نظّم مركز بحوث الشرق الأوسط بجامعة عين شمس  بالتعاون مع كلية الآداب ندوة جديدة من سلسلة ندوات "كاتب وكتاب" التي بدأها المركز العام الماضي. 

وتهدف الندوات إلى تعريف الشباب الجامعي بأهم الكتاب والأدباء والمفكرين والاطلاع على أعمالهم وتجاربهم الأدبية

جاء ذلك تحت رعاية الدكتور محمد ضياء زين العابدين، رئيس جامعة عين شمس، والدكتور غادة فاروق، نائب رئيس الجامعة لشؤون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، ورئيس مجلس إدارة المركز وباستضافة كريمة من الدكتورة حنان متولي، عميد كلية الآداب، في إطار الموسم الثقافي 2024 - 2025 لمركز بحوث الشرق الأوسط والدراسات المستقبلية برئاسة الدكتور حاتم العبد.

 
 


استضافت الندوة الأديب والروائي الكبير عمرو العادلي، وشقيقه الفيلسوف الكبير عماد العادلي

عُقدت الندوة في رحاب كلية الآداب بحضور الدكتور محمد إبراهيم، وكيل الكلية لشؤون التعليم والطلاب، والدكتور حاتم ربيع، وكيل الكلية للدراسات العليا والبحوث، والدكتورة حنان سالم، وكيل الكلية لشؤون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، وأدار الندوة د حاتم العبد. 

استهلت الندوة د. حنان سالم، مرحبة بالسادة الحضور الكرام، حيث أشادت بجهود مركز بحوث الشرق الأوسط وحرصه على رفع مستوى الوعي الثقافي من خلال استضافة اثنين من أهم القامات الفكرية والأدبية في عصرنا الحالي للاطلاع على تجاربهم والاستفادة من خبراتهم، كما أكدت سيادتها على أهمية دور الجامعة في تنشئة الشباب تنشئة صحيحة واعية، والحرص على معرفة لغتهم وأفكارهم للنجاح في التواصل معهم، والتمكن من التصدي لحروب الجيل الرابع والخامس التي تستهدف النيل منهم.

تناول الكلمة عقب ذلك د. محمد ابراهيم، موجهًا جزيل الشكر إلى الضيفين الكريمين وإلى د. حاتم العبد، لإتاحته الفرصة لشباب الكلية لمحاورة كاتبين من أعلام الفكر والأدب، كما أكد سيادته على حرص كلية الآداب الدائم على دعم جميع المؤسسات التي تعمل على تنشئة طلاب الجامعة، وترسيخ القيم الأخلاقية العليا لديهم وتمكينهم من مواجهة التحديات الراهنة.
قام د. حاتم العبد، بإدارة الندوة، وأعرب عن عميق شكره وتقديره للدكتورة حنان كامل، عميد كلية الآداب ولإدارة الكلية، لدعمها المتواصل لمركز بحوث الشرق الأوسط. ولقد أثنى د. العبد، بالتاريخ الفكري الحافل والنتاج الثقافي الثري للمفكرين العادلي، اللذان يعدا من أبرز أعلام الفكر والأدب على مستوى العالم العربي.

تناول الكلمة عقب ذلك الفيلسوف عماد العادلي، حيث أشار إلى أن الفكر الفلسفي يواجه الكثير من الصعوبات، من أهمها  الأسلوب المعقد الذي يتمسك به الكثيرون من الفلاسفة، وكذلك السياق التاريخي والأفكار الموروثة والمغلوطة التي تعتبر الفلسفة من أبواب الإلحاد،  بينما في واقع الأمر الفلسفة تقوم على تعليم الإنسان كيف يفكر، وكيف يتدبر ويتأمل الحقائق والوقائع من حوله. كما تعني الفلسفة بتعليم الإنسان كيف يحيا حياته بأقل قدر من الألم، وكذلك تعينه على تقبل الآخر، بأفكاره وقناعاته المختلفة، ومن ثم يشيع السلام بين الناس. ومن هنا جاء حرص المفكر والكاتب الكبير عماد العادلي على نشر الفكر الفلسفي بمنظور جديد وفكر مستحدث يتناسب مع لغة هذا العصر وأدواته، وذلك من خلال صالون ثقافي شهري يحمل اسم "الرواق الفلسفي"، والذي يطوف به ربوع مصر كلها ليضيء مصباح المعرفة ويفتح الأبواب المغلقة أمام أجنحة الفكر والأدب.
واشار الكاتب والروائي الكبير عمرو العادلي، إلى إنه عشق الأدب والفن بكل أنواعه منذ طفولته، ثم نما لديه اهتمام خاص بفن كتابة الرواية، حتى أنه أقيم له أول عرض مسرحي لأحد مؤلفاته وهو في عمر الثمانية عشر، ولقد تأثر كثيرًا في كتاباته بالأديب الكبير يوسف إدريس، وبأسلوبه وبكيفية تملكه لمقاليد اللغة وحسن استخدامه للكلمة. ولقد أكد سيادته أنه واجه الكثير من التحديات أثناء رحلته للبحث عن الذات، ومر بالعديد من المراحل والتغيرات، إلا إن أهم تحدي على الإنسان مواجهته على الإطلاق هو التمسك بحلمه، والسعي الجاد لامتلاك الأدوات المثلى لتحقيق ذلك الحلم، والثقة في نفسه وفي قدرته على النجاح حتى يبلغ مراده في نهاية المطاف. 

وفي نهاية الندوة، أوصيا الأخوان العادلي، الشباب بضرورة تأمل وتدبر كافة الأفكار المطروحة، ومن ثم، تقبلها عن وعي وتعقل، أو التمرد عليها بحكمة ورشد، والسعي بلا هوادة وراء تحقيق النجاح، دون التقيد بهواجس الماضي، أو التعلق بآمال مستقبلية بعيدة،  مع التمسك باللحظة التي نحياها، فنعيشها على الوجه الأمثل كما تم فتح باب المناقشة أمام السادة الحضور والرد على كافة استفساراتهم من قبل الضيفان الكبيران.
ثم قام د. حاتم العبد، بتقديم شهادات التقدير إلى الأخوين العادلي، إعرابًا عن جزيل الشكر والامتنان لهما لمشاركتنا خبراتهما وتجاربهما الثرية والملهمة.

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: عين شمس جامعة عين شمس الشرق الأوسط بحوث الشرق الأوسط كلية الآداب الآداب بحوث الشرق الأوسط کلیة الآداب حاتم العبد

إقرأ أيضاً:

الأمين العام للأمم المتحدة: الشرق الأوسط ينجرف بعمق نحو صراع أكثر اتساعًا

أعلن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش، اليوم الخميس، أن الشرق الأوسط ينجرف بشكل أعمق إلى صراع متسع، مؤكدًا أن الوضع في المنطقة قد يخرج عن السيطرة.

وقال جوتيريش - وفقا لبيان اليوم الخميس - إن "المنطقة تتأرجح على حافة المجهول، فقد تم سحبها إلى دائرة متسعة من المواجهة، فباتت كل أزمة تغذي الأخرى، وكل تصعيد يلحق به الآخر"، مؤكدًا أنه قد حان الوقت للتراجع، مشيرًا إلى أنه "لا يوجد حل عسكري للنزاع في الشرق الأوسط".

طباعة شارك الأمين العام للأمم المتحدة الشرق الأوسط صراع الوضع المنطقة

مقالات مشابهة

  • الخارجية الفرنسية : أولويتنا خفض التصعيد في الشرق الأوسط وإعادة فتح مضيق هرمز
  • غوتيريش: الصراعات في الشرق الأوسط تخرج عن السيطرة
  • خام برنت يتجاوز 100 دولار للبرميل لأول مرة منذ مايو وسط تصاعد التوترات في الشرق الأوسط
  • الصين تعرب عن قلقها البالغ إزاء تصاعد التوتر في الشرق الأوسط والخليج
  • برعاية عميد كلية الآداب .. إطلاق الهوية الصوتية والبصرية وشخصيات كرتونية ثلاثية الأبعاد بوحدة التدريب بإعلام العاصمة
  • هلسنكي الشرق الأوسط.. هل تنجح في تهدئة التوتر بالمنطقة؟
  • الأمين العام للأمم المتحدة: الشرق الأوسط ينجرف بعمق نحو صراع أكثر اتساعًا
  • الأمم المتحدة: الشرق الأوسط على شفير وضع لا يمكن تصوره
  • غوتيريش: الوضع في الشرق الأوسط خارج السيطرة
  • جوتيريش يحذر: الوضع في الشرق الأوسط "يخرج عن السيطرة"