بعد أن استخدم برنامجه الخاص لتتبع مدار الصاروخ وحساب مساره المستقبلي. وتوقع أن يرتطم الصاروخ بالقمر بسرعة هائلة تبلغ 5400 ميل في الساعة (8700 كم في الساعة)، أي أسرع بسبع مرات من سرعة الصوت، وهو الآن أحد مؤلفي الورقة العلمية التي تصف الحدث.

الصاروخ الذي يبلغ طوله 12 مترا وعرضه 4 أمتار ووزنه 4 أطنان، هو في الأساس قشرة معدنية مجوفة. وعندما يرتطم بسطح القمر، سيتحطم بالكامل، محدثا فوهة جديدة يتراوح عرضها بين 20 و30 مترا. كما سيثير كميات هائلة من الغبار، حيث سيمتد عمود الغبار الناتج لعدة كيلومترات فوق سطح القمر.

وقبل الاصطدام بلحظات، سيمر الصاروخ على بعد بضعة كيلومترات فقط من المركبة الفضائية الكورية «المتتبع القمري كوريا باثفايندر» «Korean Pathfinder Lunar Orbiter»، المعروفة اختصارا بـ KPLO، والتي قد تتمكن من جمع بعض البيانات عن الصاروخ أثناء سقوطه، لكن ذلك غير مؤكد، أما المركبة المدارية الاستطلاعية للقمر التابعة لناسا، Lunar Reconnaissance Orbiter، فلن تكون في المكان المناسب وقت الاصطدام، ولن تتمكن من متابعة الحدث.

ولن يتمكن جميع سكان الأرض من رؤية هذا الحدث، فالرؤية تتطلب ظلاما تاما واستخدام تلسكوب، ونظرا لأن الاصطدام سيحدث عند الساعة 06:44 بتوقيت جرينيتش، فإن المراقبين في أمريكا الجنوبية وأجزاء من أمريكا الشمالية «عدا الساحل الغربي» سيكونون في أفضل موقع لمشاهدته، حيث سيكون القمر فوق الأفق في تلك المناطق أثناء الظلام.

وينصح الخبراء الراغبين في الرصد بإجراء تجارب تدريبية فى اليوم السابق للاصطدام، للتأكد من أن معداتهم تعمل بشكل صحيح ومعرفة كيفية الحصول على أفضل رؤية.

ورغم أن الصاروخ هو مجرد حطام فضائي، فإن فرصة رصد اصطدامه بالقمر في الوقت الفعلي هي فرصة ذهبية لعلماء الفلك، فهذا الحدث سيساعدهم على فهم كيفية تشكل الغبار والأعمدة الناتجة عن الاصطدامات القمرية، كما سيمكنهم من دراسة مخاطر الحطام الفضائي على الأجرام السماوية.

بالإضافة إلى ذلك، سيساعدهم هذا الاصطدام في تحسين طرقهم لحساب مواقع ارتطام الأجسام بالقمر بدقة، وهو أمر قد يفيد في تجارب الزلازل القمرية المستقبلية.

اقرأ أيضاًالقمر العملاق يقترب من الجوزاء.. حدث فلكي بارز يمنح 6 أبراج فرصا استثنائية

أطول كسوف كلي للشمس خلال القرن.. مصر تستعد لحدث فلكي نادر في 2027

الشمس لا تخطئ موعدها على وجه رمسيس الثاني.. مصر تستعد لظاهرة فريدة بمعبد أبو سمبل

مقالات مشابهة

  • الحداد: ليبيا جنة فوق كوكب الأرض تستحق شعباً جديراً بها
  • الكبد «الخط الدفاعي الأول».. تعرف على أهم وظائفه وكيف تحافظ عليه
  • علماء يرسمون خريطة الكنز للعناصر الأرضية النادرة حول العالم
  • يمن العطاء الجهادي سيظل منارة الشموخ والتحدي والانتصار
  • محمود صلاح يزعم: لقاءات جرت بين مسؤولين أمريكيين وكائنات فضائية
  • برج الحوت| حظك اليوم الجمعة 24 يوليو 2026.. عليك الاهتمام بصحتك
  • حدث فلكي نادر.. هل يمكن مشاهدة اصطدام صاروخ «فالكون 9» بالقمر من الأرض؟
  • حفل توقيع كتاب “على هذه الأرض” للكاتبة أفنان العديني
  • ما هو موقع "بيكاكس ماونتن" الإيراني المرتبط بالبرنامج النووي؟
  • مركز حقوقي: الطبيب المعتقل مراد القوقا فقد نحو 45 كيلوغرامًا من وزنه