في خطوة غير مسبوقة منذ عقود، أعلن الرئيس الكوري الجنوبي يون سوك يول الأحكام العرفية يوم الثلاثاء، متعهداً بالقضاء على ما وصفه بـ"القوى المعادية للدولة" في ظل مواجهته معارضة تسيطر على البرلمان وتتهمه بالتعاطف مع كوريا الشمالية الشيوعية.

اعلان

ويعيد هذا القرار المفاجئ إلى الأذهان حقبة القادة السلطويين التي غابت عن كوريا الجنوبية منذ الثمانينيات.

وقد قوبلت هذه الخطوة بإدانة فورية من المعارضة وزعيم الحزب المحافظ الذي ينتمي إليه الرئيس يون نفسه.

وأغلقت قوات الشرطة مقر الجمعية الوطنية في سول، مانعة دخول المشرعين، في إجراء وصفته السلطات بأنه ضروري لتجنب "الارتباك الاجتماعي" الناتج عن النشاطات السياسية. وأثارت هذه الخطوة مخاوف واسعة النطاق حول تعطيل الديمقراطية في البلاد، خصوصاً مع تعليق جميع الأنشطة السياسية في ظل تصاعد الأزمة بين السلطة التنفيذية والبرلمان الذي يسيطر عليه الحزب الديمقراطي المعارض.

وأعلنت القوات المسلحة كذلك أن الإضراب الذي ينفذه آلاف الأطباء منذ أشهر احتجاجاً على خطط حكومية لزيادة عدد طلاب كليات الطب يجب أن ينتهي في غضون 48 ساعة، مما يضيف طبقة جديدة من التوتر إلى المشهد السياسي والاجتماعي المتأزم.

ولم تتضح بعد مدة استمرار الأحكام العرفية، لكن القانون الكوري الجنوبي ينص على إمكانية رفعها بأغلبية برلمانية، وهو أمر قد يصبح واقعاً بالنظر إلى هيمنة الحزب الديمقراطي المعارض على البرلمان. وأظهرت لقطات تلفزيونية قوات الشرطة وهي تغلق مداخل الجمعية الوطنية.

ووصف هان دونغ هون، زعيم حزب "قوة الشعب" المحافظ، القرار بأنه "خاطئ" وتعهد بالتصدي له بالتعاون مع الشعب. من جانبه، قال زعيم المعارضة لي جاي ميونغ، الذي خسر بفارق ضئيل أمام يون في الانتخابات الرئاسية لعام 2022، إن الإعلان "غير قانوني وغير دستوري".

وقال الرئيس يون في خطاب متلفز إن فرض الأحكام العرفية يهدف إلى "إعادة بناء البلاد وحمايتها من السقوط في هاوية الخراب الوطني". وأضاف: "سأقضي على القوى المعادية للدولة في أسرع وقت ممكن وأعيد الأمور إلى طبيعتها،" داعياً الشعب إلى التحلي بالصبر وتحمل "بعض الإزعاجات".

ويواجه يون، الذي تراجعت شعبيته في الأشهر الأخيرة، صعوبات في تنفيذ أجندته السياسية في ظل برلمان يسيطر عليه المعارضون. وتواجه حكومته معارضة شرسة بشأن ميزانية العام المقبل، فيما يسعى الحزب الديمقراطي إلى تمرير قرارات لعزل ثلاثة من كبار المدعين العامين، بمن فيهم رئيس مكتب الادعاء المركزي في سيول، فيما يعتبره المحافظون انتقاماً لتحقيقات جنائية تطال لي جاي ميونغ، الذي يُنظر إليه كأبرز مرشح للانتخابات الرئاسية المقبلة في 2027.

Relatedكوريا الجنوبية تكشف عن "هيومونو 5" أقوى صاروخ بالستي غير نووي يخترق تحصينات جارتها الشمالية نكاية بدعم بيونغيانغ لموسكو.. كوريا الجنوبية تدرس تزويد أوكرانيا بالأسلحة

ورفض يون دعوات متزايدة لإجراء تحقيقات مستقلة في فضائح طالت زوجته ومسؤولين كباراً في إدارته، ما أثار انتقادات حادة من خصومه السياسيين. وعقد الحزب الديمقراطي اجتماعاً طارئاً لأعضائه عقب إعلان الأحكام العرفية.

وتُعد هذه الخطوة الأولى من نوعها منذ التحول الديمقراطي في كوريا الجنوبية عام 1987، حيث كان آخر إعلان للأحكام العرفية في أكتوبر 1979.

المصادر الإضافية • AP

Go to accessibility shortcutsشارك هذا المقالمحادثة مواضيع إضافية كوريا الجنوبية تتهم جارتها الشمالية بتعطيل إشارات "جي بي إس" وتطالب بوقف الاستفزازات كوريا الجنوبية تدرس إرسال مراقبين عسكريين إلى أوكرانيا لمراقبة القوات الكورية الشمالية كيم جونغ أون يأمر قواته بمعاملة كوريا الجنوبية كـ "عدو" أزمة كورياأحكام عرفيةكوريا الشماليةمعارضةكوريا الجنوبيةاعلاناخترنا لك يعرض الآن Next عاجل. 424 يوما من القتل والدمار والتهجير في غزة.. ونتنياهو وقف النار مع لبنان لا يعني انتهاء الحرب يعرض الآن Next الحرب السورية تعود للواجهة.. كيف انفجر الوضع مجددًا؟ يعرض الآن Next هل ساهمت الحروب في زيادة مبيعات شركات الأسلحة الأوروبية؟ يعرض الآن Next الكرملين: المساعدات الأمريكية لأوكرانيا تؤكد سعي إدارة بايدن لاستمرار الحرب يعرض الآن Next الأمين العام لحلف الناتو: الأولوية للمساعدات العسكرية لأوكرانيا وليس لاتفاق السلام اعلانالاكثر قراءة إسبانيا تبدأ من اليوم جمع معلومات شخصية أكثر عن السياح الزائرين.. ما السبب؟ قصف متواصل على غزة وواشنطن تحمّل حماس مسؤولية تعثر المفاوضات وإسرائيل تستهدف مجددا جنوب لبنان صحيفة بريطانية: أوكرانيا تواجه مشكلة كبيرة مارس الجنس مع 400 من زوجات كبار الشخصيات أمام الكاميرا.. فضيحة مسؤول كيني يعتقد أنه مصاب بمرض الإيدز اليابان ترفع السن القانوني لممارسة الجنس من 13 إلى 16 عاما اعلان

LoaderSearchابحث مفاتيح اليومروسياالصراع الإسرائيلي الفلسطيني حزب اللهغزةتركيابحث علميقتلدونالد ترامبالشرق الأوسطلتوانيافرنساالحرب في أوكرانيا الموضوعاتأوروباالعالمالأعمالGreenNextالصحةالسفرالثقافةفيديوبرامجخدماتمباشرنشرة الأخبارالطقسآخر الأخبارتابعوناتطبيقاتتطبيقات التواصلWidgets & ServicesAfricanewsعرض المزيدAbout EuronewsCommercial ServicesTerms and ConditionsCookie Policyسياسة الخصوصيةContactPress officeWork at Euronewsتعديل خيارات ملفات الارتباطتابعوناالنشرة الإخباريةCopyright © euronews 2024

المصدر

المصدر: euronews

كلمات دلالية: روسيا الصراع الإسرائيلي الفلسطيني حزب الله غزة تركيا قتل روسيا الصراع الإسرائيلي الفلسطيني حزب الله غزة تركيا قتل أزمة كوريا كوريا الشمالية معارضة كوريا الجنوبية روسيا الصراع الإسرائيلي الفلسطيني حزب الله غزة تركيا بحث علمي قتل دونالد ترامب الشرق الأوسط لتوانيا فرنسا الحرب في أوكرانيا الحزب الدیمقراطی الأحکام العرفیة کوریا الجنوبیة یعرض الآن Next

إقرأ أيضاً:

المجلس الأعلى للدولة «يفتح النار» على أزمة الكهرباء: أموال ضخمة بلا نتائج

أعرب المجلس الأعلى للدولة عن قلقه من استمرار أزمة انقطاع التيار الكهربائي وتزايد ساعات طرح الأحمال في مناطق مختلفة من البلاد، محذرًا من تداعيات الأزمة على المواطنين والمرافق العامة والأنشطة الاقتصادية، خصوصًا مع الارتفاع الكبير في درجات الحرارة.

وقال المجلس في بيان صادر عنه من طرابلس، إن استمرار أزمة الكهرباء رغم الأموال الكبيرة التي خُصصت للقطاع والمشاريع التي أُعلن عنها خلال السنوات الماضية، لم يعد يمكن التعامل معه كظرف طارئ، معتبرًا أن الوضع يعكس، بحسب وصفه، خللًا في الإدارة يستوجب المراجعة والمساءلة.

وحمل المجلس الأعلى للدولة الحكومة المسؤولية السياسية والإدارية عن إدارة ملف الكهرباء، باعتبارها الجهة المشرفة على الشركة العامة للكهرباء والمسؤولة عن متابعة أدائها، مؤكدًا ضرورة أن تقوم إدارة المرافق الحيوية على الكفاءة والخبرة والتخصص بعيدًا عن أي اعتبارات لا تخدم المصلحة العامة.

وطالب المجلس هيئة الرقابة الإدارية، وديوان المحاسبة، والهيئة الوطنية لمكافحة الفساد، والنيابة العامة، بفتح تحقيق شامل في الجوانب الإدارية والمالية والفنية لقطاع الكهرباء، بهدف كشف أسباب القصور وتعثر المشاريع والتحقق من أي شبهات تتعلق بالفساد أو إهدار المال العام.

ودعا المجلس إلى إعلان نتائج التحقيقات للرأي العام ومحاسبة كل من تثبت مسؤوليته وفق الإجراءات القانونية، مشددًا على أن توفير خدمة كهربائية مستقرة وآمنة يمثل حقًا أساسيًا للمواطنين.

وأكد المجلس أن معالجة أزمة الكهرباء تتطلب إصلاحًا مؤسسيًا قائمًا على الشفافية والمساءلة والكفاءة، بعيدًا عن الحلول المؤقتة، بما يضمن استقرار هذا القطاع الحيوي ويحافظ على المال العام.

وفي الوقت نفسه، دعا المجلس المواطنين إلى ترشيد استهلاك الطاقة خلال المرحلة الحالية، مؤكدًا أن ذلك لا يعفي الجهات التنفيذية من مسؤوليتها في اتخاذ إجراءات عاجلة لإنهاء الأزمة ومعالجة أسبابها بشكل جذري.

وأشار المجلس الأعلى للدولة إلى أنه سيواصل متابعة ملف الكهرباء وممارسة دوره الرقابي والسياسي، بهدف الوصول إلى حلول تضمن استقرار الخدمة وتعزيز ثقة المواطنين في مؤسسات الدولة.

هذا وتشهد ليبيا خلال فصل الصيف ارتفاعًا في الطلب على الكهرباء بالتزامن مع موجات الحر وارتفاع استخدام أجهزة التكييف، ما يؤدي إلى زيادة الضغط على الشبكة الكهربائية وعودة برامج طرح الأحمال في عدد من المناطق.

ويعد ملف الكهرباء من أبرز الملفات الخدمية التي تواجه الحكومات الليبية المتعاقبة، وسط مطالبات مستمرة بتحسين الإدارة وتسريع تنفيذ مشاريع الإنتاج والصيانة.

مقالات مشابهة

  • المجلس الأعلى للدولة «يفتح النار» على أزمة الكهرباء: أموال ضخمة بلا نتائج
  • وزارة التربية تُخفض رسوم المدارس الأهلية في عدن حتى 30%.. بشرى لأولياء الأمور
  • رئيس كوريا الجنوبية يبدأ جولة خارجية تشمل سان فرانسيسكو والبرازيل وتشيلي والأرجنتين وألمانيا
  • كوريا الجنوبية تؤكد التزام الولايات المتحدة بسقف الرسوم الجمركية البالغ 15%
  • التعليم تحذر الطلاب من مدعي القدرة على التلاعب بنتائج الثانوية العامة
  • رئيس كوريا الجنوبية يبدأ جولة خارجية تشمل زيارة أمريكا والبرازيل وتشيلي والأرجنتين وألمانيا
  • كوريا الجنوبية تمدد تخفيضات ضريبة الوقود حتى سبتمبر
  • كوريا الجنوبية تغرم "تيك توك" 7 ملايين دولار
  • برج القوس| حظك اليوم الجمعة 24 يوليو 2026.. راحة نفسية
  • تعرف على المرشحين لرئاسة الأعلى الليبي.. خلفيات وفرص