العراق يجهز حقيبة استثمار لجذب 250 مليار دولار في عامين
تاريخ النشر: 12th, November 2024 GMT
الاقتصاد نيوز - بغداد
يستعد العراق لطرح مجموعة واسعة من المشاريع بهدف جذب استثمارات بقيمة تصل إلى ربع تريليون دولار خلال العامين المقبلين، في خطوة غير مسبوقة في البلاد.
تشمل حزمة الفرص الاستثمارية مشاريع في مجالات الطاقة المتجددة، ومدن صناعية وزراعية، وشبكات سكك حديدية، بالإضافة إلى قطاعات التعليم والاتصالات والسياحة والترفيه، وفق رئيس الهيئة الوطنية للاستثمار، حيدر مكية، خلال مقابلة مع “الشرق”.
وكشف مكية أن الهيئة أتمت جميع المتطلبات اللازمة لـ103 فرص استثمارية، إضافةً إلى مشاريع مستقبلية كبيرة، و”ممكن خلال السنتين المقبلتين أن تكون هناك أموال متدفقة بحوالي 250 مليار دولار” إلى العراق.
عودة زخم الاستثمارات إلى العراقتأتي هذه الحزمة، وسط نشاط الهيئة الوطنية للاستثمار لإحياء عشرات المشاريع التي استؤنف العمل عليها، إضافة إلى إعادة تنشيط أخرى، ومعالجة العقبات التي تواجه المستثمرين مع الجهات القطاعية المختلفة. ووفقاً لرئيس الهيئة، “بلغ عدد المشاريع المتلكئة في عموم العراق 249 مشروعاً”.
تأسست الهيئة الوطنية للاستثمار عام 2006. ومنذ ذلك التاريخ وحتى نهاية 2022، لم يتجاوز حجم الاستثمارات المتدفقة إلى العراق 35 مليار دولار. إلا أنه وبعد تنفيذ إصلاحات إدارية وفنية ووضع ضوابط تسهّل عملية الاستثمار، ارتفع حجم الإجازات الاستثمارية الممنوحة إلى 69 مليار دولار حتى يونيو الماضي، وفق مكية.
وتعقيباً على تصريح رئيس الوزراء العراقي، محمد شياع السوداني، في أواخر أكتوبر المنصرم، الذي أفاد بأن “حجم الاستثمار للعام 2024 وصل الى 100 مليار دولار”، أوضح مكية أن “ذلك الرقم صحيح إذا ما جمعنا مبلغ 69 مليار دولار المتدفق من العام ذاته مع مشاريع أخرى استراتيجية كمشروع مترو بغداد ومشروع (مترو النجف–كربلاء) يصل الرقم إلى100 مليار دولار”.
عراقيل التمويل والأراضيرغم النمو الملحوظ في حجم الاستثمارات بالعراق، أشار رئيس الهيئة الوطنية للاستثمار إلى استمرار وجود تحديات تواجه المستثمرين الأجانب والمحليين. وأكد أن “العقبة الأساسية للمستثمر هي تمويل المشاريع الاستثمارية”، موضحاً أن قانون الاستثمار يلزم الهيئة، بالتنسيق مع وزارة المالية، بتقديم التسهيلات والقروض للمستثمرين. ومع ذلك، فإن “المصارف الحكومية والأهلية العاملة في العراق تفتقر للإمكانيات اللازمة لتمويل المشاريع، خاصة الاستراتيجية منها”.
كما مثّل تخصيص الأراضي تحدياً أمام المستثمرين في العراق، بحسب مكية الذي وصف ذلك بـ”المشكلة الأزلية” التي تسعى الهيئة لمعالجتها تدريجياً. وكشف أن وزارة المالية، التي تعود لها ملكية غالبية الأراضي، منحت الهيئة الوطنية للاستثمار عدداً من الأراضي في ست محافظات بالمنطقة الجنوبية، مع توقعات بالحصول على المزيد من الأراضي في الفترة المقبلة. مؤكداً أن الأراضي والتصاريح الرسمية تم تخصيصها لهذه المشاريع، وأنها باتت جاهزة للإعلان وفتح المجال للتنافس بين المستثمرين.
ملتقى العراق للاستثمارحيدر مكية أفاد لـ”الشرق” أن الفرص الاستثمارية أصبحت في حقيبة كاملة لعرضها في “ملتقى العراق للاستثمار” المزمع عقده في بغداد، و”من المتوقع أن يتم ذلك بداية العام المقبل”، دون تحديد تاريخ دقيق.
يُذكر أن الهيئة الوطنية للاستثمار كانت أعلنت سابقاً عن تنظيم الملتقى في نوفمبر الحالي، غير أن الفعالية تأجلت بسبب أحداث غزة ولبنان.
المصدر
المصدر: وكالة الإقتصاد نيوز
كلمات دلالية: كل الأخبار كل الأخبار آخر الأخـبـار الهیئة الوطنیة للاستثمار ملیار دولار
إقرأ أيضاً:
الاتحاد الأوروبي يغرم غوغل مليار دولار لانتهاك قانون الأسواق الرقمية
فرضت المفوضية الأوروبية غرامتين على شركة غوغل بقيمة إجمالية بلغت 890 مليون يورو (نحو مليار دولار)، بعد إدانتها بانتهاك قانون الأسواق الرقمية، من خلال منح خدماتها أفضلية في نتائج البحث وفرض قيود على مطوري التطبيقات داخل متجر "غوغل بلاي".
وأوضحت المفوضية، في بيان الخميس، أنها فرضت غرامة بقيمة 460 مليون يورو (523.5 مليون دولار) بسبب تفضيل غوغل لخدماتها، مثل التسوق والفنادق والنقل والرياضة، على حساب الخدمات المنافسة في نتائج البحث، إضافة إلى غرامة أخرى بقيمة 430 مليون يورو (489.4 مليون دولار) بسبب القيود التي تمنع مطوري التطبيقات من توجيه المستخدمين إلى خيارات شراء أرخص خارج متجر "غوغل بلاي".
اقرأ أيضا list of 3 itemslist 1 of 3موسم الأرباح يختبر عوائد الإنفاق الضخم على الذكاء الاصطناعيlist 2 of 3ألفابت تقلص الفجوة مع إنفيديا وتقترب من لقب الأكبر عالمياlist 3 of 3رئيس غوغل وألفابت يكتسح قائمة أعلى الأجور في وادي السيليكونend of listوأكدت أن قانون الأسواق الرقمية يلزم الشركات المصنفة بوصفها "حراس بوابة" بعدم منح خدماتها معاملة تفضيلية في ترتيب نتائج البحث، كما يفرض عليها السماح للمطورين بإبلاغ المستخدمين بقنوات شراء بديلة دون رسوم أو قيود غير مبررة.
وأشارت المفوضية إلى أن غوغل عرضت خدماتها في أعلى نتائج البحث مع مزايا بصرية وأدوات تصفية لا تتوفر للخدمات المنافسة، كما رأت أن الرسوم التي فرضتها الشركة على الأنشطة المرتبطة بتوجيه المستخدمين خارج متجر التطبيقات، إلى جانب مدة فرض تلك الرسوم، تجاوزت الحدود التي يسمح بها القانون.
ومنحت المفوضية غوغل مهلة 60 يوما للامتثال للقرار، محذرة من أنها قد تفرض غرامات إضافية تصل إلى 5% من إجمالي إيرادات الشركة السنوية العالمية إذا لم تلتزم بالقواعد.
وفي الوقت نفسه، أقرت المفوضية بأن غوغل بدأت اختبار تعديلات على طريقة عرض خدماتها في نتائج البحث، كما أدخلت تغييرات على قواعد متجر التطبيقات، معتبرة أن هذه الخطوات تمثل تقدما نحو الامتثال لمتطلبات القانون.
إعلانمن جانبه، انتقد رئيس الشؤون العالمية في شركة ألفابت، كينت ووكر، القرار، معتبرا أن تطبيق قانون الأسواق الرقمية "يضر بالمنتجات التي يستخدمها الأوروبيون يوميا".
وقال إن غوغل اضطرت إلى إزالة بعض مزايا البحث الفوري، مثل عرض الأسعار الفورية والتوافر المباشر للفنادق والرحلات الجوية والمطاعم، فضلا عن تقليص بعض إجراءات الحماية في متجر "غوغل بلاي"، مؤكدا أن الشركة تدرس القرار وإمكانية الطعن عليه.
في المقابل، دافعت مفوضة المنافسة في الاتحاد الأوروبي تيريزا ريبيرا عن القرار، مؤكدة أن "أفضل المنتجات يجب أن تنجح لأنها الأفضل، لا لأنها مملوكة للشركة التي تدير محرك البحث".
كما قالت مفوضة التكنولوجيا هينا فيركونن إن الإجراءات تهدف إلى ضمان "منافسة عادلة وتكافؤ الفرص" في الأسواق الرقمية.
وتعد هذه أول غرامات تفرض على غوغل بموجب قانون الأسواق الرقمية، لكنها الخامسة والسادسة التي تواجهها الشركة في أوروبا بسبب ممارسات مناهضة للمنافسة، بحسب رويترز.
وانخفض سهم الشركة الأم "ألفابت" بنحو 4% في تعاملات ما قبل افتتاح السوق، إلا أن محللين أرجعوا هذا التراجع بالدرجة الأولى إلى رد فعل المستثمرين تجاه حجم الإنفاق على الذكاء الاصطناعي الذي كشفت عنه الشركة في نتائجها المالية الأخيرة.