وهذا قولي …. لعناية المُوقر ( شيخ عبد الحي)
تاريخ النشر: 1st, December 2024 GMT
وهذا قولي ….
لعناية المُوقر ( شيخ عبد الحي)
( لاخير فينا إن لم نقلها )
> وكان آخر مقطعٍ تحدثت فيه عن الفريق البرهان نصحتُه فيه ألّا يفتعل صراعا داخليا خلف ظهره في كتلة الصف الوطني المساندة للجيش تحت أي ذريعةٍ من الذرائع… وبذات المباشرة التي قلت فيها ذلكم القول للفريق البرهان أقول للأخ الكريم الذي يعلمُ احترامي وتقديري الشيخ عبد الحي يوسف أن مجمل الزوايا التي أطلق منها أقوالَه الأخيرة كانت زوايا خاطئة خانه فيها سوء التقدير زمانا ومكانا وموضوعا… أقول هذا لأني أعلم أن افضل مايُقدم للشيخ الآن هو النصح المعلن ونقد الذي جرى على لسانه مع الاستماتة في قطع الطريق على الذين يحاولون اغتيال شخصية الرجل وتصنيفه تصنيفا جائرا فللرجل في المعركة الكلية( معركة الكرامة) سهم ودم ومدافعة!!
> أقولُ هذا وانا أكثر الذين مارسوا فضيلة النقد ضد الكثير من التقديرات السياسية للقيادة كلما شعرنا أن النقد ملح وضروري مذ ظهرت مسودة اتفاق جدة والمنامة وكلما شعرنا أن هنالك ميولا للمشي في طريق التسوية السياسية إلى أن اصبحت القيادة نفسها هي الأعلى صوتا في التأكيد على معنيبن لاثالث لهما فإما سحق التمرد وإما استسلامه وهو نقدٌ نجريه بحيث تكون إضاءة نوره بين يدي القيادة وشظايا ناره في وجه الأعداء الخصوم
> وكذلك ظللنا نقدم النقد والنصح والمشورة في قضايا تأخير تشكيل الجهاز التنفيذي والفراغ الكبير الذي يُخلفه ذلك الأمر وامتد نقدنا لضعف الأداء الأمني والخدمي والسياسي لمجمل الجهاز التنفيذي الولائي وفي ذات الوقت قدمنا الشكر للقائمين على إحسان واجباتهم في الولايات
> من المفيد هنا أن أخرج من حادثة تصريحات الأخ الكريم عبد الحي يوسف بثلاث تعليقات وتأكيدات :-
> أما الأول فإن الركن الركين وحامي مستقبل الدولة السودانية هو الجيش السوداني ومن المهم الدفع عنه والاصطفاف إلى جانبه وإحسان تقدير مايُقدمه ضباطه وجنوده وعدم إطلاق أي أقوال تُضعف هذا المعنى أو تُحدث ثغرة في ذلكم الاصطفاف فالمؤامرة التي تواجهها الأمة السودانية تلزم أن نصمت عن أي قول غير قولٍ يناصر الجيش مناصرة مطلقة لا دَخَن فيها
> أما الثاني فإنه يصبح ملحا يوما بعد يوم ضرورة سن قوانين صارمة لحماية المؤسسة العسكرية وضمان قوميتها وأنها يجب أن تظل بعيدة من محاولات تجييرات السياسيين يمينا ويسارا لها بل أن أول خطواتنا بعد درء هذه المؤامرة يجب أن تكون في اتجاه بناء جيش قوي محمي من مؤامرات الخارج وتداخلات صراع الداخل فتصطرع المؤسسات السياسية والفكرية والدعوية بعيدا عن سوح المؤسسة العسكرية وأن تظل مؤسسة الجيش فوق تلكم الصراعات وأن نلتزم جميعا بما نقره في دستورنا حيال المؤسسة العسكرية التي أكد( كر ) الأيام أنها عظم الظهر الذي يجب أن يظل قويا على الدوام
> أما ثالثا فإن الشيخ عبدالحي رجل يُؤخذ من قوله ويُرد… فأما الذي يُؤخذ فهي مواقفه المتصلة في حماية هوية الامة وتوجهها واصطفافه بدمه ودم آل بيته لدحر المؤامرة على السودان وأما الذي يُرد فهو هذه الأقوال التي اشعلت معركة لا داعٍ لها تحت أقدام الجيش وتبقى المودة والاحترام والتقدير العميق لكل جهود الأخ عبد الحي في محافل عدة نحن أكثرالناس علما بها…
حاشية :-
عزيزي الفريق البرهان… كان سيكون الرد على ماذكره الأخ عبدالحي اكثر نفعا ورصانة عبر مدافعة تجري على لسان ناطق رسمي باسم رئيس مجلس السيادة يُفند فيها ماقيل بدلا من توسيع دائرة الشظايا فالقائد لايغضب لنفسه بل يُقوي حجته العامة برصين مكتوب مقروء يؤكد أكثر وبغير مباشرة أنه يستحق مقام قائد الناس
> عزيزي مالك عقار … الشئ الذي جعلنا نغفر لك وأنت رجل قاتلت الجيش واهل السودان لأربعة عقود وفتحت ثلاث جبهات للنزيف هو موقفك الحالي مصطفا مع الناس لدحر المؤامرة اللئيمة ضد أهل السودان وهو ذات الشئ الذي سيجعلنا نرفض غمزك في قناة الأخ عبدالحي وهو الذي عندنا اليوم في مقام :-
> [إن يكن ( القول) الذي ساء واحدا & (فأفعاله) اللائي سررن ألوف] !!
…………
> ما يضحكني ويثير سخريتي هو محاولة أعضاء تقزم الاستفادة من أقوال عبد الحي للعودة إلى أحضان البرهان وهم لم يغسلوا ألسنتهم من شتيمة الجيش بعد بل ويفعلون ذلك وهم لايزالون في عصمة حميدتي!! فبائعة الهوى دائما تكون بين أحضان رجل وأذنها مع الطارق!!!
حسن اسماعيل
إنضم لقناة النيلين على واتساب.
المصدر: موقع النيلين
إقرأ أيضاً:
كرامة جيش حمدان ولعنة مليشيا برهان
لا تعبير يناسب العمليات الإرهابية من ذبح وقتل على الهوية التي ارتكبتها مليشيا البرهان، والتي لازمت انسحاب قوات الدعم السريع من الجزيرة، إلّا شيء واحد، هو أن وجود هذه القوات بالمدن كان بمثابة كرامة للمواطنين، بعكس الحال الذي أعقب انسحابها، والناس شهود على التحول الدموي الذي جرى بعد مغادرة جيش حمدان لأمدرمان، واندلاع حريق الموت جراء التلوث والتسمم الكيميائي، والذي يسميه وزير صحة مليشيا (الكاهن) بالكوليرا، هذه ليست كوليرا وإنّما لعنة دخول ملوك المليشيا، الذين كعادتهم يفسدون أي قرية دخلوها، ويجعلون أعزة أهلها أذلة، لقد قلت للأصدقاء المحبطين بسبب انسحاب الأشاوس من المدن، بأن لا يحسبوا ذلك شر بل هو خير كثير، ولو استمر الحال بهذه المنهاجية لدواعش الحركة الإسلامية، في تخزينهم للسلاح المميت بالمستشفيات والجامعات، فبدون أدنى شك ستسمعون صرخات النساء يستنصرن بالمعتصم (محمد حمدان)، وجنوده البواسل الذين تركوا بصمة فارقة وسط سكان المدن التي خرجوا منها، إنّ هذه الحرب غطتها سحب ركامية من أكاذيب عصابة بورتسودان، لكن الحقيقة تظهرها الوقائع التي لا غشاوة تحجبها، مثل صدمة العسكري التابع لمليشيا البرهان، الذي عاد إلى منزله فلم يجد المنزل ولا المنازل المجاورة، أي أن تعليمات المليشيا البرهانية العنصرية قد أحالت الحي إلى تراب، تماشياً مع تنفيذ استراتيجية كنس الوجوه الغريبة.
إنّ كلفة نزع الملك من جماعة الهوس الديني عظيمة، كما أخبرنا بذلك العالم والصوفي المتبتل محمود محمد طه، ومثلما أخبر كثير من أقطاب الأرض، ويحضرنا وصف أحدهم لنهاية الخرطوم بإحدى اثنتين، إما الحرق أو الغرق، وما شاهدناه من موت بأمدرمان اليوم لا مشهد يجسده غير علامات الساعة، يوم يفر المرء من أخيه وأمه وأبيه وصاحبته وبنيه، لقد أحال دعاة الهوس والفجور والفساد العظيم حياة السودانيين إلى جحيم، امتدت ألسنة لهبه خارج الحدود، إنّ هذه العصابة المجرمة التي لا تعرف لله إلاّ ولا ذمة، لاحقت مواطنيها في بلدان المهجر ودول المغترب، فحصدت الجبايات من الضعفاء الذين فروا من بطشها وتضييقها لعيشهم، لتفرض عليهم رسوم جواز سفر تفوق كلفة استخراج جواز السفر الألماني بأضعاف، أكلاً ونهباً ونهشاً للحم وعظم هذا الكائن الفقير المعدم، المستجير من الرمضاء بالنار، ما يحدث لهؤلاء السفاحين هو أمر رباني، لأن الله لا يدع عباده يقتلون لمدى زمني تجاوز نصف القرن، إنّ هذه الحرب تطهير لدنس المرتكبين للخطيئة الكبرى باسم الدين، وهكذا هي سيرورة التاريخ الآدمي مليئة بالعبر والعظات، وما شهدناه اليوم لا يخرج عن هذه الرسائل الكونية البليغة، أن يجازي الرب الكاذبين والمدلسين الواقفين مع الباطل، بالخزي والعار نتاج سوء أعمالهم، ومثلهم كمثل الذي يسرق من بيت أبيه ليطعم اللصوص، الذين لن يجد منهم غير الازدراء.
في قصص القرآن نرى نفس الرافضين للحق والسلم ووقف سيل الدماء، تجسدهم أفعال مليشيا برهان، أولئك الذين حذرهم الرب وضرب لهم الأمثال ثم مدهم في طغيانهم، حتى قالوا لقومية الفور نحن آلهتكم الواجب عليكم عبادتها، ثم جاء الحسم، فالآن لا يوجد أحد منهم آمن داخل أو خارج السودان، لقد توعدوا الناس بالموت والسموم، فوصلتهم الرسائل في المدينة التي ظنوها آمنة، حشدوا الجيوش ليبيدوا مجتمعات الفتى البدوي، لكن الوباء والكوارث حطت بمعاقلهم، فلم يسلم أحد طالما أن النوايا هي ذات نوايا فرعون وهامان والنمرود بن كنعان. يحضرني مقال أنزله أحد الناشطين بمنبر سودانيز اون لاين قبل اندلاع ثورة ديسمبر، وهو في الواقع نبوءة، كتب ذلك الزميل المنبري فقال: (ستشتعل الحرب وتعم الفوضى ولكن سيحزمها ويحسمها الفتى البدوي ممثلاً في قواته الصادقة الأمينة والرادعة)، أو كما قال. إنّ التمدد الكبير لألسنة اللهب داخل عش دبور مليشيا الحركة الإسلامية، له دلالة واحدة، ألا وهي مجيء نصرة دعاة وقف الحرب ورافعي أعلام السلام البيضاء، بقدوم الطوفان الشامل، وحالنا ليس بأبعد من حال زائير حينما طوى قراها ومدنها لوران كابيلا طياً، حتى خلّص الناس من بطش موبوتو سيسيسيكو، ولسنا بعيدين عن سيناريو اكتساح بول كاقامي ورفاقه الميامين لرواندا من أقصاها إلى أقصاها، حين غسلها بالماء والصابون والديتول من الدماء التي أهدرها أشباه البرهان وخاسر العصا وشيخهما الأكرت.
إسماعيل عبد الله
ismeel1@hotmail.com