كوريا الجنوبية تلزم المعلنين بوسم الإعلانات المولدة بالذكاء الاصطناعي
تاريخ النشر: 10th, December 2025 GMT
قال مسؤولون كوريون جنوبيون إنهم سيكثفون فحص وإزالة الإعلانات المولدة بالذكاء الاصطناعي المخالفة والمضللة، وسيفرضون غرامات عقابية على المخالفين.
ستُلزم كوريا الجنوبية المعلنين بوضع وسم يوضح أن إعلاناتهم مُنتجة باستخدام الذكاء الاصطناعي اعتبارا من العام المقبل، في مسعى للحد من عدد الحملات الترويجية المضللة التي تعرض "خبراء" مُفبركين أو مشاهير مزيفين عبر تقنية "ديب فيك" يروّجون لمنتجات غذائية أو دوائية على وسائل التواصل الاجتماعي.
وستسعى الحكومة إلى تعديل قانون الاتصالات وغيره من القوانين ذات الصلة بحيث يدخل شرط وسم الإعلانات المُنتجة بالذكاء الاصطناعي، إلى جانب تشديد المراقبة والإجراءات العقابية، حيّز التنفيذ في أوائل عام 2026. كما ستكون الشركات المشغلة للمنصات مسؤولة عن ضمان امتثال المعلنين لقواعد الوسم.
الذكاء الاصطناعي يغذّي طفرة في الإعلانات الكاذبةتقول السلطات إن مراقبة العدد المتزايد من الإعلانات الكاذبة التي يُسهم الذكاء الاصطناعي في إنتاجها باتت أكثر صعوبة. فقد حدّدت وزارة سلامة الغذاء والدواء في كوريا الجنوبية أكثر من 96.700 إعلانا غير قانوني عبر الإنترنت لمنتجات غذائية ودوائية في عام 2024، و68.950 حتى سبتمبر من هذا العام، ارتفاعا من نحو 59.000 في 2023. وتمتد المشكلة إلى مجالات مثل التعليم الخاص ومستحضرات التجميل وخدمات القمار غير القانونية، ما يترك وكالة المستهلك الكورية وغيرها من هيئات الرقابة تكافح للحاق بالركب، بحسب مكتب تنسيق سياسات الحكومة. وإضافة إلى الإعلانات المضللة والمعلومات الخاطئة، تتصدى البلاد أيضا لانتهاكات جنسية تمكّنها تقنيات رقمية و"ديب فيك": فقد حكمت محكمة في سيول الشهر الماضي بالسجن المؤبد على رجل يبلغ من العمر 33 عاما لإدارته شبكة ابتزاز إلكتروني استغلّت جنسيا أو أساءت إلى أكثر من 200 ضحية، بينهم كثير من القُصّر الذين تعرّضوا لتهديدات باستخدام صور وفيديوهات جنسية مُزوّرة ومُحرّفة. وتعتزم السلطات العام المقبل رفع الغرامات وفرض عقوبات رادعة لمنع إنشاء إعلانات كاذبة مُولّدة بالذكاء الاصطناعي، مؤكدة أن من يوزّع عن علم معلومات كاذبة أو مُفبركة عبر الإنترنت أو من خلال شبكات الاتصالات الأخرى قد يُحاسَب عن تعويضات تصل إلى خمسة أضعاف الخسائر المتكبّدة، مع تعزيز آليات المراقبة وتسريع إجراءات الإزالة لتشمل مراجعات خلال 24 ساعة وإطلاق مسار طارئ لحجب الإعلانات الضارة حتى قبل اكتمال المداولات، فضلا عن تدعيم قدرات المراقبة لدى وزارة سلامة الغذاء والدواء ووكالة المستهلك الكورية باستخدام الذكاء الاصطناعي نفسه.
رغم المخاطر، يزداد ولع كوريا الجنوبية بالذكاء الاصطناعيقال رئيس الوزراء كيم، وهو المسؤول الثاني في سيول بعد الرئيس لي جاي ميونغ، خلال الاجتماع السياساتي إن من الضروري "تقليل الآثار الجانبية للتقنيات الجديدة" بينما تدخل البلاد "عصر الذكاء الاصطناعي". وجاء الإعلان عن وسم الإعلانات المُولّدة بالذكاء الاصطناعي بالتزامن مع تأكيد لي، خلال اجتماع منفصل مع قادة الأعمال، طموحات حكومته في مجال الذكاء الاصطناعي، متعهدا ببذل جهود وطنية لتعزيز قدرات كوريا الجنوبية في الرقائق الحاسوبية المتقدمة التي تشغّل السباق العالمي على الذكاء الاصطناعي. وتشمل خطط الحكومة زيادة الإنفاق على البحث والتطوير في الرقائق المخصّصة للذكاء الاصطناعي ومنتجات أشباه الموصلات المتقدمة الأخرى، فضلا عن توسيع مراكز تصنيع الرقائق خارج المناطق الحضرية المحيطة بالعاصمة سيول إلى الأقاليم الجنوبية. وقد استحوذت شركات الرقائق الكورية الجنوبية، ومنها "سامسونغ إلكترونيكس" و"إس كي هاينكس"، مجتمعة على أكثر من 65 في المئة من سوق رقاقات الذاكرة العالمية العام الماضي.
انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب تايلاند كمبوديا الصين الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب تايلاند كمبوديا الصين إعلان الذكاء الاصطناعي الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب تايلاند كمبوديا الصين إسرائيل دراسة ثقافة إيران روسيا الذكاء الاصطناعي الذکاء الاصطناعی کوریا الجنوبیة الإعلانات الم
إقرأ أيضاً:
تقرير: ثورة الذكاء الاصطناعي قد ترسم مستقبل أسعار الفائدة
توقع تقرير أمريكي أن تؤدي وفرة البيانات المتاحة، لإتاحة المجال أمام الذكاء الاصطناعي لاتخاذ قرارات أكثر استنارة بشأن أسعار الفائدة، بالإضافة إلى تحسين النماذج الاقتصادية.
وقالت صحيفة "وول ستريت جورنال" إن "الذكاء الاصطناعي سيجعل عملية صنع السياسات الاقتصادية أكثر دقة، لا سيما بالنسبة للبنوك المركزية، من خلال توفير بيانات فورية وتحسين النماذج الاقتصادية".
وأضافت "لعقود، اتخذت مؤسسات مثل الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي قرارات بالغة الأهمية، رفعاً أو خفضاً لأسعار الفائدة، بناء على معلومات غير مكتملة ومتأخرة في كثير من الأحيان".
وبحسب الصحيفة "يلتزم الاحتياطي الفيدرالي بتحقيق أهداف التوظيف الكامل واستقرار الأسعار، لكن قراءات التضخم تصل بعد أسابيع، وتُراجع إحصاءات التوظيف بعد أشهر، وهذا يجعل صانعي السياسات يعملون في عالم من عدم اليقين، ويفسرون إشارات غير دقيقة ويستخدمون نماذج تعاني من نقص في المعلومات الآنية، والنتيجة هي أن البنوك المركزية أحياناً تتأخر كثيراً في رفع أو خفض أسعار الفائدة في مواجهة تغيرات الأسعار في الاقتصاد".
فقاعة أم طوق نجاة.. كيف أصبح الذكاء الاصطناعي الحامل الوحيد للاقتصاد الأمريكي؟ - موقع 24نشرت صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية، تحليلاً اقتصادياً يحذر من أن طفرة الذكاء الاصطناعي في الولايات المتحدة تحمل أعباءً أكثر مما يعترف به المستثمرون، مشيرة إلى أن الاقتصاد الأمريكي ودورة الأرباح وسردية السوق تستند جميعها إلى ركيزة ضيقة واحدة.
وتشير إلى أن الذكاء الاصطناعي يمتلك القدرة على تغيير ذلك.
وقالت: "ستتمكن الأنظمة المدعومة بالذكاء الاصطناعي من معالجة وتحديث مجموعات بيانات ضخمة باستمرار، بدءاً من أسعار المستهلكين وتسويات الأجور، وصولًا إلى المعاملات المالية ونشاط سلاسل التوريد".
وأضافت: "سيتيح ذلك لصناع السياسات مراقبة الديناميكيات الاقتصادية لحظة بلحظة بدلًا من انتظارها لفترة طويلة بعد وقوعها. عملياً، قد يُحدث هذا تحولًا جوهرياً، نحو الأفضل، في قرارات السياسة المتخذة".
وأشارت إلى أن ذلك يوفر بيانات آنية، إذ يُمكن للذكاء الاصطناعي تحسين نماذج البنوك المركزية بشكل كبير لفهم كيفية عمل الاقتصاد والعلاقات المعقدة بين المتغيرات الاقتصادية.
وقالت: "يُمكن للتحليل المدعوم بالذكاء الاصطناعي إظهار تأثير زيادة سعر الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية على النمو والأسعار والتضخم، وتأثير ذلك على الاقتصاد بشكل عام، بسرعة ودقة أكبر، وقد أشار بنك إنجلترا إلى أن الذكاء الاصطناعي التوليدي يُدخل تغييرات جوهرية على طريقة استخدام البيانات، وقد زاد بالفعل بشكل كبير من حجم وتعقيد النماذج التي يستخدمها".
وتضيف "مع ذلك، قد تتجاوز آثار الذكاء الاصطناعي على علم الاقتصاد مجرد صنع السياسات".
وتوقعت الصيفة أن يُحدث الذكاء الاصطناعي ثورة في علم الاقتصاد نفسه، إذ أن قدرته على جمع وتحليل كميات هائلة من البيانات قد تُقلل، أو حتى تُلغي في بعض الحالات، حاجة الاقتصاديين إلى وضع افتراضات حول الأفراد أو الشركات أو الأسواق عند نمذجة الاقتصاد.600 مليار دولار استثمارات متوقعة في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي خلال 2026 - موقع 24تتجه شركات التكنولوجيا العالمية إلى ضخ أكثر من 600 مليار دولار في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي خلال عام 2026 وحده.
وأكدت أن الذكاء الاصطناعي قد يُتيح جمع وتحليل كميات هائلة من البيانات حول منفعة الأفراد وعملية اتخاذ القرارات، لم تكن لتُتصور من قبل، مضيفة "بفضل توظيف الذكاء الاصطناعي، سيتمكن الاقتصاديون من محاكاة النظام الاقتصادي المعقد بدقة متناهية، بدلاً من الاعتماد على متوسطات السكان أو الفئات العمرية، أو البيانات المُستنبطة من عينات أصغر".
وتابعت: "سيمكن هذا الاقتصاديين من رصد المخاطر الناشئة بسرعة ودقة أكبر، وبدرجة لم تكن متاحة لهم من قبل".